افتح القائمة الرئيسية

لينكس

نظام تشغيل حر، ومفتوح المصدر
(بالتحويل من جنو/لينكس)

لِينُكس (بالإنجليزية: Linux) (عن هذا الملف استمع) ويسمى أيضا (جنو/لينكس) هو نظام تشغيل حر ومفتوح المصدر. بسبب تطوره في إطار مشروع جنو، يتمتع لينكس بدرجة عالية من الحرية في تعديل وتشغيل وتوزيع وتطوير أجزائه، ويعتبر جنو/لينكس من الأنظمة الشبيهة بيونكس ويصنف ضمن عائلة أشباه يونكس إلى جانب أنظمة أخرى بعضها مملوك مثل سولاريس، وبعضها حُر (مفتوح المصدر) مثل أوبن سولاريس وفري بي إس دي.

لينكس
Tux.svg
 

Gnome fedora menu.png
 

المنصة إكس 86،  وإكس86-64،  وإيه.آر.إم،  وباور بي سي،  وريسك - في،  وتعليمات الـ MIPS  تعديل قيمة خاصية المنصة (P400) في ويكي بيانات
لغة البرمجة سي،  ولغة تجميع  تعديل قيمة خاصية لغة البرمجة (P277) في ويكي بيانات
موقع ويب الموقع الرسمي (الإنجليزية، ‏الصينية و اليابانية)  تعديل قيمة خاصية موقع الويب الرسمي (P856) في ويكي بيانات

بسبب الحرية التي يوفرها لينكس فقد فتح المجال للآخرين للتطوير عليه بشكل نجح في التأسيس لنظام تطوره أطراف متعدّدة، حتى أصبح يعمل على طيف عريض من المنصات من الخوادم العملاقة إلى الحواسيب المنزلية وأجهزة الهاتف الجوال، وتطورت واجهات المستخدم العاملة عليه لتدعم كل لغات العالم تقريبًا، وبسبب كونه حر (مفتوح المصدر) وسهولة تطويره وإتاحة ذلك للجميع، فإن سرعة تطوره عالية وأعداد مستخدميه تتزايد على مستوى الأجهزة الشخصية والخوادم.

يعتبر لينكس من البرمجيات الحرة بكونه نظامًا حرًا لا يعني بالضرورة كونه نظامًا مجانيًا، فلا علاقة للحرية بالسعر. إذ أن الجهة التي تريد توفير البرنامج مسؤولة عن توفير الكود المصدري للبرنامج وفي نفس الوقت حرة في أن تبيع وتحدد سعر النسخة التي قامت ببنائها. تم إنتاج العديد من التوزيعات لنظام لينكس إذ قامت العديد من المجموعات بتجميع البرامج المفتوحة المصدر على هيئات مختلفة لتسهيل تركيب النظام وللوصول إلى أهداف مختلفة، يستعمل البعض مصطلح إصدارات أو نكهات للإشارة إلى التوزيعات المختلفة التي تتراوح استخداماتها من الحاسوب المنزلي إلى الخوادم. لكل إصدار أو توزيع أو نكهة مميزات خاصة، ولا يمكن الجزم بأن توزيعة معينة هي أفضل من توزيعة اخرى، فبعض التوزيعات تعتبر أفضل من قبل المتحدثين بلغة معينة، وبعض التوزيعات مفضلة من قبل المستخدمين الجدد، وأخرى مفضلة من قبل المستخدمين الأكثر خبرة في التعامل مع لينكس.

تاريخ لينكسعدل

بدأ لينكس في عام 1991 كمشروع شخصي من قبل الطالب الفنلندي لينوس تورفالدس، لإنشاء نواة نظام تشغيل حر جديد، نتج عن المشروع نواة لينكس. وهي منذ الإصدار الأول من الكود المصدري في عام 1991، قد نمت من عدد صغير من ملفات سي ووصلت إلى أكثر من 16 مليون سطر برمجي في الإصدار 3.10 في عام 2013 منشورة تحت رخصة جنو العمومية.

