افتح القائمة الرئيسية
مدرسة حميدة عطيوة العلواني

حدثت معركة وادي ماجد في صحراء مطروح عند الكيلو 21 طريق مطروح-السلوم وينتهي عند قرية أم الرخم التى تبعد عن ساحل البحر بحوالي كيلو مترين[1]. ودارت المعركة بين قبائل عرب مطروح ومعهم بعض ضباط الجيش المصري والجيش العثماني يقودهم محمد صالح حرب باشا ضد الجيش الإنجليزي يوم 24/12/1915م[2].

أسباب المعركة[2][3]عدل

  • محاولة الانجليز في إقامة منطقة عازلة بينهم وبين الطليان في ليبيا
  • إصدار الأوامر لقبائل أولاد علي بالإنسحاب لشرق مدينة الحمام
  • تضييق الإنجليز الخناق على الرموز العربية المتمركزة حول مطروح لمقاومة الطليان في ليبيا
  • حالة الكراهية التي ملأت نفوس المصريين تجاه الإنجليز بعد إعلان الحماية البريطانية على مصر[1]
  • قيام الإنجليز بقطع طرق وصول الإمداد والتموين والمتطوعين من مصر عبر الصحراء الغربية[1]
  • زواج "رويل" الضابط من قيادة منطقة مرسى مطروح الإنجليزي من مرأة بدوية مما أدى لوفاة والدها حزنا وكمدا على ذلك.[1]

الجهات المتحاربةعدل

قوات المجاهدين المصريينعدل

غالبيتهم كانت من قبائل مطروح ممن شارك في مقاومة الإحتلال الايطالي لليبيا مسلحين بالإيمان وبالأسلحة البسيطة من بنادق الخرطوش وبنادق الصوان وقليل منهم كان مسلحا ببنادق ألمانية عن طريق الحاميه التركيه والحركة السنوسية.

وقد تولى قيادتهم مجلس قيادة المجاهدين[1] شيوخ من القبائل المجاهدة وعلى رأسهم المجاهد حسين العاصي والمجاهد الشيخ صالح بوزريق العشيبي وعلي ارحيم المالكي وهم من قبيلة على الاحمر والمجاهد الشيخ فرج زهيويق والمجاهد ختال العلواني الفردي والمجاهد حميده عطيوه الفردي والمجاهدعوض خميس الصنقري والمجاهد عبدالعزير بوطيب العميري والمجاهد محجوب عبدالمولى العميري وهم من قبائل الصنقر واولاد خروف علي الابيض والمجاهد العمده محمد راغب الدربالي والمجاهد إبراهيم بوزعلوك والمجاهد نوح العكش وهم من قبيلة الجميعات والمجاهد مطرود بساط بوعثمان المحفوظي والمجاهد لوجلي سحنون القطيفي والمجاهد الشيخ محمد بوالعرويه الحنّوني المحفوظي والمجاهد رحومه قويه السمالوسي ومعهم قبائلهم.

وكان على رئاسة مجلس القيادةوالمعركة اليوزباشي[1] ثم اللواء صالح باشا حرب حكمدار مرسى مطروح في ذلك الوقت ومعهم بالإضافة إلى قبائلهم مجاهدين اخرين من قبائل القطعان وقبائل سيوة وبعض الضباط من الجيش المصري.

قوات الإنجليزعدل

 
السفينة الإنجليزية هامبر راسية في قاعدة مطروح البحرية

كانت قوات الإنجليز متمركزة في قاعدتهم الرئيسية في مرسى مطروح. وتكونت من الخيالة مسلحين بالبنادق والسيوف ومن عربات مدافع تجرها البغال و4 قطع بحرية وطائرة وقد قدر عدد هذه القوات بما يزيد عن 2500 جندي وضابط [2][4].

