افتح القائمة الرئيسية

القيارة [1] هي أكبر ناحية في محافظة نينوى حيث يتجاوز عدد سكان الناحية أكثر من 79 الف نسمة بحسب وزارة التخطيط العراقية لعام 2011، طغى الاسم لكثرة وجود النفط والقير حيث اينما تذهب في تلك المنطقة تستطيع مشاهدة القير وعيون الكبريت حتى على شاطئ نهر دجلة. ويعتبر مصفى القيارة من أشهر وأقدم المصافي في العراق حيث افتتح العمل فيه عام 1950 من قبل شركات النفط الإنكليزية ولم يتم تحديث المصفى من ذاك الوقت.

القيارة
إحداثيات: 35°47′55″N 43°17′42″E / 35.798611111111°N 43.295°E / 35.798611111111; 43.295  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
البلد
Flag of Iraq.svg
العراق  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات

ناحية القيارة اليوم هي احدى نواحي مدينة الموصل، التابعة إلى محافظة نينوى. وتقع إلى جنوب مدينة الموصل بحوالي 60 كيلو متر. وتتالف من عدة قرى قريبة عليها ،اشهرها قرى الرمانة، الحود، لزاكة، العصماية، المهندس الصغير والكبير، الحميدية، الزاوية، اركبة جدعة، اركبة شرقي، اركبة غربي، اجحلة، وإمام غربي، المرير، الصعيوية، إزهيليلة، الحويج وقرية السرت. وإلى الجنوب من مدينة القيارة بحوالي 40 كيلو متر تقع قلعة آشور الشهيرة، الموجودة آثارها إلى الآن في قضاء الشرقاط التابع إلى محافظة صلاح الدين.

محتويات

أقوال تاريخيةعدل

مر بقلعة الشرقاط، ثم بالقيارة الرحالة اسكندر يوسف الحايك واصفا طريق سيره بالآتي:سرنا ورجالنا الساعة الخامسة صباحاً وكنا الساعة الثانية مساء أمام قلعة (شرقات) أو آشور فنصبنا خيامنا في مدينة آشور عاصمة الآشوريين. ونحو الساعة الخامسة كنا في داخل القلعة. وقلعة شرقات كناية عن قلعة فيها آثار قديمة تعود إلى عهد آشور عاصمة الآشوريين الأولى. وفي سنة 1903 شرع الألمانيون ينقبون ويحفرون في ذاك المكان إلى إزاحة الستار عن المدينة التي ظهرت للعيان بحالتها الهندسية الأصلية بنوع إنك لو نظرت الآن إليها لعرفت كيف كانت وشاهدت أيضاً قبر سنحاريب الثاني. وقد اكتشف الألمان قطعاً كثيرة ذات النقش البديع فضلاً عن الحجارة الكريمة التي لا تحصى. وفي جملة ما شاهدنا كتابات متنوعة على حائط من المرمر يعود تاريخها إلى عهد الملك سلمانصر الأول. وتدل هذه الكتابات على تاريخ هيكل اشور العظيم أو المعبد الإلهي[2].ونعود مرة أخرى إلى ما ذكره اسكندر يوسف الحايك في رحلته عن القيارة وسماها كايارا، يقول الحايك: نهضنا باكراً جداً عند الساعة الثانية بعد منتصف الليل وركبنا قاصدين إلى (تل كايرا) حيث الآبار البترولية الكثيرة. ونصبنا الخيام على مسافة بعيدة من تلك الآثار هرباً من تلك الرائحة التي تبعث منها ليل نهار وبعد الغذاء ذهبنا نتفقد الآبار المذكورة فصمت آذاننا من قوة غليان البترول وكان عجيجه يتصاعد إلينا من جوف الأرض، وبتنا ليلتنا في كايارا وكان الحر شديداً للغاية[3]. كما جاء ذكر القيارة عند كثير من الرحالة الذين مروا فيها، ومنهم الرحالة المعروف ابن بطوطة، حيث قال : ثم رحلنا ونزلنا موضعا يعرف بالقيارة بمقربة من دجلة وهنالك أرض سوداء فيها عيون تنبع بالقار ويصنع له أحواض ويجتمع فيها فتراه شبه الصلصال على وجه الأرض حالك اللون صقيلا رطبا وله رائحة طيبة وحول تلك العيون بركة كبيرة سوداء يعلوها شبه الطحلب الرقيق فتقذفه إلى جوانبها فيصير أيضا قارا.وبمقربة من هذا الموضع عين كبيرة فإذا أرادوا نقل القار منها أوقدوا عليها النار فتنشف النار ما هنالك رطوبة مائية ثم يقطعونه قطعا وينقلونه[4]. وفيها دير القيارة، وهو لليعقوبية وعليه قائم. وهومشرف على دجلة، تحته عين قير، يجمعه الناس ويحمل إلى البلدان.فمنه تقير السفن والحمامات. والناس يكثرون القصد اليه للتنزه فيه والاستحمام في مياهه [5] لعلاج البثور[6].

