سعيد الجابي

محمد سعيد بن الحاج عبد الغني بن الشيخ مصطفى الجابي داعية إسلامي سوري سلفي و عالم دين وهو واحد من علماء السنة وهو مفكر إسلامي من رواد الإصلاح الإسلامي الذين ظهروا مطلع القرن التاسع عشر الميلادي، من مواليد 22 نوفمبر عام 1879 ولد في سوريا في مدينة حماة من أسرة متدينة في العلوم الدينية والأدب وتعود أصول أسرته إلى مدينة عرب الحويطات في الأردن.

سعيد الجابي
معلومات شخصية
الاسم عند الولادة محمد سعيد الجابي
الاسم الكامل محمد سعيد بن الحاج عبد الغني بن الشيخ مصطفى الجابي
الميلاد 12 ذو الحجة 1295 هـ - 22 نوفمبر 1879 م
حماة،  سوريا
الوفاة 5 ربيع الأول 1367 هـ - 16 يناير 1948 (68 سنة)
حماة، صلي عليه في الجامع الأموي (دمشق)، ودفن في مقبرة حماة، سوريا
الإقامة الجمهورية العربية السورية
الديانة أهل السنة والجماعة
المذهب سلفي
الحياة العملية
الحقبة 1879 م - 1948 م / 1295 هـ 1367 هـ
مؤلفاته كشف النقاب عن أسرار السفور والحجاب
التبيين في الرد على المبشرين
النقد والتزييف
سبب الشهرة الفكر الإسلامي ، متابعة نهج السلف
تأثر بـ محمد رشيد رضا
محمد الحامد
أثر في عدنان العرعور
محمد راتب النابلسي
محمد سعيد رمضان البوطي
وهبة الزحيلي

حفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة والحساب وكان والد الشيخ عدنان العرعور من أحد تلاميذ الشيخ سعيد الجابي. من المعروف أن الشيخ سعيد الجابي هو خال العلامة القاضي الشيخ محمد الحامد وتأثر بمنهجه الإصلاحي في بداية أمره.

رسخ سعيد الجابي عقيدة التوحيد في سوريا بشكل عام وفي مدينة حماة بشكل خاص بعدما كان متفشياً فيها الجهل والظلم ويسودها السلوك الأخلاقي الذي كان في أدنى مستوياته والـصوفية منتشرة أيام انتشار الخرافات والبدع والشعوذة التي كانت على أوجها فنذر الشيخ حياته على مدى 30 عاماً للإصلاح الإجتماعي و الديني والإنتصار للدين و الحق.

أصدر سعيد الجابي عدد من الكتب والمؤلفات ذات القيمة العالية كان أبرزها كتاب "النقد والتزييف" الذي رد به على بعض أدعياء التصوف وكان رداً على كتاب "الدر اللطيف" لمؤلفه حسين الخطيب وقد أثار الكتاب ضجة كبيرة أنذاك.

محتويات

المولد والنشأةعدل

ولد سعيد الجابي في عام ( 1295هـ - 1879 م ) تعلم مبادئ العلوم والكتابة عند الكتاب و حفظ القران الكريم وعدداً من الأحاديث الشريفة وشب عن الطوق ، ثم انصرف إلى حياة العمل وسعى لكسب الرزق فكان يكدح نهارا في صباغة النسيج ، ويجعل من الليل فضاءً لرحب العلم ، وكان مع ذلك العمل تتصل روحه بالعلم ، يقرأ ويطالع لنفسه الشيء الكثير يغذّي به روحه وينعش به نفسه تعرَّض لمحن شديدة من بعض أهل العلم بسبب منهجه الإصلاحي ، ومحاربته للبدع والخرافات ، ونقده اللاذع لأدعياء الشيوخ والحيل الشيطانية , وظل على حاله حتى قارب الأربعين ، وصار قادراً على التفسير وأصبح ملماً بالمذاهب الاجتهادية وأصحابها وآرائها ، وقدر الله ان يقيم الشيخ في مدينة إسطنبول لسنوات من حياته مما سمح له بلقاء الشيخ محمد رشيد رضا فتأثر بمنهجه في الإصلاح ، وعندما عاد إلى حماة تزعم حركة الإصلاح الديني ، وعاش مشاكل مجتمعه.

