البوصيري

شاعر صوفي زاهد مؤلف قصيدة البردة وغيرها من القصائد

محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري (608 هـ - 696 هـ / 7 مارس 1213 - 1295)[3] شاعر صنهاجي اشتهر بمدائحه النبوية. أشهر أعماله البردة المسماة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية".

الإمام  تعديل قيمة خاصية (P511) في ويكي بيانات
البوصيري
Al buṣayṛi.png
 

معلومات شخصية
اسم الولادة محمد بن سعيد بن حماد الصنهاجي البوصيري
الميلاد 7 مارس 1213  تعديل قيمة خاصية (P569) في ويكي بيانات
دائرة دلس  تعديل قيمة خاصية (P19) في ويكي بيانات
الوفاة سنة 1294[1]  تعديل قيمة خاصية (P570) في ويكي بيانات
الإسكندرية  تعديل قيمة خاصية (P20) في ويكي بيانات
الحياة العملية
تعلم لدى أبو العباس المرسي  تعديل قيمة خاصية (P1066) في ويكي بيانات
التلامذة المشهورون أبو حيان الغرناطي،  وابن سيد الناس  تعديل قيمة خاصية (P802) في ويكي بيانات
المهنة شاعر،  وفقيه،  وكاتب،  ومدرس،  ورياضياتي  تعديل قيمة خاصية (P106) في ويكي بيانات
اللغة الأم اللغات الأمازيغية  تعديل قيمة خاصية (P103) في ويكي بيانات
اللغات العربية[2]،  واللغات الأمازيغية  تعديل قيمة خاصية (P1412) في ويكي بيانات
مجال العمل شعر،  والفقه،  ورياضيات،  وأدب عربي  تعديل قيمة خاصية (P101) في ويكي بيانات
أعمال بارزة قصيدة البردة،  والقصيدة الهمزية  تعديل قيمة خاصية (P800) في ويكي بيانات
التيار شاذلية  تعديل قيمة خاصية (P135) في ويكي بيانات

حياتهعدل

ولد البوصيري في قرية دلاص (دلس)[4][5][6][7] بالجزائر[8] ، في (أول شوال 608هـ = 7 من مارس 1213م) لأسرة ترجع جذورها إلى قبيلة صنهاجة إحدى أكبر القبائل البربرية، المنتشرة في بلاد المغرب.

تلقى البوصيري العلم منذ نعومة أظفاره؛ فحفظ القرآن في طفولته، وتتلمذ على عدد من أعلام عصره، كما تتلمذ عليه عدد كبير من العلماء المعروفين، منهم: أثير الدين محمد بن يوسف المعروف بأبو حيان الغرناطي ، أبو العباس المرسي ، وفتح الدين أبو الفتح محمد بن محمد العمري الأندلسي الإشبيلي، المعروف بابن سيد الناس. وغيرهما.

عُني البوصيري بقراءة السيرة النبوية، ومعرفة دقائق أخبار رسول الإسلام وجامع سيرته، وأفرغ طاقته وأوقف شعره وفنه على مدح الرسول، وكان من ثمار مدائحه النبوية (بائياته الثلاث)، التي استهلها ب:

وافاكَ بالذنب العظيم المذنبُخجلا يُعنفُ نفسَه ويُؤنِّـبُ

ويستهل الثانية بقوله:

بمدح المصطفى تحيا القلوبُوتُغتفرُ الخـطايا والذنوبُ

أما الثالثة فيبدؤها بقوله:

أزمعوا البين وشدوا الركابافاطلب الصبر وخلِّ العتابا

وله –أيضا- عدد آخر من المدائح النبوية منها قصيدته "الحائية"، التي يقول فيها مناجيا الله:

يا من خـزائن مـلكـه مملوءةكرمًا وبابُ عطائه مفتـوح
ندعوك عن فقر إلـيـك وحاجةومجال فضلك للعباد فسـيح
فاصفحْ عن العبد المسيء تكرُّمًاإن الكريم عن المسيء صفوح

وقصيدته "الدالية" التي يبدؤها بقوله:

إلهي على كل الأمور لك الحمدفـليس لما أوليتَ من نعمٍ حـدُّ
لك الأمر من قبل الزمان وبعدهوما لك قبل كالزمــان ولا بعدُ
وحكمُك ماضٍ في الخـلائق نافذ إذا شئتَ أمرًا ليس من كونه بُدُّ


بردة البوصيريعدل

تُعد قصيدته الشهيرة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية"، والمعروفة باسم "البردة" أهم أعماله. شرحها الشيخ الأمهري في كتابه "مختصر الكواكب الدرية في مدح خير البرية". وهي قصيدة طويلة تقع في 160 بيتا. يقول فيها:

