الحرب الأنجلو مغولية

الحرب الأنجلو مغولية، والمعروفة بحرب تشايلد، هي أول حرب أنجلو هندية على شبه القارة الهندية.[1][2]

الحرب الأنجلو مغولية
The English ask pardon of Aurangzeb.jpg
 
بداية 1686  تعديل قيمة خاصية (P580) في ويكي بيانات
نهاية 1690  تعديل قيمة خاصية (P582) في ويكي بيانات
الموقع سلطنة مغول الهند  تعديل قيمة خاصية (P276) في ويكي بيانات

منح التاج البريطاني شركة الهند الشرقية الإنجليزية حكرًا على الساحل الغربي والجنوبي الشرقي من الهند المغولية والعديد من القواعد المحصنة فيه، وهو ما سمح الحكام المحليين به. في عام 1682، أُرسل ويليام هيدجز نيابة عن الشركة للتفاوض مع حاكم صوبة البنغال الصناعية، شايستا خان، وللحصول على فرمان، وهو أمر إمبراطوري تُمنح الشركة الإنجليزية بموجبه امتيازات تجارية منتظمة في جميع أنحاء مقاطعات المغول.

في عام 1685، عقب نقض السير جوزيه تايلد بعض المفاوضات، تمثل رد فعل حاكم البنغال بزيادة روافد التجارة مع الشمال الشرقي من 2% إلى 3.5%. رفضت الشركة الضرائب المفروضة حديثًا وبدأت محاولاتها في جعل مقاطعة البنغال تقبل شروطًا جديدة تصب في صالح سلطتها التجارية وأعربت عن رغبتها بالاستيلاء على شيتاغونغ وإنشاء منطقة معزولة محصنة في جميع أنحاء المنطقة والحصول على استقلال الصوبة المحيطة الخاضعة لسيطرة المغول بوضع الحكام المحليين ونهر هوغلي تحت سيطرتهم، الأمر الذي سيسمح فيما بعد بتكوين علاقات مع مملكة مروق يو التي تتخذ من أراكان مقرًا لها (ميانمار حاليًا) والحصول على سلطة كبيرة في خليج البنغال.[3]

أرسل الملك جيمس الثاني سفنًا حربية إلى الشركة المتمركزة في الهند، استجابة لمناشدتها، بيد أن البعثة فشلت. بعد إرسال اثنتي عشرة سفينة حربية محملة بالقوات، اندلعت عدة معارك أسفرت عن حصار مومباي وقصف مدينة بالاسور. عُقدت مفاوضات لإقامة معاهدات سلمية جديدة، وناشدت شركة الهند الشرقية أورنكزيب بشأن العمليات التجارية التي انخرط بها البرتغاليون في هوغلي والتعصب الديني الذي مارسه التاميليون في مدراس، وأشادت بجلالة أورنكزيب عالم كير الإمبراطورية وقارنته بأباطرة الدولة الفارسية القدماء سيروس وداريوس، ولكنها فشلت في نهاية المطاف في التوصل إلى اتفاق.[4][5][6]

حاصرت القوات البحرية الإنجليزية موانئ المغول على الساحل الهندي الغربي وخاضت عدة معارك ضد جيش المغول، واحتجزت سفن حجاج مسلمين متوجهة إلى مكة العربية.[7][6][8]

حاصر أسطول شركة الهند الشرقية العديد من موانئ المغول على الساحل الغربي للهند واشتبك مع جيش المغول في معركة. بدأ الحصار يؤثر على المدن الكبرى مثل شيتاغونغ ومدراس ومومباي، ما استدعى تدخل الإمبراطور أورنكزيب، الذي استولى على جميع مصانع الشركة واعتقل أعضاء من جيش شركة الهند الشرقية، بينما استولت قوات الشركة التي يقودها السير جوزيه تشايلد على المزيد من سفن المغول التجارية.[9]

