افتح القائمة الرئيسية

خلفيةعدل

ظهرت الدعوات للاحتجاجات في السعودية في البداية متأثرة بيوم الغضب المصري 25 يناير و يوم الغضب الليبي 17 فبراير اللتي تأثرت بدورها بالثورة التونسية و تحولت أيام الغضب في مصر و ليبيا لاحقاً إلى ثورة 25 يناير و ثورة 17 فبراير .

الجهات الداعية للإحتجاجات في 11 مارسعدل

هي صفحات ومجموعات غير معروفة المصدر ظهرت في فبراير 2011 على موقع التواصل الإجتماعي فيسبوك يديرها مجهولون وبأسماء مستعارة وحصلت على إعجاب عشرات الآلاف من مستخدمي الفيسبوك غير معروفي الجنسيات، أبرزها صفحة ثورة حنين وصفحة إئتلاف الشباب الأحرار وساندت الدعوة إلى هذه الاحتجاجات شخصيات من المعارضة السعودية في الخارج مثل سعد الفقيه الأمين العام للحركة الإسلامية للإصلاح ومحمد المسعري الأمين العام لحزب التجديد الإسلامي وحمزة الحسن أحد مؤسسي حركة خلاص في الجزيرة العربية وساند الدعوات للإحتجاج أيضاً نشطاء يعيشون في الداخل عرفوا فيما بعد مثل محمد الودعاني وخالد الجهني، وتراوحت تلك الدعوات للإحتجاج ما بين المطالبة بإسقاط النظام و ما بين المطالبة بالإصلاح السياسي.

الإحتجاجات التي سبقت الدعواتعدل

قبل الدعوة للاحتجاج في 11 مارس، خرجت مظاهرات غير مرتبطة بتلك الدعوة أولها في يوم 28 يناير من عام 2011 تظاهر المئات في مدينة جدة إحتجاجاً على سوء البنية التحتية التي أدت إلى سيول جدة 2011، وقد انطلقت المظاهرة بعد صلاة الجمعة في شارع التحلية، وحدثت اشتباكات بين المتظاهرين والأمن وقام الأمن بإعتقال 30 شخص بينهم امرأة كانت موجودة في المظاهرة، وأغلق الأمن الطرق المؤدية إلى مكان الاحتجاج، ونظمت المظاهرة بعد أن أرسلت رسائل جماعية في هواتف البلاك بيري لدعوة سكان جدة للتظاهر وفي رسائل أخرى دعت لإضراب عام في مدينة جدة في يوم السبت [1] و في يوم 5 فبراير من عام 2011 تظاهرت أكثر من 40 امرأة من أهالي و ذوي المعتقلين السياسيين والموقوفين الأمنيين بقضايا الإرهاب أمام مقر وزارة الداخلية السعودية في العاصمة الرياض [2] و في يوم الخميس 17 فبراير من عام 2011 تظاهر أكثر من 300 شخص في قرية العوامية ذات الأغلبية الشيعية شرق السعودية للمطالبة بالإفراج عن أشخاص مسجونون منذ 1996 على خلفية تفجير أبراج الخبر، و حضرت أكثر من عشرين سيارة تابعة لقوات مكافحة الشغب السعودية لتفريق المظاهرة.[3]

