افتح القائمة الرئيسية

شيغيلا

جنس من بدائيات النوى

الشيغلا[2] أو شيغيلة[3] أو شيغيلا[4][5] (بالإنجليزية: Shigella) هو جنس سالب الغرام، عصوية الشكل غير متجرثمة، غير متحركة على شكل قضيب، تنمو في وجود أو عدم وجود الأكسجين، تتصل بكتيريا الشيغيلا اتصالاً وثيقا كولاي والسالمونيلا. العامل المسبب للإنسان هو شيغيللا تسبب المرض في قرود، ولكن ليس في الثدييات الأخرى. فمن الطبيعي أن توجد في البشر والقردة.

تُعَد عدوى الشيغيلا (داء الشيغيلات) مرضًا معويًّا يحدث بسبب الإصابة بعائلة بكتيرية تُعرف باسم الشيغيلا. تبرز أهم العلامات الدالة على الإصابة بالشيغيلا في شكل الإسهال، والذي عادةً ما يكون مدممًا.[6][7]

يمكن أن تنتقل الشيغيلا من خلال الملامسة المباشرة للبكتيريا الموجودة في البراز. على سبيل المثال، يمكن أن يحدث ذلك في بيئات رعاية الأطفال، حيث قد لا يغسل العاملون أيديهم جيدًا بما يكفي بعد تغيير الحفاضات للأطفال، أو بعد مساعدة الأطفال الرُّضَّع أثناء التدريب على استخدام المراحيض. يمكن أن تنتقل أيضًا بكتيريا الشيغيلا من خلال الأطعمة الملوثة، أو بسبب شرب مياه أو السباحة في مياه ملوَّثة.[8]

تزداد احتمالية إصابة الأطفال دون سن الخامسة بعدوى الشيغيلا، لكن يمكن أن يحدث ذلك في أي عمر. وتشفى عادةً الحالات المرَضية الخفيفة من تلقاء نفسها في خلال أسبوع. عندما يتطلب الأمر تناول علاج، يصف الأطباء عادةً مضادات حيوية.[9][10]

أصل التسميةعدل

تسمى شيغِيلَّة (وجمعها شيغِيلاَّت)[3] ويعود أصلها إلى عالم الجراثيم الياباني كيوشي شيغا.

ويعود أصلها إلى عالم الجراثيم الياباني كيوشي شيغا.[9][10]

الأنواععدل

يضم جنس الشيغيلا أربعة أنواع مشهورة هي الشيغيلة الزحارية وتضم إثناعشر نمطاً مختلفاً والشيغيلة السونية وبها نمط واحد والشيغيلة الفلكسنرية وبها ستة أنماط والشيغيلة البويدية وبها ثمانية عشرة نمطاً مختلفاً كذلك. كما يضم هذا الجنس نوعين إضافيين هما الشيغيلة المقلية والشيغيلة النيوكاسلية وتتوزع الأنماط على الأنواع المختلفة بالشكل التالي:[11]

الأعراضعدل

يبدأ ظهور علامات وأعراض الإصابة بعدوى الشيغيلا عادةً بعد يوم أو يومين من الاتصال مع الشيغيلا، ولكن قد تستغرق أسبوعًا حتى تتطور. قد تتضمَّن العلامات والأعراض ما يلي:

  • الإسهال (يحتوى عادةً على دم أو مخاط).[21]
  • ألمًا أو تقلصاتٍ في البطن.
  • الحُمّى.

على الرغم من عدم ظهور الأعراض على بعض الأشخاص بعد الإصابة بعدوى الشيغيلا، فقد يظل برازهم مُعْدِيًا لبضعة أسابيع.[22]

اتصل بالطبيب أو اطلب الرعاية الفورية إذا كان طفلك مصابًا بإسهال دموي أو إسهال حاد ينتج عنه فقدان الوزن والجفاف. وأيضًا، اتصل بطبيبك إذا كنت أنت أو طفلك مصابَيْن بالإسهال والحمى بدرجة حرارة 101 فهرنهايت (38 درجة مئوية) أو أعلى.

