هلع الشراء

هلع الشراء أو تكديس المشتريات المرتبط بالخوف، هي عملية شراء كميات كبيرةٍ وبشكلٍ غير طبيعيٍ لمنتجٍ ما تحسبًا لحدوث كارثةٍ ما أوبعد حدوثها أوعند توقع ارتفاع كبيرٍ في أسعار السلع أو حدوث نقص فيها. كما قد يحدث قبل العواصف الثلجية أو الأعاصير أو عند صدور قانون حكومي بحظر منتج ما مثل اللمبات التقليدية غير الموفرة للطاقة. وتُشترى هذه البضائع بكميات كبيرة لتلافي نقصٍ محتملٍ فيها أو من قبيل الشعور بالأمان. وقد ينجم عن هلع الشراء زيادة مفاجئة في تكلفة البضائع. وهذه الظاهرة تختلف عن  نهب المحلات فهي لا تنطوي على أية سرقة أو تخريبٍ متعمدٍ للممتلكات. تعد ظاهرة هلع الشراء محط اهتمام نظرية سلوك المستهلك، وهو حقل واسع لدراسة الاقتصاد الذي يتعلق بإيجاد تفسيرات للأفعال أو السلوكيات الجماعية مثل نوبات شراء موضات الأزياء، وحركات سوق الأوراق المالية، والاعتماد المستمر على البضائع المستهلكة غير المعمرة، وموجات الشراء الجماعية، وتكديس المشتريات، والهلع المصرفي.[1]

أرفف كانت تحتوي على مناديل حمام أُفرغت تمامًا بسبب تفشي فيروس كورونا.

ويمكن أن يؤدي هلع الشراء إلى نقصٍ حقيقيٍ في السلع بغض النظر عما إذا كان خطر هذا النقص حقيقيًا أم متوقعًا فهو يرتكز إلى «نوعٌ معروفٌ من  التنبؤ يؤمن الشخص بحدوثه» كما تقول أستاذة العمليات في جامعة كورنيل  كارن جيروترا التي أضافت بأنه «إذا اعتقد الناس جميعًا أن الأشياء ستنفد فسيذهبون لشراءها وبالتالي ستنفد حقًا».[2]

الوقاية من هلع الشراءعدل

يوصي مسؤولوا التخطيط للطوارئ في الحكومة الناس بالاحتفاظ  بمخزون احتياطي طوال الوقت. وكان الهدف من هذه النصيحة هو تجنب الشراء المفرط أو الشراء في اللحظات الأخيرة والذي يمكن أن يخلف ضغطًا على التزويد أثناء فترات النقص.

أمثلة على هلع الشراءعدل

لقد حدث هلع الشراء قبل أو أثناء أوعقب الأحداث التالية:

  • دخول منتج كوك الجديد للأسواق عام1985 فقد استثمرت شركة كوكا كولا الكثير من رؤوس الأموال للتسويق للمنتج الجديد كوك الذي جاء لاستبدال الكوكا كولا عام 1985 ردًا على نجاح شركة البيبسي في حرب منتجات الكولا. لقد اشترى كثير من الناس كمياتٍ كبيرةٍ من منتج الكوكا كولا الأصلي قبل نفاده من الأسواق بشكل نهائي.
  • احتجاجات عامي 2000 و 2005 في المملكة المتحدة المتعلقة بالنفط.[6]
  • هلع شراء الأطعمة والمياه بعد انفجار مصنع جيلين للكيماويات في الصين عام 2005.[7]
  • حريق بنسفيلد  عام 2005.[8][9]
  • نقص عالمي في الأرز عام 2008.
  • نقص الذخيرة في الولايات المتحدة بين عامي 2008-2013 لقد كان هلع شراء مالكي الأسلحة للذخيرة والذين كانوا يخشون قوانين الرقابة الصارمة على الأسلحة  أثناء فترة رئاسة باراك أوباما أحد أسباب النقص.[10][11]
  • إضراب سائقي ناقلات النفط المقترح في المملكة المتحدة عام 2012.
  • في شهري كانون الثاني وشباط من عام 2003 وخلال فترة تفشي وباء السارس حدثت عدة نوبات هلع شراء لمختلف المنتجات شملت (الملح، والأرز، والخل، والزيوت النباتية، والمضادات الحيوية، والكمامات، والعلاجات الصينية التقليدية) في مقاطعة غوانغدونغ الصينية وبعض المناطق المجاورة مثل هاينان وهونغ كونغ.
  • في عام 2013 وهو العام الأول من الأزمة الاقتصادية الفنزويلية تولت الحكومة الفنزويلية مؤقتا إدارة شركة آراغوا المصنعة للورق الصحي وذلك لإدارة الإنتاج والتسويق والتوزيع للورق الصحي بعد أشهر من نفاذ مخزون بضائع أساسية منها الورق الصحي والمواد الغذائية كالأرز وزيت الطبخ.و نتيجة للنقص ألقي اللوم على سوء التخطيط  في السياسات الحكومية مثل ضبط أسعار البضائع الأساسية والقيود الصارمة على العملات الأجنبية وتخزين البضائع.
  • جائحة فيروس كورونا عامي 2019-2020 وهلع شراء الكمامات والأطعمة والورق الصحي.[12][13] ومعقم الأيدي والكحول. في 5 شباط أفادت بعض الحسابات على تويتر كانت تراقب ظاهرة هلع شراء الورق الصحي أن هناك تكديس جنوني يرتكز إلى الإشاعات المزعجة على الإنترنت في وان تشاي وهونج كونج. أما في استراليا فقد ضُبِطت عملية توزيع الورق الصحي. وقد ذكرت محطة (السي إن إن) أن ظاهرة هلع شراء الورق الصحي عالمية.  

