خلود فقيه

خلود فقيه هي أول امرأة فلسطينية تتقلد منصب في القضاء الشرعي،[1] رغم صعوبة وصول المرأة العربية لمناصب مهمة وعالية المستوى في السلطة القضائية،[2] صنفت مجلة أريبيان بزنس القاضية خلود ضمن لائحة 100 إمرأة عربية الأكثر تأثيراً في العام 2012، وحسب تصنيف المجلة فقد احتلت الفقيه المرتبة العاشرة، وهي الفلسطينية الوحيدة بين النساء العربيات اللواتي تم اختيارهن ضمن تصنيف المجلة.[3] وبتوليها هذا المنصب، أصبحت أول قاضية في فلسطين.[4] حصلت على درجة البكالوريوس في الحقوق، بامتياز من جامعة القدس عام 1999، ومن ثم درجة الماجستير من الجامعة نفسها عام 2007، علما بأنها حصلت عام 2001 على إجازة المحاماة الشرعية من ديوان قاضي القضاة، وإجازة المحاماة النظامية من نقابة محامي فلسطين، وقبل تعيينها كأول قاضية شرعية عملت كمحامية في مكتب خاص لها، ومستشارة قانونية لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي لأكثر من ثماني سنوات.[5]

خلود فقيه
معلومات شخصية
اسم الولادة خلود فقيه
الميلاد القرن 20  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
فلسطين
الجنسية فلسطينية  فلسطين
الديانة مسلمة
الحياة العملية
المدرسة الأم جامعة القدس
المهنة قاضية  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات

للعام الثاني على التوالي، حجزت القاضية الفلسطينية خلود الفقيه موقعاً لها بحسب قائمة مجلة CEO ضمن قائمة النساء الأكثر تأثيرا في الوطن العربي للعام 2013.[6]

بدأت خلود حياتها المهنية بعد تخرجها من كلية الحقوق في جامعة القدس، وممارسة دورها الحقوقي والقانوني من خلال عملها مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في الدفاع عن النساء المعنّفات والمنتهكة حقوقهن، مما أكسبها خبرة في التقاضي.[7]

أفكارهاعدل

فكانت أول من طالب بحق المرأة الفلسطينية في تولي منصب القضاء الشرعي عام 2001 كاشفة النقاب عن عدم وجود أي مانع شرعي أو قانوني قطعي يحول دون تولي المرأة هذا المنصب الذي بقي حكرا على الرجال دون النساء لعقود من الزمن، وتقدمت للمسابقة القضائية واجتازتها بنجاح في شهر آب عام 2008 ما جعلها المرأة الفلسطينية الأولى التي تجتاز مسابقة القضاء الشرعي في فلسطين.[6]

فهي صاحبة السبق في تعيين قضاة شرعيين من النساء، رغم ما تعانيه من احتلال وانقسام. وتعتبر أن النساء كن محرومات من هذا المنصب، بحكم التقاليد وليس بحكم القانون، والذي لم يشترط يوما تعيين رجال فقط في هذا المنصب. وتوضح الفقيه أن المبادرة جاءت من قبل قاضي القضاة الذي قال بعد إعلان مسابقة تعيين القضاة، إنه سيتم تعيين نساء قضاة، لافتة إلى قيامها بتقديم أوراقها في العام 2003 لمثل هذه المسابقة، لكنها تأخرت في الإجراء، مشيرة إلى أن المنصب سيمنحها القدرة على مساعدة النساء، في البوح بالكثير من التفاصيل، خاصة تلك الخاصة بالعلاقة الشخصية بين المرأة والرجل، لأنهن أكثر جرأة في الحديث عن مشاكلهن وفي التفاصيل مع القاضية المرأة، وقد تكون هذه التفاصيل هي الحاسمة في دعم موقفهن أمام القضاء.[8]

ترى الفقيه أن القانون لا يفرق بين الأحكام الصادرة من قاض ذكر أو أنثى، فنفاذها يأتي من مدى تساوقها وأحكام القوانين المعمول فيها، كانت تعتقد أن الكثير من النساء يتحرجن من ذكر بعض التفاصيل التي قد تصب في مصلحتهن أمام القاضي الذكر، وبالتالي يخسرن قضايا لهن الحق فيها، أمام أزواجهن، أو أهل الزوج، بخصوص الحقوق الزوجية، أو حتى الولاية والوصاية على الأطفال، بسبب الإحجام عن ذكر بعض التفاصيل بسبب الحرج، وبالتالي وجود قاضية شرعية أنثى سيزيل الظلم عن الكثيرات، ويعطي لبعضهن حقوقهن التي كانت تضيع لغياب قاضية شرعية في بعض الحالات.[9]

