تامور

(بالتحويل من غشاء التامور)

التامور[1] أو التَّأْمُور[2] هو نوع من الأغشية المصلية، وهو عبارة عن كيس رقيق الجدران يحيط بالقلب ليعطيه مجالا للتحرك دون التعرض لأذى الاحتكاك. يغلف التامور القلب من الخارج وقسماً من الأوعية الدموية الكبيرة التي تدخل إلى القلب أو تخرج منه. ويتألف من ثلاث طبقات: الطبقة الخارجية تتكون من نسيج ليفي متين يلتحم بجذور الأوعية الدموية الكبيرة من الأعلى وبالسطح العلوي لعضلة الحجاب الحاجز من الأسفل ويوجد إلى الداخل من هذه الطبقة طبقتان اخريتان للتامور. وهما طبقتان مصليتان رقيقتان وتسميان بالتامور المصلي. فالطبقة الداخلية تلتصق بسطح القلب وتسمى بالطبقة الحشوية، بينما الطبقة الثانية تبطن الطبقة الخارجية الليفية للتامور وتسمى بالطبقة الجدارية. يوجد بين هاتين الطبقتين المصليتين تجويف به سائل كافي يسهل تقلص وانبساط القلب بأقل احتكاك ممكن. وبالإضافة لهذه الوظيفة، يقوم التامور بالمحافظة على القلب ويساعد على ثباته في موضعه الطبيعي في الجسم.

التامور
الاسم اللاتيني
Pericardium
Blausen 0470 HeartWall-ar.png
صورة لجدران القلب، تظهر التامور إلى اليمين.

الجدار الخلفي للكيس التاموري تظهر خطوط انعكاس (التواء) التامور المصلي على الأوعية الكبيرة
الجدار الخلفي للكيس التاموري تظهر خطوط انعكاس (التواء) التامور المصلي على الأوعية الكبيرة

تفاصيل
الاسم الإغريقي περίκάρδιον
الشريان المغذي شريان تاموري حجابي
الأعصاب عصب حجابي
نوع من منطقة تشريحية  [لغات أخرى]  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات
معرفات
غرايز ص.524
ترمينولوجيا أناتوميكا 12.1.08.001، ‏A12.1.08.002 و A12.1.08.005   تعديل قيمة خاصية (P1323) في ويكي بيانات
FMA 9869  تعديل قيمة خاصية (P1402) في ويكي بيانات
UBERON ID 0002407  تعديل قيمة خاصية (P1554) في ويكي بيانات
ن.ف.م.ط. A07.541.795
ن.ف.م.ط. D010496  تعديل قيمة خاصية (P486) في ويكي بيانات

التشريحعدل

التامور كيس قوي ذو بنية ليفية مرنة يغطي القلب من جميع جوانبه عدا جذر القلب (مكان التقاء الأوعية الكبرى بالقلب) والمنطقة السفلى (حيث يوجد التامور المصلي الذي يغطي السطح العلوي للوتر المركزي للحجاب الحاجز).[3] التامور الليفي بنية نصف صلبة، أما التامور المصلي فهو لين.

الظهارة المتوسطة التي تشكل التامور المصلي نفسها تغطي القلب بالنخاب (التامور الحشوي)، ما يكوّن غشاءً مصليًا متصلًا ينغلف على نفسه ليشكل سطحين متقابلين (باطن التامور الليفي وظاهر القلب). يشكل هذا الانغلاف فراغًا حول القلب شبيهًا بالجيب بين السطحين المصليين المتقابلين، يعرف باسم الجيب التاموري، أو جوف التامور، وتملأ جوف التامور كمية قليلة من السائل المصلي وظيفتها تزليق حركة القلب وحمايته من أي خضة أو صدمة خارجية.

التامور الليفيعدل

يشكل التامور الليفي الطبقة الخارجية من التامور، ويتكون من نسيج ضام كثيف ورخو.[4] شكله قابل للتغير بعض الشيء، لكنه ليس لينًا وطيّعًا، وذلك لحماية القلب من الضغط المفاجئ والقوى الكليلة من الخارج. يتصل بالغلالة الظاهرة (الطبقة الخارجية) من الأوعية الكبرى المجاورة، ويلتحم بالمنطقة الليفية المركزية من الحجاب الحاجز في جانبه الخلفي.[5] ويتصل بالسطح الخلفي للقص عبر الأربطة القصية التامورية.[6]

التامور المصليعدل

التامور المصلي مقسوم إلى جزئين:

تفيد هاتان الطبقتان في تزليق القلب لمنع الاحتكاك خلال النشاط القلبي.

