أبو القاسم الشابي

شاعر تونسي
Ambox glass question.svg
تعرَّف على طريقة التعامل مع هذه المسألة من أجل إزالة هذا القالب.هذه المقالة بحاجة لمراجعة خبير مختص في مجالها. يرجى من المختصين في مجالها مراجعتها وتطويرها. (مارس 2016)

أبو القاسم الشَّابِّي الملقب بشاعر الخضراء (24 فبراير 1909 - 9 أكتوبر 1934م) شاعر تونسي من العصر الحديث ولد في قرية الشَّابِّية في ولاية توزر.

أبو القاسم الشابي
Abo Al Qassim Al Shabbi.jpg
شاعر الخضراء

معلومات شخصية
الميلاد 24 فبراير 1909(1909-02-24)
توزر، تونس
الوفاة 9 أكتوبر 1934 (25 سنة)
مستشفى الطليان، تونس العاصمة
سبب الوفاة مرض  تعديل قيمة خاصية (P509) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of Tunisia.svg تونس[1]  تعديل قيمة خاصية (P27) في ويكي بيانات
اللقب شاعر الخضراء
إخوة وأخوات
عائلة الشابي
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة الزيتونة
جامعة الأزهر  تعديل قيمة خاصية (P69) في ويكي بيانات
المهنة شاعر  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغات العربية[2]  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مؤلف:أبو القاسم الشابي  - ويكي مصدر
أبو القاسم يرتدي الطربوش (17 عاما)

حياة أبو قاسم الشابيعدل

ولد أبو القاسم الشابي في يوم الأربعاء في الرابع والعشرين من فبراير عام 1909م الموافق الثالث من شهر صفر سنة 1327 هـ في مدينة توزر بتونس. قضى الشيخ محمد الشابي حياته الوظيفية في القضاء بمختلف المدن التونسية حيث تمتع الشابي بجمالها الطبيعي الخلاب، ففي سنة 1328 هـ 1910م عُيّن قاضيا في سليانة ثم في قفصة في العام التالي ثم في قابس 1332هـ 1914م ثم في جبال تالة 1335 هـ 1917م ثم في مجاز الباب 1337 هـ 1918م ثم في رأس الجبل 1343هـ 1924م ثم إنه نقل إلى بلدة زغوان 1345 هـ 1927م ومن الأرجح أن يكون الشيخ محمد نقل أسرته معه وفيها ابنه البكر أبو القاسم وهو يتنقل بين هذه البلدان، ويبدو أن الشابي الكبير قد بقي في زغوان إلى صفر من سنة 1348هـ – أو آخر تموز 1929 حينما مرض مرضه الأخير ورغب في العودة إلى توزر، ولم يعش الشيخ محمد الشابي طويلاً بعد رجوعه إلى توزر فقد توفي في الثامن من أيلول –سبتمبر 1929 الموافق للثالث من ربيع الثاني 1348 هـ.

كان الشيخ محمد الشابي رجلاً صالحاً تقياً يقضي يومه بين المسجد والمحكمة والمنزل وفي هذا الجو نشأ أبو القاسم الشابي، ومن المعروف أن للشابي ثلاثة إخوة هم محمد الأمين وعبد الله وعبد الحميد أما محمد الأمين فقد ولد في عام 1917 في قابس ثم مات عنه أبوه وهو في الحادية عشر من عمره ولكنه أتم تعليمه في المدرسة الصادقية أقدم المدارس في القطر التونسي لتعليم العلوم العصرية واللغات الأجنبية وقد أصبح الأمين مدير فرع خزنة دار المدرسة الصادقية نفسها وكان الأمين الشابي أول وزير للتعليم في الوزارة الدستورية الأولى في عهد الاستقلال فتولى المنصب من عام 1956 إلى عام 1958م.

