افتح القائمة الرئيسية
غلاف العدد الأول من الغارديان للتعليم

الغَارْدِيَان لِلتَّعْلِيم هي أول مجلة ناجحة مُكرّسة لمراجعة أدب الأطفال في بريطانيا. كانت تُحرَّر في القرن الثامن عشر من قِبَل العالمة التربويَّة، مؤلفة كتب الأطفال، والمؤيدة لمدرسة الأحد سارة تريمر، ونُشِرت في الفترة ما بين يونيو 1802م حتى سبتمبر 1806م من قِبل ريفنجتون. كانت المجلة تُقَدم نصائح عن تربية الأطفال، وتقييم للنظريات التربوية المعاصرة، إضافة إلى أنَّ تريمر كانت تعرض نظريتها التعليمية الخاصة، بعد أن تقوم بتقييم أهم الأعمال في تلك الفترة. وخوفًا من تأثير الأشخاص المؤيديين للثورة الفرنسية، لا سيما البروفيسور جان جاك روسو، أكدّت تريمر على الأرثوذكسية الأنجليكية، وشجعت على إدامة النظام الاجتماعي والسياسي المعاصر. وعلى الرغم من تحفظها، إلا أنَّهَا اتفقت مع روسو ومصلحي التعليم الآخرين على العديد من القضايا، أهمها لاعقلانية الأساطير الخرافية، والآثار الضارة للتعلم عن غيب وهو أسلوب تعلّم - دون فهم - يعتمد على الحفظ بالتكرار. مجلة الغارديان للتعليم كانت المجلة الأولى التي تراجع كتب الأطفال بشكل جدي وبمجموعة معايير مميزة، ومن خلالها تم استعراض ملاحظات تريمر بعناية، والتي كان لها أثر على الناشرين والمؤلفين لتغيير محتوى كتبهم، وساعدت في تحديد نوع جديد من أدب الأطفال، وأثرت بشكل إيجابي كبير على مبيعات كتب الأطفال. كما أرّخت الغارديان لأدب الأطفال عبر التاريخ بوضعها قائمة بكتب أطفال مرسخة؛ التي ما يزال العلماء يستخدمونها حتى يومنا هذا. عدا مراجعات مجلة الغادريان، لم يُسجّل حتى نهاية الربع الأخير من القرن التاسع عشر - مع نشر أعمال كاتبة الأطفال والناقدة الأدبية شارلوت ماري يونج - أيَّ محاولات جدّية ومستمرة مماثلة لمراجعة أدب الأطفال.

تابع القراءة