افتح القائمة الرئيسية

رشيد باشا الكوزلكلي

سياسي ووالي بغداد العثماني

محمد رشيد باشا الكوزلكلي وهو أبو رشدي (1808 - 1857) سياسي وعسكري عثماني كان والياً على ولاية بغداد في عهد الدولة العثمانية والكوزلكي كلمة تركية معناها صاحب النظارات، والتي كان يرتديها فلقبهُ البغداديون بذلك.

محمد رشيد باشا
معلومات شخصية
الميلاد 1223هـ/1808م
 الدولة العثمانية /جورجيا
الوفاة 1273 هـ/1857م
 الدولة العثمانية /بغداد
الجنسية عثماني
اللقب الكوزلكلي
أبناء رشدي بك
الحياة العملية
المهنة والي بغداد

ولادته ونشأتهعدل

ولد رشيد باشا في ولاية كرجستان (جورجيا حالياً) عام 1223هـ/1808م، أسره العثمانيون في احدى حملاتهم العسكرية، وكان عمرهُ تسع سنوات، وكان مسيحياً، فأسلم ونشأ على الإسلام، وسمي (محمد رشيد) وهو اسم مركب، ولقد اعتنى العثمانيون بتربيتهِ، وكان ذكياً بارعاً، وتخرج ضابطاً شجاعاً عاقلاً صاحب رأي وتدبير، وأرسل موفداً إلى فرنسا مع بعض الضباط والشباب للتخصص في سلاح المدفعية، فتخرج بتفوق وجدارة.

وأخذ يتدرج بالرتب حتى حاز رتبة (يوز باشي) ثم ترقى حتى نال منصب الوالي على مدينة خربوت، ثم قاد حملة عسكرية للقضاء على تمرد الكرد، واستطاع تشتيت شملهم وأسر قائدهم (بدر خان)[1][2].

توليه منصب ولاية بغدادعدل

وكان رشيد باشا قائداً عسكرياً ولقد عرضت عليه الدولة العثمانية منصب الولاية فاختار ولاية بغداد، وذلك سنة 1268هـ/ 1852م، ووصل إلى مدينة بغداد عام 1269هـ/ 1853م، فاستقبلهُ الناس بالترحاب، وأنشد الشاعر عبد الباقي العمري قصيدة طويلة مهنئاً لهُ ومؤرخاً ولايته فقال في مطلعها:

نرجوك يارافع سبع الطباقبمن علا صهوة متن البراق
تأييد سلطان ملوك الورىومن سما مجداً عليهم وفاق
خليفـة الله على خلقـهِوظله الممدود مثل الـرواق

إلى أن ختمها بقولهِ:

وإن سطا فوق مطى طرفهِلا يستطيع الطرف منهُ اللحاق
شدت بهِ الزوراء أزراً فإنضاق خناق حل منه الوثاق
لا زال مريخاً لمحق العداودام بدراً سالماً من محاق
بشرى لبغداد فقد أرخـواإلى رشيد آب قطـر العراق

سنة 1269هـ.

كان رشيد باشا حاكماً صارماً في إدارتهِ للبلاد وعرف عنه شدة المراقبة للموظفين، واستطاع أن ينظم التجارة، وكثرت في عهدهِ واردات البلاد، ولقد كان برتبة (مشير أوردي العراق والحجاز)، وكان يصدر الحبوب والطعام إلى الحجاز، وأهتم بالزراعة، وأوصل مياه نهر الخالص إلى الوزيرية، التي سميت باسمه، وكانت تسمى المشيرية أيضاً، ولقد تزوج وخلف ولداً واحداً وهو رشدي بك الذي شغل منصب متصرف لواء العمارة في العراق عام 1305هـ/1888م.[3] تولى بعد وفاته عمر باشا ولاية بغداد.

وفاتهعدل

 
قبر والي بغداد رشيد باشا الكوزلكلي

وفي منتصف آب 1857 الموافق لآخر شهر ذي الحجة عام 1273هـ توفي الوالي رشيد باشا الكوزلكلي بعد التهاب في حنجرته[4] و كانت وفاته في بغداد ودفن في مقبرة الخيزران خلف قبة ضريح الإمام أبي حنيفة النعمان وكتب على قبرهِ هذه الأبيات:

أنعم بقبر في حمى النعمانضم المشير إلى العلى ببنانِ
وحوى الوزير المعتنى فيما بهِبغداد قد تاهت على البلدانِ
ساس العراق سياسة حارت بنوساسان في قانونها اليوناني
حياه مولاه بجنة عدنهِيوم اللقا بتحية ورضوانِ
وكساهُ في دار الكرامة مغفرامنهُ تلوح علامة الغفران
ومضى إلى دار السلام مجاوراًمولاه كي يحبوهُ بالاحسانِ
فحباهُ بالاحسانِ بل بالحور والولدان بل بالروح والريحانِ
لما قضى نحباص وزاد نحيبهاحزناً عليهِ نواظر الأعيانِ
في لحدهِ قد أنزلوه وأرخوالحد بهِ نزل الرشيد الثاني

سنة 1273هـ.[5]

المصادرعدل

  1. ^ تاريخ العراق بين احتلالين - تأليف: عباس العزاوي - بغداد 1935 - صفحة 8/78
  2. ^ أربعة قرون من تاريخ العراق - تأليف: ستيفن همسلي لونكريك -تعريب: جعفر خياط الطبعة الثالثة - بغداد 1962 - صفحة 286.
  3. ^ تاريخ الأعظمية - تأليف: وليد الأعظمي - بيروت 1999 - صفحة 541.
  4. ^ علي الوردي ج:2. ص:224.
  5. ^ أعيان الزمان وجيران النعمان في مقبرة الخيزران - وليد الأعظمي - مكتبة الرقيم - بغداد 2001م - صفحة 105 ،106.