افتح القائمة الرئيسية

نتساريم (بالعبرية: נְצָרִים) كانت مستوطنة إسرائيلية محصنة جداً في غرب قطاع غزة. أنشئت على أراضي فلسطينية ضمن مجمع مستوطنات غوش قطيف، وهي إحدى الـ 21 مستوطنة المكونة لكتلة غوش قطيف.

نتساريم
Sender-netzarim02.jpg
 

إحداثيات: 31°28′49″N 34°24′51″E / 31.480333333333°N 34.41425°E / 31.480333333333; 34.41425  تعديل قيمة خاصية الإحداثيات (P625) في ويكي بيانات
تاريخ التأسيس 1972  تعديل قيمة خاصية بداية (تدشين) (P571) في ويكي بيانات
تقسيم إداري
البلد الحكم العسكري الإسرائيلي[1]  تعديل قيمة خاصية البلد (P17) في ويكي بيانات
تاريخ الإلغاء 2 أغسطس 2005  تعديل قيمة خاصية إلغاء (P576) في ويكي بيانات
معلومات أخرى
منطقة زمنية ت ع م+02:00  تعديل قيمة خاصية المنطقة الزمنية (P421) في ويكي بيانات
رمز جيونيمز 281112  تعديل قيمة خاصية معرف جيونيمز (P1566) في ويكي بيانات
Orologio rosa.svg
المحتوى هنا يحتوي معلوماتٍ قديمةً. فضلًا ساعد بتحديثه ليعكس الأحداث الأخيرة أو المعلومات المُتاحة حديثًا. (أبريل 2019)

محتويات

تاريخعدل

أقيمت مستوطنة نتساريم في العام 1973، واليوم يسكن فيها نحو 65 عائلة وتقع المستوطنة في وسط قطاع غزة وهي منقطعة عن كل كتلة استيطانية صهيونية أخرى.

محصنة وإجراءات أمنية مشددةعدل

ونتساريم محاطة بوسائل دفاعية من كل اتجاهاتها. وكذا المنطقة الزراعية لنتساريم، المنفصلة عن المستوطنة نفسها، تعتبر جزء من مجال الحماية للجيش الصهيوني. وفي محيط المستوطنة ينتشر أكثر من عشرة مواقع حراسة، يشغلها جنود على مدى 24 ساعة في اليوم. ولهذا السبب فإن نتساريم تحميها بشكل جار كتيبة مشاة، وفي المكان ترابط سرية دبابات.

وفي الجيش الصهيوني يؤكدون إن الدفاع عن المستوطنة يستوجب نظام قوات من كتيبة وربما أكثر. وحسب ضابط كبير: يتوجب الاحتفاظ في المكان بقوات كثيرة، وذلك أنه بسبب انقطاع المستوطنة لا توجد إمكانية لتعزيز القوات في وقت قصير عند الحاجة. فمثلا، رحلة في دبابة من حدود القطاع حتى نتساريم تستغرق نحو نصف ساعة. "لا يعني هذا أنه يوجد قبالة المستوطنة قوات كوماندو سورية"، كما يقول ضابط كبير، "ولكن انقطاعها يتطلب نظام قوات كبيرة". وإضافة إلى نشاط الحراسة الجارية والنشاط الميداني في مجال نتساريم تعمل الكتيبة بمرافقة المدنيين من نتساريم إلى معبر كارني في حدود القطاع وبالعكس. فسكان نتساريم لا يسمح لهم بالسفر إلى منازلهم في سياراتهم الخاصة. وكل رحلة من و إلى المستوطنة تجري في باصات محصنة أو في شاحنات سفاري، بمرافقة الجنود.