يونكسعدل

صمم و طبق نظام التشغيل يونكس في عام 1969 بدعم من مختبرات بيل في الولايات المتحدة، بواسطة كلًا من كين تومسون، دينيس ريتشي، دوغلاس ماكلروي، وجو اوساننا. صدر الإصدار الأول في عام 1971، وكان في البداية مكتوب كاملًا بلغة التجميع، التي كانت البرمجة بها أمرًا شائعًا في ذلك الوقت. في العام 1973، اتخذت إي تي أند تي (سابقًا عرفت بمختبرات بيل) قراراً يقضي بإعادة كتابة يونكس باستخدام لغة سي (C) عوضاً عن لغة التجميع فهذا سيسهّل عملية نقل نظام التشغيل لحواسيب أخرى وتمكين مطورين آخرين من إضافة وتحسين نظام التشغيل. قرار مختبرات بيل ساعد في سرعة تطوير يونكس وقامت شركة إي تي أند تي بترخيص المنتج يونكس للجامعات، الشركات التجارية، وحكومة الولايات المتحدة لاستعماله في أبحاثهم وتطويره. وهكذا ظهرت العشرات من نسخ يونكس المختلفة في وقت قياسي مما دفع شركة بيل إصدار نسخة يونكس مغلوقة المصدر باسم System3، في عام 1983 كما قامت نفس الشركة بتعديل رخصة استعمال نواة يونكس بحيث أنها أصبحت نسخة تجارية محتكرة، أي لم تسمح شركة بيل بالتعديل على هذه النسخة أو إنتاج نسخة تجارية مبنية على هذه النسخة. وأثار قرارها غضبًا عارمًا لدى كل مستخدمي نظام يونكس ومن ساهم في تطويره، وكان ريتشارد ستولمان، صاحب مشروع جنو، من بين المتأثرين بهذا القرار.

مشروع جنوعدل

 
ريتشارد ستالمان، مؤسس مشروع جنو للنظام الحر.

بدأ ريتشارد ستالمن مشروع جنو في 27 سبتمبر من العام 1983، لبناء نظام تشغيل حر بالكامل يوفر لمستخدمي الحاسوب حريتهم ويعفيهم من الاضطرار لاستخدام برمجيات محتكرة تسلبهم حريتهم في تعديل وتطويع ومشاركة البرمجيات مع بعضهم البعض. بدأ المشروع في كتابة نظام التشغيل جنو تقريبًا من الصفر عن طريق كتابة أدوات بديلة لأدوات نظام يونكس بحيث تستبدلها الواحدة تلو الأخرى حتى يكتمل نظام التشغيل، أدوات مثل مصرف لغة سي ومكتباتها ومحررات النصوص للبرمجة. مع نهاية الثمانيات وبداية التسعينات كانت تقريبًا كل المكونات الأساسية لنظام جنو قد اكتملت ما عدا النواة، فحتى ذلك الوقت لم تكن هناك نواة مكتملة لنظام جنو، لكن كانت هناك محاولات لا تزال في بدايتها لعمل نواة (والتي عرفت فيما بعد باسم هيرد) مبنية على معمارية الأنوية ماخ، لكن هذا استغرق وقتًا طويلًا جدًا. هنا أتى دور النواة لينكس، واليوم كلًا من النواة لينكس والنواة هيرد صالحان للعمل.

النواةعدل

في عام 1991، بدأ تطوير نواة جديدة كهواية للطالب الفنلندي لينوس تورفالدز أثناء دراسته في جامعة هلسينكي في فنلندا. في البداية استخدم تورفالدز مينيكس على حاسوبه الشخصي، وهو نسخة مبسطة لنظام تشغيل شبيه بيونكس طورها الأستاذ أندرو تانينباوم لتستخدم في تدريس تصميم أنظمة التشغيل. لكن تانينباوم لم يكن يسمح للآخرين بتطوير مينيكس، مما دفع لينوس لكتابة بديل له.

في البداية كان من الضروري وجود حاسوب يعمل بمينيكس لإعداد وتثبيت جنو/لينكس، كما كانت هناك حاجة أيضًا لنظام تشغيل آخر ليقوم بتحميل وتشغيل جنو/لينكس. لكن بعد ذلك ظهرت محملات إقلاع مستقلة مثل ليلو. تفوق نظام جنو/لينكس بسرعة على مينيكس وظيفيًا؛ طور لينوس تورفالدس ومطوري النواة لينكس الأوائل عملهم ليعمل مع مكونات جنو وأدوات بيئة المستخدم لعمل نظام تشغيل كامل الوظيفة وحر.

