افتح القائمة الرئيسية

مرض بورغر

مرض يصيب الإنسان


مرض بورجر (بالإنجليزية: Buerger's disease) أو (بالإنجليزية: Thromboangiitis obliterans) هو التهاب وتخثر متزايد الحدّة يصيب أجزاء من الشرايين والأوردة الصغيرة والمتوسطة في الأطراف ويرتبط هذا المرض إرتباطاً وثيقاً باستخدام التبغ سواء بالتدخين أو غيره.[1][2][3]

مرض بورغر
انسداد كامل للشريان الفخذي الأيمن وضيق في الأيسر كما هو موضح في حالة مرض بورغر .
انسداد كامل للشريان الفخذي الأيمن وضيق في الأيسر كما هو موضح في حالة مرض بورغر .

معلومات عامة
الاختصاص طب القلب،  وطب الروماتزم  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع أمراض الانسداد الشريانية  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات
الإدارة
أدوية

الأعراضعدل

تدور حول أعراض نقص التروية الدموية للأطراف المصابة وتتمثل في آلام متراوحة الشدة في الأطراف المصابة وحدوث تقرحات أو غنغرينا قد تؤدي إلى بتر هذة الأطراف. وفي حال تضرر الشرايين والأوردة المغذية للأمعاء بالمرض فقد يصاب المريض بغنغرينا معوية غالباً ما تؤدي إلى الوفاة.

وهذه أعراض مرض بورغر:[4]

  • وخز أو خدر في اليدين أو القدمين.
  • تلون القدمين أو اليدين باللون الأحمر، أو الأزرق أو لون شاحب.
  • ألم قد يظهر ويزول في ساقيك وقدميك أو في ذراعيك ويديك. يُمكن أن يظهر هذا الألم عندما تَستخدم يديك أو قدميك ويَزول عندما تَتوقف عن ما تفعله (العرج)، أو عند الراحة.
  • التهاب بطول وريد تحت سطح الجلد مباشرة (نتيجة تكون جلطة دموية في الوريد).
  • تَتحول أصابع اليدين والقدمين إلى اللون الشاحب عند تعرضها لبرودة (ظاهرة رينود).
  • تقرحات مفتوحة مؤلمة في أصابع اليدين والقدمين.

الأسبابعدل

السبب الأساسي لمرَض بورجر غير معروف. بينما يلعَب تدخين التَّبغ دَورًا في الإصابة بمرض بورغر، لكن الكيفية غير معلومة. يُعتقَد أن المواد الكيميائية الموجودة في التَّبغ قد تُهيِّج بطانة الأوعية الدموية، مما يؤدِّي إلى انتفاخِها.[5]

يعتقد الخبراء أن بعض الأشخاص قد يكون لديهم استعداد وراثي للمرض. من المحتمل أيضًا أن يكون السبب في هذا المرض مُهاجمة الجهاز المناعي للأنسجة السليمة للجسم عن طريق الخطأ.

عوامل الخطرعدل

استخدام التبغعدل

يَزيد تدخين السجائر بشكلٍ كبير من خطر الإصابة بمرض بورغر. لكن مرض بورغر يُمكن أن يحُدث عند الأشخاص الذين يَستخدمون أيَّ شكلٍ من أشكال التَّبغ، بما في ذلك السيجار والتَّبغ المُخصَّص للمَضْغ.

تزداد احتمالية الإصابة بمرض بورغر في الأشخاص الذين يُدخِّنون السَّجائر الملفوفة يَدويًّا باستِخدام التَّبغ الخام وأولئك الذين يُدخِّنون أكثر من علبة ونِصف من السجائر يوميًّا. تُعدُّ مُعدَّلات الإصابة بمرض بورغر هي الأعلى في مناطق البحر الأبيض المُتوسِّط والشرق الأوسط وآسيا حيث التَّدخين الكثيف أكثر شُيوعًا.[6]

مرض اللثة المزمنعدل

ترتبط عدوى اللثة على المدى الطويل بالإصابة بمرض بورغر، على الرغم من أن سبب هذا الترابط غير واضح حتى الآن.

الجنسعدل

يُعتبر مرض بورغر هو الأكثر شيوعًا بين الذكور منه في الإناث. وبرغم ذلك، قد يكون هذا الفارق مرتبطًا بارتفاع معدلات التدخين لدى الرجال.

السنعدل

كثيرًا ما يبدأ ظهور هذا المرض لدى الأشخاص الذين يقل عمرهم عن 45 عامًا.

