ركن الدين

ركن الدين هي منطقة تتبع إدارياً إلى دمشق عاصمة سوريا، تقع في الجزء الشرقي من سفح جبل قاسيون، الشرق المجاور لحي الصالحية، يسكن الحي غالبية كردية، لذلك أطلق عليه حي الأكراد وهي تسمية قديمة لحي ركن الدين، وعلى السنة أهل الحي (حارة الأكراد) [1][2][3]

ركن الدين
تقسيم إداري
البلد  سوريا
محافظة دمشق
إحداثيات 33°31′51″N 36°17′34″E / 33.53083333°N 36.29277778°E / 33.53083333; 36.29277778  تعديل قيمة خاصية (P625) في ويكي بيانات

التاريخعدل

سميت المنطقة بهذا الاسم نسبة إلى أحد ولاة دمشق في العصر الأيوبي، ومدفن الوالي ركن الدين منكورس في جامع ركن الدين (الركنية) في ساحة شمدين آغا.

حي ركن الدين من الأحياء القديمة في دمشق، يعود تاريخة إلى حوالي عام 1170 ميلادي في الفترة الأيوبية، عاش به أعلام ومشاهير سوريين وعرب عبر تاريخه قديمًا وحديثًا، فيه الكثير من المدارس التاريخية والأثرية والمقامات منها ضريح ركن الدين في جامع الركنية في ساحة شمدين وحديثا عددًا كبيرًا من المجمعات الدينية مثل مجمع أبو النور الإسلامي وهو مسجد مفتي سوريا السابق أحمد كفتارو ومسجد محمد سعيد رمضان البوطي وغيره.

تنتشر المباني والعمارات الحديثة والمجمعات السكانية في ركن الدين بجانب المباني التاريخية والعديد من المعالم. وتسمى المنطقة سابقاً بحي الأكراد ويشكل على امتداد العاصمة دمشق أكبر تجمع للأكراد بالمدينة من مئات السنين ويعود تاريخ هذا الحي ونشوئه بعد بدء الهجرة الايوبية في عام 1149 للميلاد عندما قدم كل من شيركوه وأخيه نجم الدين أيوب ولدي شاذي بن مروان الكردي لتوحيد مصر وبلاد الشام لصد جيوش أوروبا بعدّتها وعتادها وأحرز النصر عليها بفضل حنكة السلطان الملك الناصر صلاح الدين الأيوبي وبطولة جيشه الذي كان قد عين أكثر قواده بنفسه كما يشير عز الدين ملا وربحان رمضان.

وللحي تاريخ نضالي لا يتجزأ عن نضال الشعب السوري كافة والشعب الكردي خاصة وما يثير الاهتمام ذلك التعاطف اللامحدود مع الشخصيات السياسية العربية التي قدمت وسكنت في ذلك الحي الذي كان كردياً خالصاً حتى وقوع حرب 1948 ولجوء فلسطينيي صفد والجليل الأعلى إلى سوريا ولبنان فأقام السيد ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية السابق في بيت يملكه المرحوم الأستاذ سليم الأيوبي لفترة ثلاثة أشهر وذلك عام 1964، وكان السيد فاروق القدومي يعيش هو وعائلته قرب ثانوية ابن العميد، وأيضاً المرحوم خليل الوزير.

قد عاصر هذا الحي العديد من الشخصيات الكردية السياسية والدينية منهم البروفيسور "عصمت شريف وانلي" السياسي الكردي "عثمان صبري" والدكتور "نور الدين ظاظا" والشاعر جكر خوين والعلامة الشيخ أحمد كفتارو والعلامة الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي والمناضل "محمد خير وانلي" وغيرهم من الشخصيات البارزة بهذا الحي وسكن فيها قيادات عربية منها الرئيس ياسر عرفات. وتأسس في هذا الحي "نادي هنانو الكردي" حيث بادرة السلطات آنذاك إلى اغلاقه وبعد قدوم الرئيس حافظ الاسد سمح بفتحه على ان يكون جمعية خيرية فقط سميت بجمعية "ركن الدين الخيرية" تعمل على اعالة عوائل فقيرة بهذا الحي، بحسب مصادر كردية.

