افتح القائمة الرئيسية

مدرسة الآصفية

مسجد ومدرسة في بغداد شيدت في عهد الدولة العثمانية عام 1608

مدرسة الآصفية من مدارس بغداد الأثرية، وجامع الآصفية من مساجد بغداد القديمة ويقع قرب رأس الجسر القديم المطل على نهر دجلة،[1] في عام 2014 تم بناء ضريح الشيخ محمد بن يعقوب الكليني حيث يعتبر المسجد من ضمن الـ (400) مزار المعتمدة في ديوان الوقف الشيعي وله أكثر من مسمى فهو جامع الصوفية وجامع الاصفية قبل الـ 2003 ثم جامع ومزار الشيخ الكليني حاليا.

جامع الآصفية
جامع الآصفية.jpg
جامع الآصفية

معلومات عامة
القرية أو المدينة بغداد
الدولة العراق العراق
المساحة 400م2
تاريخ بدء البناء 1017هـ/ 1608م
المواصفات
عدد المصلين 500
عدد المآذن 1
ارتفاع المئذنة 25م2
عدد القباب 2
التفاصيل التقنية
المواد المستخدمة الطابوق
النمط المعماري إسلامية

للمسجد قبتان وفيه مصلى للرجال وآخر للنساء وفيه ضريح قامت دائرة المزارات في ديوان الوقف الشيعي باجراء صيانة واعمار الجامع وجعله صالحا للصلاة والزيارة بعد اهماله لفترات طويلة.[2]

آراء في صاحب الضريحعدل

 
جامع الآصفية سنة 1930

يوجد داخل هذا الجامع قبر يقع عن شمال الداخل في الرواق في سرب من الأرض عقدت عليه قبة موازية لأرض المسجد في غاية من الأتقان والرصانة وهناك جدل حول صاحب الضريح وأدلى فيه العلماء من الاقدمين والمحدثين بدلوهم حول شخصية الضريح[3] ، وقد أشتهر بين الناس إن قبر الدفين هو العالم الزاهد الحارث المحاسبي، وكان بصري الأصل ثم أقام في بغداد، وتوفي سنة 243هـ، ولكن من طائفة الشيعة الإمامية من يقول إنه قبر محمد بن يعقوب الكليني، وهو من علماء الشيعة الإمامية ورواة حديثهم وكلا القولين لم يصح لهُ سند ولا أثر ولا سيما القول الثاني فإنه بعيد عن الحقيقة، غير إن المحققين من علماء الشيعة الإمامية لم يعترفوا بذلك، بل الذي يفهم من كلام المؤرخين إنه قبر الخليفة أبو جعفر المستنصر بالله، وهو الخليفة العباسي الذي بنى المدرسة المستنصرية .

"ويرى مصطفى جواد ويتفق معه عماد عبد السلام رؤوف وآخرون انه أحد شيوخ الطريقة المولوية المتأخرين ، وهو الأرجح علميا[4] [5].

وكان يسمى بجامع المولى خانة أو تكية المولى خانة وقد تضعضعت عمارتهُ وتهدمت أركانهُ ثم أتخذه أصحاب الطريقة الصوفية المولوية تكية لهم، حتى جدد عمارته محمد جلبي كاتب الديوان وكاتم السر في عهد أحمد الطويل عام 1017هـ، وكانت هذه المدرسة من مرافق المدرسة المستنصرية، وجدد عمارتها الوزير داود باشا والي بغداد في عام 1242هـ/ 1826م، وسميت بالآصفية نسبة إلى داود باشا المنعوت بآصف الزمان، وجعل في الجامع مدرستين أولى وثانوية، وأقام فيه واعظاً ومدرساً ومجموعة من المؤذنين والخدم، وجعل لهم مخصصات، وبنى في الجامع مصلى كبير واسع عليهِ قبتان وبنى عند جانبها مئذنتين كساها بالحجر الملون الكاشاني، وأرخ عمارة الجامع والمدرستين الشاعر الشيخ صالح التميمي بقصيدة وهذا بيت التأريخ:

ومذ أتم غدا الداعي يؤرخهذا الجامع بـالندا داود عمـره

سنة 1242هـ.

