ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية الجيدة/603

الطُّرَّةُ بلدة أردنيّة تقع ضمن محافظة إربد في أقصى شمال البلاد قرب الحدود الدوليّة مع سورية. تُعدّ الطرة أكبر تجمع سكاني ضمن بلدية سهل حوران لذلك فهي تعتبر المركز الرئيس فيها. بلغ عدد سكانها في عام 2017 34,948 نسمة، وهي سابع أكبر تجمع سكاني على مستوى محافظة إربد. تبلغ مساحتها حوالي 28,000 دونم (28 كيلو متر مربع). تمتد أراضي الطرة من الشرق والشمال لتحاذي الحدود السورية، بينما تحدها أراضي الشجرة والرمثا من الغرب والجنوب. عَرفت الطّرة زراعةَ الحبوب منذ القدم؛ إذ كانت تُعدّ المحصول الزراعي الوحيد في البلدة وفي منطقة سهل حوران بشكل عام على مر السنين، ولم تعرف زراعة الأشجار مثل الزيتون إلا في الربع الأخير من القرن الماضي مع وجود بعض الإستثناءات فكثرت فيها بساتين الزيتون، وأقل منه التين والعنب والرمان وغيرها من المحاصيل. ويعرف الوادي الذي يمر فيها باسم وادي الشومر بسبب كثرة نبات الشومر الذي ينبت فيه. وتتوزع البلدة إلى مناطق الكوكلية والفول والحلان والخلة وبارق والحمص والطاحونة ومقاتل الدولة والمناخ والمنيزلة والسلطاني التي سُميت نسبة للسلطان الظاهر بيبرس الذي أوقفها على القدس وغيرها. يعود تاريخ الطرة إلى عهود قديمة حيث ظهر فيها نفق المدن العشر في بدايات العهد الروماني، وقد كانت هذه القناة تمتدّ من الطرة إلى جدارا عبر مناطق متعددة. وقد عثر على مجموعة من النقوش والقبور اليونانية في الطرة كذلك. ويعدّ العهد المملوكي، وبدايات العهد العثماني العهد الذهبي في تاريخ البلدة؛ فقد كانت في عهد الدولة المملوكية نقطةً بريدية مهمة؛ حيث بنى فيها المماليك منارة للأغراض البريدية وهداية المسافرين، كما أوقفوا أراضٍ زراعية من الطرة على الأوقاف الخيرية والمدارس. كما قد تعاقب على البلدة عدد من السكان الذين كانوا يرحلون عنها لسبب أو لآخر. تحيط بالبلدة كلٌّ من مدن الرمثا والشجرة وهي قريبة جدا ومتاخمة لعمراوة والمغير، كما تعد متاخمة لقرى تل شهاب ومدينة درعا من الجانب السوري. وتربو البلدة على هضبة متوسط ارتفاعها 420 متراً فوق سطح البحر، كما تمتاز بمناخها الذي يعد جزءاً من مناخ حوض البحر الأبيض المتوسط، ولكنه قد يقع تحت تأثير درجات حرارة عالية نوعاً ما بعض أوقات السنة.

تابع القراءة