جميل الألشي

سياسي سوري ورئيس مؤقت

جميل الأُلشي (1883-1951)؛ سياسي سوري من حي القيمرية في دمشق، تقلّب في عدة مناصب وزاريّة ورأس الحكومة لفترتين قصيرتين المرة الأولى عام 1920 والثانية عام 1943. وعندما توفي الرئيس تاج الدين الحسني تسلّم الإلشي رئاسة الجمهورية بالوكالة لحين إجراء انتخابات. وهو عقيد سابق في الجيش العثماني عمل أيضًا في جيش المملكة السوريّة وكان مرافقاً عسكرياً للملك فيصل الأول.

جميل الألشي
Jamil al-Ulshi.jpg

معلومات شخصية
الميلاد دمشق 1883
دمشق  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة دمشق 1951
دمشق  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
الجنسية  سوريا
منصب
  • وزير حربية (24 تموز 1920-6 أيلول 1920)

سبقه في المنصب: يوسف العظمة

خلفه في المنصب: تم إلغاء المنصب

  • وزير مالية (15 شباط 1928-14 أب 1930)

سبقه في المنصب: حمدي نصر

خلفه في المنصب: توفيق شامية

  • رئيس حكومة (6 أيلول 1920 – 30 تشرين الثاني 1920)

سبقه في المنصب: علاء الدين الدروبي

خلفه في المنصب: حقي العظم

  • رئيس حكومة (7 كانون الثاني 1943-25 أذار 1943)

سبقه في المنصب: حسن الحكيم

خلفه في المنصب: عطا الأيوبي
الحياة العملية
المهنة سياسي  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

البدايةعدل

ولِد جميل الألشي في دمشق ودَرس  في الكلية الحربية في اسطنبول، ليلتحق فور تخرجه بالجيش العثماني. حارب على جبهات عدة  في الحرب العالمية الأولى، وعُين في مدينة القدس، قبل إنشقاقه عن العثمانيين وإنضمامه إلى الثورة العربية الكبرى التي انطلقت من الحجاز عام 1916، بقيادة أمير مكة الشريف حسين بن علي. شارك في معارك الثورة ودخل مدينة دمشق بعد تحريرها بالكامل من الجيش العثماني، ليشارك في الحكومة المصغرة التي تشكلت لإدارة المرحلة الإنتقالية، برئاسة الأمير محمّد سعيد الجزائري.

في عهد الملك فيصل الأولعدل

وفي يوم 3 تشرين الأول 1918 دخل الأمير فيصل بن الحسين دمشق وبايعه السوريون حاكماً عربياً عليهم. عُيّن الألشي مرافقاً عسكرياً لحاكم سورية الجديد وكلّفه فيصل بمفاوضة الجنرال الفرنسي هنري غورو في عاليه، قبل أيام معدودة من معركة ميسلون التي أطاحت بالعهد الفيصلي يوم 24 تموز 1920. استشهد وزير الحربية يوسف العظمة في تلك المرحلة وكُلّف المقدم الركن جميل الألشي بخلافته، فظّل في دمشق ولم يغادرها مع فيصل وبقية أعوانه من السوريين والعراقيين. ولكنّ المنصب فقد كل معناه بعد أن حلّت حكومة الإنتداب الفرنسي بقايا الجيش السوري، لكي تقيم مكانه جيش منظم تابع لها، عرف بجيش الشرق. وفي 21 أب 1920، سافر وفد حكومي إلى سهل حوران، برئاسة رئيس الوزراء الجديد علاء الدين الدروبي، لمفاوضة أهل المنطقة وإقناعهم بإلقاء السلاح والتَخلي عن فيصل. رفض الألشي مرافقة الوفد، الذي ضمّ إضافة لرئيس الحكومة كل من رئيس مجلس الشورى عبد الرحمن باشا اليوسف ووزير الداخلية عطا الأيوبي وتحجج بأن السفر كان في يوم جمعة وأنه على موعد من صلاة الظهر في الجامع الأموي، ممثلاً عن الحكومة السورية.[1]

تعينه رئيساً للحكومة عام 1920عدل

بعد مقتل الدروبي في حوران، كَلف الجنرال غورو جميل الألشي بتأليف الحكومة الجديدة يوم 6 أيلول 1920. أعاد تعين عطا الأيوبي في وزارة الداخلية وحمدي نصر في وزارة المالية وبديع مؤيد العظم في وزارة المعارف، واحتفظ بحقيبة الدفاع لنفسه. وفي فترة حكمه القصيرة قسّمت فرنسا البلاد السورية إلى دويلات، يحكم كل واحدة منها شخص معين من قبل المفوضية الفرنسية العليا في بيروت. غضب جميل الألشي من هذا التصرف، وقال أنه يضر كثيراً بمستقبل مدينة دمشق الإقتصادي لأنه يفصلها عن محيطها الجغرافي ويقطع أوصال التجارة بينها وبين كل من فلسطين ولبنان. كما إعترض رسمياً على إنشاء دولة لبنان الكبير وسلخ أربعة أقضية عن سورية لإلحاقها بهذا الكيان، وهي حاصبيا وراشيا وبعلبك والبقاع. [2] تفاقم الخلاف بينه وبين الفرنسيين، وتحديداً بعد قرارهم إلغاء وزارة الحربية، فقدم استقالة حكومته حتى 30 تشرين الثاني 1920.