المضاعفاتعدل

إذا تفاقم مرض بورغر، فسوف يقل تدفق الدم إلى الذراعين والساقين. ويرجع هذا إلى الانسدادات التي تعسّر وصول الدم إلى أطراف أصابع اليدين والقدمين. لا تحصل الأنسجة التي لا يصلها الدم على الأكسجين والمغذيات التي تحتاجها لتبقى حية.[7]

وقد يسبب هذا موت الأنسجة والجلد على أطراف أصابع اليدين والقدمين (غنغرينا). تتضمن علامات الغنغرينا وأعراضها سواد الجلد أو زرقته، وفقد الإحساس في إصبع اليد أو القدم المصاب، ورائحة سيئة تنبعث من المنطقة المصابة. الغنغرينا حالة خطيرة، عادةً ما تحتاج إلى بتر إصبع اليد أو القدم المصاب.

الوقايةعدل

أقلع عن استخدام التبغ بأي من أشكالهعدل

تقريبًا كل شخص مصاب بمرض بورغر قد استخدم التبغ في شكل ما، غالبًا السجائر. لمنع مرض بورغر، من المهم عدم استخدام التبغ.

الإقلاع عن التدخين قد يكون أمرًا صعبًا. إذا كنتَ كمعظم المدخِّنين، فمن المحتمَل أنَّكَ قد حاولتَ الإقلاع عن التدخين في الماضي. لم يَفُتِ الأوان أبدًا للمحاولة مرة أخرى. تحدَّثْ مع طبيبكَ عن الطرق التي يُمكِنُها مساعدتكَ في الإقلاع عنه.

التشخيصعدل

صعوبة التشخيص تكمن في أن المرض يشخص عن طريق استبعاد الأمراض الأخرى وقد وضع الدكتور أولن معايير للتشخيص وهي:[8]

1- أن يتراوح عمر المريض بين 20-40 سنة.

2 - أن يكون المصاب مدخّن للتبغ أو مدخّن سابق.

3 - وجود نقص في التروية الطرفية ممثلة في ألام أو تقرحات نقص التروية الدموية أو غنغرينا طرفية موثقة بفحوصات غير تدخلية مثل الأشعة الصوتية الملونة.

4 - استبعاد الإصابة بأمراض الاختلال المناعي أو قابلية التجلط العالية أو بمرض السكري بالفحوصات المخبرية الموثقة.

5 - استبعاد الإصابة بصمّات سادّة للشرايين من القلب أو الأوعية الدموية الكبيرة.

6 - ظواهر التهاب وانسدادات بالشرايين والأوردة دائمة الظهور على الأشعة الشريانيّة للأطراف.

يمكن الخلط بين مرض بورجر وغيره من الأمراض التي تُسبب انسدادات ونقص في التروية الطرفية بسهولة كبيرة، ونظرا إلى عدم وجود علاج لمرض بورجر لذا يجب التثبت من التشخيص. ومن الأمراض المشابهة في الأعراض: تصلب الشرايين، والذي تختلف أعراضه في أن الألم غالباً ما يكون في الساق بينما يكون الألم في مرض بورجر في القدم والتهاب باطن القلب التهاب الشغاف، وظاهرة رينو المرتبطة بأمراض الأنسجة الضامّة مثل الذئبة الحمراء، وأخيرا أمراض سرعة تجلط وتخثر الدم.

إن أشعة الشرايين بالصبغة يمكنها أن تُساعد في تشخيص المرض حيث يظهر فيها الشريان متعرج الشكل أو متضيّق أو منسدّ بالكامل وخاصة في الشرايين الطرفية للرجلين واليدين.[9]

العلاجعدل

يرتكز العلاج على التوقف التام عن التدخين أو تناول أي منتج يحتوي على التبغ، العلاج الجراحي في إزالة التخثرات أو إجراء عمليات توصيل للشرايين حسب الدواعي السريرية لكل حالة ، كما إن استخذام مذيبات الخثرات ستربتوكاينيز قد يكون ذو فائدة في بعض الحالات.[10][11]

الإقلاع عن التدخينعدل

رغم عدم وجود علاج شافٍ لمرض بورغر، فإن إيقاف التدخين يعتبر أكثر الطرق المؤثرة لمنع المرض من أن يسوء. يمكن حتى لتدخين بضع سجائر قليلة في اليوم أن تتسبَّب في تفاقم المرض.

