افتح القائمة الرئيسية
شعار إعادة التدوير

الرَّسكَلة[1] أو إعادة تدوير النفايات موجود منذ القدم في الطبيعة، ففضلات بعض الكائنات الحية تعتبر غذاء لكائنات حية أخرى، وقد مارس الإنسان عملية استرجاع النفايات منذ العصر البرونزي، حيث كان يذيب مواد معدنية لتحويلها إلى أدوات جديدة.

والمقصود بإعادة التدوير هو إعادة استخدام المخلفات؛ لإنتاج منتجات أخرى أقل جودة من المنتج الأصلي.[2]

منذ أن فطنت المجتمعات إلى المشكلات البيئية، فإن العديد من البلدان اتخذت إجراءات لإعادة تدوير النفايات، ولإعادة تدويرالنفايات العديد من الفوائد فهي:

  • تحمي الموارد الطبيعية.
  • تقلص النفايات.
  • تُوجد فرص عمل جديدة.

ومع ذلك توجد سلبيات في إعادة التدوير، منها:

  • تكلفة اليد العاملة: حيث إن تحويل النفايات، يتطلب فرزها حسب نوعية التحويل (مواد سيلولوزية كالورق والورق المقوى (الكرتون)، مواد زجاجية كالقوارير الزجاجية....إلخ) وبالتالي إلى يد عاملة كثيرة، وحتى إذا كان هناك فرز أولي من قبل السكان (أي حاويات متخصصة لرمي كل نوع من أنواع النفايات)، فإن الفرز الثاني في مراكز التدقيق ضروري للحصول على فرز جيد لأنواع النفايات (بلاستيكية، زجاجية..إلخ).إن الأعباء الإضافية لهذه العملية تكون عادة على عاتق البلديات والجماعات المحلية، وبالتالي ضرورة وضع رسوم على رمي بعض النفايات.
  • نوعية المواد المنتجة عن طريق استعمال مواد تحويل النفايات: إن بعض أنواع المنتجات تكون فيها نوعية المادة الأولية رديئة، حيث تم تحليلها عن طريق عملية الاسترجاع، فمثلا تحويل الورق يعطي لنا موادا سيلولوزية ذات نوعية أردأ، وبالتالي ورق جديد ذو نوعية متوسطة (هذا النوع من العمليات لا يستحسن تكرارها أكثر من عشرة مرات متتالية)، تحول بعض المواد البلاستيكية الملوثة لا يمكن استعمالها في التغليف الغذائي مثلاً.
  • تفاقم كمية النفايات: بالرغم من أن عملية استرجاع النفايات تقلل من عمليات الدفن والحرق، إلا أنها ليست وحدها كافية لتقليص من إنتاج النفايات. ففي كندا مثلا عملية تحويل النفايات ارتفعت من %8 - %42 ما بين عامي 1988 و2002، ولكن تناسبا مع إنتاج النفايات الذي ظل هو الآخر في ارتفاع، حيث ارتفع من 640 كلغ/ سنة/ للفرد الواحد إلى 870 كلغ/ سنة/للفرد الواحد أي ارتفاع بنسبة 50%، وهو ما حصل تقريبا في فرنسا، حيث ارتفع بالضعف ما بين عامي 1980و2005 ليصل 360 كلغ/ سنة /للفرد الواحد.

محتويات

أهم أنواع إعادة التدويرعدل

أخطار النفايات على البيئةعدل

تحلل النفايات يؤدي إلى تسرب ما تحتويه من سموم إلى مصادر المياه سواء كانت جوفية أو سطحية وتلوث التربة بصورة تؤثر على دورة الطعام إلى جانب تلوث مياه الشرب وبالتالي تمثل أخطاراً على سلامة الناس.كما أن النفايات تبعث غازات ملوثة للجو تؤدي إلى مخاطر كثيرة على الإنسان والنبات والمخلوقات الحية؛ إذ تؤثر على التنفس. هذا إلى جانب انبعاث الروائح الكريهة. كما أنها تؤذي النظر بما تسببه أكوام النفايات من طغيان على المناظر الطبيعية وتشويه للقيمة الجمالية التي يحرص الإنسان عليها.[3]

