ويكيبيديا:مقالة الصفحة الرئيسية الجيدة/218

تمثال عبد الرحمن الداخل في المنكب

أبو المطرف عبد الرحمٰن بن معاوية بن هشام الأموي (113 هـ/731 م-172 هـ/788 م) المعروف بلقب صقر قريش وعبد الرحمٰن الداخل، والمعروف أيضًا في المصادر الأجنبية بلقب عبد الرحمٰن الأول. أسس عبد الرحمٰن الدولة الأموية في الأندلس سنة 138 هـ، بعد أن فر من الشام إلى الأندلس في رحلة طويلة استمرت ست سنوات، بعد سقوط الدولة الأموية في دمشق سنة 132 هـ، وتتبع العباسيون لأمراء بني أمية وتقتيلهم. دخل الأندلس وهي تتأجج بالنزاعات القبلية والتمردات على الولاة، فقضى عبد الرحمٰن في فترة حكمه التي استمرت 33 سنة، في إخضاع الثورات المتكررة على حكمه في شتى أرجاء الأندلس، تاركًا لخلفائه إمارة استمرت لنحو ثلاثة قرون. توفي عبد الرحمٰن الداخل في 24 ربيع الآخر عام 172 هـ، وترك من الولد أحد عشر ولدًا منهم سليمان وهو أكبر ولده، وهشام والمنذر ويحيى وسعيد وعبد الله وكليب، ومن البنات تسع. وقد دفن في قصر قرطبة بعد أن صلى عليه ولده عبد الله. وخلفه من بعده ولده هشام الملقب بهشام الرضا بعهد من والده، رغم أن أخاه سليمان كان أسن منه. اتبع عبد الرحمن الداخل سنة أسلافه من الأمويين في نظام الحكم، فاتخذ حُجّابًا، ولم يتخذ وزراء. واحتفظ دومًا بمجموعة من المستشارين، أغلبهم ممن استقبلوه وناصروه في بداية عهده وقاتلوا معه. وقد اهتم بجيشه الذي كان الدعامة التي ساعدته على السيطرة على مقاليد الأمر طوال حكمه، فبلغ جيش عبد الرحمن الداخل مائة ألف جندي من المتطوعين والمرتزقة، لاسترابته من العرب بسبب نزعاتهم المستمرة للثورة. إضافة إلى حرسه الخاص الذي بلغ أربعين ألفًا من الموالي والبربر والرقيق. كما أنشأ في أواخر عهده عددًا من قواعد بناء السفن في طركونة وطرطوشة وقرطاجنة وإشبيلية. لم تحدث عبد الرحمن الداخل نفسه بالخلافة، حيث كان يرى بأنه لا يستحقها إلا من ملك الحرمين، ولم يقطع الخطبة للخليفة العباسي حتى عام 139 هـ، بعد عشرة أشهر من حكمه، بعد أن أشار عليه قادته بقطعها.

تابع القراءة