وترى أيضًا أن المرأة القاضية هو خطوة أساسية في تحقيق العدالة لأن المرأة تتحرج أحيانا من ذكر بعض التفاصيل. وأحيانا هناك قضايا تستوجب على السيدة أن تدخل في تفاصيل خاصة في قضايا النزاع والشقاق، وقد تكون المشاكل عبارة عن الضرب أو الإيذاء النفسي أو الجسدي أو الجنسي، وهي ترفض هذا الكلام، لأن التنشئة الاجتماعية تمنعها من ذكر هذه التفاصيل أمام القاضي الذكر، بينما إذا كان القاضي امرأة فإنها لا تتحرج من ذكر ذلك، وهذا يكون نقطة أساسية في تحقيق العدالة، ويسرع في الاجراءات القانونية، وممكن بناء عليه أن يبنى حكم، ولكن في النهاية سواء أكان القاضي رجلاً أو امرأة، فانه مكلف بتطبيق أحكام القانون، وليس العيب في القاضي، ولكن العيب في القانون الذي لا يُطوّر مع الزمن. والمشرع الذي وضع القانون في حينه كان ذكراً، ومن الطبيعي أن يحمي مصالحه الذكورية. ولدينا اليوم مشروع قانون أحوال شخصية أتمنى إقراره قريباً.[10]

حياتها العمليةعدل

 
أحد كليات جامعة القدس، حيث تلقت الفقيه دراستها

الفقيه بدأت حياتها المهنية بعد تخرجها من كلية الحقوق في جامعة القدس، ومارست دورها الحقوقي والقانوني من خلال عملها مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي في الدفاع عن النساء المعنفات والمنتهكة حقوقهن الأمر الذي أكسبها خبرة في التقاضي.[6] وفي الخامس عشر من شباط من العام 2009 أصدر الرئيس محمود عباس مرسوما رئاسيا بتعيين الفقيه في سلك القضاء الشرعي الأمر أعطى فلسطين السبق في هذا المجال وهو ما دفع الفقيه في حينه للقول بأن تولي المرأة منصب القضاء الشرعي يعد نقطة انطلاق جوهرية لتحقيق العدالة أمام القضاء الشرعي الذي يختص بحل قضايا الأسرة من زواج وطلاق وحضانة ونفقات تكون المرأة طرفا محوريا من أطراف النزاع فيه؛ (وبحكم التنشئة الاجتماعية وثقافة العيب) من سرد تفاصيل مشاكلها الخاصة أمام القاضي الرجل وتفضل الأنثى لتتحدث إليها بما يساعد القاضي على معرفة أساس المشكلة وبالتالي حلها و/أو اتخاذ القرار السليم العادل وفق أحكام القانون.

وفي العام 2009 تم تصنيف الفقيه كواحدة من أكثر 500 شخصية مسلمة تأثيرًا على مستوى العالم قاطبة بحسب دراسة دولية أجريت وقتها. والفقيه حصلت على درجة البكالوريوس في الحقوق بدرجة امتياز من جامعة القدس عام 1999 ومن ثم درجة الماجستير من الجامعة نفسها في العام 2007 وحصلت في العام 2001 على إجازة المحاماة الشرعية من ديوان قاضي القضاة وإجازة المحاماة النظامية من نقابة محامي فلسطين، وقبل تعيينها كأول قاضي شرعي امرأة عملت كمحامية في مكتبها الخاص ومستشارة قانونية لمركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي لمدة تزيد على الثماني سنوات، وهي أم لأربعة أطفال ولدين وبنتين. وعن حصولها على التصنيف الدولي الثالث لها على التوالي ضمن الشخصيات المؤثرة إسلامياً وعربياً، وأهدت الفقيه هذا التصنيف الجديد للرئيس الفلسطيني محمود عباس راعي التعددية والمساواة في فلسطين ونصير المرأة شريكة النضال الفلسطيني، وتمنت الفقيه بأن يبقى باب القضاء الشرعي مفتوحاً أمام المرأة الفلسطينية لتأخذ دورها وتثبت كفاءتها في هذا المجال. كما وناشدت الرئيس محمود عباس والمؤسسات العامة والمرأة الفلسطينية والمؤسسات الحقوقية إلى العمل على حماية استحقاق المرأة الفلسطينية في تولي هذا المنصب، ودعت إلى ضرورة حماية هذا الاستحقاق التاريخي وابعاده عن الآراء والتوجهات الشخصية المتغيرة. كما أهدت هذا التصنيف أيضاً للمرأة الفلسطينية صانعة المستحيل خصوصا وللشعب الفلسطيني عموما الذي يؤكد يوماً بعد أخر أنه شعب حي معطاء.[6]

