متغيرات (RR) القيثارة

في علم الفلك متغيرات (RR) القيثارة (بالإنجليزية: RR Lyrae variable)‏ هي نجوم منتظمة التغير .متغير (RR) القيثارة تسمية تطلق على أي نجم عادي نابض لة فترة تغير قصيرة تتراوح بين 1.5 و 29 ساعة وسعة سطوع قصوى تصل إلى القدر 2. توجد متغيرات (RR) القيثارة عادة في العناقيد المغلقة.[1]

موقع متغيرات (RR) القيثارة على الخط البياني لهرتزشبرونج-راسل

فترة النبض والقدر المطلق لمتغيرات (RR) القيثارة يجعلها شموع قياسية جيدة (اضافية) لقياس المسافات إلى المجرات وللأهداف القريبة نسبيا، وخاصة داخل درب التبانة والمجموعة المحلية. أبعد من درب التبانة يصعب اكتشافها بسبب انخفاض لمعانها. وهي تستخدم على نطاق واسع في دراسة العناقيد المغلقة، وتستخدم أيضا لدراسة الخصائص الكيميائية للنجوم القديمة.

تاريخعدل

نجوم (RR) القيثارة كانت تسمى سابقا "المتغيرات العنقودية" بسبب ارتباطها القوي (ولكن ليس الحصري) مع العناقيد المغلقة.[2] سميت هذه الفئة من النجوم المتغيرة نسبة للنموذج الأولى وألمع نجم في هذة الفئة نجم RR القيثارة.[3][4] وهو نجم متغير في كوكبة القيثارة.[5] ولقد تم الإبلاغ عن تقلب سطوع نجم RR القيثارة في مطلع القرن 20 من قبل إدوارد بيكيرينغ، بعد اكتشافه من قبل ويليامينا باتون ستيفنز فليمينغ.[3]

ومن 1915 إلى 1930، أصبحت متغيرات (RR) القيثارة مقبولة على نحو متزايد باعتبارها فئة نجوم متميزة عن المتغيرات القيفاوية الكلاسيكية، وذلك بسبب الفترات الأقصر، ومواقعها المختلفة داخل المجرة، والاختلافات الكيميائية. ومتغيرات (RR) القيثارة من جمهرة النجوم الثانية الفقيرة المعادن.[1]

الخصائص والتصنيفعدل

متغيرات (RR) القيثارة هي نجوم نابضة قديمة من الفرع الأفقي من التصنيف الطيفي A أو F، توقفت عن صهر الهيدروجين وانتقلت من التسلسل الرئيسي. وكانت أسلاف هذة النجوم فقيرة في العناصر الثقيلة، وعلى خلاف النجوم العادية كتل متغيرات (RR) القيثارة تقارب 70٪ كتلة شمسية.[3] وأكثر من 80٪ من جميع المتغيرات المعروفة في العناقيد المغلقة هي من فئة متغيرات (RR) القيثارة.[2] متغيرات (RR) القيثارة نجوم خافتة ويصعب رصدها في المجرات الخارجية وهي أكثر شيوعا من المتغيرات القيفاوية ولكنها أخفت منها.[6] ولها فترة أقصر، عادة ما تكون أقل من يوم واحد، وتتراوح أحيانا إلى سبع ساعات. ومتغيرات (RR) القيثارة النابضة مشابة لمتغيرات القيفاوية النابضة ولكن طبيعة وتاريخ هذه النجوم يعتقد أنها مختلفة نوعا ما. ويبلغ متوسط القدر المطلق لنجوم (RR) القيثارة حوالي +0.75، تقريبا أكثر سطوعا بحوالي 40 أو 50 مرة من الشمس.[7]

تنقسم نجوم (RR) القيثارة تقليديا إلى ثلاثة أنواع رئيسية،[1] بأتّباع تصنيف سولون ايرفينغ بايلي على أساس شكل منحنيات سطوع النجوم :

  • متغيرات RRab وهي الأكثر شيوعا، تشكل 91٪ من جميع نجوم (RR) القيثارة. وبعض متغيرات RRab تظهر تأثير بلاشكو.[8]
  • RRc الأقل شيوعا، وتشكل 9٪ من جميع نجوم (RR) القيثارة ولها فترات أقصر.
  • RRd وهي نادرة تشكل ما بين <1٪ و 30٪ [9] من نجوم (RR) القيثارة

التطورات الأخيرةعدل

حدد مرصد هابل الفضائي العديد من نجوم (RR) القيثارة المرشحة في العناقيد المغلقة في مجرة المرأة المسلسلة وقام بقياس المسافة إلى هذة النجوم.[10][11]

ووقد وفر مرصد كيبلر الفضائي تغطية واسعة لحقل واحد مع بيانات ضوئية دقيقة. وكانت نجوم (RR) القيثارة في مجال رؤية كبلر .[12]

