محمية طبيعية

إحدى محميات انكلترا

المحمية الطبيعية أو المنطقة المحمية هي منطقة جغرافية محددة المساحة تُخصص للمحافظة على الموارد البيئية المتجددة وتطبيق النظم الجيدة لاستغلالها، ويُشرف عليها من قبل هيئة معينة، تتميز هذه المناطق بأنها قد تحتوي على نباتات أو حيوانات مهددة بالانقراض مما يستلزم حمايتها من التعديات الإنسانية والتلوث بشتى الصور.[1][2][3] وقد تحتوي تلك المنطقة على حفريات من عصور جيولوجية سابقة مثل وادي الحيتان بالفيوم والغابة المتحجرة بالعباسية في القاهرة. ويمكن أيضا ان تعرف المحمية الطبيعية باسم محمية الحياة البرية أو محمية المحيط الحيوي (المحمية الحيوية) أو منطقه الحفاظ علي الطبيعة. وهي منطقه محمية ذات اهميه بالنسبة للنباتات أو الكائنات الحيوانية أو السمات الجيولوجية أو غيرها من المصالح الخاصة التي يتم حجزها وأدارتها لأغراض الحفظ وتوفير فرص خاصه للدراسة أو البحث. ويمكن ان تحدد المؤسسات الحكومية المحميات الطبيعية في بعض البلدان ، أو من قبل أصحاب الأراضي الخاصة ، مثل الجمعيات الخيرية ، ومؤسسات البحوث. وتنقسم المحميات الطبيعية إلى فئات مختلفه من الاتحاد تبعا لمستوى الحماية الذي توفره القوانين المحلية. عاده ما تكون محمية أكثر صرامة من حديقة الطبيعة. ويجوز لمختلف الولايات القضائية استخدام مصطلحات أخرى ، مثل مجال الحماية الايكولوجيه أو المناطق المحمية الخاصة في التشريعات وفي الأسماء الرسمية للمحميات.[4]


تاريخ المحمية الطبيعيةEdit

تعود الممارسات الثقافية التي تعادل تقريبا إنشاء المناطق المحجوزة للحيوانات وصيانتها إلى العصور القديمة,  كالملك تيسة سيلان إنشئ واحدة من أقدم محميات الحياة البرية في القرن 3 قبل الميلاد.[5]كثيرا ما كان للحجز المبكر أساس ديني ، مثل مناطق "الغابات الشريرة" في غرب أفريقيا التي كانت ممنوعة على البشر ، الذين كانوا مهددين بالهجوم الروحي إذا ذهبوا إلى هناك. ففي الثقافات القديمة كان يعد دخول الانسان لصيد في هذه المناطق التي كانت تعد مقدسة من المحرمات. تم تأسيس أول محمية طبيعية حديثة في العالم في عام 1821 من قبل عالم الطبيعة والمستكشف تشارلز واترتون حول ممتلكاته في قصروالتون هول ، غرب مقاطعة يوركشاير البريطانية  أنفق 9000 جنيه إسترليني على بناء جدار طويل طوله 3 أميال وارتفاعه 9 أقدام ليحاصر حديقته من الصيادين حاول تشجيع حياة الطيور فيها عن طريق زرع الأشجار لمساعدتها في بناء اعشاشها وقام ببناء بيوت اصطناعية لطيور.[6]ل


محميات طبيعية حول العالمEdit

المحميات الطبيعية في الولايات المتحدة الأمريكيةEdit

وفي الولايات المتحدة، تطبق دائره الأسماك والحياة البرية الامريكيه مصطلح "الملجا" علي مختلف فئات المناطق التي يديرها وزير الداخلية لحفظ الأسماك والحياة البرية. ويشمل نظام الملجا المناطق التي تدار لحماية وحفظ الأسماك والحياة البرية المهددة بالانقراض ، فضلا عن نطاقات الحياة البرية، ومناطق أداره الحياة البرية، ومناطق إنتاج الطيور المائية.[7]

تعتبر محمية بحيرة ميريت للحياة البرية في بحيرة ميريت أول ملجا للحياة البرية في أمريكا الشمالية وتم تاسيسها من قبل صامويل ميريت وسُنت في قانون ولاية كاليفورنيا في 1870 كاول ملجا للحكومة. ويعد ملجأ جزيرة البجع الوطني للحياة البرية أول ملجأ مملوك اتحاديا في الولايات المتحدة وقد أسسه تيودور روزفلت في 1903 كجزء من حملته الخاصة بالصفقة المربعة لتحسين البلاد. وفي ذلك الوقت لم يكن تخصيص الأراضي للحياة البرية حقا دستوريا للرئيس. وفي الاونه الاخيره أنشأت مجموعه حزبيه من أعضاء مجلس النواب الأمريكي التجمع البرلماني للمأوى البري لتعزيز احتياجات النظام الوطني للحياة البرية في الكونغرس الأمريكي.[8]

