ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية الجيدة/191

قصر تحوف في مدينة بانياس قبل هدمه

قصر تحوف (أو القصر الفرنسي كما تُسمِّيه مديرية الآثار والمتاحف) هو بناءٌ أثريٌّ يعود إلى العهد العثماني كان قائماً في مدينة بانياس شمال غرب سوريا، قبل أن يتعرَّض للهدم في سنة 2009، مسبباً احتجاجات واعتراضات شعبيَّة واسعة من السكان ودوائر الآثار المحليَّين. كان يقع القصر في الكورنيش الساحلي لمدينة بانياس، بقرب جامع البحر. قام مجلس مدينة بانياس بإعطاء رخصة هدمٍ للقصر في شهر أيار من سنة 2009، وهدمه في الثامن والعشرين من الشهر ذاته، وقد أثارَ الهدم احتجاجاتٍ كبيرة، واعترضت عليه المديرية العامة للآثار والمتاحف وشعبة آثار بانياس. إلا أنّ قصر تحوف قد اكتسب بالمقابل شهرةً ومعرفةً غير مسبوقةٍ بعد هدمه، فأثار ضجَّة إعلاميَّةً واسعةً وتصدر عناوين الصّحف، وترتَّب على قضية هدم القصر إصدار محافظ طرطوس عدة تعميمات لحماية آثار المحافظة من حوادث مستقبلية مشابهة. بعد الاحتجاجات الواسعة التي أثارتها قضيَّة هدم قصر تحوف، أحالت المديرية العامة للآثار والمتاحف - بحسب ما أورده مكتبها الصحفيّ في العاشر من حزيران سنة 2009 - ملفّ قضية "هدم مبنى أثري من قبل مجلس مدينة بانياس دون علم شعبة الآثار" إلى الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، استعداداً لفتح تحقيقٍ فيها والتوصّل إلى الجهة المسؤولة عن هدم الموقع الأثري. وقد شكّلت الهيئة فريق تقصٍّ وتحقيقٍ لبحث القضية بناءً على ما نشره كتاب دائرة آثار طرطوس حولها. كان القصر بمثابة نموذجٍ متكاملٍ للعمارة العثمانية في حقبته. شُيِّدَ القصر على يد رجل ثري يُدعَى عبد القادر تحوف، الذي كرَّمه السلطان عبد الحميد الثاني أكثر من مرَّة لقاء مواقفه وأعماله المناهضة للاستيطلن اليهودي في فلسطين، وكان القصر يتألَّف من طابقين، الأول مخصٌّص لاستضافة الزوَّار، وعلى الأخصّ الدبلوماسيين، ومن بين من زاروه من هؤلاء الدبلوماسيين أولاد السلطان عبد الحميد الثاني، والسياسي أنطون سعادة، ورئيسي الجمهورية السَّابقين أديب الشيشكلي وهاشم الأتاسي، بالإضافة إلى عددٍ كبيرٍ من الشخصيات الأخرى ذات الشأن. وأما فيما يخصّ الطابق الثاني فقد كان لأصحاب القصر من آل تحوف، حيث كانوا يقيمون.

تابع القراءة