عيلام

مملكة قديمة

إحداثيات: 29°54′N 52°24′E / 29.900°N 52.400°E / 29.900; 52.400

خارطة للإمبراطورية العيلامية

عيلام كانت حضارة ما قبل إيرانية قديمة، وتوسعت في العصر الحديث إلى أقصى الغرب والجنوب الغربي من إيران، ممتدةً من الأراضي المنخفضة التي تُسمى الآن محافظة خوزستان ومحافظة عيلام، بالإضافة إلى جزء صغير جنوب العراق. يُشتق الاسم الحديث «عيلام» من النقل الحرفي لكلمة إيلام(ا) من اللغة السومرية، إلى جانب الأكادية اللاحقة إيلامتو، والعيلامية هيلَتمتي. كانت الولايات العيلامية من بين القوى السياسية الرائدة في الشرق الأدنى القديم. عُرفت عيلام في الأدب الكلاسيكي أيضًا باسم سوزيانا، وهو اسم مشتق من عاصمتها سوسة (شوشان).[1][2]

عصر برونزي
عصر حجري حديث

الشرق الأدنى القديم (حوالي 3300–1200 ق.م )

أناتوليا، قوقاز، عيلام، مصر القديمة،تاريخ بلاد الشام، بلاد ما بين النهرين، سيستان، كنعانيون (فينيقيون)
انهيار العصر البرونزي

جنوب آسيا (حوالي 3000– 1200 ق.م )

خزف أوكر اللون
مقبرة أتش

أوروبا (حوالي 3200–600 ق.م )

إيجة، قوقاز، ثقافة سراديب الموتى، ثقافة سروبنا، ثقافة بيل بيكر، ثقافة ينيتايس، ثقافة تومولوس، ثقافة أورنفيلد، ثقافة هالستات، حضارة الأبينيني، ثقافة كانيجريت، ثقافة جولاسيكا،
عصر برونزي أطلسي، عصر برونزي بريطاني، عصر برونزي شمالي

عصر برونزي (حوالي 2000–700 ق.م )

إيرليتو، إيرليجانج

برونز زرنيخي
تاريخ الكتابة، الأدب
السيف، عجلة حربية

↓عصر حديدي

كانت عيلام جزءًا من قائمة مدن الشرق الأدنى القديم المتحضرة مبكرًا خلال الفترة النحاسية (العصر النحاسي). وُجدت سجلات مكتوبة في عام 3000 قبل الميلاد تقريبًا موازية للتاريخ السومري، بالإضافة إلى العثور على سجلات أخرى في وقت سابق بقليل. كانت عيلام في عصر العيلاميين القديم (العصر البرونزي الأوسط) مؤلفةً من ممالك واقعة على الهضبة الإيرانية، تمركزت في إمارة آنشان، ثم تمركزت منذ منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد في سوسة الموجودة في الأراضي المنخفضة في خوزستان. لعبت حضارتها دورًا حاسمًا في عهد الأسرة الأخمينية الفارسية التي خلفت حضارة عيلام، إذ كانت اللغة العيلامية من بين اللغات الرسمية المستخدمة هناك. تُعد اللغة العربية عمومًا لغة معزولة لا علاقة لها باللغات الفارسية والإيرانية التي ظهرت لاحقًا؛ ومع ذلك، يفترض بعض اللغويين انتماء اللغتين العيلامية والدرايفية في الهند إلى عائلة اللغة نفسها. وفقًا للمطابقات الجغرافية والأثرية، يجادل بعض المؤرخين بتشكيل العيلاميين نسبةً كبيرة من أسلاف العصر الحديث اللوري، الذين تعود لهجتهم اللورية إلى اللغة البهلوية (الفارسية الوسطى).[3][4][5][6][7][8]

الجغرافياعدل

من الناحية الجغرافية، تمثل سوزيانا مقاطعة خوزستان الإيرانية الموجودة حول نهر كارون. استُخدمت العديد من الأسماء على مر العصور القديمة لوصف هذه المنطقة. كان عالم الجغرافيا القديم العظيم بطليموس أول من أطلق على المنطقة اسم سوزيانا، في إشارة إلى البلد المحيط بسوزا.