الأسبابعدل

تحدث الإصابة عند ابتلاع بكتيريا الشيغيلا عن طريق الخطأ. يمكن أن يحدث ذلك عند:

  • ملامسة الفم: إذا لم تغسل يديك جيدًا بعد تغيير الحفاض لطفل مصاب بعدوى الشيغيلا، فقد تُصاب بالعدوى. الاتصال الشخصي المباشر هو أكثر الطرق الشائعة لانتشار المرض.
  • تناول الأطعمة الملوثة: ملامسة الأشخاص المصابين بالعدوى للطعام حيث يمكنهم نقل البكتيريا إلى الأشخاص الذين يتناولون هذا الطعام. كما يصير الطعام ملوثًا إذا زُرع في حقل به مياه صرف صحي.
  • شرب الماء الملوث: قد يصير الماء ملوثًا إما من مياه الصرف الصحي، وإما عندما يسبح شخص مصاب بعدوى الشيغيلا فيه.[23][24]

عوامل الخطرعدل

  • العمر: تزداد احتمالية إصابة الأطفال دون سن الخامسة بعدوى الشيغيلا، لكن يمكن أن يحدث ذلك في أي عمر.
  • ترتيبات وأنشطة معيشية يؤدي التقارُب اللصيق مع الأشخاص الأخرى إلى انتشار البكتيريا من شخص إلى آخر. تتفشى الشيغيلا بشكل أكبر في مراكز رعاية الأطفال، وحمامات السباحة الجماعية، ودور الرِّعَاية والسجون والثكنات العسكرية.
  • قضاء وقت في المناطق التي تنقُصُها النظافة: من المحتمَل جدًّا أن تتم إصابة الأشخاص الذين يعيشون أو يسافرون في البلدان النامية بعدوي الشيغيلا.
  • ممارسة الجنس بين نفس الجنس: المثليون من الرجال هم أكثر خطورة بالإصابة؛ نظرًا للاتصال الفموي - الشرجي المباشر أو غير المباشر.

المضاعفاتعدل

عادة ما تختفي عدوى ميكروب الشِّيغِيلَّة دون أي مضاعفات، رغم أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو أشهر قبل أن تعود عادات الأمعاء إلى طبيعتها.[9][10]

قد تتضمن المضاعفات ما يلي:

  • الجفاف: الإسهال المستمر يمكن أن يسبب الجفاف. تشمل الأعراض الدوار، والدوخة، وقلة الدموع عند الأطفال، والعينين الغائرة وجفاف الحفاضات. الجفاف الشديد يمكن أن يؤدي إلى الصدمة والموت.
  • النوبات الـمَرَضية: بعض الأطفال الذين يصابون بالحُمّى الشديدة بعد عدوى الشِّيغِيلا يعانون من نوبات مَرَضية. من غير المعروف إن كانت التشنجات نتيجة الحُمّى أو عدوى الشِّيغِيلَّة نفسها. إذا كان لدى طفلك نوبة صرع، فاتصل بطبيبك على الفور.
  • تدلِّي المستقيم: في هذه الحالة، يمكن أن يسبب الإجهاد أثناء التبرز خروج الغشاء المخاطي أو بطانة المستقيم إلى خارج الشرج.
  • متلازمة انحلال الدم اليوريمي: هذه من المضاعفات النادرة للشِّيغِيلا، والتي تسببها بكتيريا تسمى إيشيريشيا كولاي، يمكن أن تؤدي إلى انخفاض عدد خلايا الدم الحمراء (فقر الدم الانحلالي)، انخفاض عدد الصفائح الدموية (نقص الصفائح) وفشل كلوي حاد.
  • تَضَخُّمُ القَوْلُوْنِ السُّمِّيُّ: تحدث هذه المضاعفات النادرة عندما يصاب القولون بالشلل، ويمنعك من التبرز أو خروج الأرياح. تتضمن العلامات والأعراض: ألم البطن، والانتفاخ، والحُمّى، والضعف. إذا لم تتلقى علاج لتَضَخُّمُ القَوْلُوْنِ السُّمِّيِّ، يمكن أن يتمزق قولونك (التمزُّق) مسببًا التهاب الصِّفاق، وهي عدوى تهدد الحياة وتتطلب عملية جراحية طارئة.
  • التهاب المفاصل التفاعلي: يحدث التهاب المفاصل التفاعلي كاستجابة للعدوى. تتضمن العلامات والأعراض: ألم والتهاب المفاصل عادةً في الكاحلين والقدمين والوركين، واحمرار وحِكَّة وإفرازات من إحدى أو كلتا العينين «التهاب الملتحمة» وتبول مؤلم «التهاب الإحليل».[23][24]

