افتح القائمة الرئيسية

بيرسي كوكس

بيرسي كوكس
Percy Cox 1916.JPG

معلومات شخصية
الميلاد 20 نوفمبر 1864(1864-11-20)
الوفاة 20 فبراير 1937 (72 سنة)
ملتشبورن
سبب الوفاة مرض  تعديل قيمة خاصية سبب الوفاة (P509) في ويكي بيانات
مواطنة Flag of the United Kingdom.svg المملكة المتحدة
British Raj Red Ensign.svg الراج البريطاني  تعديل قيمة خاصية بلد المواطنة (P27) في ويكي بيانات
الحياة العملية
المهنة دبلوماسي،  وسياسي  تعديل قيمة خاصية المهنة (P106) في ويكي بيانات
الخدمة العسكرية
الفرع الجيش البريطاني  تعديل قيمة خاصية الفرع العسكري (P241) في ويكي بيانات
الجوائز
UK Order St-Michael St-George ribbon.svg وسام الصليب الأكبر من رتبة القديسان ميخائيل وجرجس  تعديل قيمة خاصية الجوائز المستلمة (P166) في ويكي بيانات


بيرسي كوكس (27 نوفمبر 1864- 20 فبراير 1937) سياسي بريطاني ساهم في رسم السياسة البريطانية في الوطن العربي بعد انهيار الدولة العثمانية، حيث شارك قوات الثورة العربية الكبرى في محاربة قوات الدولة العثمانية. ولقد عمل بمنصب المقيم السياسي البريطاني في الخليج العربي وكان له علاقة مع شيوخ دول الخليج العربي وتربطه ببعض القبائل علاقات ودية.

محتويات

نشأته وحياتهعدل

ولد بيرسي زخريا كوكس في 27 نوفمبر 1864 في هيرون بيت في منطقة إكسيس البريطانية، وهو لأبوين يهوديين.

تخرج من الكلية الملكية البريطانية العسكرية في ساند هيرست، وعين مباشرة بعد تخرجه في الهند في العام 1884 وحتى عام 1890 مع الحامية البريطانية هناك. ثم حول في نهاية خدمته العسكرية إلى الخدمة السياسية في الهند أيضا.

انتقل للعمل في منطقة الخليج العربي وإيران في العام 1893 واستمر في العمل في المنطقة حتى العام 1903، تقلد خلالها عدة مناصب، وفي العام 1911 منح لقب سير كأفضل سياسي في المنطقة وكان ذلك بسبب خدماته أثناء الحرب العالمية الأولى.

علاقته مع السعوديةعدل

كان كابتن المخابرات البريطاني وليم شكسبير أول من قدم عبد العزيز بن سعود لكوكس، كان شكسبير نائبا لكوكس في منطقة الخليج حيث كان يشغل كوكس وقتها منصب المقيم السياسي في بوشهر منذ العام 1904 وأرسل لاستطلاع قوى ابن سعود ولكنه قتل في معركة جراب يوم 25 يناير 1915 حين كان يقود المدفعية السعودية في المعركة. وقد وصف شكسبير ابن سعود في رسالة ارسلها لكوكس قال فيها «إن هذا الرجل - ابن سعود - هو زعيم بدوي داهيه و من الممكن أن يصعب علينا تحقيق مأربنا في المنطقة و بسط سيطرتنا على القبائل في الجزيرة ».

 
الملك عبدالعزيز وبيرسي كوكس وغيرترود بيل في استعراض لتجهيزات الجيش البريطاني في البصرة 1916

كان هدف بريطانيا من الاتفاق مع ابن سعود هو تأييد قتاله للأتراك وحلفائهم آل الرشيد مما يخفف الضغط على قواتهم المهاجمة للعراق, وإلهاء للسعوديين عن متابعة التوسع في الخليج حيث المعاهدات البريطانية المعقودة مع حكامها, وكذلك إضعاف قوات الحسين بقتالهم مع ابن سعود, وشل قبائل المنتفق التي تهدد القوات البريطانية أثناء تقدمها لاحتلال العراق. ظل شكسبير يحث كوكس على عقد الاتفاقية مع ابن سعود, لأن موقف ابن سعود غير المحدد من البريطانيين يسبب إحراجا لهم.

وتم عقد اتفاقية في يناير 1915 بعد أن بدأت المباحثات في أواخر عام 1914 وكان يمثل البريطانيين فيها آرثر باريت المقيم البريطاني في الخليج. بعد مقتل شكسبير استلم بيرسي كوكس مهامه في الكويت في نوفمبر 1916.