مراجععدل

  1. ^ William M. Strahle & E. H. Bonfield. Understanding Consumer Panic: a Sociological Perspective, Advances in Consumer Research, Volume 16, 1989, eds. Thomas K. Srull, Provo, UT: Association for Consumer Research, pp. 567-573
  2. ^ TODAY, Jessica Guynn, Mike Snider and Kelly Tyko, USA، "We need to calm down: Coronavirus fears spark 'panic buying' of toilet paper, hand sanitizer and water"، The Repository (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 4 مارس 2020، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  3. ^ Alice L. (21 يوليو 2004)، Awaiting Armageddon: How Americans Faced the Cuban Missile Crisis (باللغة الإنجليزية)، UNC Press Books، ISBN 978-0-8078-6161-5، مؤرشف من الأصل في 13 مارس 2020.
  4. ^ Lohr, Steve (01 يناير 2000)، "1/1/00: TECHNOLOGY AND 2000 -- MOMENTOUS RELIEF; Computers Prevail in First Hours of '00"، The New York Times (باللغة الإنجليزية)، ISSN 0362-4331، مؤرشف من الأصل في 4 فبراير 2018، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  5. ^ "The Millenium Bug threatens food supply systems"، www.fao.org، مؤرشف من الأصل في 24 سبتمبر 2015، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  6. ^ "BBC News | UK | UK fuel blockades tumble"، news.bbc.co.uk، مؤرشف من الأصل في 3 يوليو 2019، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  7. ^ "Toxic leak threat to Chinese city" (باللغة الإنجليزية)، 23 نوفمبر 2005، مؤرشف من الأصل في 20 نوفمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  8. ^ "Massive blaze rages at fuel depot" (باللغة الإنجليزية)، 12 ديسمبر 2005، مؤرشف من الأصل في 06 سبتمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  9. ^ "The Latest News from the UK and Around the World"، Sky News (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 12 مارس 2020، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  10. ^ Kurtzleben, Danielle (01 يوليو 2014)، "How the ammunition shortage went on for so long"، Vox (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 27 ديسمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  11. ^ Clifford, Stephanie (21 ديسمبر 2012)، "Shop Owners Report Rise in Firearm Sales as Buyers Fear Possible New Laws"، The New York Times (باللغة الإنجليزية)، ISSN 0362-4331، مؤرشف من الأصل في 22 ديسمبر 2019، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.
  12. ^ "Bloomberg - Are you a robot?"، www.bloomberg.com، مؤرشف من الأصل في 04 أبريل 2019، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020. {{استشهاد ويب}}: Cite uses generic title (مساعدة)
  13. ^ Powell, Dominic (07 مارس 2020)، "Coles and Woolworths further limit toilet paper purchases as supply sells out in an hour"، The Sydney Morning Herald (باللغة الإنجليزية)، مؤرشف من الأصل في 10 مارس 2020، اطلع عليه بتاريخ 13 مارس 2020.