الوقايةعدل

على الرغم من أن الباحثين يتابعون عملهم بهدف تطوير لقاح مضاد للشيغيلا، فإنهم لم يتوصلوا إلى لقاح بعد. للمساعدة في منع انتشار الشيغيلا:

  • اغسل يديك بشكل متكرر وبطريقة شاملة.
  • لاحظ الأطفال أثناء غسيلهم لأيديهم.
  • تخلص من الحفاضات المتسخة بطريقة صحيحة.
  • طهِّر مناطق تغيير الحفاضات بعد الاستخدام.
  • لا تجهِّز الطعام لأشخاص آخرين إذا كنت مصابًا بالإسهال.
  • ابقِ الأطفال المصابين بالإسهال بالمنزل بعيدًا عن مناطق رعاية الأطفال، أو مناطق اللعب، أو المدرسة.
  • تجنب ابتلاع الأطفال لمياه البرك، أو البحيرات، أو حمامات السباحة غير المعالجة.
  • تجنب الممارسات الجنسية مع أي شخص مصاب بالإسهال، أو أي شخص شُفي توًّا من الإسهال.[18]

التشخيصعدل

قد ينتج الإسهال والإسهال الدموي عن عدد من الأمراض. ويتضمن تأكيد الإصابة بداء الشيغيلات أخذ عينة من البراز للاختبار في مختبر لفحص وجود بكتيريا شيغيلا أو سمومها.

العلاجعدل

وعادةً ما تُنهي عدوى الشيغيلا دورتها في خمسة إلى سبعة أيام. قد يكون استبدال السوائل المفقودة من الإسهال هو العلاج الذي تحتاجه، خاصةً إذا كانت صحتكَ العامة جيدة وإصابتكَ بعدوى الشيغيلا خفيفة.

تَجنَّبِ الأدوية التي تهدف إلى علاج الإسهال، مثل اللوبراميد أو الأتروبين، فقد تجعل حالتكَ أسوأ.[23][24]

المضادات الحيويةعدل

بالنسبة لعدوى الشيغيلا الشديدة، قد تقلل المضادات الحيوية مدة المرض. ومع ذلك، أصبحت بعض الأنواع من بكتيريا الشيغيلا مقاومة للأدوية. لذلك من الأفضل عدم تناوُل المضادات الحيوية إلا إذا كانت عدوى الشيغيلا شديدة.

قد تكون المضادات الحيوية ضرورية أيضًا للرُّضّع وكبار السن والأشخاص المصابين بعدوى فيروس نقص المناعة البشرية، وكذلك في الحالات التي يكون فيها خطر كبير في انتشار المرض.

بديل المحلول والملحعدل

بالنسبة للبالغين الأصحاء عمومًا، قد تكون مياه الشرب كافية لمواجهة آثار الجفاف الناتج عن الإسهال.

قد يستفيد الأطفال من محلول معالجة الجفاف الفموي.

يحتاج الأطفال والبالغون المصابون بالجفاف الشديد إلى العلاج في قسم الطوارئ بالمستشفى، حيث يمكنهم تلقي الأملاح والسوائل من خلال الوريد (عن طريق الوريد)، وليس عن طريق الفم. يوفر الترطيب الوريدي للجسم الماء والعناصر المغذية الأساسية بسرعة أكبر بكثير من المحاليل الفموية.