يبدو بوضوح أن الشابي كان يعلم على أثر تخرجه في جامع الزيتونة أعرق الجامعات العربية أو قبلها بقليل أن قلبه مريض ولكن أعراض الداء لم تظهر عليه واضحة إلا في عام 1929 وكان والده يريده أن يتزوج فلم يجد أبو القاسم الشابي للتوفيق بين رغبة والده وبين مقتضيات حالته الصحية بداً من أن يستشير طبيباً في ذلك وذهب الشابي برفقة صديقة زين العابدين السنوسي لاستشارة الدكتور محمود الماطري وهو من نطس الأطباء، ولم يكن قد مضى على ممارسته الطب يومذاك سوى عامين وبسط الدكتور الماطري للشابي حالة مرضه وحقيقة أمر ذلك المرض غير أن الدكتور الماطري حذر الشابي على أية حال من عواقب الإجهاد الفكري والبدني وبناء على رأي الدكتور الماطري وامتثالاً لرغبة والده عزم الشابي على الزواج وعقد قرانه.

يبدو أن الشابي كان مصاباً بالقلب منذ نشأته وأنه كان يشكو انتفاخاً وتفتحاً في قلبه ولكن حالته ازدادت سوءاً فيما بعد بعوامل متعددة منها التطور الطبيعي للمرض بعامل الزمن، والشابي كان في الأصل ضعيف البنية ومنها أحوال الحياة التي تقلّب فيها طفلاً ومنها الأحوال السيئة التي كانت تحيط بالطلاب عامة في مدارس السكنى التابعة للزيتونة. ومنها الصدمة التي تلقاها بموت محبوبته الصغيرة ومنها فوق ذلك إهماله لنصيحة الأطباء في الاعتدال في حياته البدنية والفكرية ومنها أيضاً زواجه فيما بعد. لم يأتمر الشابي بنصيحة الأطباء إلا بترك الجري والقفز وتسلق الجبال والسياحة، ولعل الألم النفساني الذي كان يدخل عليه من الإضراب عن ذلك كان أشد عليه مما لو مارس بعض أنواع الرياضة باعتدال. يقول بإحدى يومياته الخميس 16-1-1930 وقد مر ببعض الضواحي: "ها هنا صبية يلعبون بين الحقول وهناك طائفة من الشباب الزيتوني والمدرسي يرتاضون في الهواء الطلق والسهل الجميل ومن لي بأن أكون مثلهم؟ ولكن أنّى لي ذلك والطبيب يحذر علي ذلك لأن بقلبي ضعفاً ! آه يا قلبي ! أنت مبعث آلامي ومستودع أحزاني وأنت ظلمة الأسى التي تطغى على حياتي المعنوية والخارجية".

وقد وصف الدكتور محمد فريد غازي مرض الشابي فقال: " إن صدقنا أطباؤه وخاصة الحكيم الماطري قلنا إن الشابي كان يألم من ضيق الأذنية القلبية أي أن دوران دمه الرئوي لم يكن كافياً وضيق الأذنية القلبية هو ضيق أو تعب يصيب مدخل الأذنية فيجعل سيلان الدم من الشرايين من الأذنية اليسرى نحو البطينة اليسرى سيلاناً صعباً أو أمراً معترضاً (سبيله) وضيق القلب هذا كثيرا ما يكون وراثياً وكثيراً ما ينشأ عن برد ويصيب الأعصاب والمفاصل، وهو يظهر في الأغلب عند الأطفال والشباب ما بين العاشرة والثلاثين وخاصة عند الأحداث على وشك البلوغ ". وقد عالج الشابي عند الكثير من الأطباء منهم الطبيب التونسي الدكتور محمود الماطري ومنهم الطبيب الفرنسي الدكتور كالو والظاهر من حياة الشابي أن الأطباء كانوا يصفون له الإقامة في الأماكن المعتدلة المناخ. قضى الشابي صيف عام 1932 في عين دراهم مستشفياً وكان يصحبه أخوه محمد الأمين ويظهر أنه زار في ذلك الحين بلدة طبرقة برغم ما كان يعانيه من الألم، ثم أنه عاد بعد ذلك إلى توزر وفي العام التالي اصطاف في المشروحة إحدى ضواحي قسنطينة من أرض القطر الجزائري وهي منطقة مرتفعة عن سطح البحر تشرف على مساحات مترامية وفيها من المناظر الخلابة ومن البساتين ما يجعلها متعة الحياة الدنيا، وقد شهد الشابي بنفسه بذلك ومع مجيء الخريف عاد الشابي إلى تونس الحاضرة ليأخذ طريقة منها إلى توزر لقضاء الشتاء فيها. غير أن هذا التنقل بين المصايف والمشاتي لم يجدي الشابي نفعاً، فقد ساءت حاله في آخر عام 1933 واشتدت عليه الآلام فاضطر إلى ملازمة الفراش مدة. حتى إذا مر الشتاء ببرده وجاء الربيع ذهب الشابي إلى الحمّة أو الحامه (حامة توزر) طالباً الراحة والشفاء من مرضه المجهول وحجز الأطباء الاشتغال بالكتابة والمطالعة. وأخيراً أعيا الداء على التمريض المنزلي في الآفاق فغادر الشابي توزر إلى العاصمة في 26-8-1934 وبعد أن مكث بضعة أيام في أحد فنادقها وزار حمام الأنف، أحد أماكن الاستجمام شرق مدينة تونس نصح له الأطباء بأن يذهب إلى أريانة وكان ذلك في أيلول واريانة ضاحية تقع على نحو خمس كيلومترات إلى الشمال الشرقي من مدينة تونس وهي موصوفة بجفاف الهواء. ولكن حال الشابي ظلت تسوء وظل مرضه عند سواد الناس مجهولاً أو كالمجهول وكان الناس لا يزالون يتساءلون عن مرضه هذا: أداء السل هو أم مرض القلب؟.

