خطة فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية 2005

فك الارتباط الأحادية الإسرائيلية (بالعبرية: תוכנית ההתנתקות Tokhnit HaHitnatkut) والمعروفة أيضا باسم "خطة فك الارتباط" أو "خطة فك الارتباط أحادي الجانب" هو الاسم الذي اختارته الحكومة الإسرائيلية لخطة قامت بتنفيذها بصيف عام 2005 وبحسبها قامت بإخلاء المستوطنات الإسرائيلية ومعسكرات الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة و4 مستوطنات أخرى متفرقة في شمال الضفة الغربية، وهي نتيجة لمعركة أيام الغضب التي فشلت فيها إسرائيل في تحقيق أهدافها بمنع الصواريخ التي تطلق من غزة.

موقع قطاع غزة في الخريطة الإسرائيلية

من ضمن الخطة انتشار قوات الجيش الإسرائيلية على الشريط الحدودي مع قطاع غزة وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي أرئيل شارون المبادر وقائد هذه الخطة. وكان يسكن في قطاع غزه عند القيام بالخطة 8600 مستوطن إسرائيلي. ارتكز تاريخ بداء إخلاء قطاع غزة من المستوطنين على تاريخ 15 أغسطس 2005, واكتمل الأخلاء في غضون 8 أيام. وبعد يوم من الإخلاء بدأت احتفالات للفلسطينيين في القطاع بالمناطق التي كانت عليها المستوطنات، وهذه الاحتفالات شملت أعمال تخريب وحرق لكل شيء تركه الإسرائيليون حتى حرق جميع دور العبادة اليهودية أو الكنيس. أكمل الجيش الإسرائيلي إخلاء المستوطنات شمال السامرة بتاريخ 22 سبتمبر. بعد انهاء الخطة بدأت مرحلة (إيواء المرحلين) والتي انتهت فقط عام 2011.

أحدثت خطة فك الارتباط جدلاً واسعاً في إسرائيل وكانت مخالفة لوعود أرئيل شارون قبل انتخابه، مع أنها نجحت بالتصويت عليها بالكنيست بعد القراءة الثالثة في 16 فبراير 2005 بأغلبية 59 مؤيد أمام 40 معارض و5 امتنعوا عن التصويت.

شارون رفض عرض الخطة لاستفتاء عام.

نقل المستوطنينعدل

قام جيش الاحتلال الإسرائيلي بإخلاء المستوطنين اليهود الذين رفضوا مغادرة المستوطنات في الفترة ما قبل 15 سبتمبر 2005 قسراً ونشأت عن ذلك احتجاجات عارمة وأعمال شغب، وقامت الحكومة الإسرائيلية لاحقاً بتعويض المستوطنين مبالغ طائلة مقابل مغادرتهم المستعمرات بقطاع غزة.[1]

التخطيط الأساسي كان يقضي بإخلاء المستوطنات دون أي مفاوضات مع الفلسطينيين, لكن بعد وفاة ياسر عرفات تبدلت القيادة في السلطة الفلسطينية فاستلم محمود عباس السلطة. وقامت جهود للتنسيق مع الفلسطينيين.

نُقل مستوطنين من غزة وشمال الضفة وأسكنو في عكا ويافا ثم اللد والرملة، وظهرت آثار ذلك جلية منذ عام 2008، من إقامة أحياء سكنية جديدة لهم، ومنع العرب من شراء قسائم بناء، أو شقق فيها، لدرجة أن مناقصات بناء ألغيت لفوز عرب فلسطينيين بحق شراء شقق فيها ببلديتي اللد والعفولة . وبيعت الأملاك والشقق في هذه المدن التاريخية، في مناقصات لا يستطيع السكان الفلسطينيون في المدن التاريخية المذكورة منافستها، أو دفع الثمن الذي تطلبه الشركة، للمستوطنين مع انذارات بالإخلاء قصيرة الأجل. كما أن أولئك المستوطنيون يصرحون دون مواربة عن تصوراتهم بتغيير توزيع السكان في المناطق التي عادو إليها، فبإنتقالهم ليافا مثلاً، يمكنون جاليات يهودية أكثر يمينية (ضعيفة في المدينة) وضمان كون اليهود أغلبية فيها.[2]

 
احتجاج المستوطنين اليهود على الانسحاب
 
مستوطنين من مستعمرة كفار داروم بمدينة دير البلح يحتجون على قرار الإخلاء في 18 سبتمير 2005
 
أعمال شغب أثناء إخلاء المستوطنين من مستعمرة كفار داروم
 
مظاهرة طلابية ضد خطة فك الارتباط

المصادرعدل

  1. ^ Jewish Settlers Receive Hundreds of Thousands in Compensation for Leaving Gaza While Palestinians Working for Them Get Nothing | Democracy Now! نسخة محفوظة 19 يناير 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ Fayez.ajjour. "استهداف أهل المدن الباقية". https://www.alaraby.co.uk/. مؤرشف من الأصل في 14 مايو 2021. اطلع عليه بتاريخ 14 مايو 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); روابط خارجية في |موقع= (مساعدة)