في نهاية المطاف، أرغمت القوات المسلحة التابعة لإمبراطورية المغول الشركة على التنازل، وفُرِضت عليها غرامة بمقدار 150,000 روبية (أي ما يعادل 4.4 مليون دولار أميركي حاليًا). قُبل اعتذار الشركة وأعاد الإمبراطور أورنكزيب تقديم الامتيازات التجارية لها.[10][11][12]

معلومات أساسيةعدل

في عام 1682، أرسلت شركة الهند الشرقية الإنجليزية ويليام هيدجز إلى شايستا خان، حاكم المغول في صوبة البنغال، للحصول على فرمان، وهو أمر توجيهي إمبراطوري يمنح الشركة امتيازات تجارية منتظمة في مختلف أنحاء إمبراطورية المغول الصناعية، والتي كانت أكبر اقتصاد في العالم آنذاك. قطع الإمبراطور أورنكزيب المفاوضات عقب تدخل حاكم الشركة في لندن، السير جوزيه تشايلد ، في مهمة هيدجز. نتيجة لذلك، قرر تشايلد شن حرب ضد المغول.[13]

أحداث الحربعدل

في عام 1685، أُرسل الأدميرال نيكلسون بصحبة اثنتي عشرة سفينة حربية، محملة بـ200 مدفع وطاقم مكون من 600 رجل، المزمع تعزيزه بـ400 رجل من مدراس. تمثلت التعليمات بالاستيلاء على شيتاغونغ وتحصينها، ولهذا الغرض وُضع 200 مدفع إضافي على متن السفينة، والمطالبة بحيازة الأراضي المحيطة، والتوفيق بين الزميندار والتالوكدار، وإنشاء دار للسك، وتوقيع معاهدة مع حاكم أراكان. تفرق الأسطول خلال رحلته، ودخلت العديد من السفن نهر هوغلي بدلًا من التوجه إلى شيتاغونغ، وانضمت إليها القوات الإنجليزية من مدراس، الراسية قبالة مصنع الشركة.

أثار وصول هذه البعثة الهائلة جزع شايستا خان، وعرض تسوية خلافاته مع الإنجليز، إلا أن حدثًا غير متوقع أوقف المفاوضات بشكل مفاجئ. تعرض ثلاثة جنود إنجليز، يتجولون في سوق هوغلي، لضرب مبرح أثناء شجار مع مسؤولين من المغول. نتيجة لذلك، أرسل نيكلسون قوة للاستيلاء على المدينة.[14]

في عام 1686، عُقدت مفاوضات جديدة في شوتانوتي والتي ماطل المغول فيها عمدًا ليتمكنوا من حشد قواتهم لمهاجمة المعسكر الإنجليزي، وانسحب القائد الإنجليزي جوب شارنوك مع جنوده ومؤسساته إلى جزيرة إنغيلي، عند مصب نهر هوغلي. كان مستنقعًا منخفضًا وفتاكًا، مغطى بالحشائش الطويلة، ولم تتوافر المياه العذبة. في غضون ثلاثة أشهر، توفي 50% من القوات الإنجليزية بسبب المرض.[14]

في عام 1688، أُرسل أسطول إنجليزي لحصار موانئ المغول في بحر العرب على الساحل الغربي للهند. ًاسِر كذلك رجال التجارة الذين يقلون الحجاج المسلمين إلى مكة (كجزء من الحج). قرر الإمبراطور أورنكزيب عالم كير استئناف المفاوضات مع الإنجليز عقب درايته بالحصار، غير أن الشركة أرسلت تعزيزات بقيادة النقيب هيث الذي رفض عند وصوله المعاهدة ثم توجه إلى بالاسور التي قصفها دون جدوى. أبحر بعدها إلى شيتاغونغ، ولكنه رسى في مدراس بعد أن وجد التحصينات هناك أقوى مما كان متوقعًا.[14][7][6]

أصدر الإمبراطور أورنكزيب بعد ذلك أمرًا بالاستيلاء على ممتلكات شركة الهند الشرقية في جميع أنحاء شبه القارة ومصادرة ممتلكاتهم. نتيجة لذلك، جرى الحد من ممتلكات شركة الهند الشرقية لتقتصر فقط على المدن المحصنة في مدراس وبومباي.[14][15]