مراجععدل

  1. ^    "معرف Shigella في موسوعة الحياة". eol.org. اطلع عليه بتاريخ 10 أكتوبر 2019. 
  2. ^ ترجمة Shigella حسب بنك باسم للمصطلحات العلمية؛ مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية، تاريخ الوصول: 05 02 2017.
  3. أ ب المعجم الطبي الموحد نسخة محفوظة 07 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ موسوعة شبكة المعرفة الريفية
  5. ^ جامعة أم القرى. نسخة محفوظة 18 أغسطس 2010 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ Pond، Kathy (2005). "Shigella". Water recreation and disease. Plausibility of associated infections: Acute effects, sequelae and mortality. WHO. صفحات 113–8. ISBN 978-92-4-156305-5. 
  7. ^ "Shigellosis" (PDF). European Association of Zoo and Wildlife Veterinarians. مؤرشف من الأصل (PDF) في 27 سبتمبر 2015. 
  8. ^ Mims، Cedric؛ Dockrell، Hazel؛ Goering، Richard؛ Roitt، Ivan؛ Wakelin، Derek؛ Zuckerman، Mark، المحررون (2004). Medical Microbiology (الطبعة 3rd). Mosby. صفحة 287. ISBN 978-0-7234-3259-3. 
  9. أ ب ت Bowen A (2016). "Chapter 3: Infectious Diseases Related to Travel". The Yellow Book: Health Information for International Travel. CDC. ISBN 978-0-19-937915-6. اطلع عليه بتاريخ 22 يونيو 2016. 
  10. أ ب ت Mani، Sachin؛ Wierzba، Thomas؛ Walker، Richard I (2016). "Status of vaccine research and development for Shigella". Vaccine. 34 (26): 2887–2894. PMID 26979135. doi:10.1016/j.vaccine.2016.02.075. 
  11. ^ Ansaruzzaman، M؛ Kibriya، AK؛ Rahman، A؛ Neogi، PK؛ Faruque، AS؛ Rowe، B؛ Albert، MJ (1995). "Detection of provisional serovars of Shigella dysenteriae and designation as S. dysenteriae serotypes 14 and 15". Journal of Clinical Microbiology. 33 (5): 1423–5. PMC 228185 . PMID 7615772. 
  12. ^ Maladies Diarréheiques Institute of tropical Medecine Antwerp page 691
  13. أ ب Yang، Z؛ Hu، C؛ Chen، J؛ Chen، G؛ Liu، Z (1990). "A new serotype of Shigella boydii". Wei Sheng Wu Xue Bao (باللغة الصينية). 30 (4): 284–95. PMID 2251827. 
  14. ^ Antigenic Relationships of the Species Shigella dispar Experimental bilogy and Medecine
  15. ^ "Shigellosis". State of the art of new vaccine research and development (PDF). Immunization, Vaccines and Biologicals. World Health Organization. 2006. صفحات 10–2. 
  16. ^ Antigenic Types of Shigella alkalescens Experimental bilogy and Medecine
  17. ^ The formation of trimethylamine from choline as a characteristic of Shigella Alkalescens journal of bacteriology
  18. أ ب Yang، Fan؛ Yang، Jian؛ Zhang، Xiaobing؛ Chen، Lihong؛ Jiang، Yan؛ Yan، Yongliang؛ Tang، Xudong؛ Wang، Jing؛ Xiong، Zhaohui؛ Dong، Jie؛ Xue، Ying؛ Zhu، Yafang؛ Xu، Xingye؛ Sun، Lilian؛ Chen، Shuxia؛ Nie، Huan؛ Peng، Junping؛ Xu، Jianguo؛ Wang، Yu؛ Yuan، Zhenghong؛ Wen، Yumei؛ Yao، Zhijian؛ Shen، Yan؛ Qiang، Boqin؛ Hou، Yunde؛ Yu، Jun؛ Jin، Qi (2005). "Genome dynamics and diversity of Shigella species, the etiologic agents of bacillary dysentery". Nucleic Acids Research. 33 (19): 6445–58. PMC 1278947 . PMID 16275786. doi:10.1093/nar/gki954. 
  19. ^ An Outbreak of Shigella Newcastle Dysentery
  20. ^ vitajte na strankach vydavatel'stva asclepios in Czech page 7
  21. ^ Levinson، Warren E (2006). Review of Medical Microbiology and Immunology (الطبعة 9th). McGraw-Hill Medical Publishing Division. صفحة 30. ISBN 978-0-07-146031-6. 
  22. ^ Mounier, Joëlle؛ Vasselon، T؛ Hellio، R؛ Lesourd، M؛ Sansonetti، PJ (January 1992). "Shigella flexneri Enters Human Colonic Caco-2 Epithelial Cells through the Basolateral Pole". Infection and Immunity. 60 (1): 237–248. PMC 257528 . PMID 1729185. 
  23. أ ب ت Todar، Kenneth. "Shigella and Shigellosis". Todar's Online Textbook of Bacteriology. [مصدر ذاتي النشر؟]
  24. أ ب ت Suzuki، Toshihiko؛ Sasakawa، Chihiro (2001). "Molecular basis of the intracellular spreading of Shigella". Infection and Immunity. 69 (10): 5959–66. PMC 98722 . PMID 11553531. doi:10.1128/IAI.69.10.5959-5966.2001.