حياتة المهنية والعلميةعدل

للشيخ سعيد الجابي اعمال وكتب ومؤلفات كثيرة لكن لم ترى النور بعد ومن الجدير بالذكر ان مؤلفات سعيد الجابي لا زال بعضها مخطوطاً عند ابنته في حماة .

كان باكورة مؤلفات سعيد الجابي كتاب بعنوان ( النقد والتزييف ) وكان رداً على كتاب ( الدر اللطيف ) لمؤلفه حسين الخطيب ، وقد رد الأحاديث الموضوعة والأباطيل التي جاءت في الكتاب بالأدلة العقلية والنقلية ، وقد أثار الكتاب ضجة كبيرة فأقبل عليه المنصفون، ونفر منه المعممون الدجالون وكتب شاعر العاصي بدر الدين الحامد قصيدة يمدح فيها الكتاب و الشيخ سعيد الجابي قال فيها :

  • يا أيها السادر المخدوع قم فلقد دعاك للعلم بعد الجهل داعيه
  • هذا سعيد ينادي في الذين عموا إن لم يلبوا فكن ممن يلبيه
  • تجاهلو البدر في العليا فقل لهم والله نجم الثريا لا يدانيه
  • بحر من العلم فياح ولا عجب إذا للآلئ ضاءت أنجماً فيه
  • أما الكتاب فسفر كله حكم وهل لهم مثله سفر يحاكيه
  • ما فيه إلا الهدى للناس أجمعهم لسيد الرسل يعزوه ويرويه
  • أكرم به من كتاب فيه بغيتنا من الحقيقة يغزو لب تاليه

وبعد عام أتبعه سعيد الجابي بكتاب بعنوان ( كشف النقاب عن أسرار السفور والحجاب ) رد فيه على كتاب نظيرة زين الدين ( السفور والحجاب ) وكشف ما فيه من مغالطات وسفسطة وفي عام 1350 هـ كتب كتابه الرائع ( التبيين في الرد على المبشرين ) فضح فيه منهج المبشرين وخطرهم على العالم الإسلامي وتتابعت مؤلفات سعيد الجابي ولا زال بعضها مخطوطاً عند ابنته في حماة .

ومن المعروف أن سعيد الجابي تعرض للعديد من المضايقات واعلن عدد من المتصوفين والمبتدعين الحرب علية حيث قام عدد كبير منهم بمكائد كثيرة ليقللو من علم للشيخ وينفرو الناس منة ومن علمة ولكن خرج منها سعيد منتصراً بفضل من الله .كما كتب عنة عددا كبير من الادباء والفقهاء و الشعراء كان اشهرهم الأستاذ الشيخ الفقيه محمد أديب كلكل الذي كتب عنه في كتابه الشهير الأنيس في الوحدة.

صفاته ومزاياهعدل

للرجوع لتلك الحقبة من الزمن فإن سعيد الجابي كان يتمتع بصفات كثير كان اكثرها بروزا انة أحد نوابغ عصره خاصة وأنه تعلم في كبر، وكان من أبرز المميزات التي ساعدت سعيد الجابي في الدعوة الاسلامية أنه سريع البديهة قوي الحجة صاحب فكاهة ونكتة وتميزايضا بالحكمة لدرجة كبيرة وحتى أن النصارى كانو يحضرون دروسة الدينية وهو لايمانع

كانت دروسه في العلم نادرة في أهل عصره في حماة فقد كان الشيخ يدرس كتاب نيل الأوطار أحد كتب الحديث الذي ألفه الإمام محمد الشوكاني سنة (1173 هـ , 1250 هـ - 1759 م , 1834 م) هو عبارة عن شرح لكتاب منتقى الأخبار للإمام أبو البركات الأنباري جد ابن تيمية , فكتاب منتقى الأخبار من أوسع كتب أحاديث الأحكام وأكثرها شمولا وفائدة حيث بلغت أحاديث الكتاب قرابة 5 الاف حديث , وتعمق في المسائل وكلما يرفع أحد الحاضرين يده ليسأله كان سعيد يقول له سيأتيك الجواب انتظر، فإذا انتهى من درسه سأل الحضور هل من سؤال فلا يرفع أحد يده لأن قد استوعب المسائل كلها في القضية الواحدة وبكل وجوهها .

