العقد (قصة قصيرة)

قصة قصيرة من تأليف غي دو موباسان

العِقد أو القِلادَة (بالفرنسية: La Parure)‏ هي قصة قصيرة كتبها الكاتب الفرنسي غي دو موباسان عام 1884. اُشتُهِرَت القصة بأسلوب السخرية؛ إذ ينتهي سرد الحبكة بنهاية ملتوية (سخرية ظرفية)، وهي السمة المميزة لأسلوب دي موباسان. نُشرت القصة لأول مرة في 17 فبراير 1884 في جريدة لو جولوا الفرنسية.[1]

العِقد
La Pare
الطبعة الأولى لقصة العقد (La Parure) لـ غي دو موباسان، عام 1884.

الكاتب غي دو موباسان
البلد  فرنسا
اللغة الفرنسية  تعديل قيمة خاصية (P407) في ويكي بيانات
النوع الفني قصة قصيرة
تاریخ النشر 1884

تدور أحداث القصة في باريس في القرن التاسع عشر، في وقت اتسعت فيه الفجوة بين الطبقات الاجتماعية في فرنسا. تحكي القصة حياة ماتيلد لويسل، غير سعيدة وغير راضية عن البيئة المتواضعة التي تعيش فيها، وكما هو واضح، ستتخذ ماتيلد خياراتها على أمل أن ترتفع فوق طبقتها الاجتماعية، لكن تقودها خياراتها إلى سقوطها الشخصي والمالي والاجتماعي.

يستغل موباسان في هذه القصة القصيرة أطروحة الحتمية الاجتماعية، والتي يوضحها بسلوكيات ماتيلد لوسيل، الناتجة عن التأثير المجتمعي الذي تتعرض له. مُثِّلَت القصة في السينما والتلفزيون عدة مرات.

القصة عدل

 
قصة "La Parure"، صورة لـ صفحة العنوان في صحيفة Gil Albs، تاريخ 8 أكتوبر 1893.

تتخيل السيدة ماتيلد لويسيل نفسها دوماً بأنها أرستقراطية، على الرغم من أنها وُلدت في عائلة من الطبقة المتوسطة الدنيا، وُلِدَت دون تخطيط من أهلها؛ فهي كما يُقال «حادث القدر» (بالفرنسية: d'accident du destin)‏. تزوجت ماتيلد من موظف (كاتب حكومي) يتقاضى أجراً ضعيفاً، اسمه في القصة مونسيور لويسيل أي السيد لويسيل، يحاول دوماً بذل قصارى جهده ليجعلها سعيدة، ولكن ليس لديها ما تقدمه. من خلال التسول في العمل يستطيع زوجها الحصول على دعوة لكل منهما من شخصية مهمة من حزب وزارة التعليم. ترفض ماتيلد الذهاب للحفلة لأنه ليس لديها ملابس جميلة لارتدائها، ولا تريد أن تشعر بالحرج أمام الطبقة العليا.

يستاء السيد لويسيل لرؤية زوجته مستاءة؛ فهو يحبها كثيراً ويريد أن يراها سعيدة. باستخدام كل المال الذي كان يدّخره لشراء بندقية صيد، يعطي ماتيلد 400 فرنك لزوجته لشراء ملابس فاخرة. تشتري ماتيلد ثوباً ولكنها لا تزال غير سعيدة لأنها تفتقر إلى المجوهرات. لم يكن لدى الزوجين الكثير من المال، لذا يقترح زوجها أن تشتري الزهور لترتديها معه، لكن لا تتفق ماتيلد معه فيقترح عليها اقتراض شيء ما من السيدة جان فوريستر، وهي صديقتها. تستعير ماتيلد أغلى قطعة من السيدة فوريستر؛ قلادة ماسية ضخمة. تذهب ماتيلد إلى الحفلة وتثير إعجاب الجميع، حتى صاحب الحفلة يرقص معها، وبعد ليلة سعيدة، تغمر نفسها في حياة الفرح التي تعتقد أنها تستحقها، وعندما تنتهي الحفلة، تكتشف ماتيلد أنها فقدت القلادة. تحاول إيجاد طريقة سريعة لاستبدالها، فتذهب إلى متجر «باليه-رويال» وتجد عقد مماثل سعره 40 ألف فرنك، لكن بعد جدال طويل تستطع الحصول عليه بمبلغ 36 ألف فرنك. على مدى السنوات العشر القادمة، تصبح ماتيلد كبيرة في السن، وتتخلى عن خادمتها، ويبيع الزوجان كل ما يملكانه، كما يضمنان القروض بأسعار فائدة عالية لدفع ثمن العقد.

