افتح القائمة الرئيسية

نقص المناعة الأولي هي مجموعة من أمراض واضطرابات تمثل فقدان جزء من الجهاز المناعي في الجسم أو أنه لا يتصرف بنظامية. لأجل اعتبار نقص المناعة أوليا يجب التأكد من عدم وجود سبب ثانوي في الطبيعة مثل مرض آخر أو دواء أو التعرف لمواد كيميائية أو بيئية.

نقص المناعة الأولي
معلومات عامة
الاختصاص علم المناعة  تعديل قيمة خاصية التخصص الطبي (P1995) في ويكي بيانات
من أنواع اضطراب مناعي  تعديل قيمة خاصية صنف فرعي من (P279) في ويكي بيانات

أغلب أنواع نقص المناعة الأولي هي أمراض وراثية، وأغلب من يشخص بهذه الأمراض هم أطفال أعمارهم أقل من سنة، لكن هنالك أمراض أخف قد لا يمكن ملاحظتها حتى عمر أكبر. هنالك حوالي شخص واحد من بين كل 500 شخص مصابون بأمراض نقص المناعة الأولية.[1]

ولد العديد من الأشخاص المصابين باضطرابات العوز المناعي الأولي مفتقدين لبعض الدفاعات المناعية عن الجسم، أو قد يكون الجهاز المناعي لا يعمل بطريقة صحيحة، وهو ما يترك الجسم عرضة للإصابة بالجراثيم التي يمكن أن تسبب العدوى.

بعض أشكال اضطرابات العوز المناعي الأوليّ قد تكون بسيطة لدرجة أنها قد لا تكون ملحوظة لعدة سنوات. هناك أنواع أخرى قد تكون شديدة بما يكفي لكي يتم اكتشافها بعد ولادة الطفل المصاب مباشرة.

يمكن أن تعزز العلاجات من قوة الجهاز المناعي بعدة أنواع من اضطرابات العوز المناعي الأوليّ. وتستمر الابحاث بهدف الوصول إلى علاجات محسنة، وجودة أعلى للحياة للمصابين بهذا الاضطراب.[2]

الأعراضعدل

واحدة من أكثر علامات نقص المناعة الأولية شيوعًا هي الإصابة بعدوى أكثر تواترًا أو تدوم طويلًا أو أصعب في علاجها من التهابات شخص لديه جهاز مناعي طبيعي. قد تُصاب أيضًا بالعدوى التي من المحتمل ألا يُصاب بها الشخص المصاب بنظام المناعة الصحي (العدوى الانتهازية).

تختلف العلامات والأعراض تبعًا لنوع اضطراب نقص المناعة الأولي، وتختلف من شخص لآخر.

يمكن أن تشمل علامات وأعراض نقص المناعة الأولية:

متى تزور الطبيب؟عدل

إذا كنتَ أنتَ أو طفلكَ تعاني من عدوى متكررة، أو شديدة، أو عدوى لا تستجيب للعلاجات، فتَحدَّثْ مع طبيبكَ. يمكن أن يَمنع التشخيصُ المبكر، وعلاجُ نقص المناعة الأساسية انتشارَ العدوى التي يمكن أن تُسبب مشكلات على المدى الطويل.

الأسبابعدل

تكون بعض اضطرابات نقص المناعة الأولي وراثيةً حيث ينتقل من أحد الوالدين أو كليهما. ومشاكل الشفرة الوراثية التي تعمل كمخطط لإنتاج خلايا الجسم (الحمض النووي) تُسَبِب العديد من العيوب في الجهاز المناعي.[2]

هناك أكثر من 300 نوع من اضطرابات نقص المناعة الأولي، ويواصل الباحثون العمل لمعرفة المزيد. يمكن تصنيفها على نطاق واسع إلى ست مجموعات بناءً على جزء من الجهاز المناعي المتأثر:

  • نقص الخلية بي (الجسم المضاد).
  • نقص الخلية تي.
  • مزيج من نقص خلايا بي وتي.
  • خلل الخلايا البلعمية.
  • القصور التكميلية.
  • غير معروف (مَجْهُولُ السَّبَب).[3][4]

عوامل الخطرعدل

وعامل الخطر الوحيد المعروف هو وجود تاريخ عائلي لاضطراب نقص المناعة الأولية؛ مما يزيد من خطر الإصابة بالمرض.

إذا كان لديك أحد أنواع المرض، فيجب عليك طلب الاستشارة الوراثية إذا كنت تخطط لتكوين أسرة.

