افتح القائمة الرئيسية
Question book-new.svg
المحتوى هنا ينقصه الاستشهاد بمصادر. يرجى إيراد مصادر موثوق بها. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (ديسمبر 2018)
N write.svg
هذه مقالة غير مراجعة. ينبغي أن يزال هذا القالب بعد أن يراجعها محرر عدا الذي أنشأها؛ إذا لزم الأمر فيجب أن توسم المقالة بقوالب الصيانة المناسبة. (مايو 2010)
محمد أحمد حيدرة
معلومات شخصية
الميلاد سنة 1902  تعديل قيمة خاصية تاريخ الميلاد (P569) في ويكي بيانات
محافظة تعز  تعديل قيمة خاصية مكان الولادة (P19) في ويكي بيانات
الوفاة سنة 1973 (70–71 سنة)  تعديل قيمة خاصية تاريخ الوفاة (P570) في ويكي بيانات
الإسكندرية  تعديل قيمة خاصية مكان الوفاة (P20) في ويكي بيانات

محمد أحمد حيدرة (1902- 1973)عدل

هو رائد حركة التنوير في اليمن، والمعلم التربوي الأول في عهد المملكة المتوكلية اليمنية. عمل على تأسيس المسرح اليمني في الجنوب عام 1927 في مدينة عدن، ثم انتقل إلى شمال اليمن أيام حكم (الامام أحمد بن يحي حميد الدين) ليقوم بتأسيس أول مدرسة حديثة في اليمن آنذاك تقوم بتدريس العلوم الطبيعية (الرياضيات والعلوم والجغرافيا وغيرها) بالإضافة إلى نشاطات الكشافة والمسرح بما كان يعرف بالمدرسة الأهلية في (التربة) التابعة لمدينة تعز (جنوب غرب اليمن).

ولادته وأسرتهعدل

ولد محمد أحمد حيدرة العام 1902، في قرية "الدويمات" بمنطقة (الأحكوم) التابعة لمحافظة تعز(جنوب غرب اليمن)، تلقى تعليمه الأولي في مدينة عدن، ثم غادر شاباً إلى القاهرة ودرس فيها ليحصل على البكالوريا من (دار العلوم) آنذاك. كان والده الحاج (أحمد حيدرة)، من أوائل التجار الذين اشتهروا بالتجارة في مستعمرة عدن قديماً، وبالتحديد في منتصف القرن التاسع عشر. وقد كون (أحمد حيدرة) تجارة ضخمة في استيراد البضائع والسلع ونقلها من ميناء عدن إلى شمال البلاد آنذاك، كون ميناء (الحديدة) كان حينها غير صالح لاستقبال السفن الكبيرة والمتوسطة. إذ كانت تجارة اليمن في الشمال تأتي عن طريق عدن. وقد نجح حيدرة في تكوين أسطول نقل للبضائع يتكون من عديد شاحنات وسفينة واحدة كان استأجرها لجلب البضائع من آسيا. وقد أنشأ وكالة جيدة وعدداً من الدكاكين. أنجب حيدرة 3 أبناء هم: محمد، شاهر وعبدالله، كان أكبرهم محمد أما شاهر فقد هاجر إلى أفريقيا واشتعل بالتجارة هناك ونجح في تكوين تجارة في الوكالات والعقارات في كل من "كينيا" و"أوغندا" بصورة لافتة. وقد توفي العام 2001، بعد عودته إلى اليمن بـ 5 سنوات. أما الأخ الأصغر عبد الله كان قد أخذه إمام اليمن (أحمد بن يحي) كرهينة في (قلعة القاهرة) تبعاً لسياسته المنتهجة في تلك الأيام تجاه شريحة خاصة من الناس الذين يخشى تمردهم على حكمه.

مكانتهعدل

كان الراحل أحمد محمد حيدرة يوصف بلقب (الأستاذ) والذي كان يناديه كل من رافقوا دربه وأولهم السيد أحمد محمد نعمان، حيث كان حيدرة أحد أهم رجال التنوير في اليمن خلال حقبة العشرينات والثلاثينيات والأربعينيات من القرن المنصرم، حيث عرف باعتباره أحد أمهر المعلمين في كلية بقليس في عدن قبل أنتقاله إلى الشمال ،حيث أسس حيدرة لمسارات مدهشة في بنية التعليم الحديث في اليمن، بالإضافة إلى إسهامه الغير مسبوق في تأسيس المسرح (في اليمن الجنوبي أولاً ثم انتقل إلى اليمن الشمالي آنذاك)ومجمل من الأنشطة كالموسيقى والكشافة والرياضة في إطار نموذجي للمدرسة الأهلية (وهي أول مدرسة تأسست في اليمن العام 1930، وعملت على تدريس العلوم الحديثة: الرياضيات والجغرافيا والعلوم وغيره عوضاً عن "الكُتّاب"، وقد أسسها الراحل محمد أحمد حيدرة مع أحمد محمد نعمان آنذاك). بالرغم من دوره اللافت والاستثنائي آنذاك، إلا أن الأستاذ الراحل محمد أحمد حيدرة ما يزال مهمشاً لدرجة الغياب في كتب التاريخ اليمني حتى اليوم، ويعود الأمر لسببين كما يقول أحد الكتاب وهما : عدم استيعاب واهتمام أسرته لمسألة توثيق تراثه من مؤلفات ومذكرات وصور وغيره.أما السبب الآخر يعود لكونه كان عقيماً ولم ينجب أطفالاً قط يحملون اسمه ويتلقون تراثه، بيد أنه كان قد تبنى أحد الأطفال اليتامى في تعز في الستينيات.