إحصائياتعدل

لقد بلغ مستوى توليد نفايات ما بعد الاستهلاك في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 160 مليون طن من النفايات الصلبة في العام أي 439 ألف طن يومياً مما يمثل تحديات بيئية وهندسية خطيرة.[4] وقد ازداد هذا المعدل إلى ما بين 180 و 200 مليون طن سنوياً من عام 1988 إلي عام 1995 ؛ أي بمعدل 1814 إلى 1905 جرام في اليوم للفرد الواحد وفي عام 2000 وصلت كميات النفايات إلى 216 مليون طن سنوياً أي بمعدل 1996 جرام في اليوم للفرد الواحد؛ أو ما يعادل 721 كيلوجرام من القمامة سنوياً. تلي الولايات المتحدة الأمريكية أستراليا حيث ينتج الفرد الواحد 690 كيلوجرام وبعدها نيوزيلندا حيث يتخلص الفرد سنوياً من 662 كيلوجرام من النفايات.[5] والمتوقع أن إنتاج الفرد في مدن المملكة العربية السعودية سنوياً من القمامة لن يقل عن ذلك المعدل بكثير؛ في المتوسط؛ فإنتاج القمامة في المملكة في ازدياد مطرد، والسبب ليس فقط ازدياد عدد سكان المملكة، ولكن لتغيير العادات الغذائية، فبدل من شراء أشياء طازجة، يشتري الناس المعلبات من كل صنف ولون، ويساعد على تفشي العادات الاستهلاكية وجود صناعات غذائية وصلت إلى مستوى أن عّلبت الكثير من الأطعمة، وانتهاء بالطبخات المحلية.وحجم النفايات والتلوث قد زاد في الفترة من عام 1975 وحتى عام 2000 بنسبة 28 % في كل من اليابان والولايات المتحدة وألمانيا والنمسا وهولندا. وفي الوقت نفسه، استهلكت هذه البلدان مزيدا من الموارد الطبيعية. ورغم أن التحول من الصناعات الثقيلة إلى اقتصاد الالكترونيات تطلب استخدام قدر أقل من الموارد الطبيعية، إلا أن الوفر الذي تحقق تبدد بفعل الطفرة الاقتصادية واتجاه المستهلكين لنمط حياة يعتمد على استهلاك قدر أكبر من المواد والطاقة.[6]

تدوير النفايات في الوطن العربيعدل

قدرت دراسة اقتصادية صادرة عن جامعة الدول العربية في القاهرة حجم خسائر الدول العربية الناجم عن تجاهلها إعادة تدوير المخلفات بنحو 5 مليارات دولار سنوياً. موضحة أن كمية المخلفات في الوطن العربي تبلغ نحو 89.6 مليون طن سنوياً وتكفي لاستخراج نحو 14.3 مليون طن ورق قيمتها ملياران و145 مليون دولار وانتاج 1.8 مليون طن حديد خردة بقيمة 135 مليون دولار بالإضافة لحوالي 75 ألف طن بلاستيك قيمتها 1.4 مليار دولار. فضلاً عن 202 مليون طن قماش بقيمة 110 ملايين دولار وكذا إنتاج كميات ضخمة من الأسمدة العضوية والمنتجات الأخرى بقيمة تتجاوز مليارا و225 مليون دولار.

وذكرت الدراسة التي أعدها الدكتور أحمد عبد الوهاب الحائز جائزة مجلس الوزراء العرب المسئولين عن البيئة أن الخسائر العربية لإهمال تدوير المخلفات لا تقف عند حد قيمة المنتجات التي يمكن الحصول عليها من عمليات إعادة التدوير وإنما تمتد إلى تكلفة دفن هذه المخلفات ومقاومة الآفات والحشرات الناتجة عنها. موضحة أن الدول العربية تنفق في هذا المجال نحو 2.5 مليار دولار سنوياً لمقاومة الأضرار الناتجة عن حوالي 1353 مليون طن من المخلفات الحيوانية و196.5 مليون طن من المخلفات الزراعية مقابل 18870 مليون متر مكعب من مياه الصرف الصحي. مشيرة إلى أن إجمالي ما يتم جمعه من هذه المخلفات لا يوازي سوى 50% من حجمها . وأن تكلفة جمع ودفن هذه المخلفات تتجاوز 850 مليون دولار، فضلاً عن 1.7 مليار دولار أخرى لمقاومة الآثار البيولوجية والصحية والنفسية لتلك المخلفات.

ووصفت الدراسة الاستثمارات العربية الموظفة في مجال تدوير المخلفات بصفة عامة والصلبة بصفة خاصة بأنها متواضعة ومحدودة ولا تتجاوز 200 مليون دولار وأن معظم هذه المشروعات لا تتجاوز كونها محاولات فردية وبإمكانات ضعيفة في الوقت الذي يجب فيه إنشاء صناعات متكاملة وقوية قادرة على إعادة تدوير المخلفات والاستفادة مما تنتجه من ورق وزجاج وأسمدة وبلاستيك ومواد أخرى يمكن إدخالها كمستلزمات إنتاج في صناعات عديدة.مشيرة إلى أن الصناعة الحديثة تمكنت أخيرا من إعادة تدوير كافة أنواع المخلفات الصلبة والعضوية وأن صناعة تدوير المخلفات باتت من أهم الصناعات الواعدة في العالم حيث تستحوذ على 28% من اجمالي الاستثمارات الصناعية في الولايات المتحدة الأميركية و23% في بريطانيا و35% في ألمانيا.