وقد تصدر للتدريس في المدرسة أسعد أفندي الموصلي المدرس، ومن بعدهِ أبنه عبد الوهاب أفندي، ومن الشيوخ الذين درسوا فيها الشيخ علي بن حسين الكوتي المتوفي عام 1335هـ، وكان آخر مدرس فيها هو الشيخ عبد الجليل بن أحمد آل جميل الذي توفى عام 1377هـ / 1957م، وألغي التدريس فيها بعد ذلك ونقلت مكتبتها الأثرية إلى مكتبة الأوقاف العامة الكائنة بباب المعظم في بغداد.[6]

وبناء القبر على هذا الوضع ينبيء إنه مشهد قبر لأحد الخلفاء إذ كان هذا الموضع مقبرة لبني العباس كما ذكر بعض المؤرخين. وكان المسجد من مرافق المدرسة ومتمماتها فمن المحتمل أن يدفن فيه باني المدرسة المذكورة بل هو الظاهر ومن البعيد أن يدفن فيهِ الإمام محمد بن يعقوب الكليني أو الزاهد الحارث المحاسبي الذي لا يملك ديناراً ولا درهماً، وكان أهل العلم والورع في ذلك العصر يتجنبون زخرفة القبور ومخالفة السنة النبوية فيها، ومن البعيد أن يصرف غير الخليفة على عمارة مرقده نحو عشرة آلاف دينار فلابد أن يكون ذلك لأحد الخلفاء.[7]

حسب المصادر الشيعية محمد بن يعقوب الكليني إنه توفي ببغداد سنة ثلاثمائة وتسع وعشرين وقيل ثمان وعشرين، في شعبان سنة تناثر النجوم، والمقارن لبدء الغيبة الكبرى عن عمر ناهز الثانية والسبعين.[8] حيث قال النجاشي والشيخ الطوسي: «وصلى عليه محمد بن جعفر الحسيني أبو قيراط، ودفن بباب الكوفة في مقبرتها». قال ابن عبدون: «رأيت قبره في طريق الطائي، وعليه لوح مكتوب فيه اسمه واسم أبيه».[9] ،

وقال محمد باقر الخونساري: «والقبر الشريف في شرقي بغداد، في تكية المولوية، وعليه شباك من الخارج إلى يسار العابر من الجسر المشهور، يزوره أهل السنة والشيعة.[10]

كان المسجد اسمه آنذاك حسب الإعتقاد الشيعي هو (مسجد الصفوية) وعند احتلال بغداد من قبل العثمانيين تمت مصادرة الكثير من المساجد الشيعية ومن ضمنها هذا المكان فتغير اسمه من الصفوية إلى (جامع الاصفية) وبقيت هذه التسمية إلى ما قبل 2003.

وتم تعمير القبر عام 2014 من قبل ديوان الوقف الشيعي، وما زال الكثير من "عامة" الشيعة يعتقد إنه مرقد الكليني والكثير من "عامة" السنة من يعتقده للحارث المحاسبي[11].

مصادرعدل

  1. ^ دليل خارطة بغداد المفصل - تأليف الدكتور مصطفى جواد والدكتور أحمد سوسة - مطبعة المجمع العلمي العراقي - 1958م.
  2. ^ مرقد الشيخ الكليني نسخة محفوظة 26 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ تذكرة الاولياء - حميد مجيد الهدو - منشورات بغداد للثقافة - صفحة 235
  4. ^ محاظرات المؤرخ عماد عبد السلام رؤوف بغداد 2017
  5. ^ مصطفى جواد - دليل خارطة بغداد - صفحة 181
  6. ^ البغداديون أخبارهم ومجالسهم - إبراهيم عبد الغني الدروبي - مطبعة الرابطة - بغداد 1958م - صفحة 275.
  7. ^ تاريخ مساجد بغداد وآثارها - تأليف محمود شكري الآلوسي وتهذيب محمد بهجة الأثري - مطبعة دار السلام - بغداد 1346هـ - الصفحات 28 ، 31.
  8. ^ ريحانة الأدب - الجزء 8، صفحة 80.
  9. ^ رجال نجاشي - صفحة 378. الفهرست - صفحة 210 و211.
  10. ^ الخوانساري، روضات الجنات، ج 6، ص 108.
  11. ^ انظر : كتاب تذكرة الاولياء بتحقيق الدكتور حميد مجيد الهدو - دار الكتب العلمية - بغداد 2012 - صفحة 235