دوره في التنويرعدل

الحديث عن التنوير في اليمن على مستوى المسرح أو الوعي التربوي والتعليمي، يجعل المتتبع والمهتم يقف عند شخصية الأستاذ محمد أحمد حيدرة. ففي بداية هذا القرن جاء حيدرة من مصر بعد أن حصل على البكالوريا, وبدأ في تأسيس المسرح في عدن عام 1927, وأدخل أدوار للمرأة وإن قام به رجال، لكن ذلك على مستوى الإخراج والمحتوى كان تجديداً يحسب للأستاذ حيدرة الذي عرَّب مسرحيات، بشكل موازٍ للمسرح المصري الذي جذره (يعقوب صنوع), ثم بعد ذلك انتقل حيدرة إلى مدينة (التربة) التابعة لمحافظة تعز، ليعلم في مدرسة تابعة للأخ الأكبر للأستاذ النعمان، حينها أدخل حيدرة مقررات تعليمية حديثة في الرياضيات والتاريخ والوطنية، والجغرافيا, وهذا التعليم الحديث كان مفاجئاً ومغايراً للتعليم التقليدي الذي توارثته الأجيال حتى ثلاثينيات القرن العشرين، حينها بدأ حيدرة صادماً لذلك الوعي الموروث وصادماً ومؤثراً على أهم رجالات الحركة الوطنية، أي الأستاذ أحمد محمد نعمان، الذي بدأ معارضاً لهذا الشكل الحداثي من التعليم، الصادم لتعليمه التقليدي، وانتهى به المطاف إلى التأثر به، والانتقال إلى مصر لتلقي العلم والتأثر بالحداثة والليبرالية المصرية. في الثلاثينيات من القرن العشرين جاء حيدرة إلى التربة ليؤسس شكلاً حداثياً من طرق التعليم لا زال حتى يومنا هذا مستبعداً من الممارسة التربوية، ألا وهو طريقة التمثيل والحوار في تقديم المادة العلمية، هكذا كان حيدرة يقدم التاريخ بطريقة الحوار والتمثيل، وكان على مستوى مفهوم الوطنية، مؤسساً ومبدعاً لهذا المفهوم بمحتواه الحداثي الذي ينتمي للقرن العشرين، هكذا كانت أناشيده التي يعملها للتلاميذ في مدرسة التربة، في (الجبانة) التابعة لبيت النعمان، وبسبب نهجه الحداثي والمغاير في التعليم وفي مفهوم الوطن، كان تحريض النعمان، وحاكم التربة محمد بن علي عبد الكريم المجاهد بضرورة نقل الأستاذ حيدرة لأنه يفسد الدين والمفاهيم الراسخة للوطن والأمة والتاريخ وشكل الأرض ودورانها حول الشمس. كان الأستاذ حيدرة رائداً للتحديث في المسرح والتربية والتعليم والوطنية الحديثة، انتقل إلى تعز بطريقة إجبارية، وبدأ في التدريس في مدرسة دار الذهب، وسار في نهجه الحداثي سواء في مسرح شجرة الطولقة والعرضي أو في طريقة التدريس الحداثية للتاريخ والوطنية والجغرافيا والرياضيات.