التأثيراتعدل

التأثيرات التي تلقاها الشابيعدل

التأثيرات الأدبية للرومانسية الأوروبيةعدل

بقيت قصائد الشابي الأولى، التي كُتبت بين عامي 1924 و 1927، عادية إلى حد ما وموضوعاتها (النساء كمصدر للإلهام، والنبيذ، والمفاخرة، والتأبين، إلخ) شائعة إلى حد ما في هذه الفترة.[3] مع إنبثاق إلهام أموي وعباسي وأندلسي.[3]

ومع ذلك، فهو مشبع بقوة بالتيارات الأدبية والشعرية العربية،[4] ويمثل قبل كل شيء الإرث المتأخر للرومانسية التي هيمنت على أوروبا من نهاية القرن الثامن عشر إلى منتصف القرن التاسع عشر.[5] اللورد بايرون، الذي مات بطلاً خلال حرب الاستقلال اليونانية، ألهمه بالتأكيد لقصيدته "إرادة الحياة" (1933)، كما فعل جون كيتس، شاعر الحسية الجمالية، وبيرسي بيشي شيلي.[6] وهكذا تذكر أغنية بروميثيوس صبحي حبشي بقصيدة شيلي بروميثيوس أنباوند (1920)، في حين أن عنوانها الأصلي (أغنية العملاق أو هكذا غنى لبروميثيوس) يستحضر نفس عنوان حبشي مثل عنوان عمل فريدريك نيتشه الفلسفي، هكذا تكلم زرادشت ( 1883).[7] تستحضر هذه القصيدة استعارة النسر المرتبط ببروميثيوس، وبالتالي تستحضر الباتروس (1861) لتشارلز بودلير.[7]

لكن، على عكس الشعراء الرومانسيين الفرنسيين مثل ألفريد دي فيني، ألفريد دي موسيه، فرانسوا رينيه دي شاتوبريان، لامارتين أو حتى فيكتور هوغو، لم يجعل الشابي العاطفة تسود على العقل والخيال على العقل.في التحليل النقدي.[6] تشير الكاتبة والشاعرة التونسية سلوى راشدي إلى اختلاف آخر بين الشابي والرومانسيين الأوروبيين: بالنسبة لهم، الرومانسية هي تيار مناهض للثورة، بينما بالنسبة للشابي، هي بالتحديد وسيلة للثورة ضد الشعراء العرب.[3]

ومع ذلك، يمكن للمرء أن يلاحظ تشابهًا معينًا بين الشابي وآرثر رامبو في سرعة العبقرية [6]، حيث يتم تقديم الأول غالبًا باسم "رامبو شمال إفريقيا".[8] كما تجري الصحفية فوزية ميزي مقارنة مع جيرار دي نيرفال فيما يتعلق بالموضوعات المشتركة للظل والحلم.[9] يشكو الشابي من استعارة عدم قدرته على فهم الفرنسية: "أنا مثل طائر له جناح واحد فقط. جناح به ريش ممزق "[10] أو" لا أستطيع التحليق في عالم الأدب بجناح واحد فقط من الريش ".[3] حتى أن أمير غديرا يذهب إلى أبعد من ذلك حيث كتب أن "جاذبية الإلدورادو من حيث النسل الاقتصادي للعمال المهاجرين لها نفس طبيعة الانبهار الذي تمارسه الثقافة الفرنسية على الشابي".[10]

