افتح القائمة الرئيسية

أم رومان الكنانية

(بالتحويل من أم رومان)

أم رومان بنت عامر الفراسية الكنانية، امرأة صالحة من الصحابيات وهي زوجة أبي بكر الصديق ووالدة أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر وعبد الرحمن بن أبي بكر. أسلمت بمكة المكرمة بعد أبي بكر وبايعت وهاجرت إلى المدينة المنورة وفيها توفيت.[1]

أم رومان الكنانية
أم رومان بنت عامر بن عويمر بن عبد شمس الكنانية
معلومات شخصية
مكان الميلاد تهامة، شبه الجزيرة العربية
الوفاة ذي الحجة 6هـ، 628م
المدينة المنورة، الحجاز، شبه الجزيرة العربية
الزوج عبد الله بن الحارث بن سخبرة، أبو بكر الصديق
أبناء عائشة بنت أبي بكر،  وطفيل بن عبد الله الأزدي،  وعبد الرحمن بن أبي بكر  تعديل قيمة خاصية الابن (P40) في ويكي بيانات
أقرباء أبوها: عامر بن عويمر بن عبد شمس بن عتاب الكناني
أبناؤها: الطفيل بن عبد الله، عبد الرحمن بن أبي بكر، عائشة بنت أبي بكر

نشأتهاعدل

اختلف في اسم أم رومان الكنانية فقيل: زينب، وقيل دعد، وكان أبو بكر الصديق يناديها في قصة الجفنة : « يا أخت بني فراس»، نسبة لقومها بني فراس بن غنم من قبيلة كنانة.[3] تزوجت في الجاهلية من عبد الله بن الحارث بن سخبرة بن جرثومة بن عادية بن مرة الأزدي وأنجبت له: الطفيل. ثم بعد موته في مكة المكرمة تزوجت حليفه أبا بكر الصديق التيمي القرشي وأنجبت له:

  1. الصحابي عبد الرحمن بن أبي بكر.
  2. أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر.

إسلامهاعدل

« اللهم لم يخف عليك ما لقيت أم رومان فيك وفي رسولك»
النبي محمد

أسلمت أم رومان الفراسية الكنانية بمكة المكرمة قديمًا وبايعت.[2]

زواج النبي محمد من ابنتها عائشةعدل

عن عائشة قالت:[3]

«لما هاجر النبي محمد   خلفنا وخلف بناته، فلما استقرَّ بعث زيد بن حارثة، وبعث معه أبا رافع مولاه، وأَعطاهما بَيْرَيْن وخمسمائة درهم، أَخذها من أَبي بكر، يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظَّهْر، وبعث أَبو بكر معهما عبد الله بن أُريقط الكناني ببعيرين أو ثلاثة، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر أَنْ يحمل أُمي أَم رُومان وأَنا وأختي أسماء امرأَة الزّبير؛ فخرجوا مصطحبين، فلما انتهوا إلى قُدَيْد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة درهم ثلاثة أَبعرة، ثم دخلوا مكّة جميعًا فصادفوا طلحة بن عبيد الله يريد الهجرة، فخرجوا جميعًا، وخرج زيد وأَبو رافع بفاطمة وأُم كلثوم وسودة بنت زمعة، وحمل زيد أَم أَيمن وأُسامة، حتى إذا كُنَّا بالبيداء نقر بَعيري وأَنا في محفَّةٍ معي فيها أمي، فجعلت تقول: وابنتاه واعَروسَاه حتى أَدرك بعيرنا، وقد هبط الثنية ثنية هَرْشَى فسلم الله، ثم إنَّا قدمنا المدينة؛ فنزلْتُ مع آل أَبي بكر، ونزل آلُ النّبي  ، وكان رسولُ الله   يبني مسجده وأَبياتًا حول المسجد، فأنزل فيها أَهله، فمكثنا أيامًا، ثم قال أَبو بكر: يا رسول الله، ما يمنعك أَن تبتني بأهلك؟ قال: "الصداق". فأعطاه أبو بكر اثنتي عشرة أُوقية ونشّا، فبعث بها إلينا، وبَنَى بي رسولُ الله  في بيتي هذا الذي أنا فيه، وهو الّذي تُوفي فيه، ودفن فيه  ، وأدخل رسول الله   سودة بنت زمعة أَحد تلك البيوت، فكان يكون عندها، وكان تزويج رسول الله   إياي، وأَنَا أَلعب مع الجواري، فما دريت أَنَّ رسول الله   تزوَّجني، حتى أَخبرتني أُمي، فحبستني في البيت، فوقع في نفسي أني تزوّجت، فما سألتها حتى كانت هي التي أَخبرتني»