وفي الولايات المتحدة، تتولي دائره الأسماك والحياة البرية الامريكيه مسؤوليه أداره العديد من المحميات الطبيعية ، بما في ذلك الملاجئ الوطنية للاحياء البرية وتتولى حكومات الولايات والحكومات المحلية إدارة محميات أخرى وتنتمي بعض المحميات إلى صناديق استئمانية خاصه تمول عن طريق الهبات الشخصية. ويوجد حاليا في الولايات المتحدة الامريكيه2205 محمية. وتوجد المحميات الطبيعية الخاصة بأراض مستبعده من الائتمانات الخاصة بالأراضي ويُحتفظ بها على حساب المالك وحده. وقد تبرع الدكتور ريتشارد لويس ميلر بـ 1800 فدان (7.3 كم2) من الأراضي بهذه الطريقة وهو مثال على هذا النوع من المحمية الطبيعية الخاصة.

المحميات الطبيعية في جنوب افريقياEdit

تشتهر جنوب افريقيا باحتياطياتها الكثيرة. وتعتبر محمية غرونكلوف الطبيعية التي أنشئت في عام 1892 بالعاصمة بريتوريا في جمهوريه جنوب افريقيا القديمة وجمهوريه جنوب افريقيا الحالية أقدم محمية طبيعيه في البلاد وأقدم منطقه حفظ في العالم. يوجد في جنوب افريقيا العديد من الحدائق الوطنية ولكن الأكثر شهرة هو متنزه كروجر الوطني ، الذي كان أعلن عنه في عام 1898 وهي أكبر حديقة وطنية أكبرتغطي ما يقارب من 2,000,000 هكتار (20,000 كم2). وتعتبر حديقة كروغر وحديقة جبل الطاولة الوطنية هما من المعالم السياحية الأكثر زيارة في جنوب افريقيا. ولدى جنوب افريقيا أيضا عدد من مواقع التراث العالمي ومحميات الصيد الاقليميه بما في ذلك شاماري، لوندولوزي، سانبونا، لاليبيلا. ويوجد في جنوب افريقيا حاليا 20 منتزها وطنيا تغطي 3,700,000 هكتارا (37,000 كيلومترا مربعا)، اي حوالي 3 في المائة من المساحة الاجماليه لجنوب افريقيا.

بعض أنواع المحمياتEdit

مواضيع متعلقةEdit

وصلات خارجية ذات علاقةEdit

  • [1] موقع المحمية الوطنية للحياة الطبيعية في منطقة القطب الشمالي.
  • [2] الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها في المملكة العربية السعودية، وفيها خريطة توضح أماكن المحميات داخل الجزيرة العربية .

مراجعEdit

  1. ^ "Sveriges nationalparker", Retrieved 2016-05-14 نسخة محفوظة 27 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ "Scottish National Heritage (SNH)". مؤرشف من الأصل في 18 مارس 2010. اطلع عليه بتاريخ 27 أكتوبر 2011. 
  3. ^ "Sri Lanka Wildlife Conservation Society (SLWCS)". مؤرشف من الأصل في 02 فبراير 2012. اطلع عليه بتاريخ 27 أكتوبر 2011. 
  4. ^ Jones، Karen (2006-12). "Volunteering for Sri Lanka Wildlife Conservation Society". Veterinary Nursing Journal. 21 (12): 28–30. ISSN 1741-5349. doi:10.1080/17415349.2006.11013539. مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020. 
  5. ^ Wijesinghe، Achini؛ Gunatilake، Sonali؛ Shrestha، Dina؛ Gupta، Yashdeep؛ Somasundaram، Noel؛ Bulugahapitiya، Uditha؛ Kalra، Sanjay (2016). "Gestational Diabetes Mellitus—Triage for Preventive Intervention". US Endocrinology. 12 (02): 99. ISSN 1758-3918. doi:10.17925/use.2016.12.02.99. مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020. 
  6. ^ ""Construction of Walton Hall, from the east"". doi:10.31096/wua9999-wp_0908_box_7. مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020. 
  7. ^ Management of Charles M. Russell National Wildlife Refuge : draft environmental impact statement. Denver, Colo. :: U.S. Dept. of the Interior, Fish and Wildlife Service,. 1980. مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020. 
  8. ^ Page، Jason S. (2013-06-04). "Boildown Study on Supernatant Liquid Retrieved from AW-106 in December 2012". مؤرشف من الأصل في 08 فبراير 2020.