حاليًا، ما زال لينوس تورفالدس يدير ويوجه عملية تطوير النواة، بينما تطور مكونات أخرى مثل أدوات جنو وغيرها بشكل مستقل (تطوير النواة لينكس ليس جزءًا من مشروع جنو). تقوم مجموعات (أفراد ومنظمات غير ربحية) وشركات بتوزيع هذه المكونات مع بعضها البعض على شكل توزيعات لينكس

علاقة لينكس بجنوعدل

مشروع جنو كان يهدف إلى إنشاء نظام تشغيل شبيه بيونكس، وبالفعل بدأ العمل عليه في 1985 وتم برمجة العديد من الأدوات التي تخص نظم التشغيل مثل محررات النصوص والمجمعات، وفي أواخر الثمانينيات كانت كل المكونات الرئيسية للنظام موجودة عدا النواة وبالفعل بدأ العمل على المشروع الذي عرف فيما بعد باسم هيرد (Hurd)، لكن أخذت هذه النواة فترة طويلة من أجل برمجتها، وبعد فترة قليلة من بدء العمل في هيرد ظهرت النواة لينكس بصورة مستقلة عن مشروع جنو، لكن المهتمين بالحصول على نظام حر متكامل بدؤوا العمل على تطوير النواة لينكس لتعمل مع جنو وأوقفوا تطوير هيرد مؤقتًا، وبالتالي اندمجت النواة لينكس وأدوات مشروع جنو لتكوين نظام تشغيل حر تمامًا وقابل للاستخدام بدون أي مكونات غير حرة.

يقصد الناس غالبًا بكلمة "لينكس" نظام التشغيل المتكامل الذي يحتوي على الواجهة الرسومية والبرامج الأخرى من المجمعات وغيره، ولكن يفضل مناصرو مشروع جنو وخصوصًا أبرز أعضائهم ريتشارد ستالمن إطلاق المصطلح "جنو/لينكس" على النظام، لأن في الحقيقة لينكس عبارة عن نواة نظام تشغيل بينما تشكل أدوات جنو الجزء الأكبر من النظام وبدونها تصبح النواة لينكس بلا فائدة تقريبًا، وبالإشارة إلى جنو يتذكر الناس الفكرة وراء النظام متمثلة في مشروع جنو وفلسفته.

المصطلح المنطقي الأصح هو "جنو/لينكس" لأن هذا النظام ناتج عمل مشروعين (مشروع جنو ومشروع النواة لينكس).

ملاحظة: بعض التوزيعات مثل دبيان أخرجت نسخة جنو/هيرد، حيث هي أدوات مشروع جنو مع النواة هيرد من مشروع جنو بعد عودة نشاطها.

التطور والنضوجعدل

هناك العديد من العوامل وراء الاهتمام الذي ناله النظام في بدايته من قبل المطورين. منها الترخيص الذي يخضع له النظام. لكن العامل الأهم كان التكامل الذي حدث ما بين مشروع لينكس، ومشروع جنو. إذ أن لينكس وفر النواة التي يمكن أن تعمل فوقها المئات من برامج جنو. وكان الاتحاد ما بين لينكس وجنو ما أعطى نظامًا متكاملًا، بكامل الأدوات والبرامج التي يحتاجها أي مستخدم في ذلك الوقت. عندما قام لينوس تورفالدس بكتابة لينكس في أول مرة كان يدعم معالجات 386 فقط ولا يمكن تصريفه برمجيًا إلا من خلال نظام مينكس، ولكنه اليوم يدعم العديد من المعالجات والأجهزة، حتى أنه يستعمل حاليًا في الأجهزة المحمولة والمدمجة، وكذلك فيما يخص قطع الحاسب والعتاد بكل أنواعه.

يتمتع نظام جنو/لينكس بدرجة عالية من الأمن والموثوقية. حتى أنه يستعمل في أكثر الأماكن حساسية، مما زاد من دعم النظم له وانتشاره، ودعم الشركات المنتجة للبرامج والحلول له، إذ أصبح من الممكن استعمال نظام قواعد البيانات أوراكل في جنو/لينكس، كما أن مجموعة كبيرة من حلول الشركات المقدمة من آي بي إم وهوليت-باكارد ونوفل وغيرها أصبحت متوفرة و/أو مبنية على جنو/لينكس. لأن نظام جنو/لينكس يتطلب وجود صلاحيات لتنفيذ أي أمر وبسبب كون الفيروسات تقوم بتنفيذ أعمال محددة وبآلية معينة فإنه من الصعوبة أن يحصل الفيروس على صلاحية للقيام بعمل تخريبي هذا بالنسبة للفيروسات الموجهة لبرامج جنو/لينكس أما الفيروسات الموجهة للنواة فإنها تصادف مشكلة التطور المستمر للنواة.

