ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية المختارة/266

رسم بياني يوضح متوسط رصيد مصر المائي بالمليار متر مكعب للعام وكيفية توزيعها

تُعتبر إدارة الموارد المائية في مصر الحديثة عملية معقدة فهي تشمل العديد من المستهلكين وأصحاب الأسهم والمال الذين يستخدمون المياه لأغراض الري والمرافق المحلية والصناعة وإمدادات المياه، وتوليد الطاقة الكهرمائية والملاحة والتحلية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن مياه النيل توائم النظم الإيكولوجية التي تهدد بها التلوث البيئي. تتمتع مصر أيضًا بموارد كبيرة من المياه الجوفية في الصحراء الغربية. ولكن ثمة مشكلة رئيسية حديثة للموارد المائية في البلاد، فهناك عدم توازن بين زيادة الطلب على المياه وتوفر الكمية المتاحة. ولذلك فإنه يجب التنسيق مع التسعة دول حوض النيل وهو أمر ضروري لضمان مستقبل وجود وفرة في المياه. ونتيجة لذلك تعقد مبادرة حوض النيل منتدى لمثل هذا التعاون. في سنة 1990 أطلقت الحكومة المصرية ثلاثة مشروعات عملاقة لزيادة الري على «الأراضي الجديدة». وكانت تقع في منطقة توشكى في محافظة الوادي الجديد، على هامش دلتا النيل الغربية، وفي شمال سيناء. تتطلب هذه المشاريع كميات كبيرة ومستمرة من المياه التي لا يمكن تعبئتها إلا من خلال تحسين كفاءة الري وإعادة استخدام مياه الصرف ومعالجة مياه الصرف الصحي على "الأراضي القديمة" المروية بالفعل. تعتمد إدارة الموارد المائية في مصر على مجموعة معقدة من البنى التحتية على طول النهر. أهم عنصر في هذه البنية التحتية هو السد العالي في أسوان والذي يشكل بحيرة ناصر. يحمي السد العالي مصر من الفيضانات، ويُخزن المياه للري على مدار السنة وينتج الطاقة المائية. مع اتباع مجرى النهر انطلاقاً من سد أسوان، توجد سبع قناطر لزيادة مستوى مياه النهر، بحيث يمكن أن تتدفق إلى قنوات الري من المستوى الأول. إحدى هذه القنوات قناة الإبراهيمية التي تمتد بطول 350 كم. وقد تم الانتهاء منها في عام 1873، وهي أكبر قناة اصطناعية في العالم. لها فروع خارج الضفة اليسرى لنهر النيل في أسيوط ومن ثم تسير بمحاذاة النهر. تعمل قناطر أسيوط على زيادة التصرف المائي وقد تم الانتهاء منها في عام 1903. على فرع دمياط، توجد قناطر إدفينا على فرع رشيد من النيل. كما يتدفق الماء من النيل إلى واحة الفيوم من خلال قناة تُسمى بحر يوسف، يعود تاريخها إلى العصور الفرعونية. ومن الواحة تتدفق المياه إلى بحيرة قارون.

تابع القراءة