تأثير المسيحية ومدرسة المهجر والرومانسيةعدل

كما تأثر الشابي بكتاب المهجر ومن أهم شعرائهم جبران خليل جبران (الذي يعجب الشابي بـ "العبقري والفن الخالد") وإيليا أبو ماضي.[3] وفقًا لتحليل جلال المخ، فإن التأثير المشترك لجبران والرومانسية على الشابي أدى إلى تشبع الأخير بمبادئ المسيحية.[3] في الواقع، هكذا يمكننا أن نفسر وفقًا للمخ، استخدام الشابي للمصطلحات المتعلقة بهذا الدين، مثل هيكل (معبد)، وترانيم (جوقة أو ترانيم)، وتجديف، وأجراس ، راهب)، قديس ، إلخ.[3] يشير المخ إلى أن الشابي قد تبنى مفاهيم وأفكارًا معينة تتعلق بهذا الدين، مثل تأليه المرأة، وتقديس الأمومة، وتمجيد الطفولة والمعاناة، إلخ. بالنسبة للمخ، لا يمكن استبعاد أن الشاب الشاب كان على علم بالكتاب المقدس والأناجيل. ومع ذلك ، فإن المخ يحد من الإلهام الذي قد يكون الشابي قد استمده منه في هذه الشروط:

«إذا كان الشابي متأثرًا بشدة بالمسيحيين الرومانسيين المستوحاة من مبادئ الفكر التوراتي وحياة يسوع، فمن الصحيح مع ذلك أن شاعرنا عرف كيف يصوغ شخصيته بعيدًا عن أي تقليد أعمى.[3]»

سياق تونس في الثلاثينياتعدل

نمت خبرات الشابي ومعرفته بفضل التواصل مع الأوساط الأكاديمية والفنانين من مجموعة تحت السور ("تحت الأسوار") التي كان عضوًا فيها [11] · .[9] لذلك يجب أيضًا وضع شعر الشابي في السياق الاجتماعي والثقافي لتونس في الثلاثينيات، ثم تحت الحماية الفرنسية، والتي تميزت بظهور حركة أفكار، مثل الرغبة في الإصلاح التربوي، والمفاهيم الثقافية مثل المساواة، الحركة الوطنية، العلاقة مع الآخرين، تفسير وتحليل التراث، حرية التعبير أو العمل النقابي.[9]

تناول الشابي هذه الأفكار في محاضراته وفي مجلته.[9] يشهد فيلم الفاضل الجزيري الروائي الثلاثون (صدر عام 2008) على انتماء الشابي إلى هذا السياق التاريخي المحدد.[12] وتشبهه فوزية مزي أيضًا بـ "طاهر حداد من الشعر" [9] ، ينتمي حداد أيضًا إلى هذا الجيل الذي عُرض في فيلم الثلاثون.

تأثيرات الشابيعدل

لم يكن للشابي تأثير كبير على معاصريه.[13] في ثلاثينيات القرن الماضي، لم يكن العالم العربي الخاضع للسيطرة الاستعمارية بالكامل مشمولاً، مع استثناءات قليلة، في التيارات الشعرية الحديثة مثل السريالية والمستقبلية والدادائية.[14] حتى هذه الفترة، كانت هناك فجوة بين الشعر العربي والشعر الغربي الحديث، ولم يتخلل الشعر العربي بالكامل التيارات الشعرية الجديدة إلا خلال الأربعينيات.[14]