انتقاله إلى عدنعدل

لعل ما هو حري بالإشارة له هو رؤية الأستاذ محمد حيدرة للحياة وأولوياتها بصورة عامة، فحبه للعلم كان أقوى من حاجته للمال، وقد بدد معظم أمواله في الإنفاق على هذا الأمر، حيث ابتعث الكثير من الشباب لتلقي العلم على نفقته الخاصة، كما أنه كان قام بالكثير من المبادرات المبدعة يشرك فيها التلاميذ لممارسة الأنشطة دون النظر لما قد تكلفه النفقات، الأمر الذي قاد إلى أن يستقدمه الأخ الأكبر للنعمان للعمل مدرساً في التربة العام 1935. وقد عمل حينها على تأسيس منهج جديد لمقررات التعليم عوضاً عن "الكتاتيب"، وأقدم على استقدام مدرسين بطابع عصري وكذا أدوات عمل على استقدامها حيدرة من القاهرة كالآلات الموسيقية وملابس الكشافة (الجوالة) وملابس مسرحية وغيرها. وهو الأمر الذي ضاق به النعمان كون حيدرة كان يدرس التلاميذ التاريخ والجغرافيا والرياضيات ويعد لهم الأناشيد الوطنية وأشتهر حينها بأنه صاحب كلمات أول نشيد لليمن، وقد اعتمدته المملكة المتوكلية إبان حكم الإمام أحمد بن يحي) والتي لحنها بألحان جميلة، وعزف على كلماتها ببراعة على العود، الأمر الذي جعل النعمان يسعى مع الحاكم الشرعي وقتها محمد بن علي المجاهد، لدى عامل التربة لطرده. وحين جاء سيف الإسلام القاسم بن يحيى مع أمير تعز علي الوزير، تم سحب حيدرة بأمر من الإمام أحمد بن يحيى. كان من ضمن الأمور التي أدين بها الأستاذ حيدرة ليتم طرده، أنه كان يعلم التلاميذ آنذاك أن الأرض كروية، وهو الأمر الذي يختلف مع النص القرآني الذي استشهد به طاردوه: "ومددنا الأرض مداً". وفي معرض الحديث عن إخراج حيدرة من التربة، يروي الكثيرون أنه عندما تم سحبه إلى تعز، كان الإمام قد دبر له كميناً وهو في طريق العودة لقتله، لكنه نجا بأعجوبة، ورتب بعدها للسفر إلى عدن ونجح في ذلك. وتشير روايات إلى أن حيدرة كان يتمتع بنفوذ لافت ،كونه كان قادراً على تقديم ما يراه بصورة ذكية وجيدة. فضلاً عن امتلاكه المال والأراضي. وقد أوقف عدداً كبيراً من أراضيه لصالح بناء المدارس في تعز، ولعل المبنى الحالي للمستشفى (الجمهوري) في تعز خير شاهد على ذلك عندما أوقفه لبناء المشفى الجديد بعد الثورة اليمنية، وقد عرف حيدرة بكثرة السفر فقد كان يسافر إلى مصر كل عام في الصيف كونه كان عضواً في جمعية للفلكيين العرب كانت تقيم اجتماعاً كل عام في الإسكندرية. ويذكر الناقد والكاتب محمد ناجي أحمد مؤلف كتاب (الهويات الطاردة)بالقول : يصعب استدراك دور الأستاذ حيدره لأن جهود هذا العملاق المسرحي والتربوي، غير موثقة باستثناء إشارات له في المذكرات، أو ماكتب عن تاريخ المسرح في اليمن، لكن الدور التأسيسي الذي قام به حيدره وأحدث من خلاله تطويراً للمسرح.. إخراجاً وتأليفاً وتمثيلاً دور يشهد به مسرح مدينة عدن في عشرينيات القرن وكذا النشاط الثقافي لنواديها والذي كان للأستاذ حيدره ومسرحه حضور متميز وريادي في تأسيس المسرح وتطويره وماقام به في مدينة التربة من غرس القيم الوطنية، وتأسيس هوية وطنية، موازية للهوية المصرية حينها كان ريادياً وصادماً لآفاق الكثيرين وعلى رأسهم الأستاذ النعمان والحاكم المجاهد وعامل التربة، الذين قاموا بالوشاية به إلى الإمام يحيى، واتهموه بالكفر، وبأنه يجاهر بدوران الأرض. ويعلم التلاميذ الموسيقى ويبذر بذور الوطنية من خلال الأناشيد، التي أتت لهم بهوية مختلفة عن هوية التعليم التقليدي، الذي يدور حول نقليات، وتعظيم مولانا أمير المؤمنين. [1]

وفاتهعدل

توفي الأستاذ محمد أحمد حيدرة في شقتة بمدينة (الإسكندرية) بعد تعرضه للمرض في العام 1973، وقد نعت وفاته صحيفة الجمهورية الرسمية الصادرة عن حكومة الجمهورية العربية اليمنية من مدينة تعز آنذاك.باعتباره فقيد الوطن الذي قدم الكثير تجاه بلده.

المراجععدل

1-(محمد أحمد حيدرة.. رائداً تربوياً ومسرحياً) محمد ناجي أحمد. "صحيفة الشارع " العدد (20) نوفمبر2007. 2-اعادة اكتشاف دور حيدرة. محمد الحكيمي. " صحيفة الشارع " العدد 22 ديسمبر 2007. 3-عن عمالقة القرن العشرين في اليمن. محمد ناجي أحمد. 4-الهويات الطاردة. ص 95. محمد ناجي أحمد. 5-http://hakimipress.blogspot.com/2007/11/blog-post.html 6- الأستاذ حيدرة والنعمان: http://haidura.blogspot.com/2012/01/blog-post_8393.html