جغرافياعدل

تقع ركن الدين في وسط العاصمة دمشق وتتميز بوجود مناخ متوسط، حار صيفا وبارد شتاء، تعد صلة وصل بين مناطق برزة ومنطقة الصالحية وتوابعها وهو مايميزها عن باقي احياء دمشق، كما انها تحتل مساحة كبيرة من العاصمة بكثرة شوارعها وازقتها.

الشوارععدل

  • شارع ابن النفيس: الشارع الرئيسي في الحي يمر منه خط المكرويات والباصات يبدأ الشارع من أفران إبن العميد إلى ساحة شمدين؛ ويمر من وسط الحي يقع أسفله شرقي ركن الدين وأعلاه شارع أسد الدين،[ادعاء غير موثق منذ 2728 يوماً]

ويقع عليه عدة مدارس منها مدرسة محي الدين بن عربي للتعليم الاساسي، ثانوية صالح الشاطر للإناث، مدرسة ست الشام للتعليم الاساسي، ثانوية نبيل اليونس للإناث، ثانوية زكي الارسوزي للإناث.[ادعاء غير موثق منذ 2728 يوماً]

  • شارع أسد الدين: من أهم شوارع الحي تمر منها السيارات وتقع عليه المحلات التجارية وبين طلعة الكيكية وأدم يقع مقر الشركة الهندسية للحواسب، ويبدأ الشارع عند مستشفى ابن النفيس على أوتستراد الفيحاء وينتهي في ساحة شمدين مع شارع ابن النفيس، يقع عليه عدة مدارس منها أحمد أومري، ابن المعتز، ويوجد عليه عدة جوامع منها جامع سعيد باشا، جامع ملا قاسم، جامع يونس أغا، جامع الكردان، جامع حمو ليلى، وينتهي بجامع الركنيه في ساحة شمدين
  • شارع الثورة (أوتستراد الفيحاء): يمر قسم من أوتستراد الفيحاء شرق الحي وهو من أهم الشوارع في دمشق.
  • شارع صلاح الدين: يقع أسفل شارع ابن النفيس ويشتهر بسوق الذهب ومحلات الصاغة، بالإضافة لكونه مركز تسوق يتضمن جميع انواع المحلات التجارية المتميزة بالقرطاسية والخضار والفاكهة والالبان والاجبان والحلويات والافران، بالإضافة للملابس والخياطة والستائر والحقائب المدرسية والمفروشات والتجهيزات الالكترونية المنزلية ومحلات الصيانة الالكترونية - والمحلات الشعبية للفلافل والمسبحة - والشاورما والفطائر، ويوجد عليه جامع صلاح الدين وأمامه منطقة المقاومة.
  • شارع الهجرة والجوازات: يقع أسفل شارع صلاح الدين ويمر بمنطقة شرقي ركن الدين ويسكن الشارع أصحاب الدخل العالي، وسمي بالهجرة والجوازات بسبب وجود مبنى (الهجرة والجوازات-ريف دمشق) في آخره.
  • شارع برنية: سمي نسبة للدركي الشهيد عبد النبي برنية والذي توفي أثناء الدفاع عن المجلس النيابي في 29 أيار [4]، يسكن الشارع الطبقة المتوسطة ومرتفعة الدخل، ينتهي الشارع بساحة الميسات التي تربط أحياء ركن الدين والصالحية والمزرعة.