لم يكن حتى سبعينيات القرن الماضي أن أطلقت الحركة الأدبية، في غير العمودي والحر، من قبل شعراء شباب مثل حبيب زناد وطاهر حمامي [15] وفضيلة الشاب [16]، ابن عم أبي القاسم والشبيبة. 15- أول شاعر يترك المقاييس الكلاسيكية.[17] إنهم يحررون أنفسهم من المقاييس الشعرية العربية، وحتى الشعر الحر، وينغمسون في الشعر الحر لجاك بريفير لاستحضار التجارب اليومية بلغة ملونة يسهل الوصول إليها.[15] · [18] · .[19] بعيدًا عن هذه الحركة، يكتب شعراء آخرون مثل صلاح كرمادي في اللهمة الحية (1970) بالكلمات التونسية النموذجية، وحافظوا على الشعر حرًا ويبحثون عن موضوعات أكثر عالمية [19]، مما يؤدي إلى زعزعة استقرار "شديد الالتزام".[15]

حتى القرن الحادي والعشرين، ظل الشابي واحدًا من أكثر الشعراء العرب قراءة على نطاق واسع للمتحدثين باللغة العربية.[20] وهو أيضًا أشهر شاعر تونسي في العالم العربي [13] ، ومن أعظم الشعراء العرب في القرن العشرين [21] ، وأعظم شعراء شمال أفريقيين في نفس القرن [22] وشخصية مهمة في الأدب العربي الحديث.[23] أصبحت ترانيمه "مؤثرة لشعراء تونس والعرب".[18] أدرج شعره أيضًا في البرامج المدرسية والجامعية [21] وأطروحاته مكرسة بانتظام له [24]

 
وجه ورقة 30 دينار بها صورة أبي القاسم الشابي (منذ عام 1997)

قيل فيهعدل

ويذكره الشاعر العراقي المعروف فالح الحجية في كتابه شعراء النهضة العربية فيقول فيه (فهو شاعر وجداني وهو برغم صغر سنه شاعر مجيد مكثر يمتاز شعره بالرومانسية فهو صاحب لفظة سهلة قريبة من القلوب وعبارة بلاغية رائعة يصوغها بأسلوب أو قالب شعري جميل فهو بطبيعته يرنو إلى النفس الإنسانية وخوالجها الفياضة من خلال توسيعه لدائرة الشعر وتوليد ومسايرة نفسيته الشبابية في شعر جميل وابتكار أفضل للمواضيع المختلفة بحيث جاءت قصيدته ناضجة مؤثرة في النفس خارجة من قلب معني بها ملهما إياها كل معاني التأثر النفسي بما حوله من حالة طبيعية مستنتجا النزعة الإنسانية العالية لذا جاء شعره متأثرا بالعالمين النفسي والخارجي).

قصائده المغناةعدل

وفاتهعدل

أعيا المرض أبو القاسم الشابي الشابي، فدخل "مستشفى الطليان" في العاصمة التونسية في اليوم الثالث من شهر أكتوبر قبل وفاته بستة أيام ويظهر من سجل المستشفى أن أبا القاسم الشابي كان مصاباً بمرض القلب أو القلاب.

توفي أبو القاسم الشابي في المستشفى في التاسع من أكتوبر من عام 1934 فجراً في الساعة الرابعة من صباح يوم الاثنين الموافق لليوم الأول من رجب سنة 1353 هـ.

نقل جثمان الشابي في أصيل اليوم الذي توفي فيه إلى توزر ودفن فيها، وقد نال الشابي بعد موته عناية كبيرة ففي عام 1946 تألفت في تونس لجنة لإقامة ضريح له نقل إليه باحتفال جرى يوم الجمعة في السادس عشر من جماد الثانية عام 1365 هـ. ويعبر الشابي أجمل تعبير عن أنوار تونس والمغرب العربي التي استفادت منها بلاد المشرق كما هي الحال مع ابن خلدون والحصري القيرواني وابن رشيق وغيرهم المعبرين أنصع تعبير عن خصوصية المدرسة المغاربية أو مدرسة الغرب الإسلامي الذي تؤهله جغرافيته أن يكون الجسر بين الغرب والشرق والذي ظل مدافعاً عن الثغور ولم يمح رغم الداء والأعداء كما يقول الشابي.