التمهيد لإحتجاجات 11 مارسعدل

قام الناشط محمد الودعاني بالدعوة لمظاهرات وصفها بأنها ستكون ممهدة ليوم الغضب في 11 مارس، و قام في أواخر فبراير 2011 بنشر مقطعا على يوتيوب يدعو فيه إلى "المجاهرة بالرغبة في إسقاط الملكية" ثم نشر بعده مقاطع أخرى تدعو لثلاث مظاهرات: الأولى أطلق عليها اسم "جمعة الحشد" و تكون بعد صلاة جمعة 4 مارس أمام مسجد الراجحي في مدينة الرياض والثانية في 7 مارس في ما سُمّي "اثنين الوفاء للمعتقلين" و تكون في ميدان القاهرة بالعاصمة الرياض والمظاهرتان هدفهما الحشد للمظاهرة الثالثة التي سُمّيت "يوم الغضب" و"ثورة حنين" في 11 مارس. قبل يوم واحد من موعد المظاهرة نشر الودعاني مقطعا أكد فيه التزامه بالدعوة للتظاهر وقال فيه "لأننا نرفع شعار إسقاط الملكية ولخوف الكثيرين من تأييد هذا الشعار فلا بأس أن أقف وحيدا". و في يوم المظاهرة اللذي أطلق عليها "جمعة الحشد" وبعد نهاية صلاة الجمعة وقف محمد الودعاني حاملا لافتة مكتوب عليها "شباب 4 مارس" فأحاطت به مجموعة ممن يعتقد أنهم رجال شرطة بلباس مدني وأمسكوا به لكنه تمكن من الفرار منهم وعاد مجددا بين الحشد حاملا لافتة أخرى فعادوا وألقوا القبض عليه. و بالتزامن مع المظاهرة اللتي نظمها محمد الودعاني في 4 مارس بعد صلاة الجمعة خرجت مظاهرات في محافظة القطيف ومحافظة الأحساء للمطالبة بالإفراج عن رجل دين شيعي يدعى توفيق العامر. و في الخميس يوم 10 مارس الذي يسبق ما أطلق عليه يوم الغضب السعودي بيوم واحد فقط أطلقت الشرطة النار على بعض المحتجين بالقطيف حيث نزل نحو من 600 إلى 800 من المحتجين، وجميعهم من الشيعة ومن بينهم نساء، إلى شوارع مدينة القطيف للمطالبة بإطلاق سراح تسعة سجناء شيعة متهمين بتفجير أبراج الخبر منذ عام 1996. بحسب رواية متظاهرين حين وصلت التظاهرة إلى مركز المدينة وقاربت على الانتهاء بدأ بعض الجنود بإطلاق النار على المتظاهرين، فأصابوا ثلاثة رجال منهم بجروح متوسطة. علماً أن إطلاق النار استمر لحوالي 10 دقائق، في حين وصل عدد أفراد الشرطة الحاضرين نحو 200 كانوا منتشرين في المكان.[4] وقال متحدث باسم وزارة الداخلية السعودية إن قوات الشرطة أطلقت النار في الهواء بعد أن تعرضت لهجوم مما أسفر عن جرح ثلاثة بينهم شرطي.[5]

يوم 11 مارس جمعة الغضبعدل

أعلنت صفحة ائتلاف الشباب الأحرار على موقع الفيسبوك عن الأماكن المحددة للتظاهر و الاحتجاج في أكثر من 13 منطقة في السعودية و منها ميدان البيعة بمدينة جدة و ساحة ديوان المظالم بالعاصمة الرياض. و كانت قوى وزارة الداخلية السعودية بكافة قطاعاتها من شرطة وقوات مكافحة الشغب السعودية وقوات الطوارئ السعودية والمباحث العامة السعودية إستنفرت أفرادها قبل اليوم المحدد بأسابيع و في يوم 11 مارس إنتشر عشرات الآلاف من قوات الأمن في الأماكن المحددة للتظاهر وشكلوا نقاط تفتيش متعددة وانتشرت المدرعات ودوريات الأمن في الشوارع و حلقت طائرات مروحية (هيلكوبتر) حول الأماكن المحددة ، في حشد أمني غير مسبوق . و في الرياض على الرغم من انتشار قوات الشرطة بشكل مكثف وجابت المروحيات سماء الرياض وأقيمت نقاط تفتيش على الطرق المؤيدة إلى الأماكن المحددة للتظاهر وفيها إلى أن الناشط خالد الجهني إستطاع الوصول للمكان المحدد للتظاهر وزعم خالد في لقاء مع وسائل إعلام دولية و عربية في الساحة المحددة للاحتجاج أنه مر مرتين بجوار فريق تلفزيون بي بي سي العربية فهدده رجال الشرطة بالسجن إذا مر مرة ثالثة لكنه عاد وقال في حديثه إلى الفريق "نحتاج للديمقراطية. نحتاج للحرية." وانتقد ما أسماه غياب حرية الصحافة في السعودية وعزى ذلك بأنها ملكية. كما زعم أن المواطن في السعودية بحاجة إلى علاقة بأحد أمراء أسرة آل سعود المالكة ليقضي احتياجته وقال في نهاية حديثه أنه متأكد أنه سيعتقل قبل أن يتمكن من الوصول إلى منزله وطلب من الصحفيين أن يزوروه في سجن الحائر أو سجن عليشة. و خرجت مظاهرة أخرى بالعاصمة في مسجد الراجحي في الجمعة التالية على التوالي، قبل أن تتهاطل أمطار غزيرة على العاصمة في المساء واعتقل 5 أشخاص آخرين بشبهة التظاهر في العاصمة و هم خالد الجهني و نمر عايد الشمري و ثامر نواف العنزي و بندر محمد العتيبي و أحمد العبدالعزيز .[6].[7] و في جدة انتشرت مروحيات الأمن و هي تحلق فوق ميدان البيعة و قام المئات من رجال الأمن بتطويق الميدان و اعتقل شخصين على الأقل في القصيم و المدينة المنورة و في المنطقة الشرقية من المملكة العربية السعودية كانت المظاهرات أكثر كثافة و منها الأحساء حيث هاجمت قوات مكافحة الشغب وعناصر الشرطة متظاهرين في الأحساء وطاردتهم في الشوارع والأزقة واعتقلت عدداً منهم. حيث خرجت مسيرات في الهفوف في محافظة الأحساء من أمام مسجد أئمة البقيع التي شارك فيها المئات وسط انتشار أمني وتحليق مروحيات في سماء الأحساء. وجرح متظاهر واعتقل 14 شخص بينهم أحد رجال الدين وهو علي الوايل وقامت السلطات السعودية بفرض حظر تجول في المنطقة.[8] و في محافظة القطيف انتشرت قوات مكافحة الشغب وسط مدينة القطيف كما حلقت مروحية في سماء المنطقة. وشهدت المنطقة احتجاجات بالمئات في مدينة القطيف و مدينة صفوى و بلدة العوامية وبلدة أم الحمام.[8] لكن الاحتجاجات لم تنجح بالشكل اللذي كان مخطط له من قبل الداعين لها لذالك قامت بعض الصفحات بالإعلان عن مظاهرة في يوم الثلاثاء 15 مارس أطلقوا عليها اسم "ثلاثاء العزيمة" و أعلنوا عن جمعة تظاهر أخرى في يوم 18 مارس أطلقوا عليها اسم "جمعة 18 مارس" لكن لم يستجيب لهذه الدعوات للتظاهر في 15 مارس و 18 مارس سوى بعض الأفراد في مدن شرق السعودية ذات الكثافة الشيعية .