يمتد التامور المصلي الحشوي إلى جذر الأوعية الكبرى ويتصل بالتامور المصلي الجداري عند القاعدة التشريحية للقلب. يحدث الاتصال في منطقتين: مسارَي التدفق البطيني حيث يغادر الجذع الرئوي والأبهر القلب، ومسارَي الورود حيث يدخل الوريدان الأجوفان العلوي والسفلي القلب.[7] يشكل جذر الأوعية الكبرى وانعكاسات التامور المصلي المرافقة أكياسًا وقنوات أصغر تعرف باسم الجيوب التامورية بالإضافة إلى الرُدوب التامورية المهمة شعاعيًا،[8] إذ يمكن للسائل التاموري أن يتجمع فيها محاكيًا تضخم العقد اللمفية في المَنْصِف.[8]

المجاورات التشريحيةعدل

  • يحيط التامور بالقلب وقاعدة الشريان الرئوي والأبهر.
  • يتوضع خلف القص والجدار الأمامي للصدر.
  • يمر العصب الحجابي الأيمن إلى يمين التامور.
  • يمر العصب الحجابي الأيسر فوق التامور من ناحية البطين الأيسر.
  • تزود الشرايين التامورية الجزء الخلفي من التامور بالدم.

الوظيفةعدل

  • يُبقي القلب في المَنْصِف ويحد حركته.
  • يحمي القلب من العدوى الآتية من الأعضاء الأخرى.
  • يمنع تمدد القلب المفرط في حال زيادة الحِمل القلبي الحادة.
  • يُزلّق القلب.

الأهمية السريريةعدل

التهاب التامور حالة تسبب ألمًا صدريًا ينتشر إلى الظهر ويسوء بالاستلقاء. عند المصابين بالتهاب التامور، يمكن سماع الاحتكاكات التامورية عند إصغاء القلب بالسماعة الطبية. يحدث التهاب التامور عادة بعد عدوى فيروسية (الحمى الغدية، الفيروس المضخم للخلايا، فيروس كوكساكي)، وينتج بحالات نادرة عن العدوى الجرثومية، ويمكن أن يحدث بسبب احتشاء في العضلة القلبية. التهاب التامور حالة قصيرة الأمد عادةً، تعالج بنجاح بالمسكنات ومضادات الالتهاب والكولشيسين. في بعض الحالات، يمكن أن يصبح التهاب التامور حالة طويلة الأمد ما يسبّب تندبًا يقيد حركة القلب، وهو ما يعرف بالتهاب التامور المُضيّق (التهاب التامور العاصر). يمكن معالجة التهاب التامور المضيق بإزالة التامور جراحيًا بعملية تدعى استئصال التامور.[9]

انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. ^ ترجمة Pericardium NA حسب بنك باسم للمصطلحات العلمية؛ مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تاريخ الوصول: 05 02 2017.
  2. ^ المعجم الطبي الموحد.
  3. ^ Dorland's (2012). Dorland's Illustrated Medical Dictionary (الطبعة 32nd). Elsevier Saunders. صفحة 1412. ISBN 978-1-4160-6257-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Tortora, Gerard J.; Nielsen, Mark T. (2009). Principles of Human Anatomy (الطبعة 11th). John Wiley & Sons. صفحات 84–5. ISBN 978-0-471-78931-4. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ Rehman, Ibraheem; Nassereddin, Ali; Rehman, Afzal (2021), "Anatomy, Thorax, Pericardium", StatPearls, Treasure Island (FL): StatPearls Publishing, PMID 29489245, مؤرشف من الأصل في 15 أكتوبر 2021, اطلع عليه بتاريخ 12 سبتمبر 2021 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  6. ^ Winieski, Lawrence E. Snell's Clinical Anatomy By Regions. Wolters Kluwer. صفحة 241. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. أ ب Laizzo, P.A. (2009). Handbook of Cardiac Anatomy, Physiology, and Devices (الطبعة 2nd). Humana Press. صفحات 125–8. ISBN 978-1-60327-371-8. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. أ ب Dixon, Andrew; Hacking, Craig. "Pericardial recesses". Radiopaedia. مؤرشف من الأصل في 29 أكتوبر 2021. اطلع عليه بتاريخ 08 يوليو 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Byrne, John G; Karavas, Alexandros N; Colson, Yolonda L; Bueno, Raphael; Richards, William G; Sugarbaker, David J; Goldhaber, Samuel Z (2002). "Cardiac Decortication (Epicardiectomy) for Occult Constrictive Cardiac Physiology After Left Extrapleural Pneumonectomy". Chest. 122 (6): 2256–9. doi:10.1378/chest.122.6.2256. PMID 12475875. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)