أحداث المعركة[2][4]عدل

وبدات المعركه بمراسله القائد الانجليزى سناو لصالح باشا حرب حكمدار مطروح في ذلك الوقت. ومطالبته له بترحيل القبائل وتسليم بعض الرموزالعربية. فما كان من صالح باشا الا اللجوء إلى شيخ العرب حسين العاصى القنيشى كبير زاوية راس بو لهو السنوسي. وخرج صالح باشا حرب والقبائل ضد الإنجليز لضمان عدم وقف مقاومة الطليان[2][4]. إعتقد الإنجليز أن البدو تجمعوا قاصدين أماكن الماء في ولدي ماجد فهذه المنطقة التي تشتهر بمياه الآبار. وتوافدت القبائل الأخرى من سيدي حنيش، ورأس الحكمة، ومرسى مطروح وغيرها وإستقرت جميعها في لمدة عشرين يومًا قبل المعركة[5].

إختار صالح حرب باشا مع مجلس قيادة القبائل وادي ماجد ميدانا للمعركة لأنه[1]:

  • إمتداده بعمق كبير يصل 10 كيلو مترات.
  • له عرض غير ثابت يتسع ويضيق كثيراً
  • إنخفاضه الكبير عن الهضاب المحيطة به مما يعوق دخول السيارات الإنجليزية.
  • بعده عن البحر يشل فاعلية البحرية الإنجليزية
  • وجود مجارى وكهوف متعددة صنعتها الأمطار تصلح للإختفاء

وكان قائد الإنجليز الجنرال إسناو الذي أمر بتعقب قوة المجاهدين بواسطة قوات الانجليز فجر يوم السبت 11 ديسمبر 1915. وأشرفت قوات الإنجليزعلى شمال وادي ماجد في الساعة 8.30 صباحا. فأطلق أحد المجاهدين عدة طلقات ببندقيته. فهربت قوات الإنجليز بإتجاه مطروح. ثم تراشق الجانبان بالنيران واستخدم الإنجليز البحرية والمدفعية والبنادق[2][4].

وإستمرت المعركة حتى غروب الشمس. وإنتصرت قوات المجاهدين على الإنجليز الذين خسروا حوالي 40 ضابط وعلى رأسهم قائد القوات الجنرال أسناو وقد قتله المجاهد صالح بوزوير السمالوسي. وتولى قيادة الانجليز من بعده رويل. كما خسر الإنجليز حوالي 170 جندي وأكثر من 150 حصان[2][4]. وقد أقامت البدويات مستشفى ميداني لمداواة الجرحى[5].

ثم وردت تعليمات أحمد الشريف السنوسي إلى المجاهدين بالتحرك من وادي ماجد إلى منطقة بئر تونس الواقعة على على إمتداد وادي ماجد قبلي قرية المثاني[1]. وقد تبعت معركة وادي ماجد معارك اخري في منطقة بوتونس قبلي مدينه النجيلة وعقاقير بوحريرة بمدينة سيدي براني.

ما بعد المعركةعدل

ولكن بعد تعزيز قوات الإنجليز تغلبوا على قوات المجاهدين وقبضوا على عدد كبير منهم وقضوا في المعتقلات ثلاث سنوات ثم قدموا للمحاكمة حيث صدر الحكم بالاعدام على كلا من: المجاهد حسين جبريل العاصى القناشى والمجاهد حميدة جبريل العاصى القناشى والمجاهد كريم حميدة العاصى القناشى والمجاهد فرج ازهيويق العزومى والمجاهد هارون بدر القناشى والمجاهد محمد الدربالى الجميعى والمجاهد حميدة عطيوة الفردى والمجاهد ختال العلونى الفردى والمجاهد داود زهيويق العزومى[2][4].

ولكن اللواء محمد صالح حرب ظل يحارب الإنجليز في الصحراء حتى سنة 1918وإستولى بقواته على الواحات لمدة عامين وكبد الإنجليز خسائر بلغت نحو 50 مليون جنيه بحساب ذلك الوقت[2].[5]

وقد تم تخليد المعركة بإطلاق اسم المجاهد حميدة عطيوة العلواني على مدرسة إبتدائية في مطروح[6].

مراجععدل

روابطعدل