وزيراً للمالية عام 1928عدل

لم يظهر جميل الألشي على الساحة السّياسية في السنوات اللاحقة، ولم يشارك لا في الثورة السورية الكبرى أو في أي من الأحزاب التي ظهرت في منتصف العشرينيات وبداية الثلاثينيات. ولكنه في 15 شباط 1928، عُيّن وزيراً للمالية في حكومة صديقه الشيخ تاج الدين الحسني، مدير القصر الملكي الأسبق في عهد الأمير فيصل. أشرفت هذه الحكومة على إنتخابات مجلس تأسيسي لوضع أول دستور جمهوري في البلاد، يوم 24 نيسان 1928. وفي منتصف أب 1930، قدمت الحكومة إستقالتها.

رئيساً للحكومة مجدداً في عهد السيخ تاجعدل

في منتصف الحرب العالمية الثانية، جاء الجنرال شارل ديغول إلى سورية، بعد تحريرها من حكم فيشي الموالي لألمانيا النازية، وكلف الشيخ تاج الدين الحسني برئاسة الجمهورية، ليحكم البلاد بمفرده دون أي رقيب لا من مجلس النواب المنحل أو دستور معطل بسبب ظروف الحرب. تعاقب كل من حسن الحكيم وحسني البرازي على رئاسة الحكومة في عهده، الذي شهد توحيد البلاد السورية في أيلول 1941، بعد تقسيم دام سنوات طويلاً، وضم دولة العلويين ودولة الدروز إلى الوطن الأم. وفي مطلع عام 1943، كلف الشيخ تاج صديقه القديم جميل الألشي بتشكيل الحكومة الجديدة، التي رأت النور يوم 8 كانون الثاني 1943.

لإطفاء شرعية وطنية على عهده، قام جميل الألشي بالتعاون مع عدد من رموز الحركة الوطنية، مثل الشاعر خليل مردم بك الذي عينه وزيراً للمعارف وأستاذ القانون فايز الخوري (شقيق الرئيس فارس الخوري) الذي أصبح وزيراً للخارجية. كما عيّن صهر الشيخ تاج، الدكتور منير العجلاني، وزيراً للشؤون الإجتماعية وجاء بأحد أعيان مدينة دير الزور محمد العايش وعينه وزيراً للإقتصاد. واحتفظ الألشي لنفسه بحقيبة الداخلية وعيّن الأمير مصطفى الشهابي وزيراً للمالية ومنير العباس وزيراً للأشغال العامة.

رئيساً للجمهورية بالوكالةعدل

ولكن رئيس الجمهورية توفي قبل أن تبدأ الحكومة عملها، يوم 17 كانون الثاني 1943، وعلى الفور، أصبح جميل الألشي رئيساً بالوكالة، مُكلفاً بالتحضير لإنتخابات رئاسية ونيابية قبل نهاية صيف ذلك العام. في جنازة الشيخ تاج، وقف الألشي مع رؤساء الدول العربية المشاركة في التشييع، ممسكاً بيد الرئيس اللبناني إميل أدة. واجه عهده القصير مشكلة كبيرة نتجت عن ارتفاع سعر الخبز من ثماني قروش إلى ثماني قروش وربع، مما فجّر مظاهرات عارمة قادتها الكتلة الوطنية في طول البلاد وعرضها. [3] كانت هذه الزيادة قد فُرضت فرض من قبل المفوضية الفرنسية العليا في بيروت للمساهمة في تمويل المجهود الحربي للجيش الفرنسي، ولم يكن بإستطاعة الرئيس الألشي تعديلها أو إلغائها. أغلقت دمشق متاجرها مطالبةََ بإستقالة الحكومة، وترأس المتظاهرين الزعيم شكري القوتلي، الذي فاز برئاسة الجمهورية ذلك الصيف. في 22 أذار 1943 استقال وزير المالية من حكومة الألشي، وهدد وزراء الحركة الوطنية بالإنسحاب، فما كان أمام الألشي إلى الاستقالة يوم 25 أذار 1943.

الوفاةعدل

اعتزل جميل الألشي العمل السياسي من بعدها وتوفي في دمشق عن عمر ناهز 68 عاماً سنة 1951. شيعه أهالي حي القيمرية بموكب مُهيب، نظراً للخدمات التي قدمها لهم طوال حياته، وأقيمت له جنازة رسمية حضرها رئيس الجمهورية في حينها هاشم الأتاسي.[4]

هوامشعدل

  • ملاحظة: الأُلشي بألف مضمومة لا مكسورة.

المراجععدل

  1. ^ كوليت خوري. أوراق فارس الخوري، الجزء الأول، ص 87. دمشق. 
  2. ^ سامي مروان مبيض (2015). تاريخ دمشق المنسي، ص 90. بيروت: دار رياض نجيب ريّس. 
  3. ^ فيليب خوري. سورية والإنتداب الفرنسي، ص 599. 
  4. ^ أسعد كوراني. ذكريات وخواطر، ص 136. 
 

وُثّق نص هذه المقالة أو أجزاء منه من قبل مؤسسة تاريخ دمشق.

وافقت المؤسسة المذكورة على نشر محتواها هنا برخصة المشاع المبدع نسبة المصنف إلى مؤلفه - المشاركة على قدم المساواة 3.0، عملاً بالإذن الذي حصلت عليه مجموعة ويكيميديا بلاد الشام.