معلومات عامةعدل

يوجد في القيارة محطة قطار، لنقل البضائع والمسافرين، منها إلى الموصل وبغداد، وقاعدة القيارة الجوية، وفيها طريق معبد يمر بالجانب الشرقي لها، والذي تقع على جوانبه، المتاجر، والمطاعم، وفيها عدة مساجد أقدمها جامع الرمانة، الذي شيده عبد الله حسين الأيوب، وادار شؤونه فيما بعد أبناءه وبعض أبناء عمومتهم، ومنهم الحاج حسين علي حسن الأيوب، والمرحوم الحاج رشيد الطابور. ومن الطريف انه لايوجد فندق في المدينة، لسبب بسيط هو ان الكرم، والضيافة العربية، لا تزال من عادات وتقاليد سكانها، وفيها جسر القيارة_ مخمور، الذي يربطها بمحافظة اربيل من إقليم كردستان العراق. وفيها مدرسة ثانوية، وعدة مدارس ابتدائية، ومتوسطة، والدراسة فيها لكلا الجنسين، وفيها مركز صحي عام. الطابع الاجتماعي للسكان، قبلي وينحدر الأغلبية من قبيلة الجبور، الزبيدية، القحطانية، العربية، كما ذكر عبد الله سالم الجبوري في كتابه (موسوعة تاريخ ونسب قبيلة الجبور)[7] إضافة إلى قبائل أخرى كالسبعاويين، وشمر، وعنزة، والسادة المراسمة، والبوسلامة من أبناء الشيخ نامس بن الشيخ عيسى، دفين البصيرة في الشام، وجميعهم يحملون صفات الكرم، والنخوة العربية.أغلب سكانها يمتهنون الزراعة، لقربها الشديد من نهر دجلة، وأهم المحاصيل التي يزرعونها سيحا، الرقي، والبطيخ، وبنجر السكر، وهناك محاصيل تزرع ديما على الامطار، مثل الحنطة، والشعير.وقليل منهم يمارسون مهنة الرعي ، علما كان قبل ربع قرن، في كل بيت بقرة واحدة أو أكثر، ليحصلوا منها على اللبن، الذي يعتبر من الوجبات الرئيسية، وخاصة وجبة الافطار، وقليل منهم يملك الأغنام، والماعز، لكونها تحتاج إلى عناية أكثر من البقر . وقد غادر الآن الكثير من العوائل تربية المواشي، واخذ بعضهم يمتهن التجارة، والبعض الاخر يعمل في مجال الصناعة النفطية، وذلك لوجود مصفى نفط القيارة فيها. كما تمتاز المنطقة بوجود منابع طبيعية للبترول، ممزوجا بالكبريت، ومن اشهرها منبع يسمى العين البيضاء، أو كما يسميه اهل المدينة بـ(العين البيضا)، حيث يجري منه سائل، تفوح منه رائحة الكبريت، وكذلك العمل في شركة حقل المشراق، لاستخراج الكبريت، تاسست في نهاية ستينيات القرن العشرين، وتنتج الكبريت الخام، وحامض الكبريتيك، والشب، والـكاولين .