إنجازاتعدل

احتلت الفقيه المرتبة العاشرة في تصنيف المجلة، لتكون بذلك الفلسطينية الوحيدة من بين النساء العربيات اللاتي تم اختيارهن في هذا التصنيف. وقالت المجلة إن الفقيه أول قاضية شرعية في فلسطين، إذ عينت في هذا المنصب عام 2009 بعد أن كانت هذه المحاكم حكرًا على الرجال، الذي أصبح مقدمةً لنساء أخريات في العالم العربي والإسلامي لتبوء هذا المنصب. وأضافت: الفقيه وعبر عملها مع مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي استطاعت أن تثبت جدارتها في الدفاع عن حقوق النساء واكتسبت خبرة واسعة في التقاضي، وعند تقدمها لامتحان اختيار قضاة المحاكم الشرعية تفوقت. الجدير ذكره، أنه تم تعيين الفقيه في سلك القضاء الشرعي في 15 شباط/فبراير 2009، ما أعطى فلسطين السبق في هذا المجال، وهو ما دفعها في حينه للقول بأنه نقطة انطلاق جوهرية لتحقيق العدالة أمام القضاء الشرعي الذي يختص بحل قضايا الأسرة من زواج وطلاق وحضانة ونفقات، تكون المرأة طرفا محوريا من أطراف النزاع فيه، فتتحرج المرأة كثيرا (وبحكم التنشئة الاجتماعية وثقافة العيب) من سرد تفاصيل مشاكلها الخاصة أمام القاضي الرجل، وتفضل الأنثى لتتحدث إليها بما يساعد القاضي على معرفة أساس المشكلة، بالتالي حلها أو اتخاذ القرار السليم العادل وفق أحكام القانون. وأهدت الفقيه هذا الإنجاز الذي حققته واختيارها من بين 100 أقوى امرأة عربية لهذا العام، لكل امرأة فلسطينية، سواء ربة بيت أو أسيرةً أو أم شهيد أو أم أسير ولكل النساء، قائلة «هذا الأمر يؤكد بأن المرأة، والفلسطينية خاصة قادرة على العطاء كالرجل تمامًا ولا تقل عنه في الانتماء والعطاء للوطن والمستقبل».[11]

الآراء حولهاعدل

عبر الشيخ تيسير التميمي، قاضي القضاة، ورئيس المجلس الأعلى للقضاء الشرعي، عن «غبطته بتولي المرأة شقيق الرجل هذا المنصب الهام»، وبأنها «ستلعب دوراً أساسياً في تحقيق العدالة، بل ستدفعها خطوة وربما خطوات إلى الأمام»، خاصة أن العديد من النساء، وفي قضايا الأحوال الشخصية يقع عليهن بعض الظلم أحيانا، أو عدم الإنصاف بسبب تحرجهن من الخوض في أمور مع قاض ذكر، وبالتالي تعيين امرأة في هذا المنصب سيدفع عن بعض النساء الظلم، وسيحقق العدالة على أفضل وجه، مشيراً إلى أن تعيين امرأتين في القضاء إكرام للمرأة الفلسطينية ونضالاتها، ويلقى التشجيع من الكثيرين، خاصة أنه لا يتعارض مع الشريعة والفقه الإسلاميين. وأشار التميمي في حديث خاص إلى أن «سيدنا عمر بن الخطاب، الخليفة الراشدي الثاني، عين الشفاء أم عبد الله قاضية لولاية الحسبة، وهي من أهم الولايات وتتعلق بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبعض الأمور المالية»، مشدداً على أن العديد من الفقهاء وخاصة أبو حنيفة، وأتباعه، والإمام ابن حزم، والطبري، وغيرهم يجيزون تولي المرأة القضاء في الأمور التي يحق لها الشهادة فيها، وبالتالي فلا غبار من الناحية الشرعية على قرار الرئيس المنسب من قبلنا بتعيين امرأتين كقاضيتين شرعيتين في فلسطين.. ويقول: صحيح هي سابقة، لكنها خطوة محمودة، ونأمل منها تحقيق المزيد من العدالة في المجتمع الفلسطيني، بما لا يخالف الشرع والقانون [9]

المصادرعدل

  1. ^ خلود الفقيه.. أول قاضية شرعية في فلسطين نسخة محفوظة 10 مارس 2018 على موقع واي باك مشين.
  2. ^ خلود الفقيه أول قاضية شرعية في المحاكم الفلسطينية نسخة محفوظة 24 يونيو 2018 على موقع واي باك مشين.
  3. ^ موقع الحرة، خلود الفقيه أول قاضية شرعية في المحاكم الفلسطينية، 2 سبتمبر 2014
  4. ^ Judge Kholoud Al-Faqih | WISE Muslim Women نسخة محفوظة 14 سبتمبر 2017 على موقع واي باك مشين.
  5. ^ جريدة القدس، اختيار القاضية الفلسطينية خلود الفقيه ضمن أقوى 100 إمرأة تأثيراً، 19 ديسمبر 2012
  6. أ ب ت ث وكالة معًا الإخبارية، القاضية خلود الفقيه ضمن أقوى 100 إمرأة عربية تأثيرا للعام المنصرم، 7 من يناير 2014
  7. ^ بوابة المرأة المصرية، خلود الفقيه .. ضمن أقوى 100 امرأة عربية تأثيرا للعام 2013، 27 يناير 2014
  8. ^ موقع ارابين بيزنس، خلود الفقيه
  9. أ ب جريدة الأيام، أسمهان الوحيدي وخلود الفقيه .. أول قاضيتين شرعيتين في فلسطين، 3 فبراير 2009
  10. ^ مجلة لها الإلكترونية، المحامية خلود محمد الفقيه أول قاضية في المحاكم الشرعية في فلسطين، 5 يوليو 2010
  11. ^ موقع الديوان الإلكتروني، الفلسطينية خلود الفقيه عاشر أقوى امرأة عربية لعام 2012، 20 ديسمبر 2012