بوابة:القرن 19/مقالة مختارة/8

Istiklal-1895.jpg

التنظيمات العثمانية كانت فترة إصلاح بدأت في 1839 وانتهت بفترة المشروطية الأولى في 1876. فترة إصلاحات التنظيمات تميزت بمحاولات عدة لتحديث الدولة العثمانية، لتأمين وحدة ترابها ضد الحركات القومية والقوى المعادية. الإصلاحات شجعت العثمانية بين الجماعات العرقية المتباينة في الدولة، في محاولة لقطع شأفة الحركات الوطنية في الدولة العثمانية. حاولت الإصلاحات أن تدمج غير المسلمين وغير الأتراك في المجتمع العثماني بتحسين حرياتهم المدنية ومنحهم المساواة في أرجاء الدولة العثمانية.

من المعروف تاريخيًا ان الإعلان عن التنظيمات في الدولة العثمانية تزامن مع فترة الحكم المصري لسورية. ففي الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) 1839، دعا السلطان الجديد عبد المجيد الأوّل وجهاء القوم وارباب الحكم إلى قصر الزهور (الكلخانة)، حيث قرئ البيان الذي عرف باسم "خط الكلخانة الشريف"، الذي صاغه مصطفى رشيد باشا (ناظر الخارجية(بمساعدة المستشارين الفرنسيين، لم يحظ الخط الشريف بالاهتمام اللائق من قبل جمهور السوريين حتى بعد عودة الحكم التركي المباشر لسورية اثر رحيل قوات إبراهيم باشا سنة 1841. والسبب الرئيسي في ذلك يرجع إلى أن السلطان التركي المصلح رغم أنه كان قد اضطر لاعلان الخط الشريف تحت ضغط ظروف الأزمة الحادة التي عانتها الامبراطورية العثمانية، فضلا عن المبادئ الأساسية التي تضمنتها الفرامين اللاحقة لتنفيذ الإصلاحات، والتي ظلت حرفا ميتا بفعل الظروف الموضوعية والعوامل الذاتية.