افتح القائمة الرئيسية

السيجة أو السيجا أو الشيزة[1] هي لعبة شعبية من ألعاب الحصى والحجارة، شبيهة بالشطرنج، تُمارس في مصر[2][3] والسودان وفلسطين[4] والأردن[5] وشمال المملكة العربية السعودية.[1]

يذكر الباحث السعودي الدكتور مسعد بن عيد العطوي أن لعبة السيجة (أو الشيزة) لعبة قديمة يلعبها العرب بفكره حربية يتصورونها في أذهانهم بهجوم الحجار الذي هو أهم مكوناتها، ولها رجال عباقرة في فن اللعبة وخططها كما هو حال الشطرنج بالخطط المعروفة.[1]

محتويات

قواعد اللعبةعدل

تُمارس اللعبة عادة في رقعة مربعة تتكون من 25 حفرة صغيرة تُحفر في الأرض (وقليل من الناس يرسمون مربعاتها على قطع خشبية أو ورقية)،[4] وتُستخدم فيها 24 حجرًا صغيرًا يسمى كل منها كلبًا[2] (وتسمى هذه الحجارة في الأردن وفلسطين "جراوة").[5] ويكون نصف "الكلاب" أسود اللون مع أحد اللاعبَين، والنصف الآخر أبيض اللون مع اللاعب الآخر. قد يفضل اللاعبان اللعب على رقعة من 49 حفرة و48 كلبًا، أو 81 حفرة و80 كلبًا، غير أن ذلك يطيل زمن المباراة بشكل ممل.[2]

يقوم اللاعبون أولًا بوضع "كلابهما" في الحفر حسب الترتيب الذي يتراءى لهما، مع ترك المربع الذي في منتصف الرقعة تمامًا خاليًا، فيضع اللاعب الأول كلبين، ثم يضع الثاني اثنين، ويعود الأول فيضع كلبين، وهكذا حتى تمتلئ الحفر الأربع والعشرون. بعد ذلك يبدأ اللاعب الأول بتحريك أول كلابه (إلى حفرة المنتصف، وهي الوحيدة التي تكون خالية في بداية المباراة). ويُسمح بتحريك الكلاب إلى الأمام وإلى الخلف وإلى الجانبين، غير أنه لا يجوز تحريكها قُطريًا. ويسعى كلا اللاعبين إلى حصر أحد كلاب منافسه بين كلبين من كلابه (عرضيًا أو طوليًا، ولكن ليس قُطريًا)، وهنا يُطرح الكلب الذي تم حصره بين كلبي المنافس خارج الرقعة. ويلاحظ أنه إذا وضع اللاعب كلبه بنفسه بين كلبي خصمه فهو لا يخسره، إذ لا بد أن يكون الانحصار مفروضًا عليه من اللاعب الآخر.[2]

وفي حالة انحصار كلب أحد اللاعبين بين كلاب منافسه بشكل يجعله غير قادر على الحركة، يجوز إما أن يستمر المنافس في التحرك حتى يفتح طريقًا لكلب منافسه، أو أن يُخرج أحد كلابه خارج الرقعة بحيث يسمح لمنافسه بالحركة، وتنتهي اللعبة بخروج جميع كلاب أحد اللاعبين، وبذلك يعتبر هذا اللاعب خاسرًا.[2]

تسمح قوانين اللعبة بتدخل الجمهور ومساعدة اللاعبين في اتجاه حركة السيجة.[1]

يحدث أحيانًا أن تنتهي المنافسة قبل أن تبدأ، وذلك عندما يرى أحد الخصمين ـ بعد الانتهاء من رص الكلاب (أو الجراء) ـ أنه محاصر وأن لعبته خاسرة، فيقوم بقلع اللعبة، أي الإقرار بالهزيمة.[4]

السيجة الصغيرةعدل

السيجة التي سبق وصفها هي ما يُسمى في صعيد مصر "الكلابة"، أما السيجة الصغيرة أو العادية، ففيها يكون لكلّ لاعب ثلاث قطع، ويُرسم مربع بداخله تسع خانات. تبدأ اللعبة وأمام كل لاعب القطع الثلاث الخاصة به، بينما تكون الخانات الثلاث المتبقّية فارغة. يبدأ أحد اللاعبين بتحريك قطعة في الخانات الفارغة، فإذا استطاع أن يكوِّن صفًا واحدًا من قطعه الخاصة بوضع رأسي أو أفقي أو قطري، يكون فائزًا بنقطة واحدة. ثم يعيدون الكرّة لتسجيل عدد من النقاط المتّفق عليها للفوز بالمباراة.[3]

تاريخ اللعبةعدل

يُرجع الكاتب الأمريكي كارينغتون بولتون (الذي تعلم اللعبة من بدو سيناء وكان يمارسها مع أصدقائه) تاريخ اللعبة إلى العصور القديمة، زاعمًا أن النبي موسى قد مارس هذه اللعبة مع بنات صهره شعيب في مدين. وينقل بولتون عن مصدر لم يسمّه أن أحد المصادر المكتوبة بالإنجليزية أتت على ذكر هذه اللعبة سنة 1694.[2]

ويذكر الدكتور مسعد بن عيد العطوي أن السيجة كانت تُحفر قديمًا على صخور كبيرة كقاعدة للعبة، وأن صخورها ما زالت موجودة إلى اليوم "على طريق القوافل الذي مر به الرسول عليه الصلاة والسلام مابين مدينة تبوك ومركز البدع"، مشيرًا إلى أن اللعبة كانت تُلعب في النهار فقط.[1]

وقد أورد لين في كتابه "المصريون المحدثون" ذكر لعبة السيجة بشكل مقتضب، غير أنه لم يتحدث عن قواعدها.[2] كما يرِد ذكر السيجة في القصص القديمة التي تتناقلها بصحراء النقب الفلسطينية؛ وفيها لا بد أن يكون فارس القبيلة محترفًا للسيجة.[4]

المراجععدل

  1. أ ب ت ث ج الحياة: لعبة "السيجة" الشعبية.. "شطرنج" المسنين في محافظة "حقل" وصل لهذا المسار في 16-4-2016
  2. أ ب ت ث ج ح خ Bolton، H. Carrington (April 1, 1890). "Seegà, an Egyptian Game". The Journal of American Folklore. Columbus, Oh: American Folklore Society. اطلع عليه بتاريخ April 16, 2016. 
  3. أ ب العربي الجديد: "السيجة".. ترفيه الفقراء في الصعيد نسخة محفوظة 14 مارس 2017 على موقع واي باك مشين.
  4. أ ب ت ث فلسطينيو 48: السيجة.. شطرنج البسطاء في قرى النقب نسخة محفوظة 11 يونيو 2016 على موقع واي باك مشين.
  5. أ ب بترا:ألعاب شعبية أردنية: لعبة السيجة وصل لهذا المسار في 16-4-2016