تدعم النواة لينكس كما كبيرًا من أنواع العتاد بل إنه يتفوق على كثير من الأنظمة الأخرى في هذه الناحية، فسرعة تطور لينكس تجعلها توفر دعمًا لقطع العتاد الحديثة جدًا بصورة سريعة، كما أنه يدعم قطع العتاد شديدة القدم التي توقفت الكثير من الأنظمة الأخرى عن دعمها. لكن أحيانًا تواجه لينكس مشاكل في دعم قطع العتاد التي لا يوجد وثائق تساعد على كتابة دعم لها وتمتنع الشركات المصنعة لهذه القطع عن توفير دعم لها على لينكس مثل الكثير من المودمات الداخلية.

يتميز جنو/لينكس بالثبات ونظام الأمن الأكثر إحكامًا كما أنه توجد له بعض الإصدارات أو التوزيعات القابلة للعمل على أجهزة مختلفة مثل أجهزة آي بي إم والمتوافقة معها وأجهزة ماكنتوش وأجهزة أميجا بل والأجهزة الكبيرة التي تعتمـد على معالجـات RISC والمعروفـة بين النـاس باسـم الأجهـزة Mini / Mainframe. تحتوي النواة لينكس على كل المميزات الموجودة في أي نظام تشغيل ومنها أسلوب اشتراك معالج واحد بين وظائف مستقلة ومتعددة وكذلك يسمح النواة باستعمال ممتد تكراري من ذاكرة الحاسوب والذي يسمى بالذاكرة التخيلية التي تؤدي إلى تحسين الأداء حيث يقوم قسم إدارة الذاكرة بتقسيم ذاكرة الحاسب الرئيسية إلى أقسام صغيرة للحد من مشكلة تشبع الذاكرة. جنو/لينكس نظام حساس لحالة الأحرف على خلاف أكثر الأنظمةِ فإن الأحرف الكبيرة والأحرف الصغيرة تشكل اختلافًا كبيرًا في جنو/لينكس.

التطبيقاتعدل

 
واجهة كي.دي.إي 4.10 على توزيعة أوبن سوزي (OpenSUSE).

استخدم جنو/لينكس تاريخيًا بشكل أساسي كنظام تشغيل للخوادم، لكن كلفته الضئيلة ومرونته وشبهه بنظام يونكس جعله ملائمًا للعديد من التطبيقات.

نتيجة لكلفته الضئيلة والقدرة العالية على ضبطه وإعداده، أصبح جنو/لينكس أحد أهم الأنظمة المضمنة ضمن مجموعات التلفزيونية وأنظمة الهواتف النقالة والأجهزة الإلكترونية المحمولة.

ينتشر جنو/لينكس (إلى جانب كونه نظام خوادم) أيضًا كنظام تشغيل للحواسيب الفائقة SuperComputer. في نشرة نوفمبر 2005 لأسرع 500 حاسوب فائق، كان أسرع حاسوبين يعملان بنظام جنو/لينكس، ومن أصل الخمسمائة حاسوب، 371 (74.2%) كانوا يعملون بنسخ مختلفة من جنو/لينكس، سبعة من العشرة الأوائل كانت تعمل أيضًا بنظام جنو/لينكس.

التوظيفعدل

جرى تهيئة جنو/لينكس في فترة مبكرة إلى تصاميم غير 80386 من إنتل الذي صمم ليعمل عليها في الأساس، واليوم تعمل النواة لينكس على تشكيلة كبيرة من المعماريات تشمل عائلة معالجات إنتل وسبارك وباور بي سي، وعلى منصات تتراوح بين الأجهزة المحمولة وخوادم Z9 الضخمة من IBM، وهو قابل للاستخدام لعديد من الأغراض ولتطبيقات متنوعة.

جنو/لينكس على أجهزة سطح المكتب (الحاسوب الشخصي)عدل

تقليديًا لم يكن جنو/لينكس نظامًا موجهًا للمستخدمين المكتبيين والمنازل، لكن في السنوات الأخيرة حدثت تغييرات كثيرة في هذا الاتجاه وبدأ جنو/لينكس يضع قدمًا بين أنظمة المكتب.