يعرف عنه أيضاأنه كانة دعوتة شاملة وكاملة حتى أنه كان يدخل المقاهي ويعظ الناس، وكان أحيانا يذهب لأماكن شرب الخمر فيخرج الناس منها إلى المسجد، ومثل هذه الأعمال لا يقوم بها إلا أصحاب الهمم العالية.

حكمتهعدل

يروى قديما عن حكمة سعيد الجابي في جذب الناس للدين الاسلامي بيسر وسهوله دون التكلفة والتخويف يقال فيما روي عن لسان الشيخ عدنان الرعور عن حكمة سعيد الجابي

أنة جاء رجل للشيخ سعيد قال له أنا أحب الصلاة ولكن أتضايق من الوضوء فقال صلي بدون وضوء فبلغ كلامة المشايخ الأخرون بأنه يفتي كذا وكذا فستغلو لإسائة سمعه والنيل منة فعقدو له مجلس من 40 شيخ و قاضي وكان هو رجل غاية في الشجاعة والحكمة وطلاقة اللسان فلم حضرو قالو هل تعلم بأن الوضوء معلوم من الدين بالضرورة قال نعم قالو هل تعلم بأنك أمرتة بالصلاة من دون وضوء

قال أعلم قالو إذا هذا كفر الأنك أسقطت معلوما من الدين بالضرورة قال لهم أنتم كم شخص قالو 40 قال أنا واحد علمتة الصلاة أنتم 40 علموة فضل وأهمية الوضوء، فكان سهل يسير مع الناس يتدرج معهم في امور الدين دون تكليف

موقفة من المستشار الفرنسيعدل

من المواقف التي تسجل للشيخ موقفه من المستشار الفرنسي عندما طلب المستشار من علماء حماة التنازل عن الجامع الكبير ليضمه إلى الكنيسة المجاورة فلم ينطق العلماء بحرف إلى ان قال احدهم

إن لنا شيخاً اسمه سعيد الجابي، وهو وحده قادر على الموافقة وإعطاء الجواب وانصرفوا خائفين، فاستدعى المستشار الفرنسي سعيد الجابي وطلب منه الموافقة على ضم المسجد فأجابه بجرأته المعهودة منه

خذوه لكن بالثمن الذي أخذناه لقد أخذناه بالسيف وما تزال ضربات السيوف ظاهرة في أماكن متعددة من الجامع ودفعنا ثمنه بالدم أعجب المستشار بجرأة وصراحته وودعه وداعاً لائقاً للباب.

كتبه ومؤلفاتهعدل

  • النقد والتزييف
  • كشف النقاب عن أسرار السفور والحجاب
  • التبيين في الرد على المبشرين

جامع الشيخ سعيد الجابيعدل

أسس للشيخ سعيد الجابي جامع في سوريا في مدينة حماة في حي البعث (الكرامة) سنة ( 1999 م / 1240 هـ ) تخليدا لإسمة وشكرا وامتننا ووفاء وعرفاناً له من أهلي مدينتة حماة على ماقدم خلال مسيرتة الاصلاحية في حماة

تم تشييد الجامع في عام 1999 في حي البعث سابقا حي الكرامة حاليا جانب البريد أطلق عليه اسم جامع الشيخ سعيد الجابي، وهو جامع لأهل السنة والجماعة فيه معهد لتحفيظ القرآن الكريم و مكتبة شاملة خاصة بالجامع

الجامع تم قصفه واحتلاله خلال الثورة السورية وشهد الجامع مظاهرات عديدة وكان منصة لإنطلاق التظاهرات في حماة التي نددت بسقوط الرئيس بشار الأسد سيطر الجيش السوري على الجامع بعد اجتياحه لمدينة حماة في وقت سابق من العام 2011

وفاتهعدل

توفى الشيخ سعيد الجابي في 16 كانون الثاني سنة ( 1948 م ) ليلة الجمعة في 5 ربيع الأول سنة ( 1367 هـ ) عن عمر ناهزه التسعة والستون سنة و صلي عليه في الجامع الأموي (دمشق) ودفن في مقبرة حماة

المراجععدل

المصادرعدل

انظر أيضاعدل