وعن عائشة قالت:[4]:

«تزوجني النبي   وأنا بنت ست سنين فقدمنا المدينة فنزلنا في بني الحارث بن خزرج فوعكت فتمزق شعري فوفى جميمة فأتتني أمي أم رومان وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ماء فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلن على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله   ضحى فأسلمتني إليه وأنا يومئذ بنت تسع سنين»

حادثة الإفكعدل

في حادثة الإفك أغمى عليها حزناً على ما أصاب ابنتها، ولما أفاقت أخذت تدعو الله أن يظهر الحق، وظلت تواسى ابنتها ودموعها تتساقط، وجعلت تقول:

« أي بنية! هوني عليك، فوالله لقل ما كانت امرأة حسناء عند زوج يحبها ولها ضرائر إلا كثرن وكثر عليها الناس»

وتحكي أم رومان بنت عامر الكنانية عن ذلك فتقول:[5]:

«بينما أنا مع عائشة جالستان إذ ولجت علينا امرأة من الأنصار وهي تقول فعل الله بفلان وفعل، قالت: فقلت لم؟ فقالت: إنه نمى ذكر الحديث فقالت عائشة: أي حديث؟ فأخبرتها. قالت: فسمعه أبو بكر ورسول الله ؟ قالت: نعم، فخرت مغشياً عليها، فما أفاقت إلا وعليها حمى بنافض، فجاء النبي فقال: "ما لهذه؟" قلت: حمى أخذتها من أجل حديث تحدث به. فقعدت فقالت: والله لئن حلفت لا تصدقونني ولئن اعتذرت لا تعذرونني فمثلي ومثلكم كمثل يعقوب وبنيه فالله المستعان على ما تصفون. فانصرف النبي فأنزل الله ما أنزل، فأخبرها فقالت: بحمد الله لا بحمد أحد»

وآيات الإفك كانت:[6]

  إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ   لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ   لَوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَئِكَ عِنْدَ اللَّهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ   وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ   إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ   وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ   يَعِظُكُمَ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ   وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآَيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ   إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آَمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ   وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ    

وفاتهاعدل

« من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان»
النبي محمد

اختلف في وفاتها اختلافا شديدا فقيل ماتت في حياة النبي محمد   شهر ذي الحجة سنة 6 هـ فلما دليت في قبرها قال النبي محمد  : «من سره أن ينظر إلى امرأة من الحور العين فلينظر إلى أم رومان» واستغفر لها، وقال آخرون أنها كانت حية سنة 9 هـ حين عرض النبي محمد آية التخيير   يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا    [7] على زوجته عائشة وقال لها: «يا عائشة إني عارض عليك أمرا فلا تفتأتي فيه بشئ حتى تعرضيه على أبويك: أبي بكر، وأم رومان» وذكر لها الآية، فقالت له: "فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة ولا أؤامر في ذلك أبا بكر ولا أم رومان" فضحك. وقال بعضهم إن مسروق سمع منها وعمره خمسة عشر سنة أوائل خلافة عمر بن الخطاب وقيل إنه لم يدركها.[3]

انظر أيضاًعدل

المراجععدل