النصب التذكاري لمقابر الأتراك في سيدي بشر

Question book-new.svg
تعرَّف على طريقة التعامل مع هذه المسألة من أجل إزالة هذا القالب.يفتقر محتوى هذه المقالة إلى الاستشهاد بمصادر. فضلاً، ساهم في تطوير هذه المقالة من خلال إضافة مصادر موثوقة. أي معلومات غير موثقة يمكن التشكيك بها وإزالتها. (فبراير 2016)

مقابر الشهداء الأتراك بسيدي بشرعدل

 
تذكار

يقع النصب التذكاري التركي بمنطقة سيدي بشر بالإسكندرية في جمهورية مصر العربية. هذا الأثر عبارة عن مقبرة جماعية يرقد فيها خمسمائة وثلاثة عشر(513) جنديا ومدنيا من الأتراك، شهداء الحرب العالمية الأولى، توفوا في مخيم الأسرى الواقع بحي سيدي بشر تحت إدارة القوى البريطانية التي كانت تحكم مصر في ذلك الوقت.

السياق التاريخيعدل

 
قصيدة عثمانية

دامت الحرب العالمية الأولى من عام 1914 حتى عام1918 هذه الحرب قد دفعت بعدد هائل من الجنود والشهداء و تسببت بكم من الدمار المادي ليس له مثيل في أي حرب سابقة. يبلغ عدد الوفيات إلى عشرة ملايين نفس تقريبا، أما المعاقين فيقدرون إلى ثمانية ملايين جندي. بدأت تركيا الحرب في التاسع والعشرين من أكتوبر سنة 1914 مع قوى التحالف. CUP كان الحزب الحاكم آنذاك هو ال (لجنة الاتحاد والتقدم) المعروف باسم الشباب الأتراك الذي تولى السلطة بعد الانقلاب العسكري في 23 ينايرعام 1913 تم أسر الجنود الأتراك خلال الحملة التي شنت على فلسطين وسيناء و نقلوا إلى معسكرات الأسرى على مثال معسكر سيدي بشر بمصر.

و بعد مرور ثلاثة عقود تم تشييد هذا النصب التذكاري لتخليد ذكرى شهداء معسكر سيدي بشر بالاسكندرية

الوصفعدل

يتميز ذلك الأثر أنه على هيئة خنجر مغروس في قاعدة أعلى ثلاث درجات .

أسفل النحت، يمكننا قراءة، كشاهدة قبر، بيت شعر للشاعر التركي "محمد عاكف إرسوي"، مؤلف النشيد الوطني التركي:
« Vurulup tertemiz alnından uzanmış yatıyor Bir hilal uğruna Yarab ne geneşler batıyor» 

"طعن بوجهه البرئ، يرقد مستلقيا. كم من شموس يا رب تختفي لمجد قمر واحد"

حول الأثر، مدونة أسماء ورتب الخمسمائة وثلاثة عشر شهيدا بمخيم سيدي بشر.

علي اليسار، نرى لوحة تذكارية مكتوبة بثلاث لغات: التركية، الإنكليزية والعربية. تروي لنا الظروف التي أسرفيها هؤلاء الأتراك. على اليمين، لوحة أخرى مدون عليها شعر تركي عثماني يدعو القارئ إلى الدعاء لأجل هؤلاء الشهداء.

تاريخ الأثرعدل

بني الأثر التركي عام 1941 وتم ترميمه عام 1968 تم بيع الأرض المبني عليها الأثر من قبل بلدية الإسكندرية واشترتها الجالية التركية وبالأخص الاتحاد التركي للمساعدة عام 1931 دفن ال513 شهيد تركي بالإسكندرية لأنهم أسروا من القوى البريطانية خلال الحرب العالمية الأولى من 1915 حتى 1918 في النزاعات التي حدثت على الجبهة الفلسطينية. المسؤول عن صيانة وإصلاح هذه المقابر هو الملحق العسكري للسفارة التركية بالقاهرة. أما القنصلية العامة التركية الواقعة بالإسكندرية، فمن مهامها رعاية ومراقبة هذا الأثر.

حياة الأسرى بداخل المعسكرعدل

الحياة في المعسكر كانت بسيطة وطبيعية. الأسرى الأتراك كانوا يقضون أوقاتهم في تعلم اللغات الأجنبية مثل الإنكليزية والفرنسية. كان الجنود الأمّيون يتعلمون القراءة والكتابة. كما كان البعض منهم يعمل ويتقاضى راتبا. و كان البعض الآخر يقضي أوقاته في أنشطة كقراءة الصحف مثل "التايمز". كانوا يقرأون أيضا الصحف المصرية ويترجمون بعض المقالات إلى التركية حتى أصداروا صحفا كاملة بالتركية مثل:

ألبوم السبي Esaret Albümü وزنبق الماء Nilüfer والصوت Sada والوجود التركي Türk Valığı والغد Yarın وكما نرى في الصورة، يرتدي الجنود زيا مدنيا ولا يرتدون ملابس مخصصة للأسرى

الجدلية حول وفاة الخمسمائة والثلاثة عشر جندياعدل

بدأ نزاع بين تركيا وانكلترا منذ عام 1920 على أسباب موت بعض الجنود في المعسكرات بأنحاء مصر ومنها معسكر سيدي بشر. اتهمت السلطات التركية السلطات البريطانية بأنهم قتلوا جنودهم بالسم . هذا الجدل يبدو مثيراً للدهشة نظراً للمعاملة الحسنة للأتراك في هذه المخيمات. لكن عند قراءة اللوحات نستطيع ملاحظة أن أغلب الأسرى قد توفوا ما بين 1918 و1920 لذلك يمكن للمرء أن يتساءل بحق ما إذا كان البعض قد تعرض بالفعل لسوء المعاملة.

تخليد الذكرىعدل

لم يذهب هؤلاء الشهداء في طي النسيان، يقوم الأتراك بزيارتهم بصفة مستمرة .كما تقام الحفلات الرسمية لتخليد ذكراهم.

في 25 نوفمبر 2014 وفي إطار العيد المئوي للحرب العالمية الأولى، قام السيد سردار بلانتيبي، القنصل العام للجمهورية التركية باستقبال طلبة وطالبات الصف الثالث من مدرسة الليسيه الفرنسية بالإسكندرية، للتذكر معا في جو من المحبة والأخوة، هؤلاء ال513 جنديا الذي قدموا أرواحهم من أجل بلادهم. كان هذا الحدث مؤثرا جدا بالنسبة لهؤلاء الشباب الذين أدركوا أن السلام هو قيمة مقدسة يجب العمل على الاحتفاظ بها على الدوام.