افتح القائمة الرئيسية

فتح القدير

كتاب من تأليف محمد الشوكاني

يعتبر تفسير فتح القدير للشوكاني (1173 - 1250هـ) أصلاً من أصول التفسير، ومرجعاً من مراجعه، لأنه جمع بين التفسير بالرواية والتفسير بالدراية، حيث أجاد فيه مؤلفه في باب الرواية، وتوسع في باب الدراية. شرع في تأليفه في شهر ربيع الآخر من سنة 1223هـ،

فتح القدير
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
معلومات الكتاب
المؤلف الشوكاني
اللغة العربية
الناشر دار الكتب العلمية - لبنان
التقديم
عدد الأجزاء 8

طريقته في تفسيرهعدل

كانت للشوكاني طريقته الخاصة في التفسيره، ذكرها في مقدمة كتابه [1] وهي :

  • الجمع بين التفسير بالرأي والتفسير بالمأثور، لذا أطلق عليه اسم " فتح القدير، الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير"
  • ايراد الآيات ثم تفسيرها، وذكر الروايات التفسيرية الواردة عن السلف، وكثيراً ما يذكر عمن أخذ أصحاب كتب التفسير.
  • ذكر المناسبات بين الآيات، والاحتكام إلى اللغة، معتمداً على أئمتها كالمبرد، والفراء، وأبي عبيدة.
  • الاعتناء بإيراد القراءات السبع وشرحها وبيان معناها .
  • ايراد مذاهب العلماء الفقهية في كل مناسبة، وذكر اختلافهم وأدلتهم، والترجيح بينها، واستنباط العديد من الاحكام معتمداً على اجتهادة في كثير من المواضع.

موارده ومصادرهعدل

نقله للروايات الضعيفة والموضوعةعدل

مما يؤخذ على الشوكاني –كرجل من أهل الحديث – أنه يذكر كثيراً من الروايات الموضوعة والضعيفة، ويمر عليها من دون أن ينبه عليها. فمثلاً نجده عند تفسيره لقوله تعالى :(إنما وليكم الله ورسوله) ...الآية، وقوله :(يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك) ....الآية، يذكر من الروايات ما هو مذكور على ألسنة الشيعة، ولا ينبه على أنها موضوعة [2].

ذمه للتقليد والمقلدينعدل

كما يلاحظ عليه ذمه للتقليد والمقلدين حتى أنه لا يمر عن آية تنعي على المشركين تقليدهم آباءهم إلا ويطبقها على مقلدي أئمة المذاهب الفقهية، ويرميهم بأنهم تاركون لكتاب الله وسنة نبيه. - ومع هذا فهو يوافق الجمهور في مسألة حياة الشهداء وأنها حياة حقيقية لا مجازية، وذلك عند تفسيره قول القرآن:(ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون) [3].

موقفه من المتشابهعدل

الشوكاني سلفي العقيدة، فكل ما ورد في القرآن من ألفاظ توهم التشبيه حملها على ظاهرها، وفوض الكيف إلى الله. فعند تفسيره لقول القرآن:(إن ربكم الله الذي خلق السموات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش) ...الآية، يقول ما نصه:"قد اختلف العلماء في معنى هذا على أربعة عشر قولاً، وأحقها وأولاها بالصواب مذهب السلف الصالح: أنه استوى سبحانه عليه بلا كيف، بل على الوجه الذي يليق به مع تنزهه عما لا يجوز عليه" [4]..

موقفه من المعتزلةعدل

نجده في تفسيره هذا يرد عليهم، ويعارضهم معارضة شديدة في كثير من المواقف. ومما يلاحظ على المؤلف أنه أعطى لنفسه حرية واسعة خولت له أن يسخر من عقول العامة، ويهزأ من تعاليم المعتزلة، وأن يندد ببعض مواقف أهل السنة، وعلى الجملة فإن تفسير الشوكاني هذا له قيمته ومكانته العلمية.

مراجععدل

  1. ^ الشوكاني : فتح القدير ، دار المعرفة ، بيروت 2007 م ، ص 11 - 12 .
  2. ^ المرجع السابق، ص 254- 255.
  3. ^ المرجع السابق، ص 380 .
  4. ^ المرجع السابق، ص 487.