المساجدعدل

  • جامع سعيد باشا: تأسس على يد العثمانيين وسمي بهذا الاسم نسبة إلى سعيد باشا شمدين الذي كان يترأس المنطقة انذاك يقع على شارع أسد الدين تم من فترة توسيعه وتم الاحتفاظ بقسمه الأثري.
  • جامع ملا قاسم: يقع على شارع أسد الدين.
  • جامع يونس آغا: يقع على شارع أسد الدين قرب مدرسة أحمد أومري.
  • جامع كردان: يقع عند طلعة النقشبندي.
  • جامع حمو ليلى: يعد مسجد أثري تم من زمن قصير أعادة بناؤه وتوسيعه وتم الاحتفاظ بقسمه الأثري.
  • جامع وضريح ومدرسة الركنية: فيه ضريح الوالي ركن الدين وهو جامع أثري يتميز بقبته حمراء اللون.
  • جامع أبو النور (مجمع الشيخ أحمد كفتارو): من أكبر المساجد في سوريا يدرس العلوم الأسلاميه ويدرس فيه جاليه من الشرق الأقصى (من الصين وماليزيا..إلخ)ويتكون من 6 طوابق ويوجد أسفله ضريح لأبو النور ومن جهة شارع عببد الغني النابلسي يوجد مدخل مجمع كفتارو ومن الجهة الأخرى مدخل جامع أبو النور في نهاية سوق الجمعة، وهو سوق شعبي مشهور يربط بين حيي الصالحية وركن الدين.
  • جامع الرفاعي (البوطي) سابقاً.
  • جامع زين العابدين (أبو اليسر): آخر شارع برنية.
  • جامع صلاح الدين الأيوبي: يقع على شارع صلاح الدين في نزلة المقاومة ويقع أسفله سوق للذهب- وتم بناء هذا الجامع على مدى 40 سنة من الاموال التي تم جمعها من اهالي وسكان الحي - واكتمل بناؤه عام 2000 . وللجامع اطلالتين على شارع صلاح الدين وعلى شارع الهجرة والجوازات، كما ويتضمن الجامع قاعة للمناسبات الاجتماعية والدينية .
  • جامع طارق بن زياد: في منطقة شرق ركن الدين.
  • جامع النصر: يقع أعلى طلعة الكيكية.
  • مقام الأربعين: مسجد أثري وهو ضريح لأربعين يعتقد أنهم من الأولياء الصالحين ويقع على أعلى جبل الأربعين
  • جامع الأنوار المحمدية: في أعلى طلعة الوانلي قرب مشفى ابن النفيس.

الطلعاتعدل

أهم الطلعات في ركن الدين:

حارة الوانلي: سميت طلعة الوانلي نسبة لعائلة وانلي الكردية ووانلي هي نسبة لمحافظة وان الموجودة في تركيا، تتألف7 من حارات متفرعة أشهرها: وادي سفيرة (وانلي ثالث).

طلعة الكيكية: طلعة من طلعات ركن الدين سميت بالكيكية لأن معظم ساكنيها هم من عائلة كيكي وهي عائلة كردية، أسفل الطلعة يوجد سوق الكيكية للخضار وهو سوق يتألف من أكثر من 100 محل، وتقف أمامه هوندايات تستخدم للنقل.

جادة ادم: نسبة إلى رجل كريم كان يسكنها اسمه ادم من عائلة الميقري وتشتهر هذه المنطقة بمخبز ادم.

 
بالقرب من موقف أدم في موقف السيارات

حارة ميرخان: وكان فيها المناضل محمد علي قاسم آغا ميرخان الذي وهو على فرسه ومحمود جميل ميرخان من أوائل ضباط سوريا بعد الأستقلال والعقيد تحسين من الضباط القلائل الذين يتقنون اللغة العبرية قرائةً وكتابةً وقام بتدريس ضباط القوات المسلحة اللغة العبرية كان المسؤول عن كتابة الأخبار باللغة العبرية وفيها عوائل معروفة مثل كرد علي وشكاكي وحورية وملارسول وبكداش مؤسس الحزب الشيوعي وكان فيها مركز المقاومة الشعبية ضد الفرنسيين.

طلعة النقشبندي: المؤدية إلى مقام الشيخ خالد النقشبندي ويوجد في بدايتها جامع الكردان وكما يوجد فيها جمعية ركن الدين الخيرية يقطن فيها عائلات منها : الحسني ودودكي وقادري وكعكرلي والكرمي.

الساحاتعدل

الساحة: وهي حلقة الإتصال التي تتفرع عنها الشوارع الرئيسية [5] في منطقة ركن الدين.

أهم المستشفيات والمراكز الصحيةعدل

أهم النواديعدل

مصادرعدل

  1. ^ الشيباني، قتيبة، معجم دمشق التاريخي، باب: حرف الحاء، ج1، ص218، منشورات وزارة الثقافة، دمشق، سوريا.
  2. ^ "Kurds of Damascus: Trapped Between Secession and Integration". مؤرشف من الأصل في 12 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. ^ "Suicide blast rocks central Damascus". مؤرشف من الأصل في 28 يونيو 2018. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ "29 أيار - اكتشف سورية". www.discover-syria.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 25 مايو 2018. اطلع عليه بتاريخ 14 فبراير 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ مصطلحات محافظة دمشق، ورد ذكره في كتاب معجم دمشق التاريخي، ج2، ص7.
  6. ^ الشهابي، قتيبة، كتاب معجم دمشق التاريخي، ج2، ص10.