افتح القائمة الرئيسية

سورة الواقعة سورة مكية ، نزلت بعد سورة طه . بدأت السورة بأسلوب شرط " إذا وقعت الواقعة " ، لم يذكر في السورة لفظ الجلالة ،و الواقعة اسم من أسماء يوم القيامة . تعالج قضية النشأة الآخرة ، رداًعلى قول الشاكين فيها: Ra bracket.png وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ Aya-47.png أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ Aya-48.png La bracket.png

سورة الواقعة
سورة الواقعة
الترتيب في القرآن 56
عدد الآيات 96
عدد الكلمات 379
عدد الحروف 1692
النزول مكية
Fleche-defaut-droite.png سورة الرحمن
سورة الحديد Fleche-defaut-gauche.png
نص سورة الواقعة في ويكي مصدر
السورة بالرسم العثماني
Quran logo.png بوابة القرآن

محتويات

من تفسير في ظلال القرآنعدل

  • تبدأ السورة بوصف القيامة ،وصفتها هي الواقعة ،   إِذَا وَقَعَتِ الْوَاقِعَةُ   لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ     وتذكر من أحداث هذا اليوم ما يميزة عن كل يوم ، حيث تتبدل أقدار الناس ، في ظل الهول الذي يبدل الأرض غير الأرض كما يبدل القيم غير القيم سواء :  إِذَا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا   وَبُسَّتِ الْجِبَالُ بَسًّا   فَكَانَتْ هَبَاءً مُنْبَثًّا   وَكُنْتُمْ أَزْوَاجًا ثَلَاثَةً     ثم تفصل السورة مصائر هذه الأزواج الثلاثة : السابقين وأصحاب الميمنة وأصحاب المشئمة . وتصف ما يلقون من نعيم وعذاب وصفاً مفصلاً ، يوقع في الحس أن هذا أمر كائن واقع ، وهذه أدق تفصيلاته معروضة للعيان ، حتى يرى المكذبين رأى العين مصيرهم ومصير المؤمنين وحتى يقال عنهم هنالك بعد وصف العذاب الأليم الذي هم فيه :  إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ   وَكَانُوا يُصِرُّونَ عَلَى الْحِنْثِ الْعَظِيمِ   وَكَانُوا يَقُولُونَ أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ   أَوَآَبَاؤُنَا الْأَوَّلُونَ    
  • يبدأ شوط جديد يعالج العقيدة كلها ، متوخياً قضية البعث التي هي موضوع السورة الأول ، بلمسات مؤثرة ، يأخد مادتها وموضوعها مما يقع تحت حس البشر ، في حدود المشاهدات التي لا تخلو منها تجربة إنسان ، أياً كانت بيئته ، ودرجة معرفته وتجربته .
  • يعرض نشأتهم الأولى من مني يمني . ويعرض موتهم ونشأة آخرين مثلهم من بعدهم في مجال التدليل على النشأة الأخرى ، التي لا تخرج في طبيعتها ويسرها عن النشأة الأولى ، التي يعرفونها جميعاً .
  • يعرض صورة الحرث والزرع ، وهو إنشاء للحياة في صورة من صورها . إنشاؤها بيد الله وقدرته . ولو شاء الله لم تنشأ ، ولو شاء لم تؤت ثمارها .
  • يعرض صورة الماء العذب الذي تنشأ به الحياة كلها . وهو معلق بقدرة الله ينزله من السحائب . ولو شاء جعله ملحاً أجاجاً ، لاينبت حياة ، ولا يصلح لحياة .
  • صورة النار التي يوقدون ، وأصلها الذي تنشأ منه الشجر وعند ذكر النار يلمس وجدانهم منذراً ويذكرهم بنار الآخرة الي يشكون فيها .

كذلك يتناول هذا الشوط قضية القرآن الذي يحدثهم عن (الواقعة) فيشكون في وعيده ، فيلوح بالقسم بمواقع النجوم ، ويعظم من أمر هذا القسم لتوكيد أن هذا الكتاب هو قرآن كريم في كتاب مكنون لا يمسه إلا المطهرون ، وأنه تنزيل من رب العالمين .

ثم يواجههم في النهاية بمشهد الاحتضار . في لمسة عميقة مؤثرة . حين تبلغ الحلقوم ، ويقف صاحبها على حافة العالم الآخر ، ويقف الجميع مكتوفي الأيدي عاجزين ، لا يملكون له شيئاً ، ولا يدرون ما يجري حوله ، ولا ما يجري في كيانه . ويخلص أمره كله لله ، قبل أن يفارق هذه الحياة . ويرى هو طريقه المقبل ، حين لا يملك أن يقول شيئاً عما يرى ولا أن يشير .

ثم تختم السورة بتوكيد الخبر الصادق ، وتسبيح الله الخالق :   إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ   فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ     فيلتئم المطلع والختام أكمل التئام .[1]

فضل السورةعدل

  • كان رسولُ اللهِ   يصلِّي الصلواتِ كنحوٍ من صلاتِكم التي تصلُّونَ اليومَ ولكنه كان يخفِّفُ ، كانت صلاتهُ أخفُّ من صلاتِكم ، وكان يقرأُ في الفجر الواقعةَ ونحوَها من السُّوَرِ[2]
  • عن عائشة أنها قالت للنساء: "لا تعجز إحداكن أن تقرأ سورة الواقعة"[3]
  • روي عن مسروق بن الأجدع أنه قال: من سره أن يَعْلَمَ علم الأولين والآخرين وعلم الدنيا والآخرة فليقرأ سورة الواقعة.[4][5]

أسباب النزولعدل

1- أسباب النزول للآيات (13،14،39،40) قوله تعالى : (ثلة من الأولين) عن أبي هريرة قال : لما نزلت (ثلة من الأولين ، وقليل من الآخرين) شق على أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت (ثلة من الأولين ، وثلة من الآخرين) فقال النبي إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، ثلث أهل الجنة ، بل أنتم نصف أهل الجنة أو شطر أهل الجنة ، وتقاسمونهم النصف الثاني - أخرجه أحمد وابن أبي حاتم .

2- أسباب نزول الآية (82) : عن ابن عباس قال : مطر الناس على عهد رسول الله ، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : أصبح من الناس شاكر ومنهم كافر ، قالوا : هذه رحمة وضعها الله تعالى ، وقال بعضهم : لقد صدق نوء كذا كذا . فنزلت هذه الآيات - أخرجه مسلم وابن المنذر .[6]

وصلات خارجيةعدل

المصادرعدل

  1. ^ في ظلال القرآن - سيد قطب
  2. ^ الراوي: جابر بن سمرة المحدث: الألباني - المصدر: أصل صفة الصلاة - الصفحة أو الرقم: 2/430 خلاصة حكم المحدث: صحيح على شرط مسلم
  3. ^ أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن (258) بإسناد منقطع
  4. ^ أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف، ومن طريقه أبو نعيم في الحلية، بإسناد حسن ، وقال الإمام الذهبي : (هذا قاله مسروق على المبالغة؛ لعظم ما في السورة من جمل أمور الدارين، ومعنى قوله: "فليقرا سورة الواقعة" أي يقرأها بتدبر وتفكير وحضور ولا يكن كمثل الحمار يحمل أسفاراً)
  5. ^ إسلام ويب نسخة محفوظة 05 مارس 2016 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ كتاب أسباب النزول للنيسابوري