افتح القائمة الرئيسية
راكان بن فلاح الحثلين العجمي
Rakan.jpg

في المنصب
1859م - 1892م (33 عاماً)
معلومات شخصية
تاريخ الميلاد 1814م
تاريخ الوفاة 1892م 78 سنة
اللقب أمير قبيلة العجمان
الديانة الاسلام
الحياة العملية
المهنة شاعر و أمير و فارس

راكان بن فلاح بن مانع بن حثلين العجمي (1230 هـ/1814-1310 هـ/1892) أمير وشاعر وفارس وزعيم قبيلة العجمان.[1] سُجن في إسطنبول وشارك في معركة بين الصرب والعثمانيين أثناء سجنه فأُطلق سراحه وكافأه العثمانيون بالهدايا والأموال وعاد إلى قبيلته.

محتويات

ولادتهعدل

ولد الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين عام 1230هـ الموافق 1812م.

قبيلتهعدل

يعود نسب قبيلة العجمان إلى جدهم "يام بن همدان"، الذي ينتمي إلى عرب قحطان، وكانت تسكن هذه القبيلة في منطقة تسمّى الإحساء. وتعتبر قبيلة العجمان من أقوى وأشد القبائل العربية بأساً وقوة في الحروب، كما أنها تُعّد من القبائل المهمة.

زواجهعدل

أحب راكان بن الحثلين بنت عامر بن جفن بن آل سفران، وكتب قصيدة عندما رأى أهلها يرتحلون في فصل الربيع إلى مكان آخر، وعندما سمع والده هذه الأبيات أحضر كبار القوم وطلب منهم الذهاب إلى عامر بن جفن لطلب ابنته لراكان، وعندما وصلوا إلى عامر قام بإكرامهم، ثمّ طلبوا منه السماح بزواج ابنته من الشيخ راكان فأعطاهم مطلبهم.

تزوّج راكان من بنت عامر وأنجب منها فلاح بن راكان بن حثلين، وأهدى أبو راكان عامراً بن جفن فرساً من الخيول العربية الأصلية.

أشهر قصائدهعدل

يا ما حلا الفنجال مع سيحة البالْفي مجلسٍ ما فيه نفسٍ ثقيلهْ
هذا ولد عـمٍ وهذا ولد خالْوهذا رفيقٍ ما لقينا مثيلهْ

زعامتهعدل

عندما قُتل فلاح بن حثلين (والد راكان) عام 1262هـ الموافق عام 1845م، خلفه أخوه الشيخ حزام بن حثلين (عم راكان بن فلاح بن حثلين). وبعد أن أمضى الشيخ حزام بن حثلين حوالي خمسة عشرة عامًا زعيمًا لقبيلة العجمان، تنازل عن زعامته لابن أخيه الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين بسبب كبر سنه، وكان ذلك في عام 1276هـ الموافق عام 1859م. وبذلك يكون عمر الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين حينما تولى زعامة قبيلته (46) عامًا.

سجنه في إسطنبولعدل

كان راكان بن حثلين يفرض على الدولة العثمانيّة خرجيّة، وذلك لتوفير الأمان لقوافلها التجاريّة التي كانت تسير بين القبائل العربيّة، وسبَّبَ هذا الأمر إزعاجاً للقادة العثمانيين، فقاموا بالتخطيط مع ابن عودة المسؤول عن تسليم الخرجيّة لراكان بن حثلين، لإلقاء القبض عليه. وفي إحدى السنوات رحلت قبيلة العجمان إلى البر، وعندما استقروا ذهب راكان مع ستّة آخرين إلى ابن عودة للاتفاق على استلام الخرجية، وعندما وصل راكان لابن عودة، ألح عليه ابن عودة للبقاء وتقديم الضيافة له، وخلال ذلك قام بإرسال رسالة للقائد العثماني يخبره بها بوجود راكان عنده، وبذلك تمكّن القادة العثمانيون من إلقاء القبض على راكان ومن معه، ثمّ قاموا بتكبيل راكان وإرساله عن طريق البحر إلى عاصمة الخلافة العثمانية إسطنبول، وسجنوه في إحدى القلاع لمدّة لا تقلّ عن سبع سنوات.

وكان له سجان يقوم بخدمته اسمه حمزة، وقد سأل حمزة الشيخ راكان بن حثلين، عن رحلته عبر البحر وعن المدة التي استغرقتها الرحلة، فرد عليه الشيخ راكان بن حثلين واصفا له رحلته عبر البحر في أبيات، منها:

حمزة مشينا مـن ديـار المحبيـنالله يرجعنـا عليـهـم سلـومـي
مشوا بنا العسكر لـدار السلاطينيـنفي مركب جـزواه تـرك ورومـي
عشرين ليل يمـة الغـرب مقفيـنفي مركب جـزواه تـرك ورومـي

وفي أحد الأيام وبينما راكان بن فلاح بن حثلين في سجنه باسطنبول رأى طيراً يحوم حول السجن وجال بخاطره أن يودع الطير قصيدة ليوصلها إلى قومه لكثرة اشتياقه إليهم وحنينه إلى موطنه وأراد أن يسلي نفسه بها وقال:

لاواهني يا طير من هو معـك حـامولا أنت تنقل لي حمايـض علومـي
إن كان لا من حمت وجهك على الشامبيسر معيب سهيـل تبغـي تحومـي
بكتـب معـك مكتـوب سـر ولا لامملفـاه ربـع كـل ابوهـم اقرومـي
سلـم علـى ربـع تنشـد بالأعـلاملا واهني من شافهـم ربـع يومـي