المضاعفاتعدل

تتباين المضاعفات الناتجة عن اضطراب نقص المناعة الأولية، وذلك وفقًا للنوع الذي أصبت به منها. يمكنها أن تشمل الآتي:[5]

الوقايةعدل

نظرًا لحدوث الاضطرابات المناعية الأولية بسبب عيوب وراثية، فلا توجد طريقة للوقاية منها. في حال إصابتكَ أو إصابة طفلكَ بضعف الجهاز المناعي، يمكنك اتخاذ الخطوات التالية للوقاية من العدوى:

  • مارِسْ عادات صحية جيدة: اغسلْ يديكَ بصابون لطيف بعد استخدام المرحاض وقبل تَناوُل الطعام.[7]
  • احرصْ على العنايةِ بأسنانكَ: اغسلْ أسنانكَ مرتين على الأقل يوميًّا.
  • تناوَلْ طعامًا صحيًّا: يمكن أن يساعد اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن في الوقاية من العدوى.
  • ممارسة الأنشطة البدنية: إن الحفاظ على لياقة جسمكَ أمر مهمٌّ لحالتكَ الصحية العامة. اسألْ طبيبكَ عن الأنشطة المناسبة لكَ.
  • احصل على قسط كافٍ من النوم: حاولِ الإخلاد للنوم والنهوض في نفس الوقت يوميًّا، واحصل على نفس عدد ساعات النوم كل ليلة.
  • تحكم في التوتر: تُشير بعض الدراسات إلى أن الضغط النفسي يمكن أن يُعيق جهازكَ المناعي. اجعل الضغط النفسي تحت السيطرة عن طريق الخضوع للتدليك، أو التأمُّل، أو اليوغا، أو الارتجاع البيولوجي، أو ممارسة الهوايات. اكتشِفْ ما يَصلُح لكَ.
  • تَجنَّب التعرُّض: ابتعدْ عن الأشخاص المصابين بنزلات البرد أو غيرها من الأمراض المعدية الأخرى، وتجنَّب الزحام.
  • اسأل طبيبكَ عن التطعيمات: تعرَّفْ على نوع التطعيم الذي ينبغي عليك الحصول عليه.[8]

التشخيصعدل

سيَسألك طبيبك عن تاريخك المرضي وعما إذا كان أحد الأقارب المقربين لديهم اضطراب نظام المناعة الوراثي. سيُجري طبيبك أيضًا الفحص البدني.[8]

تَشمل الاختبارات المستخدمة لتشخيص الاضطراب المناعي ما يلي:

  • اختبارات الدم. يُمكن أن تُحدد اختبارات الدم ما إذا كان لديك مستويات طبيعية من البروتينات المضادة للعدوى (الغلوبولين المناعي) في دمك وقياس مستويات خلايا الدم وخلايا الجهاز المناعي. ويُمكن أن تُشير الأرقام غير الطبيعية لخلايا معينة إلى وجود خلل في جهاز المناعة. كما يُمكن أن تُحدد اختبارات الدم أيضًا ما إذا كان نظام المناعة لديك يَستجيب بشكل صحيح ويُنتج بروتينات تُحدد وتَقتل الكائنات الغريبة مثل البكتيريا أو الفيروسات (الأجسام المضادة).
  • اختبارات ما قبل الولادة: قد يَرغب الآباء الذين لديهم طفل عنده اضطراب نقص المناعة الأولية في اختبار بعض اضطرابات نقص المناعة أثناء الحمل في المستقبل. تُختبر عينات من السائل الأمنيوسي أو الدم أو الخلايا من الأنسجة التي ستُصبح المشيمة للتأكد من الخلل. في بعض الحالات، يُجرى اختبار الحمض النووي لاختبار وجود خلل جيني. تُتيح نتائج الاختبار التحضير للعلاج بعد الولادة بفترة وجيزة، إذا لزم الأمر.

العلاجعدل

تتضمن علاجات نقص المناعة الأولية الوقاية من العدوى وعلاجها، وتعزيز الجهاز المناعي، ومعالجة السبب الكامن لمشكلة المناعة. في بعض الحالات، ترتبط الاضطرابات المناعية الأولية بمرض خطير، مثل اضطراب المناعة الذاتية أو السرطان، الذي يحتاج أيضًا إلى العلاج.[9]

التعامل مع حالات العدوىعدل

  • علاج العدوى: تتطلب العدوى علاجًا سريعًا ومكثفًا بالمضادات الحيوية. وقد يتطلب العلاج أن تكون الخطة العلاجية بالمضادات الحيوية أطول من المعتاد. قد تتطلب العدوى التي لا تستجيب للأدوية الحجز في المستشفى وحقن المضادات الحيوية وريديًّا.
  • الوقاية من العدوى: يحتاج بعض الأشخاص مضادات حيوية طويلة الأجل لمنع إصابات الجهاز التنفسي وحدوث تلف دائم للرئة والأذن. قد يُحصن بعض الأطفال المصابين بنقص المناعة الأولية بتحصينات بها فيروسات حية، مثل شلل الأطفال الفموي والحصبة والحصبة الألمانية.[10]
  • علاج الأعراض: قد تخفف بعض الأدوية من الأعراض التي تسببها العدوى مثل الأيبوبروفين للألم والحُمّى، ومزيلات الاحتقان لعلاج احتقان الجيوب، وأدوية طاردة للبلغم للتخلص من المخاط في الممرات الهوائية.