في عام 1689، حاصر أسطول المغول القوي القادم من من جانجيرا بقيادة سيدي ياكوب والمجهز برجال من مابيلا من الإمبراطورية الإثيوبية حصن شركة الهند الشرقية في بومباي، حصن ويليام. بعد مرور عام من المقاومة، سادت مجاعة بسبب الحصار واستسلمت الشركة، وفي عام 1690 أرسلت الشركة مبعوثين إلى مجلس أورنكزيب لطلب العفو وتجديد التجارة. كان على مبعوثي الشركة أن يتذللوا أمام الإمبراطور، وأن يدفعوا غرامة إمبراطورية هائلة قدرها 1,50,000 روبية، وأن يعهدوا بسلوك أفضل في المستقبل. أمر الإمبراطور أورنكزيب سيدي ياكوب برفع الحصار عن بومباي ثم أعادت الشركة تكوين نفسها في بومباي وأنشأت قاعدة جديدة في كلكتا.[16]

انظر أيضًاعدل

مراجععدل

  1. ^ Hasan, Farhat (1991)، "Conflict and Cooperation in Anglo-Mughal Trade Relations during the Reign of Aurangzeb"، Journal of the Economic and Social History of the Orient، 34 (4): 351–360، doi:10.1163/156852091X00058، JSTOR 3632456.
  2. ^ Vaugn, James (سبتمبر 2017)، "John Company Armed: The English East India Company, the Anglo-Mughal War and Absolutist Imperialism, c. 1675–1690"، Britain and the World، 11 (1).
  3. ^ India: A History, by John Keay, page 79-81, (ردمك 9780802195500)
  4. ^ The Evolution of Judicial Systems and Law in the Sub-continent by Ayub Premi, page 42, جامعة كاليفورنيا
  5. ^ From Plassey to Partition, Śekhara Bandyopādhyāẏa, p39,(ردمك 81-250-2596-0) Google book نسخة محفوظة 5 فبراير 2021 على موقع واي باك مشين.
  6. أ ب ت India under British Rule, page 19-22, by James Talboys Wheeler
  7. أ ب The Cambridge Modern History, page 699, Volume 5, by Ward and Prothero, Macmillan, 1908, جامعة ميشيغان
  8. ^ Advanced Study in the History of Modern India 1707-1813, by Jaswant Lal Mehta, page 16-18, (ردمك 9781932705546)
  9. ^ Anglo-Mughal Commercial Relations, 1583-1717, by Phanindranath Chakrabarty, page 257, published by O.P.S. Publishers, 1983, Original from the جامعة كاليفورنيا
  10. ^ Keay, John. India: A History. New York: HarperCollins. 200. pg 372
  11. ^ Imperialism and the Developing World: How Britain and the United States Shaped the Global Periphery, by Atul Kohli, دار نشر جامعة أكسفورد, 31 Jan 2020, page 42-44
  12. ^ Between Monopoly and Free Trade: The English East India Company, 1600–1757 by Emily Erikson, page 193, دار نشر جامعة برنستون,13 Sept 2016,(ردمك 9780691173795)
  13. ^ "Asia Facts, information, pictures | Encyclopedia.com articles about Asia | Europe, 1450 to 1789: Encyclopedia of the Early Modern World"، encyclopedia.com، مؤرشف من الأصل في 22 أغسطس 2016، اطلع عليه بتاريخ 23 فبراير 2015.
  14. أ ب ت ث The History of India from the Earliest Period to the Close of Lord Dalhousie's Administration by John Clark Marshman, 1867. نسخة محفوظة 2016-03-04 على موقع واي باك مشين.
  15. ^ Gazetteer of the Bombay Presidency: Surat and Broach by Sir James MacNabb Campbell, Government Central Press, original from جامعة كورنيل
  16. ^ Faruki, Z. (1935)، Aurangzeb & his times، Idarah-i Adabiyāt-i Delli، مؤرشف من الأصل في 13 يونيو 2021، اطلع عليه بتاريخ 23 فبراير 2015.