افتح القائمة الرئيسية

عائشة الشنا (14 أغسطس 1941, الدار البيضاء) هى ناشطة اجتماعية مغربية ومدافعة عن حقوق المرأة ، إنها ممرضة مسجلة وبدأت العمل بصفتها موظفة في وزراة البلاد للصحة مع النساء اللاتى تنقصهن الرعاية. وفي عام 1985, أسست جمعية التضامن النسوى، وهى مؤسسة خيرية تقع في الدار البيضاء تهدف لمساعدة النساء العازبات وضحايا الإغتصاب.حازت الشنا على عدة جوائز إنسانية مقابل عملها منها جائزة أوبيس عام 2009 والتى بلغت قيمتها مليون دولار.

عائشة الشنَّا
معلومات شخصية
الميلاد 1941م
الدار البيضاء
الجنسية مغربية
الحياة العملية
المهنة مؤسس جمعية التضامن النسوي
الجوائز
Legion Honneur Chevalier ribbon.svg
 وسام جوقة الشرف من رتبة فارس  (2013)  تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في ويكي بيانات

حياتها المبكرةعدل

ولدت الشنا في الدار البيضاء أثناء الحماية الفرنسية ، ثم انتقلت إلى مراكش فقضت طفولتها المبكرة هناك. توفي والدها وهي في الثالثة من عمرها وتزوجت والدتها للمرة الثانية. وعندما أتمت الشنا الثانية عشرة من عمرها ، تمنى زوج أمها أن تترك المدرسة ولكن على عكس رغبته ، أعادتها أمها إلى الدار البيضاء لتعيش مع عمتها وتواصل تعليمها في مدرسة لغات فرنسية. وبعد ثلاثة سنوات، تطلقت والدتها ولحقت بها في الدار البيضاء وبعد ذلك باعت مجوهراتها لتدعم ابنتها[1]. وبمغادرتها المدرسة في السادسة عشر من عمرها، وجدت عملا في مستشفى حيث عملت كسكرتيرة لبرامج أبحاث لمرضى الجذام والسل[1].وخاضت امتحانات مدرسة التمريض عام 1960 بناءاً على طلب أصدقائها وتم قبولها.وبعد حصولها على دبلومة التمريض، عملت الشنا في وحدة التعليم بوزارة الصحة ثم انتهى بها المطاف لتعمل منسقة لبرامج التوعية الصحية.وفى السبعينيات عام 1970, بدأت في إنتاج البرامج التلفزيونية والإذاعية المختصة بصحة المرأة[2] ومن ضمنها أول عمل تلفزيوني يدور حول التعليم الصحي

الأعمال الخيريةعدل

شرعت الشنا عام 1959 في أولى أعمالها التطوعية في جمعية حماية الطفولة والعصبة المغربية لمحاربة داء السل[2]. وفي عام 1985, أسست جمعية التضامن النسوى وهى منظمة مختصة بمساعدة النساء العازبات وضحايا الإغتصاب، وكانت تدار في بادئ الأمر في الدار البيضاء[1]. تدرب الجمعية النساء على الطبخ والحياكة والمحاسبة وغيرها من المهارات، وذلك بهدف إعادة ادماجهم هم (وأطفالهم) في المحتمع ومنحهم الاستقلال.وفى عام2002, اتصفت الجمعية بكونها منظمة رسمية غير حكومية، ثم حصلت بعد ذلك على تبرع من الملك محمد السادس.

في عام 1996، نشرت الشنا كتاب يسمى ("البؤس: شهادات")،والذى سردت فيه عشرين قصة عن النساء الاتى عملت معهن[2].وصف الكتاب بكونه "إعلان النسوية" وأيضاً "منوعات من القصص الحزينة"[3][4].وحازت على جائزة في السفارة الفرنسية في الرباط، والتى ترجمت لاحقاً إلى اللغة العربية[2].

الدفاع عن حقوق المرأةعدل

وصفت الشنا نفسها بأنها تتمتع بقلب مسلم ولكن عقلها علمانى[3].ترجع شهرتها أثناء توليها منصب موظف في وزارة الصحة إلى عملها في المناطق الخاضعة للمحرمات الدينية والاجتماعية. بما في ذلك تنظيم الأسرة، ووضع الأمهات العازبات، ووضع الأطفال غير الشرعيين، ووضع ضحايا زنا المحارم. تلقت انتقادات متوالية من المحافظين الاجتماعيين، الذين ادعوا أن عملها يجعل من فساد الأخلاق شيئاُ شرعياً[2]. وفى عام 2009, حازت على جائزة أوبيس والتى يبلغ قدرها مليون دولار مكافأةً على عملها مع النساء المحتاجات للرعاية. لقد كانت أول مسلمة تفوز بهذه الجائزة، وصرحت بأن أموال هذه الجائزة ستكون ضماناً لاستمرارية مؤسستها حتى بعد مماتها[5].