يمكن لطبيبكَ أن يعطيكَ المشورة وأن يوصي بالأدوية لمساعدتكَ على إيقاف التدخين وإيقاف الانتفاخ الذي يحدُث في الأوعية الدموية لديكَ. ستحتاج لتجنب منتجات استبدال النيكوتين لأن تلك المواد تحتوي على نيكوتين؛ مما ينشط مرض بورغر مرة أخرى. لا يوجد منتجات خالية من النيكوتين يمكنكَ استخدامها.

هناكَ خيار آخر، وهو برنامج داخلي للإقلاع عن التدخين. في هذه البرامج، تمكُث في منشأة علاجية، تكون مستشفًى في بعض الأحيان، لمدة تدوم لأيام أو أسابيع. خلال هذا الوقت، سوف تشارك في جلسات مشورة يومية وأنشطة أخرى تساعدكَ على التعافي والتعامل مع الرغبة الشديدة في التدخين وتعلِّمكَ العيش من دون تدخين.

علاجات أخرىعدل

توجد طرق أخرى لعلاج مرض بورغر (التهاب وعائي تجلطي انسدادي) ولكنها أقل فعالية من الإقلاع عن التدخين. تشمل الخيارات:[12]

  • أدوية تعمل على توسيع الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم وإذابة الجلطات الدموية
  • يساعد الضغط المتقطع على الذراعين والساقين على زيادة تدفق الدم إلى أطرافك
  • تحفيز الحبل الشوكي
  • البتر، في حالة حدوث العدوى أو الغرغرينا

العلاجات المحتمَلة في المستقبلعدل

  • جراحة الأعصاب: عملية جراحية لقطع الأعصاب إلى المنطقة المصابة (قطع العصب الودي الجراحي) للسيطرة على الألم وزيادة تدفق الدم، على الرغم من أن هذا الإجراء مثير للجدل وأن النتائج طويلة الأجل لم تتم دراستها جيدًا
  • إنماء أوعية دموية جديدة: أدوية لتحفيز نمو الأوعية الدموية الجديدة (توَلُّد الأَوعِيَة العلاجية)، وهو نهج يُعتبَر تجريبيًّا
  • ‎بوسنتان: تمت الموافقة على هذا الدواء لعلاج ارتفاع ضغط الدم في الرئتين. يحسن الدواء من تدفق الدم في دراسات صغيرة لأشخاص يعانون من مرض بورغر.
  • جراحة الأوعية الدموية: يمكن إدخال قسطرة رقيقة في الأوعية الدموية لفتح الأوعية الدموية، واستعادة تدفق الدم. ومع ذلك، فإن هذا الإجراء - يُسمى علاج الأوعية الدموية داخليًّا - لا يُستخدم على نطاق واسع؛ لأنه لم يكن ناجحًا للغاية في الماضي. قد تساعد التقنيات الحديثة في تحسين نجاح هذا الإجراء في المستقبل.[13]

نمط الحياة والعلاجات المنزليةعدل

وهناك بعض الأمور إذا قُمْتَ بها، فستُساعِد في تحسُّن الأعراض، مثل:[10][12]

  • ممارسة التمارين الرياضية: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام قد يُفيدكَ من عدة أوجه؛ فهي تُساعِد في تخفيف بعض الآلام التي يُسبِّبها مرض بورغر. حاوِلْ ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (الآيروبيك) المعتدِلة، مثل المشي أو ركوب الدرَّاجات خلال معظم أيام الأسبوع.
  • العناية بالبَشَرة: إذا كان لديكَ مرض بورغر، فلتعتنِ بأصابع يديكَ وقدميك. ينبغي فحص الجلد بالذراعين والساقين يوميًّا للتحقُّق من وجود الجروح والخدوش، مع الأخذ في الاعتبار أنه في حالة فقدان الشعور بأصابع اليد أو القدم، قد لا يشعر المريض مثلًا بالجرح عند حدوثه. ينبغي الحفاظ على حماية أصابع اليدين والقدمين وتجنُّب تعرُّضها للبرد.
  • الوقاية من العدوى: إن ضعف تدفُّق الدم إلى الأطراف يَعني أن الجسم يَعجِز عن مقاومة العدوى بسهولة. يُمْكِن أن تتحوَّل بعض أنواع الجروح والخدوش البسيطة إلى التهاباتٍ خطيرة. ينبغي تنظيف الجروح بالصابون والماء، ووضع مرهم مضادٍّ حيوي، وتغطية الجرح بضمَّادة نظيفة. ينبغي العناية بالجروح والخدوش للتأكُّد من التئامها. إذا تفاقَمَتِ الحالة أو تَعَافَتْ ببُطْء، ينبغي زيارة الطبيب على الفور.
  • العناية باللثة: ينبغي زيارة طبيب الأسنان بانتظام للحفاظ على صحة الأسنان واللثة، واجتناب أمراض اللثة، والتي في حالتها المزمنة ترتبط بمرض بورغر.
  • تجنَّب التعرُّض لما يُصدِرُه المُدخِّنون من أدخنة: بالإضافة إلى ضرورة الإقلاع عن التدخين، ينبغي تجنُّب التدخين السلبي أيضًا.[14]