نظر سترابو، وهو جغرافي قديم آخر، إلى عيلام وسوزيانا على أنهما منطقتان جغرافيتان مختلفتان. وأشار إلى عيلام («أرض العيليماي») باعتبارها منطقة المرتفعات الرئيسية في خوزستان.[9]

يقول دانييل ت. بوتس إن الخلافات حول الموقع موجودة أيضًا في المصادر التاريخية اليهودية. تميز بعض المصادر القديمة بين عيلام باعتبارها منطقة المرتفعات في خوزستان، وسوزيانا باعتبارها منطقة المنخفضات. ومع ذلك، يبدو في المصادر القديمة الأخرى أن «عيلام» و«سوزيانا» على ارتفاع واحد.[10]

يمتد الشك في هذا المجال إلى الدراسات الحديثة أيضًا. تغيرت التعاريف مرة أخرى منذ اكتشاف آنشان القديمة وإدراك أهميتها الكبيرة في تاريخ العيلامية. جادل بعض العلماء الحديثين بوقوع مركز عيلام في آنشان والمرتفعات المحيطة بها، لا في سوسة الموجودة في خوزستان المنخفضة.

لا يتفق بوتس مع اقتراح إطلاق سكان بلاد ما بين النهرين كلمةَ «عيلام» لأول مرة لوصف المنطقة بمصطلحات عامة، دون الإشارة تحديدًا إلى الأراضي المنخفضة أو المرتفعات.

«عيلام ليست كلمة إيرانية ولا علاقة لها بالمفهوم الذي كان لدى شعوب المناطق الجبلية الإيرانية أنفسهم. لقد كانوا من الأنشانيين، والمرهاشيين، والشيمشكينيين، والزابشاليين، والشريحوميين، والأوانيين، إلخ. لعبت إمارة إنشان دورًا قياديًا واضحًا في الشؤون السياسية من بين مختلف مجموعات شعوب المناطق الجبلية التي تسكن جنوب غرب إيران، ولكن محاولة برهان أن إنشان لها حدود مشتركة مع عيلام هو إساءة فهمٍ للزيف، وفي الواقع تقليل من الاختلاف عن عيلام بصفته تفسيرًا مفروض من الخارج على شعوب المرتفعات الجنوبية الغربية من سلسلة جبال زاغروس، وساحل فارس، والسهل الغريني الذي جف بارتشاح نهر كارون-كرخة».

تاريخ عيلام السياسيعدل

شهدت أرض عيلام مراحل عديدة في تطورها السياسي و الحضاري و بناء على ذلك ينقسم تاريخ عيلام إلى اربع فترات :

ما قبل عيلام ( 3400 ق م - 2800 ق م)

عيلام القديم ( 2700 ق م - 1500 ق م )

عيلام الوسطى ( 1500 ق م - 1000 ق م )

عيلام الحديث( 1000 ق م - 539 ق م )

فترة ماقبل عيلام :

أو كما تسمى فترة شوش الثالثة هي الأكثر غموضا في تاريخ عيلام السياسي و لم يستطيع علماء الاثار إلى الآن فتح شفرة نقوش المكتشفة من هذه الفترة و ايضا الغة المستخدمة في هذه الفترة مجهولة بالنسبة للعلماء و المحققين و لا يعلم هل الشعب الذي كان متواجد في هذه الفترة هو الشعب نفسه الذي ظهر في فترات عيلام التالية أو غيره . لكن الشي الذي مشهود هو هيمنة ثقافة بين النهرين على عيلام في هذه الفترة و نرى ذلك في الاثار و المعابد الموجودة من تلك الفترة .

فترة عيلام القديم :

تأسست أول مملكة عيلامية في هذه الفترة بعدما توحدت أقاليم المستقلة في المنطقة و حينها أصبح نظام الحكم في عيلام فيدرالي و ثم تشكل المجلس العيلامي الذي كان اعضائه شيوخ و أمراء الأقاليم العيلامية . الاقاليم عيلامية كانت تتكون من إمارة أوان ، إمارة شيمش كي ، إمارة إنشان ، إمارة سوزيانا ، إمارة خمازي ، إمارة توكريش ، إمارة دير ، إمارة شري حوم ، إمارة توك ريش ، إمارة أدام دون ، إمارة سيمان اوم ، إمارة اواك .. و لكن استطاعت العائلات الثلاثة : أوان ، شيمش كي ، إباراتي ( سوكل ماخ ) تصل إلى عرش الحكم في دولة عيلام و تصبح العائلة الحاكمة في الدولة العيلامية . في فترة العيلام القديم كانت الثقافة السامية البين النهرينية مهيمنة على عيلام .

