معاهدة لندن (1840)

معاهدة عقدت من اجل تقليص نفوذ محمد غلي باشا ومنعه من تنفيذ مشروعه بإقامة دولى كبرى تضم مصر والشام والسودان

معاهدة لندن هي معاهدة بعنوان اتفاقية إعادة السلام إلى بلاد الشام، وُقّعت في 15 يوليو 1840 بين الدولة العثمانية وأربع دول أوروبية، هي الإمبراطورية الروسية وبروسيا والمملكة المتحدة والإمبراطورية النمساوية، لدعم الدولة العثمانية، وذلك للحد من توسعات محمد علي باشا حاكم مصر على حساب أراضي الدولة العثمانية، والتي أيضا كانت سببا في تقليص صلاحياته.[1]

معاهدة لندن
التوقيع 15 يوليو 1840
المكان لندن
الموقعون فرنسا ملكية يوليو
 المملكة المتحدة
 الإمبراطورية النمساوية
Flag of the Kingdom of Prussia (1803-1892).svg مملكة بروسيا
 الإمبراطورية الروسية
 الدولة العثمانية

لأن محمد علي باشا لم يقبل شروط الاتفاقية، نتج عن ذلك أزمة المشرق. وهكذا، اضطرّ محمد علي أخيرًا إلى قبول الاتفاقية في 27 نوفمبر 1840.

المفاوضاتعدل

لخصت المعاهدة الاتفاقيات الأخيرة المتعلقة بالإمبراطورية العثمانية في عهد عبد المجيد الأول، وحربها الثانية مع إيالة مصر. جاء ذلك بسبب خوف القوى العظمى من التأثير المزعزع للاستقرار الذي يمكن أن يحدثه الانهيار العثماني على أوروبا.

وافق العثمانيون على إعلان إغلاق الدردنيل أمام جميع السفن الحربية غير العثمانية في وقت السلم. في المقابل، عرض الموقعون على محمد علي وورثته سيطرة دائمة على إيالة مصر وإيالة صيدا إذا بقيت الأراضي جزءًا من الإمبراطورية العثمانية. إذا لم يقبل انسحاب قواته خلال عشرة أيام، سيخسر العرض في سوريا العثمانية. وإذا تأخر في القبول أكثر من 20 يومًا، فسيخسر كل ما تم عرضه.[2] كما كان عليه أن يعود إلى السلطان عبد المجيد الأول الأسطول العثماني الذي انشق إلى الإسكندرية. كان على محمد علي أيضًا سحب قواته فورًا من شبه الجزيرة العربية، والمدن المقدسة، وكريت، ومنطقة أضنة، وكلها داخل الإمبراطورية العثمانية.

أزمة المشرق 1840عدل

وافقت القوى الأوروبية على استخدام جميع وسائل الإقناع الممكنة لتفعيل هذا الاتفاق، لكن محمد علي، بدعم من فرنسا، رفض قبول شروطه في الوقت المحدد. أدى ذلك إلى اندلاع أزمة المشرق عام 1840، وهاجمت القوات البريطانية والنمساوية عكا، وهزمت قواته في أواخر عام 1840. واجهت قوات محمد علي ضغوطًا عسكرية متزايدة من أوروبا والإمبراطورية العثمانية، وخاضت معركة خاسرة ضد المتمردين في الأراضي التي احتلتها، و وشهدت التدهور العام لقواتها العسكرية من ضغوط الحروب الأخيرة.

وافق محمد علي أخيرًا على بنود الاتفاقية والفرمان التي أصدرها السلطان لاحقًا، مؤكدة حكمه على إيالة مصر وسلطنة دارفور. انسحب من سوريا العثمانية وكريت وأعاد الأسطول العثماني. كانت اتفاقية لندن والفرمان الأساس القانوني لوضع مصر كمقاطعة عثمانية مميزة. استشهد القوميون المصريون في وقت لاحق بهم لتشويه مزاعم الاحتلال البريطاني.

أكملت اتفاقية لندن للمضائق سنة 1841 معاهدة العام السابق بضمان حياد المضائق التركية في وقت السلم، وحظر بحر مرمرة على السفن الحربية.

انظر أيضاعدل

مراجععدل

  1. ^ كانت معاهدة لندن محصلة تدخل الدول الأوروبية منذ وقت طويل في شؤون الخلافة العثمانية، فقد كانت تهدف إلى تحجيم دور محمد على وتقليص قوته والتى استطاع تحقيقها تحت مظلة الخلافة العثمانية وبمساعدة الدول الأوربية وخاصة الاستعمارية الحديثة منها، بالإضافة لروسيا، وقد كان هدف تلك الدول هو إضعاف الخلافة العثمانية أكثر دون خلق وريث لها والذي كان من الممكن أن يمثله محمد على كما هدفت إلى حفظ التوازن الدولي بين الدول الأوروبية نفسها بما فيها الدول القائمة على الاتفاقية. The Development of International Law, p. 440 نسخة محفوظة 19 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Geoffrey G. Butler, Simon Maccoby, The Development of International Law, p. 440 نسخة محفوظة 19 يناير 2020 على موقع واي باك مشين.
  • Goldschmidt, A.; Johnston, R. (2004), Historical Dictionary of Egypt (3rd ed.), American University in Cairo Press, p. 243
  • Berger, M. (1960), Military Elite and Social Change: Egypt Since Napoleon, Princeton: Center for International Studies, p. 11
  • Rich, N. (1992), Great Power Diplomacy, 1814–1914. Boston: McGraw-Hill.

روابط خارجيةعدل