الانتشار الواسع لأجهزة الحاسوب الشخصية المستخدمة للتطبيقات المكتبية والاستخدام اليومي تتطلب شرطًا أساسيًا بأن يكون نظام قابلًا للاستخدام الحقيقي، والتنوع الكبير للمهام المناطة بالحواسيب اليوم من تقديم خدمات الشبكات إلى برمجيات الوسائط المتعددة، كبيئة لتطوير البرمجيات. توزيعات جنو/لينكس الحالية تفتقر إلى الدعم من شركات البرامج الكبرى مما جعل النظام شبه خالي من برمجيات مثل الألعاب المشهورة، ولقد وُجدت برامج لتشغيل برامج مايكروسوفت ويندوز على جنو/لينكس، ومنها واين، لكن مؤخرًا بدأ الدعم يظهر وبالفعل صدر نسخ من أشهر الألعاب على جنو/لينكس.

جنو/لينكس كنظام تشغيل للخوادمعدل

بسبب توافق جنو/لينكس مع أنظمة أخرى من عائلة يونكس، نمت معدلات استخدام جنو/لينكس كنظام تشغيل للخوادم بسرعة، وجعل ذلك جنو/لينكس مستخدمًا ومنذ فترة مبكرة في بيئة الخوادم مشغلًا تطبيقات كخوادم الويب، وقواعد البيانات والبريد، وبذلك نما سوق جنو/لينكس بشكل مستمر وقوي كنظام تشغيل للخوادم.

التوزيعاتعدل

تستعمل النواة لينكس كجزء من مجموعة شاملة من النظام وتطبيقاته تدعى توزيعة "distro"، كل توزيعة يتم بناءها وترجمتها برمجيًا وتجميعها من قبل أفراد أو شركات أو مجموعات مبرمجين يضمنونها اختياراتهم من البرمجيات والتطبيقات وأداة تثبيت النظام إضافة لمنسق حزم Package Manager وعدة واجهات للمستخدم.

يتم إنشاء التوزيعات بأهداف مختلفة منها دعم بعض معماريات الحاسب، أو تطبيع النظام لمنطقة معينة أو لغة معينة، أو التطبيقات ذات الزمن الحقيقي إضافة للأنظمة المضمنة وغالبًا تتضمن فقط برمجيات حرة.

حاليًا تتواجد هناك أكثر من ثلاثمائة توزيعة جنو/لينكس حول العالم يتم تطويرها بشكل دائم وتحديثها، من ضمنها اثنا عشر توزيعة تلقى شعبية ورواجًا كبيرين.[1] التوزيعة النموذجية تتضمن دومًا النواة لينكس، بعض المكتبات الحرة والأدوات الضرورية للحوسبة، نظام النوفذة إكس ومجموعة بيئات سطح المكتب المرافقة للنظام مثل كدي وجنوم مع آلاف البرمجيات والحزم البرمجية من طقم المكتب إلى المصرفات compiler ومحررات النصوص وبعض البرامج العلمية.

استخدام سطح المكتبعدل

المستوى العالي المتاح للوصول إلى أعماق جنو/لينكس كان سببًا هامًا في كون مستخدمي جنو/لينكس ذوي توجهات تكنولوجية وبرمجية أكثر من أنظمة ويندوز وماك أو إس المغلقة والتي تلائم أكثر المبتدئين. لذلك كثيرًا ما يطلق على مستخدمي جنو/لينكس أسماء مثل جيك geek. والسبب هو كون جنو/لينكس وغيره من مشاريع البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر لم تصمم لتلائم سهولة الاستعمال التي يتطلبها غير المختصين والمبتدئين بالحوسبة.

بالرغم من انتشار جنو/لينكس خلال السنوات الأربع الماضية بشكل بسيط إلا ان العديد من شركات العتاد لم تقدم دعماً يذكر له وذلك بحجة أنه لم ينتشر بنسبة عالية تجعله يستحق الدعم.

عينات من واجهات سطح المكتب الرسوميةعدل

الأجهزة الذكيةعدل

 
الهواتف الذكية أندرويد

تعتمد العديد من أنظمة التشغيل للأجهزة الذكية، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر اللوحي وأجهزة التلفزيون الذكية وأنظمة الترفيه في السيارة (IVI) على نظام لينكس. تشمل المنصات الرئيسية لمثل هذه الأنظمة أندرويد وفيرفكس ومار وتايزن.