فترة عيلام الوسطى :

هذه الفترة كانت الفترة الذهبية لدولة عيلام و كثير من الاثار و الوحات المكشوفة ترجع لهذه الحقبة . في هذه الفترة العائلات الثالثة استطاعت أن تحكم الدولة العيلامية كيدينو إيدن ، إيج خالك ايدن ، شوتروك إيدن

فترة عيلام الحديث :

هذه الفترة كانت فترة ضعف و سقوط الدولة العيلامية . من أحداث المهمة في هذه الفترة قدوم الفرس إلى المناطق الجنوبية و تجاورهم مع العيلام من الناحية الشرقية و بعد اعتلاء الفرس في المنطقة سقطت عيلام بيد الفرس بل سقط حكم الساميين في المنطقة كلها و كانت مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة .

الدين في عيلامعدل

كان الدين له دور بارز في حياة العيلاميين و كانت لهم كثير من آلهة . كان العيلاميون يقدسون بعض الحيوانات مثل الثعبان و النسر و يعتقدون بألوهة بعض الكواكب و النجوم و على رأسها القمر و الشمس . كانت المراة بصفتها أم تلعب دور اساسي في المجتمع العيلامي لذلك نرى الكثير من آلهة الاناث. هناك بعض من آلهة عيلام الاساسية

الهة العيلام :

• أدد

كان اله سامي و يعبد في بين النهرين و سوريا القديمة و ينطق حدد و هدد و ايضا و يعرف بإسم يشكور عند السومرين .كان اله الطقس و الرعد و المطر .

• حومبان

خومبان أو هومبان كان سيد السماء و ابن اله السماء جبرو

• إنكي

هو اله الحكمة و الحنكة ، اله المياه العذبة ، اله العمال

• خوسا

كان الله الشجر

• خوتران

كان اله الجنود و ينطق حوتران و هوتران و حودران ، عودو ران و يعني به المستصرخ و المنقذ و هالك الأعداء ، غالب الأعداء

• اين شوشيناك

(عين شوشين أخ) كان يعبد في شوش و يعني به الله الحامي و الناظر على شوش و كان الله المستضعفين و الفقراء و له عدة وظائف من الجملة النظم و الرفاه في المدينة و القضاوة في عالم الاموات

• ايشن يكارَب

اله سامي اكدي و يلفظ في الاكادية إيشم يكارَب اله عالم الاموات هو يستلم روح الاموات الذين ماتوا في الحروب

• جبرو

هو الله السماء و في عالم الاموات يستقبل الناس و یتكفل بحسابهم.

• كي

الهة الارض

• كري ريشا

رئيس الحرب و الهجوم و كانت تعتبر إلهة المعارك

• ناخونته

له كتابات أخرى مثل ناهونده و ناحونته و يعني به : مبرز الضوء ، مشع النور ، خالق النور . صار يرمز لإله الشمس لأنها هي من تبرز و تشع النور .

• نابير أو نافير

يعني الساطع و المشع و يعتقد بأنه اله القمر

• ناف راتب

هو اله الرزق و المعاش . في تسمية بعض آلهة يستخدم سابقة : ناف, ناب (nap ) و هي لتعظيم الاسم . السابقة ناف أو ناب تعني المرتفع و الشريف ، ذو الجلالة .

• بينين جير (Pinengir)

اله المحبة و الزواج و حماية الام و طفلها ، مجير البنين و منقذهم.

• سبئتو

آلهة السبعة هو مصطلح يطلقونه العيلاميون على سبعة آلهة لحماية أنفسهم من الشر و الشياطين.

كان هناك آلهة أخرى تعبد في عيلام مثلا : نر جال ، عين كي ، نينه جال ، انون إتوم ، نابو ، نوسكو ، شالا ، لاق عمار أو عمال ، سين ( الله القمر) ، سيموت أو شيموت ( شيمود ) ، منزيت ، نارونته ، شازي ، روح اور دير ، شمس ، ..

