بحة الصوت الناجمة عن التوتر العضلي

بُحَّة الصوت الناجمة عن التوتر العضلي «إم تي دي» (بالإنجليزية: Muscle tension dysphonia)‏ مصطلح صاغه موريسون[1] عام 1983 يصف بحة الصوت الناجمة عن زيادة توتر العضلات المحيطة بعضو التصويت (الحنجرة) العضلات الحنجرية وجانب الحنجرية. يمثل هذا الاضطراب تشخيصًا موحدًا لعملية مرضية سيئة التصنيف سابقًا، ويسمح بتشخيص بحة الصوت الناجمة عن الكثير من المسببات المرضية المختلفة، ويمكن تأكيده بالقصة المرضية والفحص السريري وتنظير الحنجرة والتنظير الفيديوي بمنظار الرعاش الحركي، وهي تقنية تسمح بالرؤية المباشرة للحنجرة والحبال الصوتية وحركتها.[2]

بحة الصوت الناجمة عن التوتر العضلي
معلومات عامة
من أنواع بحة الصوت  تعديل قيمة خاصية (P279) في ويكي بيانات

يملك الاضطراب تسميات أخرى مثل بحة الصوت سوء استعمال العضلات وبحة فرط الوظيفة العضلية وبحة فرط الحركية وغيرها. يمكن أن يُقسم الاضطراب إلى مجموعتين أولي وثانوي. يحدث الاضطراب الأولي دون مسبب عضوي بينما بنجم الثانوي عن مصدر عضوي كامن.[3][4]

يشيع تشخيص بحة الصوت الناجمة عن التوتر العضلي لدى النساء وفي الأعمار المتوسطة وعند المصابين بمستويات عالية من التوتر، ويُشاهد غالبًا عند من يستخدمون صوتهم بكثرة مثل المغنين والمعلمين.[5][4]

المسببات المرضيةعدل

الفسيولوجيا المرضيةعدل

تشمل الآلية المرضية لإم دي تي عوامل عدة. يحتاج توليد الصوت تنسيقًا بين عضلات متعددة وبنى حنجرية أخرى. تسبب عوامل متعددة توتر عضلات الحنجرة، وهذا يغير وضعية الحنجرة ويؤثر في البنى الغضروفية ضمنها ما يؤدي إلى شذوذ التصويت. هناك زيادة في الفعالية العضلية بسبب المزاج الشخصي وزيادة استخدام الصوت والأسباب الطبية والجسدية الكامنة.[6]

بحة الصوت البدئية الناجمة عن توتر العضلاتعدل

لا تترافق بحة الصوت الأولية مع مسبب عضوي كامن أو عامل جسدي مؤثر ولا يوجد سبب نفسي أو عصبي وراءها، بل تنجم عن زيادة توتر العضلات الحنجرية نتيجة سمات شخصية مثل القلق أو عوامل الحياة الأخرى مثل زيادة التوتر، وقد يصاب مفرطو استخدام الصوت مثل المعلمين والمغنين والعاملين في مهن أخرى بهذا الاضطراب. قد يسبب الاستخدام الخاطئ للصوت زيادةً في توتر العضلات ويقود إلى حدوث بحة الصوت. يشكل إم تي دي الأولي نسبةً كبيرةً من حالات الشكايات الصوتية (نحو 40% منها).[7]

بحة الصوت الثانوية الناجمة عن توتر العضلاتعدل

تنجم إم تي دي الثانوية عن مسبب طبي أو جسدي كامن. قد تؤدي آفات الطيات الصوتية مثل عقد الطية الصوتية أو التبدلات الأخرى في مخاطية الطيات إلى زيادة توتر الحنجرة وإحداث بحة الصوت. يعود الحمض المعدي في داء الارتجاع البلعومي الحنجري (الشبيه بداء الارتجاع المعدي المريئي) إلى الحنجرة، وهذا قد يحرض توتر الحنجرة لمنع استنشاق هذه الحموض. وُجد أيضًا أن إم تي دي قد يصيب النساء بعد سن الضهي بسبب نقص مستويات الهرمونات ما يؤدي إلى تورم النسج الحنجرية وصولًا إلى ضمورها.

قد يصاب الرجال المعمرون ببحة صوت التوتر العضلي نتيجة ترقق الحبال الصوتية مع تقدم السن، وقد تحدث هذه الحالة بعد الإصابة بالعدوى، ومثال ذلك توتر عضلات الحنجرة بعد هجمة التهابية فيها، وقد يبقى هذا التوتر بعد زوال المرض.