أصبح نظام أندرويد هو نظام التشغيل المحمول السائد للهواتف الذكية، حيث يعمل على 79.3٪ من الوحدات التي تباع في جميع أنحاء العالم خلال الربع الثاني من عام 2013. [2] أندرويد هو أيضًا نظام تشغيل مشهور للأجهزة اللوحية، كما ظهرت في السوق أجهزة التلفزيون الذكية التي تعمل بنظام أندرويد وأنظمة الترفيه والإعلام داخل السيارة.

أصبحت الهواتف المحمولة وأجهزة المساعد الرقمي الشخصي التي تعمل بنظام لينكس على منصات مفتوحة المصدر أكثر شيوعًا منذ عام 2007؛ ومن الأمثلة على ذلك نوكيا N810، وأوبن موكو، وMotorola ROKR E8 . واستمرارًا لهذا الاتجاه، أنتجت شركة بالم (التي استحوذت عليها هوليت-باكارد لاحقًا) نظام تشغيل جديد مستمد من نظام لينكس، وهو ويب أو إس، وهو مدمج في خطها من هواتف بالم بري الذكية.

الأجهزة المدمجةعدل

 
نوكيا إكس، هاتف ذكي يعمل بنظام نواة لينكس
 
نظام الترفيه داخل السيارة تيسلا طراز إس يعتمد على أوبونتو [3] [4]
 
يستخدم هاتف جولا نظام التشغيل سيلفش القائم على سيلفش لينكس.

الدعم الفنيعدل

يتوفر الدعم الفني لجنو/لينكس إما عن طريق خدمة مدفوعة الأجر تقدمها شركات تجارية وهنا تظهر مميزات البرمجيات الحرة؛ فتوفر المصدر يجعل مجال المنافسة مفتوحًا للجميع وليس حكرًا على شركة معينة - التي تملك المصدر - مما يعني تنوع في الخدمة وفائدة أكبر للمستخدم فيمكنه اختيار من يشاء حسب احتياجاته وارتياحه للخدمة المقدمة. أو دعم مجاني يوفره مجتمع جنو/لينكس والبرمجيات الحرة، عادة في المنتديات أو برامج المحادثة كالآي آر سي والمجموعات الإخبارية أو القوائم البريدية. كما توجد في أغلب المدن الكبرى بالعالم مجموعات مستخدمي لينكس التي عادة ما تقوم بتنظيم نفسها لتقديم الدعم الفني لأعضائها وللمناطق المجاورة لها. فبالرغم من الانتشار الطفيف لجنو/لينكس في الآونة الأخيرة إلا أن العديد من التوزيعات لم تقدم تسهيلات جيدة تسمح باستخدامه بسهولة ضمن واجهة المستخدم الرسومية. يمكن استخدم جنو/لينكس حاليًا ولكن العديد من المستخدمين لن يستغنوا عن أنظمتهم السابقة بالكامل إلا إذا كانوا يستخدمون الحاسوب لأمور بسيطة مثل تصفح الإنترنت أو تحرير النصوص.

يوجد في جنو/لينكس العديد من التطبيقات المختلفة ولكنها لا ترتقي إلى مستوى تلك الموجودة في أنظمة ويندوز وماك أو إس، خاصة ألعاب الحاسوب حيث لا يوجد في جنو/لينكس سوى القليل من الألعاب التجارية والتي تعد على أصابع اليد وغالباً ما تصدر بعد صدور اللعبة على باقي الأنظمة والمنصات بعدة شهور. نظام العمل للشركات التجارية التي تقدم الدعم لجنو/لينكس يعتمد عادةً على نظام الدفع للدعم خاصة للمستخدمين من قطاع الأعمال حيث تقدم الشركات نسخ من توزيعاتها للأعمال التجارية تكون مدفوعة الثمن وتقدم حزم دعم وأدوات لإدارة عمليات التثبيت والمهام الإدارية للنظام.

انظر أيضاًعدل

المراجع والمصادرعدل

  1. ^ "قائمة توزيعات لينكس في LWN.net" (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 20 مايو 2019. اطلع عليه بتاريخ 19 مايو 2006. 
  2. ^ "Android Nears 80% Market Share In Global Smartphone Shipments, As iOS And BlackBerry Share Slides, Per IDC". مؤرشف من الأصل في July 5, 2017. 
  3. ^ "Tesla Model S Ethernet Network Explored". مؤرشف من الأصل في April 9, 2014. 
  4. ^ "Tesla Model S owners hack their cars, find Ubuntu". Autoblog. مؤرشف من الأصل في 14 أبريل 2019. اطلع عليه بتاريخ January 28, 2019. 

وصلات خارجيةعدل