افتح القائمة الرئيسية
رسم على الخشب لألفونسو دي ألبوكيرك عندما كان في غوا بالهند

ألفونسو دي ألبوكيرك (يلفظها البرتغاليون أفونسو دي ألبوكيرك بحذف حرف اللام لفظا) هو قائد بحري وسياسي برتغالي (1462 - 1515). بالرغم من أصوله غير الأرستقراطية كان يعامل معاملة النبلاء. منح اللقب البرتغالي (فيدالغو) ومعناها النبيل. فقد كان جنرالا بحريا مكنته حنكته العسكرية وأسلوب قيادته من غزو وإخضاع منطقة المحيط الهندي تحت راية الإمبراطورية البرتغالية. وقد منحه ملك البرتغال (مانيويل الأول) لقب دوق غوا ليكون أول دوق لا ينتمي إلى الأسرة المالكة، وأول الألقاب الممنوحة خارج البرتغال. ولد في مدينة أليخاندرا عام 1453 بالقرب من لشبونة عاصمة البرتغال. أبوه جونزالو دي ألبوكيرك لورد فيلاّفيردي، الذي كان يعمل في البلاط الملكي في وظيفة هامة حيث أنه كان يمت بصلة بعيدة وغير شرعية للأسرة المالكة البرتغالية. كان متزوجا من الدونا ليونور دي مينيزيس أم "ألفونسو" الأمر الذي هيأ له فرصة العيش في القصر. درس الرياضيات واللغة اللاتينية في قصر ملك البرتغال ألفونسو الخامس إلى أن مات الملك. انتقل ليعمل في مدينة أزيلال في المغرب لبعض الوقت. عند عودته عينه ملك البرتغال الجديد جون الثاني كبير ياورات القصر الملكي. هذه العلاقة مكنته من الوصول إلى البحرية البرتغالية. وفي سنة 1489 عاد مجددا للخدمة في شمال أفريقيا، قائدًا للمجموعة المدافعة عن حصن غراسيوسا المقام في جزيرة في نهر واد لوكوس بالقرب من مدينة العرائش، ثم أصبح فردًا في حرس الملك جواو الثاني سنة 1490، وعاد إلى أزيلال سنة 1495 حيث قتل أخوه الأصغر مارتم. برز الفونسو دي ألبوكيرك كمبعوث قوي في ترسيخ سلطة البرتغاليين في أفريقيا وآسيا. وكان في رأيه أن الوسيلة الوحيدة لدرء خطر العرب على نفوذه هو إخضاعهم بالقوة ليضمن تثبيت سيطرته على المنطقة وتحقيق أهداف البرتغال. ولهذا وجد ضرورة إنشاء قلاع في مواقع استرتيجة يضمن من خلالها حماية طرق التجارة البحرية والمصالح البرتغالية على البر. وقد قتل الكثير من العرب في منطقة الخليج وعمان. واستطاع عام 1510 احتلال مدينة غوا الهندية الأمر الذي مكنه تدريجيا من إحكام السيطرة على معظم الطرق البحرية بين أوروبا وآسيا وكذلك بين الهند ومنطقة الشرق الأقصى. حاول ألبوكيرك إغلاق جميع المنافذ إلى المحيط الهندي لتثبيت ملكية البرتغال له، أو، حسب تعبيرهم "بحرنا" (باللاتينية: Mare Nostrum)، ومنع النفوذ العثماني والإسلامي والحيلولة دون تحالف الهندوس معهم.

تابع القراءة