افتح القائمة الرئيسية

نهر نيزك: يقع في سامراء، حفره الخليفة العباسي المتوكل، يحمل الماء من نهر النهروان ويتجه شرقاً إلى (قصر) الحير ((نسبة إلى أحد ملوك الحيرة، واصبح فناً معمارياً سمي بالحيري والكمين والأروقة، وقد وهبه الخليفة المستعين فيما بعد إلى وزيره أحمد بن الخصيب، وكانت أمامه دكة تقع على بركة ماء مربعة)) حيث قام المتوكل بتوسعة هذا القصر وأنشأ فيه حديقة واسعة للحيوانات، تزيد مساحتها على عشرين ألف دونم والتي تعرف بحير المتوكل، وبذلك أمن إرواء الحير الجديد الواسع وحدائقه سيحاً. وتتفرع من نهر نيزك عدة فروع من ضفته الغربية لتسقي أراضي المطيرة وبركوارا، جنوبي سامراء.[1] وقد أنشأ المتوكل في الطرف الجنوبي لهذا المتنزه قصراً يشرف على بركة ماء واسعة ينتهي إليها نهر نيزك، وعرف هذا القصر بقصر الدكة وأحياناً سمي قصر الحير الذي يبلغ طوله 165 متراٌ وعرضه 125 متراً ، أي ان مساحته كانت تربوا على عشرين ألف متر مربع. وكان الخليفة المتوكل قد شيد قصر الحير قريباً من الدكتين المنشأتين على البركة الجعفرية التي تعرف باسم البركة الحسناء، والحير كان موضعاً لتنزهات الخليفة ولأنسه كذلك، والحير كان متصلاً بقصر الخليفة. والشاعر البحتري قد أشار في قصيدة له إلى القصر المشيد قرب الدكتين والحير ونهر النيزك الذي يزود الحير بالماء فقال:[2]

وأرى الدكتين بينهما أفوافروض كالوشي في ألوانه
في ضروب من حسن نرجسه الغضومن آسهِ ومن زعفرانه
ذاك قصرٌ مباركٌ تقصر الأعيندون الرفيع من بنيانه
فيه نال الإمام تكرمة اللهوفضل العطاء من إحسانه

وقال ايضاً:

محفوفاً برياض لا تزال ترىريش الطواويس تحكيه وتحكيها
ودكتين كمثل الشعريين غدتإحداهما بإزا الأخرى تساميها
وطاعة الوحش إذا جاءتك من خرقأحوى وأُدماتةٍ كحلٍ مآقيها
برعْن منك إلى وجه يَرَيْنَ لهجلالةً يُكثر التسبيح رائيها
فنهر نيزك وِردٌ من مواردهاوساحة التل مغنى من مغانيها

وكذلك قال:[3]

غداة لقيت الليث والليث مخدريحدد ناباً وللقاء مخلبا
يحصنه من نهر نيزك معقلمنيع تسامى غابه وتأشبا

وأورد الطبري نهر نيزك في تاريخه عن احداث سنة 254 ه‍، حيث قال:«فلما وافى المعتز بمن معه الكرخ (كرخ سامراء) اجتمع مع بايكباك أهل الكرخ وأهل الدور ثم اقبلوا مع المعتز إلى الجوسق بسامرا وبلغ ذلك بغا فخرج بغلمانه وهم زهاء خمسمائة ومثلهم من ولده وأصحابه وقواده وصار إلى نهر نيزك ثم تنقل الى مواضع ثم صار إلى السن ومعه من العين تسع عشرة بدرة دنانير ومائة بدرة دراهم أخذها من بيت ماله وبيوت أموال السلطان فأنفق منها شيئاً يسيراً حتى قتل».[4]

المصادرعدل

  1. ^ مجيد ملوك السامرائي، سر من رأى العاصمة العربية الإسلامية، دار دروب للنشر والتوزيع، عمان-الأردن، ص72وص82 وص110.
  2. ^ ساهرة محمود الحبيطي، وصف قصور الخليفة المتوكل على الله في شعر البحتري أنماطه وخصائصه، مجلة أبحاث كلية التربية الأساسية، جامعة الموصل، 2005م، مج2، ع2، ص163-164.
  3. ^ الشنكبوتية_قصيدة:اجدك ماينفك يسري لزينبا_البحتري نسخة محفوظة 24 مارس 2005 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ الشاملة_الطبري_تاريخ الرسل والملوك نسخة محفوظة 08 مارس 2019 على موقع واي باك مشين.