بعد عشر سنوات، وبعد أن دفعت الدين بأكمله، كانت ماتيلد تسير في الشانزليزيه، ترى فجأة مدام فورستير، التي بالكاد تعرفها في ملابسها الرخيصة نوعاً ما. بينما تتحدثان مع بعضهما البعض، تروي ماتيلد حقيقية أنها أضاعت العقد واستبدلته من خلال شراء واحد جديد مقابل 40 ألف فرنك، وأنه بسبب السيدة فورستير والعقد؛ عاشت حياتها بشكل مروع وممل على مدى السنوات العشر الماضية. تشعر السيدة فورستيير بالذهول. تأخذ السيدة فوريستير بيد ماتيلدي وهي تشرح لها بسخرية وذهول بأن قلادتها الأصلية كانت مزيفة؛ «مصنوعة من الألماس الصناعي»، وأنها لا تساوي أكثر من 500 فرنك.

  أوه، ماتيلد المسكينة! لقد كان تقليداً! لم يكن يساوي أكثر من خمسمائة فرنك!  

الشخصيات عدل

الشخصيات في القصة:[2]

امرأة جميلة تتوق إلى حياة الرفاهية والثروة.

زوج ماتيلد لويسيل المتفرغ الذي يكتفي بنمط حياته المتواضع. يجد أنه من غير المفهوم تماما أن ماتيلد لا تقبل أسلوب حياتها. ومع ذلك فإنه يرضي رغباتها للتألق والمرح لأنه يود لها أن تكون سعيدة.

صديق ماتيلد الثرية، وهي التي تقرض ماتيلد القلادة.

  • جورج رامبونو ومدام جورج رامبونو (بالفرنسية: George Ramponneau et Mme George Ramponneau)‏

جورج رامبونو هو صاحب الحفل ووزير التعليم العام، وهو أعلى رتبة من المونسيور لويسيل.

الموضوع عدل

 
الكاتب غي دي موباسان.

واحدة من الموضوعات داخل «القلادة» هي انقسام الواقع مقابل المظهر. مدام لويسيل جميلة في الخارج، ولكن من الداخل مستاءة من أسلوب حياتها الأقل ثراءً، وهذا يعزز لديها فكرة أن الثروة تعني السعادة. ماتيلد جشعة وهذا ما يتناقض مع زوجها الكربم اللطيف. تعتقد أن الثروة المادية ستجلب فرحتها، وكبريائها يمنعها من الاعتراف بأنها فقدت قلادة فورستير وليس كسرتها.

بسبب فخرها وهاجسها بالثروة، خسرت ماتيلد سنوات من حياتها وقضت كل مدخراتها على استبدال القلادة، فقط لتكتشف أن القلادة الأصلية كانت مزيفة.[3]

توضح القصة قيمة الصدق. لو أن ماتيلد كانت صادقة مع مدام فورستير، فمن المحتمل أنها كانت قادرة على استبدال القلادة بسهولة والاستمتاع بالازدهار الذي كانت تريده ولكن لم يكن لديها.

في بداية القصة كانت امرأة كاذبة. أرادت أن تكذب على الناس وتبين لهم أنها غنية، لذلك كان عليها أن تأخذ القلادة من صديقتها وكذبت مرة أخرى عندما أخبرت صديقتها أنها كسرت القلادة وفقدتها. وعندما قررت أن تقول الحقيقة، علمت الحقيقة، أن القلادة مزيفة!

التأثيرات عدل

فيما يلي تأثير قصة «القلادة» في السينما والتلفزيون:

استلهمت الأعمال التالية جزئياً من «القلادة»:

مراجع عدل

  1. ^ Roberts، Edgar (1991). Writing Themes About Literature (ط. 7th). Englewood Cliffs, N.J.: Prentice Hall. ص. 4. ISBN:9780139710605.
  2. ^ GradeSaver. "The Necklace Characters". www.gradesaver.com (بالإنجليزية). Archived from the original on 2018-04-14. Retrieved 2018-11-17.
  3. ^ "The Necklace Themes - eNotes.com". eNotes. مؤرشف من الأصل في 2018-07-09. اطلع عليه بتاريخ 2016-11-14.
  4. ^ Dillon، Michael (2010). China: A Modern History. London: I. B. Tauris. ص. 207. ISBN:9781850435822. OCLC:705886007. مؤرشف من الأصل في 2019-12-24. اطلع عليه بتاريخ 2012-07-09.
  5. ^ Rudden، Liam (15 أغسطس 2008). "Mathilde makes it to the stage". Edinburgh Evening News. مؤرشف من الأصل في 2015-09-24. اطلع عليه بتاريخ 2010-07-23.
  6. ^ සිංහල සාහිත්‍ය සංග්‍රහය. Colombo: Education Publication Dept. Sri Lanka. 2016.
  7. ^ James، Henry. "Paste". The Henry James scholar's Guide to Web Sites. مؤرشف من الأصل في 2017-05-18. اطلع عليه بتاريخ 2014-09-27. The origin of "Paste" is rather more expressible.
  8. ^ Shukman، Henry (28 مايو 2004). "Homage to Maupassant". The Guardian. مؤرشف من الأصل في 2019-04-24.
  9. ^ Von Bernewitz, Fred and Geissman, Grant. Tales of Terror! The E.C. Companion, Seattle: Gemstone Publishing and Fantagraphics Books, 2000, p. 198.

وصلات خارجية عدل