افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إضافة 22 بايت، ‏ قبل 8 أشهر
نقل فقرة
 
== الدلالة التاريخية ==
 
قال [[الطاهر بن عاشور]] "الجاهلية صفة جرت على موصوف محذوف يقدر بالفئة [الجاهلية] أو الجماعة [الجاهلية] ، وربما أريد به حالة الجاهلية في قولهم أهل الجاهلية ، وقوله تعالى {تبرج الجاهلية الأولى} ، والظاهر أنه نسبة إلى الجاهل أي الذي لا يعلم الدين والتوحيد ، فإن العرب أطلقت الجهل على ما قابل الحِلْم ، قال ابن الرومي :
{{شعر|بجهل كجهل السيف والسيف منتضى
وحلم كحلم السيف والسيف مغمد}}
وأطلقت الجهل على عدم العلم، قال السموأل : فليس سواءً عالمٌ وجهول، وقال النابغة : وليس جاهلُ شيءٍ مثلَ مَنْ عَلِما.<br>
وأحسب أن لفظ الجاهلية من [[مبتكرات القرآن]] ، وُصِفَ به أهلُ الشرك تنفيرا من الجهل ، وترغيبا في العلم ، ولذلك يذكره القرآن في مقامات الذم في نحو قوله {أفحكم الجاهلية يبغون} و{ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} و{إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} . وقال ابن عباس : سمعت أبي في الجاهلية يقول : اسقنا كأسا دهاقا ، وفي حديث حكيم بن حزام : أنه سأل النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كان يتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة رحم ، وقالوا : شعر الجاهلية ، وأيام الجاهلية . '''ولم يسمع ذلك كله إلا بعد نزول القرآن وفي كلام المسلمين'''".[http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=473&idto=473&bk_no=61&ID=479]<br>
يطلق اصطلاح العهد الجاهلي على حال الأمم قبل [[إسلام|الإسلام]] تمييزاً وتفريقاً مع العهد بعد البعثة النبوية وظهور الإسلام. فقد كان في الجاهلية يعبدون النار في بلاد فارس ويعبدون الأصنام في اليمن ويقدمون لها القرابين، وانحرفت اليهودية والنصرانية في شمال الحجاز والشام والحبشة، وغيرها من الأديان والملل المتفرقة هنا وهناك، وكان يسود الحكم الجبري المطلق، حتى جاء الرسول محمد برسالة [[إسلام|الإسلام]] لينتشل الأمم من هذه الحالة، فراسل ملوك الحبشة وفارس والروم ودعاهم إلى دين الله، ليحررهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام.
 
كانت العصبية القبلية هي مشكلة بعض القبائل، وكان أساسها جاهلياً تمثله الجملة المأثورة عن العرب: "انصر أخاك ظالماً أو مظلوماً"<ref>ذكر الحافظ [[ابن حجر]] في كتابه المشهور " فتح الباري" نقلا عن المفضل الضبي أن أول من قالها جندب بن عنبر في الجاهلية</ref> فكانوا يتناصرون ظالمين أو مظلومين، وكان الثأر يستعر ليطيل مدة الحرب من شهور إلى سنوات، وكانت المعارك تشب بين بعض القبائل لمختلف الأسباب سواء الاقتصادية مثل [[داحس والغبراء]] و[[حرب حليمة]] أو للحماية من اللصوص ك[[يوم السلان]] أو للشرف أو لدفع الظلم مما يولد حروبا مستمرة توقدها نار الثأر.
 
== ملاحظات ==
 
قال [[الطاهر بن عاشور]] "الجاهلية صفة جرت على موصوف محذوف يقدر بالفئة [الجاهلية] أو الجماعة [الجاهلية] ، وربما أريد به حالة الجاهلية في قولهم أهل الجاهلية ، وقوله تعالى {تبرج الجاهلية الأولى} ، والظاهر أنه نسبة إلى الجاهل أي الذي لا يعلم الدين والتوحيد ، فإن العرب أطلقت الجهل على ما قابل الحِلْم ، قال ابن الرومي :
{{شعر|بجهل كجهل السيف والسيف منتضى
وحلم كحلم السيف والسيف مغمد}}
وأطلقت الجهل على عدم العلم، قال السموأل : فليس سواءً عالمٌ وجهول، وقال النابغة : وليس جاهلُ شيءٍ مثلَ مَنْ عَلِما.<br>
وأحسب أن لفظ الجاهلية من [[مبتكرات القرآن]] ، وُصِفَ به أهلُ الشرك تنفيرا من الجهل ، وترغيبا في العلم ، ولذلك يذكره القرآن في مقامات الذم في نحو قوله {أفحكم الجاهلية يبغون} و{ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} و{إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية} . وقال ابن عباس : سمعت أبي في الجاهلية يقول : اسقنا كأسا دهاقا ، وفي حديث حكيم بن حزام : أنه سأل النبيء - صلى الله عليه وسلم - عن أشياء كان يتحنث بها في الجاهلية من صدقة وعتاقة وصلة رحم ، وقالوا : شعر الجاهلية ، وأيام الجاهلية . '''ولم يسمع ذلك كله إلا بعد نزول القرآن وفي كلام المسلمين'''".[http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?idfrom=473&idto=473&bk_no=61&ID=479]<br>
== المصادر ==
{{مراجع}}