افتح القائمة الرئيسية

البراق (دابة)

الدابة التي كانت تُحْمَل عليها الأنبياء

البراق دابّة، يُعتقد أنها كانت مُخصّصة لكي يُحْمَل عليها الأنبياء، وقد ورد ذكرها في بعض مصادر تراث الديانة الإسلامية. وحسب مصادر التراث الإسلامي فإنها حملت الرسول محمد من مكة في الحجاز إلى المسجد الأقصى في بيت المقدس ليلة الإسراء والمعراج. وعند وصوله ربطها عند جدار يعرفه المسلمون بحائط البراق [1][2]. ووصف في صحيح البخاري بأنه أبيض دون البغل وفوق الحمار [3]. ويقال في تسمية الحائط الغربي للمسجد الأقصى - بحائط البراق أن الملاك جبريل قام بربط البراق بالحائط إلى أن دخل النبي محمد إلى المسجد وصلى في المسجد ثم رجع إليها ليصعد بها إلى السماوات ثم عاد به إلى مكة مرة أخرى [4][5].

محتويات

وصف الدابةعدل

عَنْ أَنَسٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : " أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ , يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرَفِهِ , فَرَكِبْتُهُ ، فَسَارَ بِي حَتَّى أَتَيْتُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ ... " إلى أخر الحديث الشريف

و تلخيص وصف البراق في الأحادث النبوية الصحيحه :

  • اللون / أبيض .
  • الحجم / أطول من الحمار وأقصر من البغل .
  • السرعة / والدليل : اشتقاق اسمها من البرق ، ووصولهم إلى بيت المقدس في تلك الليلة ورجوعهم إلى مكة المكرمة .

الرحلة إلى السماوات السبععدل

 
مخطوطة فارسية تعود للنصف الثاني من القرن السادس عشر تصور صعود النبي محمد للسماء وقد غطي وجهه وهو راكب على البراق أثناء حادثة الإسراء والمعراج ويظهر على الجزء الأيمن جبريل وهو ووفقاً للعقيدة الإسلامية الملاك الذي رافق النبي في رحلته من مكة إلى القدس خلال نفس الحادثة. تظهر المخطوطة بألوان مائية غير نافذة وقد استخدم الذهب في رسمها، المخطوطة موجودة الآن ضمن مجموعة متحف الفنون الجميلة في سان فرانسيسكو.

وفقاً للتاريخ الإسلامي، بدأت الرحلة بعد 10 أعوام من البعثة النبوية، بعد موت أبو طالب عم النبي، وبعد موت خديجة، وبعد أن ذهب النبي إِلَى الطائف وردّه أهلها، وهو العام الذي يسمى عام الحزن، لأن النبي لقي فيه الأذى الشديد والألم والتعب خلال القرن السابع الميلادي. وكان محمد في مكة المكرمة مسقط رأسه، في منزل عمه أبو طالب. بعد ذلك، ذهب النبي محمد إلى المسجد الحرام. بينما كان يستريح في الكعبة، جاءه جبريل الملاك ثم جاء جبريل بالبراق ، وهي دابّة عجيبة تضع حافرها عند منتهى بصرها، ثم سافروا إلى "المسجد الأقصى" فوجد الأنبياء والرسل صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين. فصلى بهم النبي ركعتين، ثم بدأت رحلة المعراج العظيمة، من المسجد الأقصى إلى السماوات العلا في صحبة ملك الوحي "جبريل".

وفي هذه الرحلة المهيبة صعد النبي إلى سماء تلو الأخرى، فشاهد عددًا من الأنبياء والرسل كالنبي آدم ، وعيسى ابن مريم ، ويحيى بن زكريا ، ويوسف ، وإدريس ، وهارون ، وموسى ، فرحبوا به أجمعين ودعوا له بالخير، ثم صعد إلى السماء السابعة فالتقى بأبي الأنبياء إبراهيم ، فسلم عليه النبي، ثم رُفع إلى "سدرة المنتهى" ؛ وهي مكان ينتهي عنده علم كل نبي مرسل، وأمِر وأمّته بالصلاة لكنها لم تكن خمس صلوات كما نصليها اليوم، بل كانت خمسين صلاة يجب على كل مسلم أن يؤديها كل يوم وليلة.. وعاد النبي حاملاً معه تلك الهدية العظيمة فمر بالنبي موسى فسأل نبينا قائلاً: ما فرض الله لك على أمتك ؟ فقاله النبي: خمسين صلاة، فقال النبي "موسى": إن أمتك لا تطيق ذلك، وأخبر نبينا أن الله قد فرض على قومه من بني بنو إسرائيل أقل من ذلك بكثير فما حافظوا على آدائه، ثم طلب منه أن يرجع إلى ربه ويسأله أن يخفف عن أمته مما فرضه عليهم – تبارك وتعالى – فعَلا "جبريل" بالنبي حتى أتى به الجبار – جل وعلا – فقال له النبي: يا ربي خفف عن أمتي .. فخفف الله خمس صلوات من الخمسين، فرجع النبي إلى "موسى" وقال له: لقد خفف الله عني خمسًا، فقال له "موسى": إن أمتك لا يطيقون ذلك، فارجع إلى ربك فسَله التخفيف، فظل النبي يتردد بين رب العزة و"موسى" حتى قال الله لنبيه: "يا محمد، إنهن خمس صلوات كل يوم وليلة، لكل صلاة عشر (أي أجر عشر صلوات)، فذلك خمسون صلاة" .. ثم زاده ربه بمزيد من عطاياه ورحماته له ولأمته فقال الله مخبرًا نبيه ورسوله محمد: "من هَم بحسنة من أمتك فلم يعملها كتبت له حسنة، فإن عملها كتبت له عشرًا، ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت حسنة كاملة، فإن عملها كتبت سيئة واحدة" فنزل النبي من عند ربه فرحًا سعيدًا حتى قابل النبي "موسى" فأخبره بما أنعم الله عليه وعلى أمته من الرحمات فقال له "موسى" ارجع إلى ربك فسله أن يخفف عن أمتك أكثر من ذلك، فقال له النبي: "قد استحييت من ربي، ولكني أرضى وأسَلم".[6] قال الله تعالى :   سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آَيَاتِنَا إِنَّه هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ    .

مركب النبي إبراهيمعدل

حسب مصادر التراث الإسلامي فالبراق أيضا كانت مركب لأبراهيم عندما كان يزور زوجته هاجر وابنه إسماعيل , كان النبي إبراهيم يعيش في فلسطين مع زوجته سارة , وكان البراق ينقلة صباحا إلى مكة لرؤية عائلته ويعود به بالمساء إلى فلسطين

الأثر الثقافيعدل

  • أسم البُراق أو بُراق يعطى في تركيا للمواليد الذكور ولقب في البوسنة وبولندا.
  • طيران البُراق أول شركة طيران في ليبيا وأيضا خطوط طيران في أندونيسيا (أغلقت عام 2006).
  • قطار البُراق بالمغرب أول قطار فائق السرعة بالمغرب تم تدشينه سنة 2018.

مصادرعدل

  1. ^ السيرة النبوية
  2. ^ البداية والنهاية لابن كثير
  3. ^ صحيح البخاري، باب: المعراج، الحديث:3674
  4. ^ Cobb, p. 14
  5. ^ Halkin, Hillel (January 12, 2001). ""Western Wall" or "Wailing Wall"?". Jewish Virtual Library. مؤرشف من الأصل في 17 ديسمبر 2016. اطلع عليه بتاريخ 05 أكتوبر 2008. 
  6. ^ إسلام ويب نسخة محفوظة 23 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.