كُتب ودراسات عنهعدل

وصلات إضافيةعدل

روابط خارجيةعدل

المراجععدل

  1. ^ https://libris.kb.se/katalogisering/khwzsg13154f1l0 — تاريخ الاطلاع: 24 أغسطس 2018 — تاريخ النشر: 26 سبتمبر 2012
  2. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb121922622 — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  3. أ ب ت ث ج ح خ د Saloua Rachdi, « Le poète dans la voie du prophète », La Presse de Tunisie, 16 décembre 2009.
  4. ^ Hechmi Khalladi, « La vie dans tous ses états », Le Temps, 27 décembre 2009. نسخة محفوظة 16 ديسمبر 2018 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ Tahar Bekri et Olivier Apert, Marcher sur l'oubli (entretiens), éd. L'Harmattan, Paris, 2000, ص. 51 (ردمك 978-2-7384-9180-0).
  6. أ ب ت Adel Latrech, « L'universalité de Abou el Kacem Chebbi. L'alchimie du verbe », La Presse de Tunisie, 17 mars 2008. نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  7. أ ب [http://www.persee.fr/web/revues/home/prescript/article/comm_0588-8018_2005_num_78_1_2285 Sobhi Habchi, « Y a-t-il un Prométhée oriental ? Le cas d'Abou-l-Qasim Ach-Chabbi », Communications, n°78, 2005, ص. 221-234 ]. نسخة محفوظة 24 سبتمبر 2015 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ Marc Kober [sous la dir. de], Poésies des Suds et des Orients, éd. L'Harmattan, Paris, 2008, ص. 69 (ردمك 978-2-296-05967-2).
  9. أ ب ت ث ج Faouzia Mezzi, « Centenaire de la naissance d'Aboulkacem Chebbi, le poète de la vie, de la volonté de la vie », La Presse de Tunisie, 18 décembre 2008. نسخة محفوظة 26 فبراير 2014 على موقع واي باك مشين.
  10. أ ب Adel Latrech, « Un poète qu'on dit rebelle et égaré », La Presse de Tunisie, 11 janvier 2010.
  11. ^ Philippe Di Folco, Le goût de Tunis, éd. Mercure de France, Paris, 2007, ص. 90 .
  12. ^ Chokri Ben Nessir, « Trente : dernier challenge d'un provocateur averti », L'Expression, 11 décembre 2008.
  13. أ ب (بالإنجليزية) [http://findarticles.com/p/articles/mi_m2078/is_n2_v41/ai_20407646/pg_5/ Éric Sellin et Hédi Abdel-Jaouad, « An introduction to Maghrebian literature », Literary Review, hiver 1998, ص. 5 ]. نسخة محفوظة 8 فبراير 2009 على موقع واي باك مشين.
  14. أ ب Tahar Bekri et Olivier Apert, قالب:Op. cit., ص. 43 .
  15. أ ب ت Tahar Bekri, قالب:Op. cit., ص. 16 .
  16. ^ (بالعربية) Mohammed Saleh Bin Omar, « La féminité rebelle dans le recueil Parfums de terre et de colère », Shehrayar, 12 septembre 2012. نسخة محفوظة 2013-12-03 على موقع واي باك مشين.
  17. ^ Jeune Afrique l'intelligent, n°2137-2145, éd. Jeune Afrique, Paris, 2002, ص. 57 .
  18. أ ب Fantaisie arabe et poésie critique (Guide Tangka). نسخة محفوظة 2011-10-07 على موقع واي باك مشين.
  19. أ ب (بالإنجليزية) [http://findarticles.com/p/articles/mi_m2078/is_n2_v41/ai_20407646/pg_6/ Éric Sellin et Hédi Abdel-Jaouad, قالب:Op. cit., ص. 6 ]. نسخة محفوظة 8 فبراير 2009 على موقع واي باك مشين.
  20. ^ Tahar Bekri et Olivier Apert, قالب:Op. cit., ص. 50 .
  21. أ ب Slaheddine Grichi, « Une fresque pour un poète d'exception », La Presse de Tunisie, 9 juillet 2009.
  22. ^ Slimane Zéghidour, قالب:Op. cit., ص. 130 .
  23. ^ Mongi Chemli, « Un poète romantique tunisien : Abou-l-Qasim Chabbi », La Presse de Tunisie, 21 octobre 2009. نسخة محفوظة 5 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  24. ^ Abderrazak Cheraït, قالب:Op. cit., ص. 117 .

مقالات ذات صلةعدل