هناك كان العيلاميون يعتقدون بقوة الهية يمتلكها كل اله و كانوا يسموها كيتن أو كيدين .

تسمية عيلامعدل

كُتبت هذه التسمية بأشكال مختلفة مثلا كتبها الأكديون إيلامتو ( ايلا + متو = مثوى إله ، ارض إله ، منزل إله ). كما كتبها الأشوريين علامتو ( علا + متو = المنزل العالي ، رفيع المثوى ) . و لكن سجلها العيلاميون أنفسهم بشكل هيلَتمتى ، إلاتمتى ( هيلات ، إلات + متى = مثوى إلاهة و إلاهة هي مؤنث اله ). يقابل لفظ متو و متى بالعربية الفصحى مثوى و يعنى المنزل ، المأوى ، المقر ، البيت ، دار ... و يقابل لفظ إلا ، ايلا بلغة العربية الفصحى اله و أما يقابل تسمية إلات بالعربية الفصحى إلاهة .

معبد دور انتاشعدل

أسس هذا المعبد في 1300 ق.م على يد الحاكم العيلامي انتاش جال (جال بمعنی الحاكم) وجعله كمركز لجميع الديانات في الشرق، وتأتي الوفود من كل البلاد مثل العراق، دلمون (البحرينمعن (عمان)، ليان (بوشهر) إلى هذا المعبد لإقامة الطقوس الدينية الخاصة بهم، فنجد كثرة المعابد في القرب من دور انتاش. دور انتاش هو الاسم الحقيقي لهذا المعبد ومكتوب على الكثير من الألواح الطينية التي وجدت في المعبد، وهذا الاسم اتخذوه من اسم انتاش جال الذي شيد هذا المعبد. واسم الحالي (چغازمبیل) هو اسم مزور وجعلوه بعض من العمال والکتاب العنصریین الذی کانوا یسعون لتغییر اسم هذا المعبد. یتکون هذا المکان التراثی من خمسة طوابق من الخشب والطين، وعلى الجدران يوجد الكثير من الكتابات المسمارية التي تشير لنوع من الدعاء والاوراد الدينية على لسان انتاش جال.

انظر أيضاًعدل

مراجععدل

  1. ^ Skolnik، Fred؛ Berenbaum، Michael (2007). Encyclopaedia Judaica, Volume 6. صفحة 283. ISBN 978-0028659343. 
  2. ^ Elam: surveys of political history and archaeology, Elizabeth Carter and Matthew W. Stolper, University of California Press, 1984, p. 3
  3. ^ Potts، D.S (1999). The Archaeology of Elam: Formation and Transformation of an Ancient Iranian State (Cambridge World Archaeology) (الطبعة 2nd). Cambridge University Press. صفحة 45. ISBN 9780521564960. 
  4. ^ Edwards، I.E.S.؛ Gadd، C.J.؛ Hammond، G.L. (1971). The Cambridge Ancient History (الطبعة 2nd). Cambridge University Press. صفحة 644. ISBN 9780521077910. 
  5. ^ McAlpin، David W. (1981). Proto-Elamo-Dravidian: The Evidence and Its Implications (باللغة الإنجليزية). American Philosophical Society. ISBN 9780871697134. 
  6. ^ Elam: surveys of political history and archaeology, Elizabeth Carter and Matthew W. Stolper, University of California Press, 1984, p. 4
  7. ^ Gnanadesikan، Amalia (2008). The Writing Revolution: Cuneiform to the Internet. Blackwell. صفحة 25. ISBN 978-1444304688. 
  8. ^ Hock، Hans Heinrich (2009). Language History, Language Change, and Language Relationship: An Introduction to Historical and Comparative Linguistics (الطبعة 2nd). Mouton de Gruyter. صفحة 69. ISBN 978-3110214291. 
  9. ^ Jeremy Black؛ Andrew George؛ Nicholas Postgate، المحررون (1999). A Concise Dictionary of Akkadian. Harrassowitz Verlag. صفحة 68. ISBN 3-447-04225-7. 
  10. ^ Kent، Roland (1953). Old Persian: Grammar, Texts & Lexicon. American Oriental Series. 33). American Oriental Society. صفحة 53. ISBN 0-940490-33-1.