العلامات والأعراضعدل

يسبب إم تي دي تغير نوعية الصوت إلى أصوات لاهثة أو خشنة. قد يشكو المرضى من شذوذ صوتهم وحاجتهم لبذل الجهد لإصدار الصوت وزيادة البحة مع زيادة التصويت.

التشخيصعدل

يفيد التعاون بين فريق متعدد التخصصات يشمل طبيب أذن وأنف وحنجرة واختصاصي أمراض النطق واللغة في تقييم إم تي دي وتشخيصه، ومن المهم النظر في التشخيصات التفريقية الأخرى لبحة الصوت.

الفحص الجسديعدل

يعد الجس المناورة الأساسية في الفحص الجسدي عند تقييم إم تي دي. يرتفع مستوى الحنجرة بالجس بسبب زيادة التوتر العضلي للعضلات الحنجرية وجانب الحنجرية. تطورت مقاييس متنوعة للمساعدة على توحيد عملية التشخيص وجعل الاختبار أكثر موضوعية.[8][9]

المراجععدل

  1. ^ Morrison, M. D.؛ Rammage, L. A.؛ Belisle, G. M.؛ Pullan, C. B.؛ Nichol, H. (أكتوبر 1983)، "Muscular tension dysphonia"، The Journal of Otolaryngology، 12 (5): 302–306، ISSN 0381-6605، PMID 6644858.
  2. ^ Sercarz, Joel A.؛ Berke, Gerald S.؛ Gerratt, Bruce R.؛ Ming, Ye؛ Natividad, Manuel (يوليو 1992)، "Videostroboscopy of Human Vocal Fold Paralysis"، Annals of Otology, Rhinology & Laryngology، 101 (7): 567–577، doi:10.1177/000348949210100705، ISSN 0003-4894، PMID 1626902.
  3. ^ Van Houtte, Evelyne؛ Van Lierde, Kristiane؛ Claeys, Sofie (مارس 2011)، "Pathophysiology and Treatment of Muscle Tension Dysphonia: A Review of the Current Knowledge"، Journal of Voice، 25 (2): 202–207، doi:10.1016/j.jvoice.2009.10.009، ISSN 0892-1997، PMID 20400263.
  4. أ ب Altman, Kenneth W.؛ Atkinson, Cory؛ Lazarus, Cathy (يونيو 2005)، "Current and Emerging Concepts in Muscle Tension Dysphonia: A 30-Month Review"، Journal of Voice، 19 (2): 261–267، doi:10.1016/j.jvoice.2004.03.007، ISSN 0892-1997، PMID 15907440.
  5. ^ Roy, Nelson (يونيو 2003)، "Functional dysphonia"، Current Opinion in Otolaryngology & Head and Neck Surgery، 11 (3): 144–148، doi:10.1097/00020840-200306000-00002، ISSN 1068-9508، PMID 12923352.
  6. ^ Khoddami, Seyyedeh Maryam؛ Nakhostin Ansari, Noureddin؛ Izadi, Farzad؛ Talebian Moghadam, Saeed (2013)، "The Assessment Methods of Laryngeal Muscle Activity in Muscle Tension Dysphonia: A Review"، The Scientific World Journal، 2013: 507397، doi:10.1155/2013/507397، ISSN 1537-744X، PMC 3834625، PMID 24319372.
  7. ^ Verdolini, Katherine (08 أبريل 2014)، Classification Manual for Voice Disorders-I، doi:10.4324/9781410617293، ISBN 9781410617293.
  8. ^ Angsuwarangsee, Thana؛ Morrison, Murray (سبتمبر 2002)، "Extrinsic Laryngeal Muscular Tension in Patients with Voice Disorders"، Journal of Voice، 16 (3): 333–343، doi:10.1016/s0892-1997(02)00105-4، ISSN 0892-1997، PMID 12395986.
  9. ^ Kooijman, P.G.C.؛ de Jong, F.I.C.R.S.؛ Oudes, M.J.؛ Huinck, W.؛ van Acht, H.؛ Graamans, K. (2005)، "Muscular Tension and Body Posture in Relation to Voice Handicap and Voice Quality in Teachers with Persistent Voice Complaints"، Folia Phoniatrica et Logopaedica، 57 (3): 134–147، doi:10.1159/000084134، ISSN 1021-7762، PMID 15914997.