علاج لتقوية الجهاز المناعيعدل

  • العلاج بالغلوبولين المناعي: يتكون الغلوبولين المناعي من بروتينات الأجسام المضادة التي يحتاجها الجهاز المناعي لمكافحة العدوى. يمكن حقنها إما في الوريد من خلال أنبوب عن طريق الوريد أو إدخالها تحت الجلد (حقن تحت الجلد). تستلزم المعالجة الوريدية (من خلال الوريد) إجراءها كل بضعة أسابيع، ويستلزم الحقن تحت الجلد إجراءه مرة أو مرتين أسبوعيًّا.[11]
  • المعالجة بالإنترفيرون جاما: تُفرز الإنترفيرونات وبشكل طبيعي مواد تكافح الفيروسات وتحفز خلايا الجهاز المناعي. إنترفيرون جاما عبارة عن مادة مُصنَّعة (صناعية) تُحقَن في الفخِذ أو الذراع ثلاث مرات أسبوعيًّا. تُستخدم لعلاج أمراض الورم الحبيبي المزمن، أحد أشكال اضطراب نقص المناعة الأولية.
  • عوامل النمو: عند الإصابة بنقص المناعة الأولية بسبب نقص خلايا الدم البيضاء، يمكن أن تساعد المعالجة بعامل النمو في زيادة مستويات كرات الدم البيضاء المقوية للمناعة.

زراعة الخلايا الجذعيةعدل

توفِّر عملية زراعة الخلايا الجذعية علاجًا دائمًا لأشكال عديدة من نقص المناعة المهدِّد للحياة. يتمُّ نقل خلايا جذعية للشخص الذي يعاني نقص المناعة، وبالتالي منحه أو منحها نظامًا مناعيًّا يعمل بشكلٍ طبيعي. يمكن حصد الخلايا الجذعية من خلال نخاع العظام، أو يمكن الحصول عليها من المشيمة عند الولادة (بنك دم الحبل السري). يمكن حصد الخلايا الجذعية من خلال نخاع العظم أو يمكن الحصول عليها من الـمَشيمة عند الولادة (بنك دم الحبل السري).

يجب أن يكون لدى المتبرِّع بالخلايا الجذعية - وعادةً ما يكون أحد الوالدين أو أحد الأقارب الآخرين - أنسجة مطابقة من الناحية البيولوجية لتلك الأنسجة لدى الشخص الذي يعاني نقص المناعة الأولي. حتى إذا كانت الخلايا متطابقة بشكل جيد، فإن عمليات زرع الخلايا لا تنجح دائمًا.[12]

يتطلب العلاج دائمًا تدمير الخلايا المناعية التي تعمل، وذلك باستخدام العلاج الكيميائي أو العلاج بالأشعة قبل عمليات الزرع؛ مما يجعل الشخص الذي يخضع لعملية الزرع أكثر عرضةً للعدوى.[13]

التأقلم والدعمعدل

معظم الناس المصابين بنَقص المناعة الأوَّليَّة يمكنهم الذهاب إلى المدرسة وإلى العمل مثل الآخرين. ومع ذلك، لا يمكنك أن تشعر وكأنَّ لا أحد يفهم كيف يمكن أن تعيش مع تهديد دائمٍ بالعدوى. وقد يساعدك التحدث مع من يواجه نفس التحديات.

اسأل طبيبك عن مجموعات دعم في منطقة الأشخاص المصابين بنقص المناعة الأولية أو لآباء الأطفال المصابين بهذا المرض. تقدم مؤسسة نقص المناعة برنامج لدعم الأقران، بالإضافة إلى معلومات حول التعايش مع نقص المناعة الأوَّلية.[14] [15]