أَمِـنْ تذكّر جيـرانٍ بذي سلممزجتَ دمـعًا جرى من مقلـة بدم
أم هبت الريحُ من تلقاء كاظمةٍوأومـضَ البرقُ في الظلماء من إِضَـم
فما لعينيك إن قلت اكففا همتاوما لقلبك إن قلت استفق يهم

ويعد أشهر بيت في هذه القصيدة هو:

مولاي صل وسلم دائما أبداعلى حبيبك خير الخلق كلهم

وقد ظلت تلك القصيدة مصدر إلهام للشعراء على مر العصور، يحذون حذوها وينسجون على منوالها، وينهجون نهجها، ومن أبرز معارضات الشعراء عليها قصيدة أمير الشعراء أحمد شوقي "نهج البردة"، التي تقع في 190 بيتا، ومطلعها:

ريم على القاع بين البانِ والعلمِأحلَ سفكَ دمي في الأشهر الحرمِ

وكذلك لامية عبد المولى البغدادي البالغ عدد أبياتها 231 بيتاً،[9] ومطلعها

يا خير مولى لعبد حائر السبلمولاي عبدك بين اليأس والأمل

أعمال البوصيرى نثراً وشعراًعدل

ترك البوصيري عددًا كبيرًا من القصائد والأشعار ضمّها ديوانه الشعري الذي حققه "محمد سيد كيلاني"، وطُبع بالقاهرة سنة (1374 هـ= 1955 م)، منها:

  • قصيدته الشهيرة البردة "الكواكب الدرية في مدح خير البرية".
  • الهمزية (أم القرى).
  • القصيدة "المضرية في مدح خير البرية".
  • قصيدة "ذخر المعاد".
  • لامية في الرد على اليهود والنصارى بعنوان: "المخرج والمردود على النصارى واليهود"، وقد نشرها الشيخ "أحمد فهمي محمد" بالقاهرة سنة (1372 هـ= 1953 م).
  • وله أيضا "تهذيب الألفاظ العامية"، وقد طبع كذلك بالقاهرة.

وكتب الإمام البوصيري هذه الأبيات في مدح الأتراك عام 1291 بسبب السيطرة على مدينة عكا وتحريرها من قبضة الصليبيين:[10]

قَدْ أخَذَ المُسْلِمُونَ عَكاً وَأَشْبَعوا الكافِرِينَ صَكا

وساقَ سُلْطَانُنَا إلَيْهِمْ خَيْلاً تَدُّكُّ الجِبَالَ دَكَّا

وَأَقْسَمَ التُّرْكُ مِنْذُ سارَتْ لا تَرَكُوا لِلْفُرَنجِ مُلْكا

وفاتهعدل

تُوفِّي البوصيري بالإسكندرية سنة 696 هـ / 1295م عن عمر بلغ 87 عامًا.

مراجععدل

  1. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb13518677t — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  2. ^ http://data.bnf.fr/ark:/12148/cb13518677t — تاريخ الاطلاع: 10 أكتوبر 2015 — المؤلف: المكتبة الوطنية الفرنسية — الرخصة: رخصة حرة
  3. ^ البُوصِيري مكتبة العرب نسخة محفوظة 6 مايو 2020 على موقع واي باك مشين.
  4. ^ "من أعلام الجزائر". جزايرس. مؤرشف من الأصل في 15 ديسمبر 2018. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  5. ^ الاتحاد, صحيفة (2007-08-23). "بومرداس.. مدينة جزائرية تستهوي أفئدة الناس". صحيفة الاتحاد. مؤرشف من الأصل في 10 سبتمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 10 سبتمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  6. ^ علي عثمان (2013-01-01). النفحات اللطيفة على البردة الشريفة. Dar Al Kotob Al Ilmiyah دار الكتب العلمية. ISBN 9782745177919. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  7. ^ فتحي محمد محمد (2018-01-01). الأمام البوصيري (باللغة الإنجليزية). وكالة الصحافة العربية. مؤرشف من الأصل في 11 ديسمبر 2019. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  8. ^ "بوابة الشعراء - شرف الدين البوصيري". بوابة الشعراء. مؤرشف من الأصل في 25 أبريل 2021. اطلع عليه بتاريخ 29 أبريل 2021. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)
  9. ^ محمد محمود قاسم نوفل. 1983. تاريخ المعارضات في الشعر العربي. الناشر دار الفرقان
  10. ^ "السلاجقة والعرب". بوابة الشرق الإخبارية. 2020-09-02. مؤرشف من الأصل في 16 نوفمبر 2020. اطلع عليه بتاريخ 15 نوفمبر 2020. الوسيط |CitationClass= تم تجاهله (مساعدة)

وصلات خارجيةعدل