افتح القائمة الرئيسية

مبايعة الأمير عبد القادر (1833)

البيعة الأولىعدل

لما اشتدت المظالم بالجزائريين وأدرك أهلها أنهم أصبحوا لقمة سائغة أمام الاحتلال الفرنسي، أجمعوا أمرهم على تنظيم أنفسهم في حركة جهادية لتحرير الوطن من المحتلين[1].

فأجمع أهالي الإقليم الوهراني أمرهم على توكيل أمور الجهاد إلى أسرة الأمير عبد القادر و قصدوا الشيخ "محي الدين الحسني" لورعه وبأسه العسكري، فألف جيشا كثيرا من فرسان القبائل، وأسند الراية إلى ولده عبد القادر الجزائري الذي برزت براعته العسكرية في معركة خنق النطاح إذ أبهرت خطته العسكرية داخل المعركة كل من شاهدوه[2].

وزاد من حنكته، حين اقترح أبوه على القبائل أن يختاروه قائدا فقبلوا إمارته وعقدوا له "البيعة الأولى" بتاريخ 27 نوفمبر 1832م تحت شجرة الدردار التي تقع بـ"واد فروحة"[3].

البيعة الثانيةعدل

بعد حوالي ثلاثة شهور من البيعة الأولى بتاريخ 27 نوفمبر 1832م، وقعت "البيعة الثانية" أو "البيعة العامة" في قصر الإمارة بمعسكر بتاريخ 4 فيفري 1833م[4].

ففي 4 فيفري 1833م دخل الأمير عبد القادر إلى "مسجد معسكر الجامع"، المسمى "مسجد سيدي حسان" سابقا ثم "مسجد المبايعة" لاحقا، وألقى خطبة جماعية واسعة حاثا أبناء قومه على الجهاد في سبيل الله وفق ما تقتضيه الشريعة، وكانت حنكته تقتضي أن يخطب في يوم الجمعة في الناس موضحا لهم حب الجهاد والجماعة[5].

وكان ممن حضر هذه "البيعة العامة" أهالي سهل غريس الهشم "الشراقة"، و"الغرابة"، و"خالدي"، و"عباسي"، و"براهيمي"، و"حساني"، و"العوفي"، و"جعفري"، و"برجي"، و"شقراني"، و"بنى السيد دحو"، و"بني سيدي أحمد بن علي"، و"الزلامطة"، و"مغراوة"، و"طلوية"، و"عارف"، وأهالي "واد الحمام"[6].

علم الأمير عبد القادرعدل

حافظت المقاومة الشعبية الجزائرية ضد فرنسا بقيادة الأمير عبد القادر الجزائري على التصميم الأول للعلم في "البيعة الأولى" ليكون لواءً أعلاه وأسفله من الحرير الأخضر ووسطه من الحرير الأبيض رُسمت عليه يد مبسوطة محاطة بعبارات نصر من الله وفتح قريب وناصر عبد القادر بن محي الدين مضيفا أن كل من الرسم والكتابة كانتا باللون الذهبي[6].

  وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ     (سورة الصف)

مكتبة الصورعدل

مراجععدل

انظر أيضاعدل