ردود فعل الحكومة السعوديةعدل

في يوم 6 مارس أصدرت وزارة الداخلية السعودية بيانا يكرر التأكيد على منع التظاهر ثم أصدرت هيئة كبار العلماء السعودية في 7 مارس فتوى تحرم المظاهرات "والأساليب التي تثير الفتن وتفرق الجماعة" و في 9 مارس بمؤتمر صحفي عقد بمقر فرع وزارة الخارجية السعودية في منطقة مكة المكرمة قال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل أن الحوار لا الاحتجاجات هو أفضل سبيل من أجل التغيير في المملكة العربية السعودية. وذكر أن "أفضل وسيلة للوصول لما يريده المواطن هو طريق الحوار"، وحذر من أي تدخل أجنبي في الشؤون الداخلية للسعودية. وتابع أن "التغيير يتحقق من خلال مواطني المملكة وليس من خلال أصابع أجنبية لا تحتاجها السعودية"، مؤكدا "سنقطع أي أصبع يمتد إلى المملكة".[9] و في يوم 11 مارس تحدث أغلب خطباء صلاة الجمعة عن خطر المظاهرات و حرمتها في ما يبدو بأنه تعميم من قبل وزارة الشؤون الإسلامية و في 13 مارس بعد يومين من ما أطلق عليه يوم الغضب السعودي و فشل الإحتجاجات قال وزير الداخلية السعودي الأمير نايف بن عبد العزيز إن "شعب السعودية الوفي أحبط مخطط بعض الأشرار لتنظيم احتجاجات يوم الجمعة الماضي". وقال الوزير أن من وصفهم بالأشرار أرادوا أن يجعلوا من السعودية مكانا للفوضى والمسيرات الخالية من الأهداف السامية.[10]

قرارات و كلمة الملك في 18 مارسعدل

توعد الملك عبد الله بن عبد العزيز اليوم بضرب كل من يحاول زعزعة استقرار المملكة، وأعلن في الوقت نفسه عن حزمة من الإجراءات الحكومية تشمل مكافحة الفساد، ومخصصات مالية بمليارات الدولارت لرفع الأجور، وتوفير آلاف الوظائف، وبناء نصف مليون وحدة سكنية للعاطلين والموظفين والطلاب[11]، ثم تلا ذلك إجازة رسمية يوم السبت للطلاب والموظفين الحكوميين، وخرج مئات المواطنين في العاصمة الرياض للإحتفال بالقرارات الملكية وهم يرفعون العلم السعودي و صور الملك عبدالله .