فوائد إعادة التدويرعدل

إذاً، جميع هذه العمليات تقلل من الحاجة إلى ضرورة استنزاف المزيد من المصادر الطبيعية لاستخراج مواد أولية جديدة مثل:

  1. قطع الأشجار لصناعة الورق....إلخ.
  2. الفولاذ المسترجع يمكننا في الاقتصاد من استعمال الحديد واستنزاف المناجم من هذه المادة الحيوية.
  3. كل طن من البلاستيك المسترجع يمكننا من اقتصاد 700 كلغ من البترول الخام.
  4. استرجاع 1 كلغ من الألمنيوم يوفر لنا حوالي 8 كلغ من مادة البوكسيت و4 كلغ من المواد الكيماوية و14 كلووات / ساعة من الكهرباء.
  5. كل طن من الكارتون المسترجع يمكننا من توفير 2.5 طن من خشب الغابات.
  6. كل ورقة مسترجعة تقتصد لنا 1 ل من الماء، 2.5 وات/ ساعة من الكهرباء و15 غرام من الخشب.

نظريا كل المواد قابلة للتحويل، ولكن اقتصاديا بعض أنواع التحويل تعتبر ذات مردود أقل، لذا لا يمكننا تحويل أي شيء فمثلا تكاليف تحويل المواد الإلكترونية مكلف جدا. وفي حالة عدم إمكانية استرجاع مادة من المواد، من الممكن استعمالها لإنتاج الطاقة بحرقها واستعمالها كوقود للتدفئة مثلا، كما يوجد إمكانية استخراج مادة غاز الميثان بواسطة عملية تحويل بعض المواد الغذائية وبعض الفضلات الموجود في محطات تنقية المياه.

تصنيف البلاستيك قبل إعادة التدويرعدل

بدأ وضع الأرقام والحروف على علب البلاستيك عام 1988 لمساعدة العاملين بإعادة الاستخدام على تصنيف أنواع البلاستيك ،وذلك بمبادرة من SPI جمعية مصنعي البلاستيك الأمريكية. والقصد توحيد المفاهيم ونظراً لأن الرمز يستهدف ما بعد الاستهلاك للمادة البلاستيكية فغالب ما يوجد على المنتجات المنزلية.

قواعد استخدام رمز إعادة التدوير

  • التوافق مع القوانين المحلية
  • أن تكون دلالة الرمز على نوع المادة البلاستيكة فقط
  • أن يكون واضحاً ولا يؤثر على قرار المستهلك بالشراء
  • أن لا يتم تغييره
  • أن لا يرافق بادعاءات أخرى ككلمة قابل للتدوير قرب الرمز
  • أن يصب أو يطبع على كل العبوات من 8 أونسات إلى 5 غالونات
  • أن يوضع الرمز أسفل العبوة أقرب ما يكون للمركز

أرقام رمز إعادة تدوير البلاستيك المثلث يعني قابل للتدوير وإعادة التصنيع ، وكل رقم داخل المثلث يمثل مادة بلاستيكية معينة

  1. الأول بولي إيتيلين تيرفتالات
  2. الثاني بولي إيتيلين عالي الكثافة
  3. الثالث بولي فينيل كلوريد
  4. الرابع بولي إيتيلين منخفض الكثافة
  5. الخامس بولي بروبيولين
  6. السادس بولي ستيرين
  7. السابع غيرها ؛ مزيج منها أو مركب بلاستيك مختلف عنها

انظر أيضاعدل

مراجععدل

  1. ^ جريدة النهار الجزائرية
  2. ^ د. ھدى مسعود. إعادة التدوير.. حیث تلتقي البیئة مع الاقتصاد. . إسلام أون لاين؛ 9 فبراير 2001
  3. ^ ="مركز فقيه للأبحاث والتطوير.كتاب عن تدوير النفايات الانتقائي.المملكة العربية السعودية،الخميس، 15 شعبان، 1422 ؛2001"
  4. ^ ھیئة حماية البیئة الأمريكیة U.S. Environmental Protection Agency (EPA). Characterization ofMunicipal Solid Waste in the United States.Washington DC, 1990.
  5. ^ محمد جعفر آل حسن. ملاحظات على واقع حیاتنا المعاصر؛ مجلة 26 سبتمبر 1999 ؛11- الواحة العدد 10
  6. ^ تفاقم التلوث والنفايات في الدول الصناعیة؛ جريدة البیان الخمیس 23 جمادى الآخر 1421 ھ الموافق 21 سبتمبر 2000