طالع أيضاعدل

المصادرعدل

  1. ^ Lim MS, Elenitoba-Johnson KS (2004). "The Molecular Pathology of Primary Immunodeficiencies". The Journal of molecular diagnostics : JMD. 6 (2): 59–83. PMC 1867474 . PMID 15096561. doi:10.1016/S1525-1578(10)60493-X. 
  2. أ ب Conley ME، Notarangelo LD، Etzioni A (1999). "Diagnostic criteria for primary immunodeficiencies. Representing PAGID (Pan-American Group for Immunodeficiency) and ESID (European Society for Immunodeficiencies)". Clin. Immunol. 93 (3): 190–7. PMID 10600329. doi:10.1006/clim.1999.4799. 
  3. ^ Waleed Al-Herz؛ Aziz Bousfiha؛ Jean-Laurent Casanova؛ وآخرون. (2014). "Primary immunodeficiency diseases: an update on the classification from the International Union of Immunological Societies Expert Committee for Primary Immunodeficiency" (PDF). Frontiers in Immunology. 5 (162): 1–33. PMC 4001072 . PMID 24795713. doi:10.3389/fimmu.2014.00162. 
  4. ^ Notarangelo L، Casanova JL، Conley ME، وآخرون. (2006). "Primary immunodeficiency diseases: an update from the International Union of Immunological Societies Primary Immunodeficiency Diseases Classification Committee Meeting in Budapest, 2005". J. Allergy Clin. Immunol. 117 (4): 883–96. PMID 16680902. doi:10.1016/j.jaci.2005.12.1347. 
  5. ^ "Primary Immunodeficiency Disease". مؤرشف من الأصل في 16 أغسطس 2019. اطلع عليه بتاريخ 30 يوليو 2018. 
  6. ^ Cooper، Megan A.؛ Pommering، Thomas؛ Koranyi، Katalin (15 November 2003). "Primary Immunodeficiencies". American Family Physician (باللغة الإنجليزية). 68 (10): 2001–2008. 
  7. ^ McCusker، Christine؛ Warrington، Richard (10 November 2011). "Primary immunodeficiency". Allergy, Asthma, and Clinical Immunology. 7 (Suppl 1): S11. PMC 3245434 . PMID 22165913. doi:10.1186/1710-1492-7-S1-S11. 
  8. أ ب Booth، Claire؛ Romano، Rosa؛ Roncarolo، Maria Grazia؛ Thrasher، Adrian J. (2019-07-11). "Gene therapy for primary immunodeficiency". Human Molecular Genetics. ISSN 1460-2083. PMID 31297531. doi:10.1093/hmg/ddz170. 
  9. ^ Cavazzana، Marina؛ Six، Emmanuelle؛ Lagresle-Peyrou، Chantal؛ André-Schmutz، Isabelle؛ Hacein-Bey-Abina، Salima (2016-02-01). "Gene Therapy for X-Linked Severe Combined Immunodeficiency: Where Do We Stand?". Human Gene Therapy. 27 (2): 108–116. ISSN 1043-0342. PMC 4779287 . PMID 26790362. doi:10.1089/hum.2015.137. 
  10. ^ Rabino، Isaac (2003). "Gene therapy: ethical issues". Theoretical Medicine and Bioethics. 24 (1): 31–58. ISSN 1386-7415. PMID 12735489. 
  11. ^ McCusker، Christine؛ Warrington، Richard (2011-11-10). "Primary immunodeficiency". Allergy, Asthma, and Clinical Immunology :. 7 (Suppl 1): S11. ISSN 1710-1484. PMC 3245434 . PMID 22165913. doi:10.1186/1710-1492-7-S1-S11. 
  12. ^ Boyle JM، Buckley RH (2007). "Population prevalence of diagnosed primary immunodeficiency diseases in the United States". J. Clin. Immunol. 27 (5): 497–502. PMID 17577648. doi:10.1007/s10875-007-9103-1. 
  13. ^ Porta F، Forino C، De Martiis D، وآخرون. (June 2008). "Stem cell transplantation for primary immunodeficiencies". Bone Marrow Transplant. 41 Suppl 2: S83–6. PMID 18545252. doi:10.1038/bmt.2008.61. 
  14. ^ Naik، S؛ Nicholas، S؛ Martinez، C؛ Leen، A؛ Hanley، P؛ Gottschalk، S؛ Rooney، C؛ Hanson، I؛ Krance، R؛ Shpall، E؛ Cruz، C؛ Amrolia، P؛ Lucchini، G؛ Bunin، N؛ Heimall، J؛ Klein، O؛ Gennery، A؛ Slatter، M؛ Vickers، M؛ Orange، J؛ Heslop، H؛ Bollard، C؛ Keller، M (24 February 2016). "Adoptive immunotherapy for primary immunodeficiency disorders with virus-specific T lymphocytes". Journal of Allergy and Clinical Immunology. 137 (5): 1498–1505.e1. PMC 4860050 . PMID 26920464. doi:10.1016/j.jaci.2015.12.1311. 
  15. ^ Picard، Capucine؛ Bobby Gaspar، H.؛ Al-Herz، Waleed؛ Bousfiha، Aziz (2018). "International Union of Immunological Societies: 2017 Primary Immunodeficiency Diseases Committee Report on Inborn Errors of Immunity". Journal of Clinical Immunology. 38 (1): 96–128. ISSN 0271-9142. PMC 5742601 . PMID 29226302. doi:10.1007/s10875-017-0464-9.