مبارزته الفارس الصربي الأسود وخروجه من السجنعدل

أثناء سجن راكان بن حثلين كانت هناك معركة بين الصرب والعثمانيين وكان بين جيش الصرب فارس أسود اللون ضخم وكان بين الجيشين حاجز كبير عبارة عن حفرة وكان الفارس الصربي يقفز بالخيل إلى الجهة المقابله للعثمانيين وكان يقتل بعضا من العثمانيين قدر مايستطيع، فأرهق الدولة العثمانية. واستمر هذا الفارس في قتل العثمانيين لمدة أربع أيام من بداية المعركة فأنهك العثمانيين. كان راكان بن حثلين يرى المعركة من سطح السجن فنادى على السجان حمزة وقال له: بلغ الوالي هذا الفارس الذي لم تستطيعوا قتله أنا أستطيع. فذهب حمزة وأخبر الوالي فاستغرب فقال هذا راكان قصير القامة والنحيف يستطيع هزم هذا الفارس الضخم؟ فرفض الوالي. واستمرت المعركة وكان الفارس الأسود يوماً بعد يوم يقتل واحد تلو الآخر من جيش العثمانيين.

أرسل راكان بن حثلين حمزة مرة أخرى وقال: أخبر الوالي إما أنا أو الفارس الأسود، فذهب حمزة إلى الوالي وقال له إن راكان مازال مُصراً. فطلب الوالي راكان بن حثلين وقابله وقال له: هل أنت جاد وصادق في طلب المبارزة ؟ وهل باستطاعتك الفوز على ذلك الفارس الأسود الذي عجز عنه صناديد أبطالنا، وأنت رجل نحيف الجسم قصير القامة؟، فأجابه الشيخ راكان بن حثلين إجابة الواثق وقال : لا تنظر إلى قصر قامتي أو نحافة جسمي بل لب لي طلبي بالمبارزة. فوافق الباشا التركي على طلبه، وقال له: اطلب ما تريد، فقال الشيخ راكان بن حثلين: أريد أن تسمح لي بان أختار الفرس التي تعجبني من الخيل وكذلك ما يعجبني من السلاح من سيف ورمح، فقال له الباشا التركي: لك ما شئت، وذهب الشيخ راكان بن حثلين إلى مربط الخيل وصاح ثلاث مرات ونظر فيهن ثم ذهب، وتم على ذلك الحال يومين حتى عرف الفرس التي يريد وهدف على فرس زرقاء قوية الجسم، فأخذ فرسا قوية ودربها على طريقته الخاصة حتى أنه أخذ يدربها على القفز فوق الحفر الكبيرة والصغيرة فأكمل تدريبها وتأديبها بعدة أيام، وبعد ذلك لبس عدة الحرب وصال وجال وبرز في الميدان في مقدمة الجيش التركي فلما وصل إلى ميدان الحرب برز الفارس الأسود كعادته بعد أن قفز بحصانه الحفرة الكبيرة التي تفصل بين الأتراك والصرب، وبعد ذلك برز له الشيخ راكان بن حثلين على فرسه التي دربها وبدأ النزال بينهما في ساحة المعركة، واستغرب الفارس الأسود ذلك الخيال الذي لم يره في صفوف الأتراك سابقا، فدارت بينهم المعركة ولمس فيه فنون القتال وعرف حركته وذكائه وشجاعته، وحين أيقن الفارس الأسود أنه لن يستطيع الفوز على هذا الخيال، لاذ بالفرار من أمام الشيخ راكان بن حثلين وتوجه إلى الحفرة الكبيرة ليعود إلى الطرف الأخر معتقداً أن الفارس المجهول لن يستطيع أن يلحق به، ولكن قفز خلفه الشيخ راكان بفرسه فاختطفه من على سرج حصانه ورفعه على حارك فرسه وقفز به الحفرة عائدا، ودقت طبول الأتراك وتهللت بالنصر وهُزم جيش الدولة الصربي شر هزيمة بعد أن دب في الأتراك الحماس بهزيمة الفارس الأسود.

ذهب راكان وسلم الأسير إلى الوالي التركي، ثم قال له الوالي: أنت فعلت فعلا لم يفعله أحد سواك وانتصرنا بفضل الله وبفضلك وإنما الإحسان يجزى بالإحسان فاطلب ما شئت فإننا سوف نعطيك ما تطلب، فقال له راكان: أطلب أن تطلق سراحي وأطلب "الدهناء" و"الصمان". فاستدعى الوالي الذين لهم خبرة في المناطق وهو يعقتد أن الدهناء والصمان من عواصم الديار، فأخبروه بأن "الدهناء" هي أرض رملية كثيرة الأشجار وهي مرعى لمواشي البادية، و"الصمان" أرض صخرية مرتع للمواشي في وقت الربيع، ولما عرف ذلك قال له: أعطيناك ما طلبت مع ما سنعطيك من الهدايا والأموال، فأطلقوا سراحه وعادوا به عن طريق البحر حتى الجزيرة العربية ثم اشترى له ذلول (جمل) ووضع عليها عتاده وتوجه إلى أهله قبيلة العجمان.

وفاتهعدل

توفي الشيخ راكان بن فلاح بن حثلين عام 1310 هـ الموافق 1892م عن عمر يناهز الثمانين عامًا، وبذلك تكون فترة زعامته لقبيلته خمسة وثلاثون عامًا.

مراجععدل

مصادرعدل

  • وهبة، صلاح، أحمد، (فرسان الصحراء) ، الطبعة الثانية ،البحار للنشر والتوزیع، لندن _ المملكة المتحدة 2004 للميلاد.
  • الظاهري، أبو عبد الرحمن بن عقيل (1403هـ/1983م)، كتاب العجمان وزعيمهم راكان بن حثلين (pdf) (الطبعة الأولى)، القاهرة-مصر: مطبعة نهضة مصر