إهتمامها بالأمهات العازباتعدل

في عام 1985م وجهت اهتمامها صوب الأمهات العازبات وكانت ترى الشنا أنها فئة اجتماعية هشة التي لا تتمتع بأي حق من الحقوق. من أجل تنظيم العمل وتأطيره ، قامت عائشة بتأسيس "جمعية التضامن النسوي". تقع الجمعية في حي النخيل بالدار البيضاء، وتضم عشرات «الأمهات العازبات»، وهو مصطلح يقصد به النساء اللواتي أنجبن أطفالا خارج مؤسسة الزواج الشرعي بمحض إرادتهم أو اللواتي تعرضن للاغتصاب إلا أن الشنا تفضل استعمال مصطلحي «النساء المتخلى عنهن» أو «النساء في وضعية صعبة» بدل مصطلح «الأمهات العازبات». وتعتبرهن الشنا ضحايا المجتمع والقانون، وكما تعتبر هؤلاء الأطفال الذين تصفهم الشنا «الأطفال المتخلى عنهم» أو «الأطفال في وضعية صعبة»، بدل مصطلحات: «اللقطاء» أو «أولاد الزنا» أو «أطفال الشوارع، أنهم لم يختاروا «المجيء» إلى الدنيا، إنما جاؤوا إليها نتيجة علاقات عابرة، وغير شرعية، أو اغتصاب، أو وعود بالزواج كاذبة.[6] تقدم الجمعية المساعدة القانونية والاقتصادية والنفسية للنساء، خصوصا تسهيل المساطر القانونية والإدارية فيما يتعلق بتسجيل الأولاد في الحالة المدنية، بالإضافة إلى تحسيس النساء بخطورة العلاقات الجنسية خارج إطار الزواج.

كما تعمل على إدماج الأمهات وأطفالهن في عائلاتهن، حيث تمكنت الجمعية من جعل الآباء يعترفون بأولادهم فيسجلونهم في الحالة المدنية، بل إن بعض «الآباء» لم يقتصروا على الإقرار بالبنوة بل فضلوا الزواج بأمهات أولادهم. ففي سنة 2005 اعترف 68 أب بأطفالهم؛ 17 منهم فضلوا الاعتراف مع الزواج، بينما أقر 51 منهم بالبنوة فقط.

وتعتبر الشنا أنه لا يمكن تبيئة النموذج الأخلاقي الغربي في تربيتنا المغربية، وأنه ليس من حق المجتمع أن يتصرف كيفما شاء بدعوى أننا في القرن الواحد والعشرين، حسب رأيها المجتمع المغربي مسلم، وهي ضد الحرية الجنسية وضد العلاقات الجنسية خارج مؤسسة الزواج الشرعي، وتدعم التماسك الأسري. وتقول أن حرصها على هذا التماسك هو الذي جعلها تبذل جهدا كبيرا في سبيل أن يتعرف الابن على «أبيه البيولوجي» وحتى لا تختلط الأنساب فيتم السقوط في زنا المحارم. وتحظى هذه الجمعية بإعجاب المناضلات والفاعلين الجمعويين عبر العالم.

جوائزعدل

من بين الأوسمة العديدة التي حصلت عليها عائشة الشنَّا:

مراجععدل

  1. أ ب ت "Discussions with Aicha Ech-Channa, Founder and President, Association Solidarité Féminine, Casablanca, Morocco ", Berkeley Center, 14 June 2009. Retrieved 25 October 2016. نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب ت ث ج Akyeampong and Gates, p. 64.
  3. أ ب "Morocco’s Aicha Chenna, a Dauntless Activist in Defense of Women", Morocco World News, 8 April 2013. Retrieved 25 October 2016. نسخة محفوظة 06 يونيو 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ Boum, Aomar; Park, Thomas K. (2016). Historical Dictionary of Morocco. Rowman & Littlefield. p. 135. ISBN 1-4422-6297-4. نسخة محفوظة 10 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ "Secular in My Head, Muslim in My Heart", Qantara, 23 November 2009. Retrieved 25 October 2016. نسخة محفوظة 14 ديسمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ عائشة الشنا.. و"الأمهات العازبات" مدارك، تاريخ الولوج 25 يونيو 2013 نسخة محفوظة 01 يونيو 2013 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ عائشة الشنا:أطلقت على سعيدة لمنبهي وزميلاتها"الشابات صاحبات الكتاب" عواصم، تاريخ الولوج 12 مارس 2016
  8. ^ الشنا تحصل على جائزة قيمتها مليون دولار هسبريس، 25 يونيو 2013 نسخة محفوظة 04 يوليو 2017 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ فرنسا توشّح الناشطة الاجتماعيّة عائشة الشنا هسبريس، تاريخ الولوج 25 يونيو 2013 نسخة محفوظة 16 أبريل 2016 على موقع واي باك مشين.