وأقل المستوطنات إقتحاماًعدل

على مدار السنوات الثلاثة الأولى للإنتفاضة الأولى كانت هذه المستوطنة محصنة جداً، حيث لم تتعرض سوى لبضع عمليات اقتحام، كان أبرزها حينما هاجم فدائي من "سرايا القدس" الذراع العسكري لحركة الجهاد الإسلامي يدعى أحمد خزيق في 29 آذار (مارس) 2002 هذه المستوطنة، وقتل اثنين من المستوطنين قبل أن يستشهد، كما حاول كذلك اثنان من كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" وهما: بلال شحادة ، ومحمد حلس في 11 من آذار (مارس) 2002 دخول المستوطنة واشتبكا مع دورية عسكرية على مشارفها واستشهدا، وكذلك حاول محمود شلدان من "سرايا القدس" في الثاني من كانون أول (ديسمبر) الماضي اقتحام المستوطنة واستشهد. و عملية الجمعة 24-10-2003 وتعتبر عملية الجمعة الفدائية من أنجح العمليات التي تنفذ ضد هذه المستوطنة الحصينة والتي تفرض عليها حراسة مشددة باستخدام تقنيات عالية، إلى جانب تمشيطها باستمرار وإعلان حالة الاستنفار جراء سماع أي حركة في محيطها.

المقاومة الفلسطينية تهاجمها مراراًعدل

مع بداية انتفاضة الأقصى قتل تسعة جنود صهاينة في الدفاع عن مستوطنة نتساريم: في أيلول 2000 تم تشغيل عبوة ناسفة نحو قافلة صهيونية بجوار نتساريم وقتل جندي واحد. وفي شباط 2002 قتل ثلاثة جنود صهاينة بعد أن مرت دبابة كانوا يستقلونها على عبوة بجوار محور كارني - نتساريم. في آذار من ذات العام طعن جندي على يد فدائي فلسطيني. وفي تشرين الثاني 2002 قتل جندي عندما كانت قوة من الجيش الصهيوني في دورية في المنطقة وأصيبت بعبوة ناسفة. يوم الجمعة الماضي 24-10 قتل ثلاثة جنود صهاينة بعد أن تسلل فلسطينيان إلى قاعدة الجيش الصهيوني في المستوطنة وأطلقا النار عليهم فأردوهم قتلى. في أعقاب الحادثة الدموية في نتساريم خرج نواب من اليسار بنداء متجدد لإخلاء المستوطنة وفورا.

الإخفاقات في حراسة المستوطنةعدل

سكرتير عام حزب العمل الصهيوني أوفير بينس توجه إلى رئيس الكنيست بطلب لإجراء نقاش سريع في لجنة الخارجية والأمن في موضوع نتساريم واستدعاء وزير الحرب الصهيوني إلى النقاش. وحسب بينس فإنه يجب فحص الإخفاقات في الحراسة حول نتساريم وإعادة النظر: هل يوجد اضطرار لمواصلة تعريض حياة الجنود الحارسين للمستوطنة المنعزلة للخطر، وكذا تعريض حياة المستوطنين أنفسهم للخطر أيضا؟.

أما رئيس كتلة ميرتس، النائبة زهافا غليئون فقالت : إنه "بدلا من دفع ثمن دموي يجب الإخلاء الفوري لنتساريم، فلا يوجد أي تبرير لإبقاء عائلات معدودة من المخربين في المنطقة الأكثر اكتظاظا في العالم، بل وإرسال الجنود للدفاع عن هذا القصور السياسي والأمني".

وانضم إلى الدعوات أيضا النائبة ميلي بوليشوك - بلوخ من كتلة شينوي، التي قالت: "ان العملية في نتساريم تثبت مرة أخرى لمن لا يزال يحتاج إلى الإثبات، بأنه حان الوقت لإخلاء نتساريم. لا يوجد أي تبرير لأن يقتل أبناؤنا وبناتنا في الدفاع عن حفنة أشخاص متزمتين".

المطالبة بإخلائهاعدل

وكانت أصوات كثيرة داخل الدولة العبرية طالبت بإخلاء مستوطنة "نتساريم" حيث يعتبرها حزب العمل موقعا أمنيا ساقطا، في حين يرى رئيس الوزراء الليكودي آرائيل شارون وحزبه اليميني بأنها في مكانة تل أبيب ولن يتنازل عنها أبدا ويوفر الحماية والدعم لها.

وفي هذا السياق قال رئيس حزب العمل الصهيوني السابق، عمرام متسناع، في معرض تعليقه على العملية الفدائية في المستوطنة: إنه "في هذا الوقت العصيب بالذات، يبدو أنه لا توجد حكومة في إسرائيل. يتعين على كل أم عبرية أن تسأل نفسها: لماذا يسقط أبناؤنا وما الذي يجعلنا نبقى في نتساريم؟ " . في حين قال رئيس حزب العمل الحالي، شمعون بيريز: إنه "يجب ملاحقة الجناة والقبض عليهم وتقديمهم للمحاكمة، بدون أي علاقة بالجدل الدائر حول ضرورة البقاء في نتساريم أو عدمه".