ومن المتوقع أن توفر وتحسن مهمة غايا إلى حد كبير المعرفة حول نجوم (RR) القيثارة من خلال توفير معلومات طيفية متجانسة لعدد كبير من جمهرة هذة النجوم.[13]

مراجععدل

  1. أ ب ت Smith, Horace A., RR Lyrae Stars, Cambridge (2004) نسخة محفوظة 5 يونيو 2019 على موقع واي باك مشين.
  2. أ ب Clement, Christine M.; Muzzin, Adam; Dufton, Quentin; Ponnampalam, Thivya; Wang, John; Burford, Jay; Richardson, Alan; Rosebery, Tara; Rowe, Jason; Hogg, Helen Sawyer (2001). "Variable Stars in Galactic Globular Clusters". The Astronomical Journal. 122 (5): 2587. arXiv:astro-ph/0108024. Bibcode:2001AJ....122.2587C. doi:10.1086/323719. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  3. أ ب ت إليزابيث نيوتن (4 يوليو 2012). "An Ancient Metal-Poor Population in M32, and Halo Satellite Accretion in M31, Identified by RR Lyrae Stars". astrobites. مؤرشف من الأصل في 28 أكتوبر 2017. اطلع عليه بتاريخ 27 أكتوبر 2017. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  4. ^ Templeton, Matthew (September 24, 2010), RR Lyrae, American Association of Variable Star Observers, مؤرشف من الأصل في 03 مايو 2019 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  5. ^ Burnham, Robert, Jr. (1978), Burnham's Celestial Handbook, 2, New York: Dover Publications, ISBN 0-486-23568-8, مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2019 الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة); الوسيط |separator= تم تجاهله (مساعدة)CS1 maint: ref=harv (link)
  6. ^ Ashman, Keith M.; Zepf, Stephen E. (1998). Globular cluster systems. 30. Cambridge University Press. صفحة 2. ISBN 0-521-55057-2. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ Layden, A. C.; Hanson, Robert B.; Hawley, Suzanne L.; Klemola, Arnold R.; Hanley, Christopher J. (August 1996). "The Absolute Magnitude and Kinematics of RR Lyrae Stars via Statistical Parallax". Astron. J. 112: 2110–2131. arXiv:astro-ph/9608108. Bibcode:1996AJ....112.2110L. doi:10.1086/118167. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ Szabó, R.; Kolláth, Z.; Molnár, L.; Kolenberg, K.; Kurtz, D. W.; Bryson, S. T.; Benkő, J. M.; Christensen-Dalsgaard, J.; Kjeldsen, H.; Borucki, W. J.; Koch, D.; Twicken, J. D.; Chadid, M.; Di Criscienzo, M.; Jeon, Y.-B.; Moskalik, P.; Nemec, J. M.; Nuspl, J. (2010). "Does Kepler unveil the mystery of the Blazhko effect? First detection of period doubling in Kepler Blazhko RR Lyrae stars". Monthly Notices of the Royal Astronomical Society. 409 (3): 1244. arXiv:1007.3404. Bibcode:2010MNRAS.409.1244S. doi:10.1111/j.1365-2966.2010.17386.x. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ Christensen-Dalsgaard, J.; Balona, L. A.; Garrido, R.; Suárez, J.C. (Oct 20, 2012). "Stellar Pulsations: Impact of New Instrumentation and New Insights". Astrophysics and Space Science Proceedings. ISBN 9783642296307. مؤرشف من الأصل في 28 يناير 2020. اطلع عليه بتاريخ 17 أكتوبر 2014. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  10. ^ Clementini, G.; Federici, L.; Corsi, C.; Cacciari, C.; Bellazzini, M.; Smith, H. A. (2001). "RR Lyrae Variables in the Globular Clusters of M31: A First Detection of Likely Candidates". The Astrophysical Journal. 559 (2): L109. arXiv:astro-ph/0108418. Bibcode:2001ApJ...559L.109C. doi:10.1086/323973. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  11. ^ Benedict, G. Fritz; et al. (January 2002). "Astrometry with the Hubble Space Telescope: A Parallax of the Fundamental Distance Calibrator RR Lyrae". The Astronomical Journal. 123 (1): 473–484. arXiv:astro-ph/0110271. Bibcode:2002AJ....123..473B. doi:10.1086/338087. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  12. ^ Kinemuchi, Karen (2011). "RR Lyrae Research with the Kepler Mission". RR Lyrae Stars: 74. arXiv:1107.0297. Bibcode:2011rrls.conf...74K. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  13. ^ Bono, G. (2003). "The Cepheid and RR Lyrae instability strip with GAIA". GAIA Spectroscopy: Science and Technology. 298: 245. Bibcode:2003ASPC..298..245B. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

روابط خارجيةعدل