افتح القائمة الرئيسية

تغييرات

تم إزالة 47 بايت ، ‏ قبل 5 سنوات
الرجوع عن تعديل معلق واحد من 41.176.226.202 إلى نسخة 12677369 من باسم.
'''أسطورة إيزيس وأوزوريس''' هي ال[[قصة (أدب)|قصة]] الأكثر تفصيلًا وتأثيرًا ضمن [[ديانة قدماء المصريين|الأساطير الفرعونية]]. تدور القصة حول جريمة قتل [[ملحق:قائمة الآلهة المصرية|الإله]] [[أوزيريس|أوزوريس]]، [[فرعون]] مصر، وعواقب هذه ال[[جريمة]]. عقب الجريمة قام قاتل أوزوريس، وهو أخوه [[ست]]، باغتصاب ال[[عرش]]. في الوقت ذاته، ضربت [[إيزيس]] الأرض سعيًا وبحثًا عن [[جثة]] زوجها حتي عثرت عليها في [[جبيل]]، ولكن ست أفلح في سرقة الجثة وقطعها إلى اثنين وأربعين جزءًا، ووزعها على أقاليم [[مصر]].<ref>Dr. Irv Bromberg, "Ratio of Lunar Months per Solar Year" University of Toronto, Canada http://individual.utoronto.ca/kalendis/solar/Atomic_Year_MSM_Ratios.pdf.</ref> لم تستسلم إيزيس وتمكنت من جمع أشلاء زوجها ، فحبلت وولدت إيزيس بعد ذلك ولدًا هو [[حورس]] ، وأصبح أوزوريس ملكًا في [[مملكة]] الموتى.<ref>"Ancient Egypt", page 137 in chapter 10 by Dr. Robert K. Ritner. Oxford University Press, 1997.</ref> ما تبقى من القصة يتمحور حول [[حورس]]، الطفل الناتج عن [[جماع|اجتماع]] إيزيس وأوزوريس، والذي كان في بادئ الأمر مجرد طفل ضعيف تتولى أمه حمايته، حتى أصبح [[منافسة|منافس]] ست على العرش. انتهى [[صراع]] ست مع حورس، الذي غلب عليه العنف، بانتصار حورس، مما أعاد إلى مصر ال[[نظام سياسي|نظام]] الذي افتقدته تحت حكم ست. كما قام حورس بعدها بإتمام عملية [[الإحياء|إحياء]] أوزوريس. تُكمِّل هذه ال[[أسطورة]]، بما فيها من [[رمز|رموز]] معقدة، المفاهيم المصرية من نظام ال[[ملكية]]، وتتابع الملوك، والصراع بين النظام وال[[فوضى]]، وعلى وجه الخصوص الموت و[[أساطير فرعونية|البعث]] بعد الموت. علاوة على ذلك، توضح الأسطورة السمات المميزة لكل شخصية من ال[[إله|آلهة]] الأربعة محور القصة وكيف أن كثيرًا من ال[[عبادة|عبادات]] في [[أساطير فرعونية|الديانات المصرية القديمة]] يرجع أصلها إلى هذه الأسطورة.
 
اكتمل الشكل الأساسي لأسطورة إيزيس وأوزوريس بلال عبدالحميد عبد المالك في [[قرن (زمن)|القرن]] الرابع والعشرين [[قبل الميلاد]]، أو ربما قبل ذلك. ويتفرع كثير من عناصر الأسطورة عن أفكار دينية، إلا أن الصراع بين حورس وست من المحتمل أن يكون قد حدث بشكل جزئي بسبب الصراع [[إقليم|الإقليمي]] بمصر في بدايات [[تاريخ مصر القديمة|التاريخ]] أو في [[عصر ما قبل التاريخ|ما قبل التاريخ]]. وقد حاول العلماء أن يتبينوا طبيعة الأحداث التي أثارت هذه القصة، لكن محاولاتهم لم تأتِ بنتائج قاطعة.
 
توجد أجزاء من الأسطورة في مجموعة متنوعة من [[أدب مصري قديم|النصوص المصرية القديمة]]، بدءًا من [[نصوص جنائزية مصرية قديمة|النصوص الجنائزية]] و[[سحر|التعويذات السحرية]] ووصولًا إلى [[أقصوصة|القصص القصيرة]]. وبهذا تكون القصة أكثر تفصيلًا وتلاحمًا من أي أسطورة [[مصر القديمة|فرعونية]] أخرى. لكن لا يوجد مصدر مصري يعطي فكرة كاملة وافية عن الأسطورة، كما تختلف الأحداث إلى حد كبير باختلاف المصادر. وبالرغم من أن الكتابات [[اليونان القديمة|اليونانية]] و[[روما القديمة|الرومانية]]، وعلى وجه التحديد كتاب "حول العادات والأعراف" لصاحبه [[بلوتارخ]]، توفر معلومات أكثر عن الأسطورة، فهي لا تعكس ال[[عقيدة|معتقدات]] المصرية بدقة في كل الأحيان. وبفضل هذه الكتابات، استمرت أسطورة إيزيس وأوزويس حتى بعد زوال معظم المعتقدات الفرعونية. ولا تزال هذه الأسطورة معروفة حتى اليوم الحالي.
 
==مصادر الأسطورة==
كانت أسطورة إيزيس وأوزوريس ذات أهمية بالغة في [[أساطير فرعونية|الديانة المصرية القديمة]]، كما كانت شائعة بين عامة الشعب.<ref name="Assmann 124">Assmann 2001, p. 124</ref> ومن أسباب شيوع هذه الأسطورة استنادها إلى معنى [[دين]]ي، وهو أن أي ميِّت يمكن أن ينعم في [[يوم القيامة في الإسلام|الآخرة]].<ref name="Smith 2">Smith 2008, p. 2</ref> سبب آخر لشيوع هذه الأسطورة هو كَون الشخصيات والمشاعر فيها أقرب إلى حياة الناس ال[[واقع]]ية من أي أسطورة مصرية أخرى، مما يجعل القصة تروق للذوق [[جمهور|الجماهيري]] العام بشكل أكبر.<ref name="O'Connor 37">O'Connor 2009, pp. 37–40</ref> وكما يقول [[علم المصريات|عالم المصريات]] ج.جوين جريفثس في حديثه عن العلاقة بين إيزيس وأوزوريس وحورس، فالأسطورة تنقل على وجه الخصوص "إحساسًا قويًا بالولاء والتفاني داخل [[أسرة|العائلة]]".<ref>Plutarch 1970, pp. 344–345</ref> وبهذه الجاذبية الكبيرة، تظهر هذه الأسطورة أكثر من أي أسطورة أخرى في النصوص القديمة، وبشكل استثنائي في مجموعة واسعة من ألوان [[أدب مصري قديم|الأدب المصري القديم]].<ref name="Assmann 124"/> وهذه المصادر توفر أيضًا كمية غير عادية من التفاصيل.<ref name="Smith 2"/> تتسم الأساطير المصرية القديمة بالتفكك و[[غموضية|الغموض]]، ذلك أن الصور الجمالية الدينية داخل الأساطير كانت أهميتها أكبر من أن تكون ا[[رواية (أدب)|لرواية]] متماسكة. وإلى حد ما تبدو أسطورة إيزيس وأوزوريس متفككة وغنية بالكثير من الرموز. لكن بمقارنتها بالأساطير الأخرى فهي أكثر شبهًا بالروايات المتماسكة.<ref>Tobin 1989, pp. 21–25, 104</ref>