ردود الفعل الدوليةعدل

  •   الولايات المتحدة في يوم 8 مارس من عام 2011 : قال جي كراولي المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية للصحفيين "تدعم الولايات المتحدة مجموعة من الحقوق العامة بما في ذلك الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير وأضاف "يجب احترام تلك الحقوق في كل مكان بما في ذلك المملكة العربية السعودية." [12]

ارتفاع أسعار النفط و انخفاض في سوق الأسهم السعوديعدل

في أواخر شهر فبراير وبدايات شهر مارس ارتفعت أسعار النفط في الأسواق العالمية بنسبة 2% على خلفية مخاوف من انتشار الاضطرابات التي حصلت في بعض مناطق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى المملكة العربية السعودية التي تحتل المركز الأول في انتاج النفط الخام وتصديره. فقد ارتفع سعر نفط برنت الإثنين إلى 114.50 دولارا للبرميل قبل أن يستقر السعر، في حين بلغ سعر النفط الخام الخفيف الأميركي 99.50 دوارا للبرميل. وفي صعيد آخر انخفضت سوق الأسهم السعودي بنسبة 5% بعد دعوات للاحتجاج والمظاهرات وتوجيه 120 شخصية سعودية من مختلف التوجهات والميادين خطابا للملك طالبوا فيه بإجراء إصلاحات سياسية. يذكر أن مؤشر التداول لأسعار الأسهم قد انخفض بمعدل 10%، وهو أدنى معدل له بالمقارنة بأغسطس وسبتمبر من عام 2010، ما دعا بعض المستثمرين السعوديين إلى حض الحكومة على التدخل لاستقرار السوق، أو حتى إغلاقها.

الإعلام الداخلي و الخارجيعدل

قامت بعض الجهات الإعلامية السعودية مثل جريدة الرياض بربط الدعوة ليوم غضب وإحتجاجات بجهات خارجية مثل إيران و شخصيات من حزب الدعوة الحاكم في العراق، أما على المستوى العربي تجاهلت قناة العربية الأحداث وأما قناة الجزيرة فقامت بتغطيتها بطريقة مقتضبة و هامشية، بينما كانت وسائل الإعلام الأجنبية الناطقة باللغة العربية مثل بي بي سي عربي الأكثر تغطية و قامت بي بي سي بعرض فيلم وثائقي عن الأحداث حمل عنوان السعودية:الشعب يريد.... أعدته مراسلتها شيماء خليل.

المراجععدل

  1. ^ اعتقالات في السعودية بعد احتجاجات نسخة محفوظة 11 يوليو 2013 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ السعودية: الإفراج عن سجناء سياسيين والقبض على آخرين | Human Rights Watch نسخة محفوظة 11 يونيو 2015 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ ثوار السعودية: مقابلة مع منظمي صفحة ثوار المنطقة الشرقية نسخة محفوظة 12 نوفمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ إطلاق نار على محتجين بالسعودية.. الجزيرة نت, 11/3/2011 م نسخة محفوظة 13 مارس 2011 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ الشرطة السعودية تطلق النار لتفريق تظاهرة وتجرح ثلاثة.. بي بي سي العربية, 10/3/2011 م نسخة محفوظة 22 ديسمبر 2013 على موقع واي باك مشين.
  6. ^ الأمن والأمطار أجهضا مظاهرة سعودية.. الجزيرة نت, 12/3/2011 م نسخة محفوظة 27 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  7. ^ Kennedy، Dana (2011-04-08). "Imprisoned Father of Autistic Boy Called "the Bravest Man in Saudi Arabia"". إي أو إل نيوز. مؤرشف من الأصل في 2011-06-06. اطلع عليه بتاريخ 06 يونيو 2011. 
  8. أ ب متجدد: رصد تطورات الأحداث في المنطقة ليوم الجمعة. شبكة راصد الإخبارية نسخة محفوظة 13 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  9. ^ الرياض ترفض الاحتجاج والتدخل الأجنبي.. الجزيرة نت, 10/3/2011 م نسخة محفوظة 13 مارس 2011 على موقع واي باك مشين.
  10. ^ مطالب بالسعودية للإفراج عن معتقلين.. الجزيرة نت, 13/3/2011 م نسخة محفوظة 27 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  11. ^ ملك السعودية يتوعد مهددي الاستقرار.. الجزيرة نت, 18/3/2011 م نسخة محفوظة 27 أكتوبر 2011 على موقع واي باك مشين.
  12. ^ أمريكا تقول للسعوديين الحق في الاحتجاج سلميا | أخبار الشرق الأوسط | Reuters نسخة محفوظة 09 مايو 2011 على موقع واي باك مشين.