افتح القائمة الرئيسية
الفلور السائل عند درجات حرارة منخفضة جداً

الفلور هو عنصر كيميائي رمزه F وعدده الذرّي 9، ويكون على هيئة غاز ثنائي الذرة F2 له لون أصفر شاحب في الظروف القياسيّة من الضغط ودرجة الحرارة، وهو غاز سام ذو تأثير سلبي على الكائنات الحيّة. يقع عنصر الفلور على رأس مجموعة الهالوجينات في الجدول الدوري، وهو ذو نشاط كيميائي كبير، إذ أنّه أكثر عناصر الجدول الدوري كهرسلبية، ويشكّل مركّبات كيميائية مع أغلبها، حتى مع بعض الغازات النبيلة؛ وتسمّى أملاح عنصر الفلور باسم الفلوريدات. يقع عنصر الفلور في المرتبة 13 من بين العناصر الكيميائية بالنسبة لوفرته في كوكب الأرض، وفي المرتبة 24 بالنسبة لوفرته في الكون. يعدّ معدن الفلوريت مصدر التعدين الأساسي للفلور، إذ يستحصل عليه من خلال عملية التحليل الكهربائي؛ ومن المعادن الحاوية على عنصر الفلور أيضاً معدن الكريوليت النادر، والذي يستخدم في علم الفلزات كصهيرة من أجل تخفيض نقطة انصهار الفلزّات أثناء التعدين. يستطيع الفلور تشكيل عدد كبير من الفلوريدات اللاعضوية والعضوية، والتي لها العديد من التطبيقات الصناعية المهمّة. تعتبر الفلوريدات العضوية من المواد الثابتة ضد التحلّل الحيوي لذلك تصنّف ضمن الغازات الدفيئة التي تسبّب الاحتباس الحراري. بالمقابل يفيد أيون الفلوريد في مقاومة نخر الأسنان، لذلك يضاف بكمّيّات قليلة إلى تركيب معاجين الأسنان بالإضافة إلى ملح الطعام وماء الشرب في بعض البلدان. كانت التجارب الأولية على الفلور ومركّباته خطيرة إلى درجة أنّ العديد من علماء القرن التاسع عشر الذين أجروا تجاربهم على ذلك العنصر أُطلق عليهم اسم ضحايا الفلور، وذلك بعد التجارب غير الناجحة وغير الموفّقة باستخدام حمض الهيدروفلوريك، ومن بين هؤلاء العلماء كل من ديفي وغي ـ لوساك وتينار ومواسان. أنتج كمّيّات كبيرة من عنصر الفلور أثناء الحرب العالميّة الثانيّة، سواء من قبل ألمانيا النازية، أو الولايات المتّحدة الأمريكية وذلك لأغراض مختلفة. استخدم الألمان التحليل الكهربائي عند درجات حرارة مرتفعة للحصول على أطنان من ثلاثي فلوريد الكلور، من أجل تحضير القنابل الحارقة؛ وكذلك من قبل الولايات المتّحدة الأمريكية من أجل مشروع مانهاتن لصنع القنبلة النووية.

تابع القراءة