وقال أحد الضباط الصهاينة: " بسبب تسلل مخرب ليس صحيحا المغادرة فورا ، ولكن يجب النظر فيما إذا كان من الصحيح على الإطلاق البقاء هناك" وحسب الضابط، فإن المزيد من الضباط أعربوا عن آرائهم في موضوع أنظمة القوى المستخدمة للدفاع عن المستوطنة المنعزلة. ولهذا- حسب هذا الضابط- فانه يجب إعادة النظر هل من الناحية الاستراتيجية كان سيبنى هناك موقع عسكري؟ وإذا كانت الإجابة: لا. فإن عليه أن يوصي المستوى السياسي بأن يتخذ في التوقيت المناسب قرارات شجاعة.

ولا يزال يحوم فوق رأس الضابطية العليا في الجيش الصهيوني قول رئيس الأركان يعلون في كانون الأول 2002، والذي قضى بأن إخلاء مثل هذه المستوطنة سيكون بمثابة "روح تعزيز" للإرهاب، وتوفير كتيبة من شأنه أن يؤدي إلى استثمار قوات أكبر بكثير في التصدي لنتائج الإخلاء. ولعل هذا القول آخذ بالتصدع. فالمزيد المزيد من الضباط، ولا سيما في الرتب المتوسطة، يتجرأون على القول: إنه لا داع لتعريض حياة الكثير من الجنود هناك للخطر، وحتى لو لم تخل المستوطنة تحت ضغط (الإرهاب) فإنه تعود التساؤلات لتطرح نفسها حول بقائنا هناك.

ومع ذلك، فان ضابطا كبيرا آخر يقول: إن بقاءنا هناك هو قرار استراتيجي هام يتيح للجيش السيطرة على ما يجري في الجانب الفلسطيني، ولهذا فهو صحيح من ناحية احتياجات الجيش. "فعندما يكون الموضوع الأمني وحده هو الذي يمثل أمام ناظرينا، فمن الواضح أن مكوثنا داخل جيب يسهل علينا و يتيح لنا العمل داخل المنطقة الفلسطينية. كما إنه يصعب على الفلسطينيين نقل وسائل قتالية من رفح إلى شمالي القطاع، ولهذا فعندما يجري الحديث عن أهمية أمنية - فإن في المكوث هناك منطقا".

الثمن الدموي للبقاء فيهاعدل

كتل اليسار في الكنيست الصهيوني طرحت في نهاية الأسبوع مسألة الثمن الدموي للبقاء في نتساريم، بل إن حزب العمل طلب إجراء نقاش للموضوع في لجنة الخارجية والأمن. وقال عضو الكنيست الصهيوني عمرام متسناع (من العمل): إنه في هذه اللحظة الصعبة، حين يخيل ألا وجود لحكومة في (إسرائيل)، يجدر بكل أم عبرية أن تسأل نفسها: لماذا يسقط أبناؤنا ؟وماذا نفعل في نتساريم؟. أما النائب ران كوهين من ميرتس فقال : إن "المسؤولية عن موت أبنائنا هناك هي على عاتق شارون و موفاز، اللذين يأمران الجيش الصهيوني بالدفاع عن مجموعة صغيرة غريبة الأطوار". أما في نتساريم فقالوا أمس: "ان من أقام نتساريم هم اليسار، كجزء من مشروع آلون". وقال رئيس مجلس استيطان شاطىء غزة، افنير شمعوني : "إن الاستيطان في الدولة العبرية هو الذي يقرر حدودها الأمنية...نتساريم تدافع عن جنوب البلاد، ومجرد وجودها يؤثر على النشاط في مدينة غزة وفي مخيمات اللاجئين في وسط القطاع. من الناحية الاستراتيجية فإن لنتساريم أهمية من الدرجة الأولى".

مصادرعدل

  1. ^    "صفحة نتساريم في GeoNames ID". GeoNames ID. اطلع عليه بتاريخ 20 يوليو 2019.