وبذلك أصبح كوكس أهم شخصية بريطانية في الخليج. واستطاع كوكس عقد معاهدة دارين في 26 ديسمبر 1915 حيث قابل ابن سعود وكان بمعيته جون فيلبي. تتابعت العلاقات بين كوكس وابن سعود حتى جاء وقت توقيع اتفاقية العقير التي تمت في ميناء العقير في 2 ديسمبر 1922 حيث كان بيرسي كوكس النجم البريطاني اللامع والصوت الأعلى ففرض حدود نجد مع الكويت محدثا منطقة محايدة بين السعودية والكويت لا تزال حتى يومنا هذا، وعين الحدود بين نجد والعراق محدثا منطقة محايدة أخرى ماتزال هي الأخرى حتى الآن

عمل وزيرا مفوضا في إيران في الفترة من 1918 إلى 1920, وكان مسؤولا عن الاحتلال البريطاني للعراق. وكان هذا سببا في نقله من منصبه الأخير ليعمل مندوبا سام في العراق.

دوره في العراقعدل

عرف عن كوكس أنه رجل هادئ حليم و لين و لكنه مكار مخادع على عكس ما كان عليه سلفه من الصرامة والشدة، ذهب للعراق ليهيأ الرأي العراقي العام إلى تقبل فكرة الحكومة العربية التي يزمع إقامتها والتي أرسلته حكومته من أجل التفاهم على إنشائها، فقد كان معروفا بدهائه الإنكليزي وأيضا بمخادعته ومكره كما يصفه اعدائه.

ذهب إلى العراق أول مرة مع الجنرال مود بوظيفة حاكم سياسي من قبل القائد العام في العراق 1917، ثم نقل إلى طهران ليتولى منصب الوزير المفوض البريطاني، وعاد ثانية إلى العراق 1920 لتهدئة الحالة وتشكيل الحكومة الموقتة، فألفها برئاسة عبد الرحمن النقيب، وكانت حكومة غير فاعله حيث كانت السلطة بيد المستشارين والمسؤولية على الوزراء، تحت نظارة المعتمد السامي وارشاده.[1]

وحضر كوكس مؤتمر القاهرة لدرس شؤون الشرق الأدنى، وهو الذي اقترح تأسيس الجيش العراقي لتخفف من أعباء بريطانيا، وهو الذي أجرى التصويت العام والمناداة بالامير فيصل بن الحسين ملكا على العراق تأييداً لقرار مجلس الوزراء في 11 تموز/يوليو 1921.

منحته حكومته وسام الإمبراطورية البريطانية السامي من الدرجة الأولى، وعمل كذلك على تأسيس المجلس التأسيسي. في 28 تشرين الثاني/نوفمبر 1922 عند مرض الملك، مارس الحكم مباشرة، فأمر بإغلاق الأحزاب وتعطيل الصحف واعتقال أصحابها وغيرهم من الوطنيين ونفيهم إلى جزيرة هنجام وأرسل الطائرات لقصف القبائل المؤيدة للحركة الوطنية.

بقي كوكس في الخدمة في المنطقة حتى تقاعد عام 1923, وكان من أعضاء المكتب الهندي (المخابرات البريطانية) التي تتمركز في بومباي والتي كان اهتمامها منصبا على بلاد ما بين النهرين والطريق البرية إلى الهند، لذلك عمل المشرفون عليه للتفاهم مع حكام ساحل الخليج (الكويت, وشيخ المحمرة، وآل سعود).

بينما كان اهتمام مكتب القاهرة السويس وعدن والطريق البحرية إلى الهند. وكان اهتمامهم الاتفاق مع الحكام الذين يسيطرون على سواحل البحر الأحمر. لذلك اتفقوا مع الشريف حسين الهاشمي في الحجاز وكان لورنس العرب على رأس هؤلاء، وكان التطاحن بين المكتبين على أشده.

يصف العديد من المؤرخين العرب دور كوكس في منطقة الخليج العربي والعراق بالدور الكبير والخطير حيث قسم دول المنطقة وشرذم قبائلها وخلق مشكلات جمة بسبب تقسيماته التي اعتمدها وفرضها على دول المنطقة ولا زالت دول المنطقة حتى الآن تعاني بسبب تلك التقسيمات التي باتت سببا للخلاف بينها. كما يعد دور كوكس مماثلا لدور سايكس وبيكو ولا يقل أهمية وخطوره من دورهم.

دوره في فارسعدل

عقد اتفاقية مع فارس اعلن بموجبها استقلال فارس ظاهراً إلا أن الاتفاقية قيدت فارس بقيود جعلتها تحت الحماية البريطانية.

وفاتهعدل

توفي كوكس في العام 20 فبراير 1937 عن عمر يناهز 73 عاما، ورغم دوره المحوري في رسم منطقة الخليج إلا أنه لا يزال مجهولا للكثير من العرب وحتى البريطانيين.

المراجععدل

  1. ^ Tripp, Charles. A History of Iraq. 3rd ed. (New York: Cambridge UP, 2007) 44.