الإنذارعدل

المرض لا يعتبر قاتل ولكنه بلا شك يُساهم في تقصير متوسط أعمار المصابين بشكل واضح كما أنه يؤثر سلباً على جودة الحياة ويكون المصاب به عرضةً إلى غنغرينا الأطراف مما يؤدي إلى بترها. ورغم أن المرض يصاحبه التهاب في الأطراف إلا أن مضاداتِ الإلتهاب لم تُجدِ نفعاً في علاجه ولكنها قد تساهم في تقليل الالم المصاحب للمرض.[15][16]

المراجععدل

  1. ^ OMIM: 211480
  2. ^ "معلومات عن مرض بورغر على موقع medlineplus.gov". medlineplus.gov. مؤرشف من الأصل في 27 يوليو 2019. 
  3. ^ "معلومات عن مرض بورغر على موقع universalis.fr". universalis.fr. مؤرشف من الأصل في 31 مارس 2019. 
  4. ^ Porth C (2007). Essentials of Pathophysiology: Concepts of Altered Health States (الطبعة 2nd). Lippincott Williams&Wilkins. صفحة 264. ISBN 9780781770873. 
  5. ^ Tanaka K (October 1998). "Pathology and pathogenesis of Buerger's disease". International Journal of Cardiology. 66 Suppl 1: S237–42. PMID 9951825. doi:10.1016/s0167-5273(98)00174-0. 
  6. ^ Fazeli B، Ravari H، Farzadnia M (December 2012). "Does a species of Rickettsia play a role in the pathophysiology of Buerger's disease?". Vascular. 20 (6): 334–6. PMID 21803838. doi:10.1258/vasc.2011.cr0271. 
  7. ^ Frialde M (December 10, 2015). "Duterte: I may not last 6 years in office". The Philippine Star. مؤرشف من الأصل في 20 يناير 2018. اطلع عليه بتاريخ December 17, 2015. 
  8. ^ Olin JW (September 2000). "Thromboangiitis obliterans (Buerger's disease)". The New England Journal of Medicine. 343 (12): 864–9. PMID 10995867. doi:10.1056/NEJM200009213431207. 
  9. ^ Atlas of Clinical Diagnosis (الطبعة 2nd). Elsevier Health Sciences. 2003. صفحة 238. ISBN 9780702026683. 
  10. أ ب Matsudaira K، Seichi A، Kunogi J، Yamazaki T، Kobayashi A، Anamizu Y، وآخرون. (January 2009). "The efficacy of prostaglandin E1 derivative in patients with lumbar spinal stenosis". Spine. 34 (2): 115–20. PMID 19112336. doi:10.1097/BRS.0b013e31818f924d. 
  11. ^ Clinical Surgery, (الطبعة 2nd). John Wiley & Sons. 2012. ISBN 978111834395 1. 
  12. أ ب Cacione DG، Macedo CR، Baptista-Silva JC، وآخرون. (Cochrane Vascular Group) (March 2016). "Pharmacological treatment for Buerger's disease". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 3: CD011033. PMID 26967103. doi:10.1002/14651858.CD011033.pub3. 
  13. ^ Cacione DG، do Carmo Novaes F، Moreno DH (October 2018). المحرر: Cochrane Vascular Group. "Stem cell therapy for treatment of thromboangiitis obliterans (Buerger's disease)". The Cochrane Database of Systematic Reviews. 10: CD012794. PMC 6516882 . PMID 30378681. doi:10.1002/14651858.CD012794.pub2. 
  14. ^ Buerger L (July 1953). "Thromboangiitis Obliterans". The Indian Medical Gazette. 88 (7): 395–396. PMC 5202473 . PMID 29015658. doi:10.1097/00000441-190810000-00011. 
  15. ^ Hussein EA، el Dorri A (1993). "Intra-arterial streptokinase as adjuvant therapy for complicated Buerger's disease: early trials". International Surgery. 78 (1): 54–8. PMID 8473086. 
  16. ^ von Winiwarter F (1879). "Ueber eine eigenthumliche Form von Endarteriitis und Endophlebitis mit Gangran des Fusses". Arch Klin Chir. 23: 202–26.