شخصيات بارزةعدل

برز منها الكثير من رجال السياسة، واشهرهم النائب لمدينة الموصل، عدة مرات في الحكم الملكي ، الشيخ مجبل الوكاع ،الذي ذكره المؤرخ العراقي عبد الرزاق الحسني في كتابه (تأريخ الوزارات العراقية)[8] ،وكذلك الشيخ طابور باشا الذي انقذ الجنود العثمانيين من الإبادة ،أثناء انسحابهم أمام القوات البريطانية بعد سقوط بغداد 1917 واحتلالها العراق، ولهذا السبب منح لقب باشا. وفيها موظفون، واطباء، ومهندسون، ومحامون، وضباط، واساتذة بارزون، ومن كلا الجنسين ايضا. لكن أشهر شخصية وان تكون شابة هو الشاب ((قيصر الجبوري)) الجندي الذي قتل 4 جنود أمريكان حين حاولو تفتيش امرأة في الموصل.

طبيعة المنطقةعدل

من التضاريس المهمة في المدينة، تل القيارة، ويعرف أيضا بتل الرمانة، [9] يقع في الشمال الشرقي من المدينة، والان هو مكان يدفن فيه اهل المدينة موتاهم. وإلى الشمال من المدينة، يقع وادي صغير يفيض في نيسان من كل عام، يسمى (وادي القصب)، وإلى الجهة الغربية من المدينة، تقع تلال تسمى(تلول الجراد)، وفيها كهف عميق جداً، في بوابة الكهف يتساقط الماء على شكل قطرات او تنقيط على صخرة، محدثا فيها منحدر، كانه قدح، يشرب منه المارة، والرعاة، ويسمى (نويكيط)، مصغر نقطة او (نكطة) ومثله في (غار ام رجوم)، القريب من بركة الماء، المسماة (عين البط). وفي الربيع، تصبح المنطقة التي تحيط بالقيارة، كانها بساط اخضر، تسبح به المدينة المرتفعة قليلا، مقارنة بالمناطق المحيطة بها[10].

المصادرعدل

  1. ^ مجلة سومر_بشير فرنسيس وكوركيس عواد_اصول أسماء الأمكنة العراقية:القيارة
  2. ^ اسكندر يوسف الحايك، رحلة في البادية، الاشوريون تاريخ النص : 14 أيار 1914 ب.م. نسخة محفوظة 13 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ اسكندر يوسف الحايك، المصدر السابق، الكايارا تاريخ النص : 13 أيار 1914 ب.م نسخة محفوظة 13 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ ابن بطوطة، تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار، ج1، ص140.
  5. ^ عين القيارة : المعروفة بحمام العليل، وتبعد عن الموصل نحو الاربع ساعات وفيها ثلاث عيون، ((عين الزهرا))، و((عين فصوصة))، والعين الكبيرة، وماؤها كبريتي شديد الرائحة. انظر:القس سليمان صائغ الموصلي، تاريخ الموصل، ج1 ،ص37. انظر كذلك : بشير يوسف فرنسيس، موسوعة المدن والمواقع في العراق،ج2، ص861-862.
  6. ^ الشابشتي، الديارات ،ص73.
  7. ^ عبد الله سالم الجبوري، موسوعة تاريخ ونسب قبيلة الجبور، ج1 ومابعده. نسخة محفوظة 23 فبراير 2015 على موقع واي باك مشين.
  8. ^ عبد الرزاق الحسني، تأريخ الوزارات العراقية، ج10، ص314. انظر أيضا:عباس العزاوي، عشائر العراق، موضوع الجبور.
  9. ^ تل رمانة : هو تل عال تنتشر عليه كسرات الفخار الآشوري وادوار ما قبل التاريخ. انظر:طه باقر و فؤاد سفر، المرشد إلى مواطن الآثار والحضارة، الرحلة الثالثة، الناشر، دار الجمهورية للطباعة والنشر، بغداد، 1966م، ص 10.
  10. ^ تم الحصول على المعلومات خلال زيارة ميدانية عام 2003 للباحث وليد الصكر للمنطقة.[وصلة مكسورة] نسخة محفوظة 18 مايو 2015 على موقع واي باك مشين.