افتح القائمة الرئيسية

الإنترنت في الضفة الغربية وقطاع غزة

(بالتحويل من الإنترنت في فلسطين)

شبكة الإنترنت في الضفة الغربية وقطاع غزة تدار اليوم من قبل القطاع الخاص ومؤسسات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وترتبط البنية التحتية للإنترنت في الضفة الغربية وقطاع غزة بشكل مباشر بالبنية التحتية الإسرائيلية التي تظل تسيطر على الوصول إلى الكابلات البحرية وترتبط إرتباطا وثيقا بسوق تزويد الإنترنت في فلسطين، وعمليا تحتكر مجموعة الإتصالات الفلسطينية الحصة الأكبر من حجم تزويد الإنترنت في الأرض الفلسطينية المحتلة اليوم.

محتويات

تاريخعدل

حتى تسلم السلطة الفلسطينية لإدارة المدن في الضفة الغربية وقطاع غزة بدءا من عام 1994، كانت إسرائيل تدير الأراضي الفلسطينية المحتلة من حيث البنية التحتية للإتصالات عبر شركة "بيزك"، وكان الإتصال بالإنترنت يتطلب الوصول عبر المزودين الإسرائيليين أو الإتصال المباشر دوليا إلى مزودي عبر خدمة "dial up".

في عام 1995، أنشئت أول شركة إنترنت فلسطينة بإسم "بالنت"، ووفرت خدمات الوصول للإنترنت والإستضافة، وعملت في عموم مناطق فلسطين، سواء المحتلة عام 1948 أو 1967.[1]

في عام 2003، تأسست الهيئة الوطنية الفلسطينية لمسميات الإنترنت، بهدف «تجسيد الحضور الفلسطيني على شبكة الانترنت من خلال  صياغة سياسات التسجيل وادارة النطاق الفلسطيني وتعزيز وتشجيع استخدام الانترنت في فلسطين»[2].

في عام 2011 تقرر انشاء نقطة تبادل الإنترنت الفلسطينية بين مزودي الإنترنت "PIX" من قبل جمعية مجتمع الإنترنت الفلسطيني بتشجيع من قطاع تكنولوجيا المعلومات وبالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وجاء ذلك تزامنا مع انتهاء رخصة المشغل الوحيد للاتصالات آنذاك، مما شكل فرصة لانفتاح السوق لمقدمي خدمات الإنترنت للاتصال بأي شبكة ومزود يرغبون به، بدأ تشغيل نقطة التبادل التي إستضافت بنيتها التحتية جامعة بيرزيت في حزيران 2012.

حرية الإنترنتعدل

لم يكن هناك قيود على تصفح الفلسطينيين لمحتوى الإنترنت في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولكن في عام 2008، قامت السلطة الوطنية بحجب موقع "دنيا الوطن" الإخباري عبر شركة الاتصالات الفلسطينية، وذلك بعد نشر الموقع تقارير عن الفساد المستشري في حاشية الرئيس الفلسطيني محمود عباس[3] وذلك عبر قرار رئاسي من محمود عباس دون سند قانوني، ويعتبر ذلك أول ممارسة حجب، وفي عام 2012 حجبت السلطة مرة اخرى ثمانية مواقع إخبارية عبر شركة الاتصالات الفلسطينية بالتل وتمرير الحزم عبر خدمة وكيلة لتصفية المواقع، ووصفت المواقع المحجوبة بأنها محسوبة على محمد دحلان في خضم تصاعد الإنتقادات المتبادلة بينه وبين محمود عباس.[4] وكان المدعي العام قد أصدر أيضا قرارات بإعتقال مراسل لصحيفة بتهمة "تشويه وزير الخارجية" ووافق على مذكرتي إعتقال لمدونين إثنين. تعرض القرار للكثير من الإنتقادات حتى من داخل الحكومة الفلسطينية ووزارة الاتصالات كما أن قائمة المواقع المحجوبة لم تُنشر ولم تقم شركات تزويد الإنترنت بمشاركتها مع الصحافة.[4]

في عام أكتوبر من عام 2015، تم تشكيل لجنة وزارية لبحث حجب المواقع الإباحية، حذر قانونيون وقتها من «أن تمرير فكرة حجب المواقع الإباحية تستخدم فيما بعد لتمرير سياسات»، وقامت جمعية مجتمع الإنترنت الفلسطيني في يناير 2016 بنشر ورقة موقف يؤيد تصفية الإنترنت لحجب المواقع الإباحية، وجعل إزالة هذا الخيار من حق المستهلكين.

في عام 2017، اُصدر قرار جديد لم يُنشر بالحجب على مجموعة من المواقع أشير إنها مقربة من محمد دحلان أو حركة حماس، ومرر القرار إلى شركات تزويد الخدمات مباشرة. اعتبر القرار إنتهاكا دستوريا وتعديا على حرية التعبير والوصول إلى المعلومة من قبل المؤسسات الحقوقية.[5] أُتبع القرار بعدها وبعد إنتقادات واسعة بـ"قانون الجريمة الإلكترونية" أصدره رئيس السلطة محمود عباس "كقرار بقانون"، حمل رقم 16 لسنة 2017، الذي منح صلاحيات واسعة للأجهزة الأمنية للتدخل في ومراقبة ووقف مستخدمي الإنترنت بناء على تعريفات فضفاضة. واجه القرار أيضا إنتقادات حقوقية وصحفية تداعت إلى إستدعاءات بعثت بها الأجهزة الإستخباراتية الفلسطينية لصحفيين ومواطنين.[6] ودوليا، أرسل المقرر الخاص  في الأمم المتحدة المعني بتعزيز وحماية الحق في حرية الرأي والتعبير، ديفيد كاي خطابا إلى الحكومة الفلسطينية عبر فيه عن قلقه من السرية الكاملة التي احيطت بإقرار القانون الجديد، وعدم عرضه على النقاش المجتمعي، وإحتواءه على بنود فضفاضة وعقوبات "بالغة القسوة" تجرم الحرية المشروعة للتعبير عن الرأي، وتنتهك الحق في الخصوصية، وتزامنه مع حجب ما لا يقل عن ثلاثين موقعاً إلكترونياً؛ بما فيها مواقع تنشر أخبار أو آراء تنتقد أداء دولة فلسطين، وخشيته من توظيفه في ظل غياب قانون "حق الوصول إلى المعلومات" لحجب المواقع الإلكترونية، واستخدام بنوده للقبض على المنتقدين بتهم من قبيل "الإساءة إلى الرئيس" لمأسسة الانتهاكات التي تمس الحقوق الأساسية للإنسان وتهديد لقدرة المبلغين عن جرائم الفساد والصحفيين -لا سيما الأستقصائيين- على أداء مهامهم بحرية، مشيرا إلى أن "دولة فلسطين" قد انضمت إلى العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في 2014 وتعارض القانون مع ذلك العهد.[7]

المستخدمونعدل

بلغ عدد مستخدمي الإنترنت في الربع الثالث من عام 2014 أكثر من 230 ألف مشترك ADSL[8]

طالع أيضاعدل

مراجععدل

  1. ^ "Palnet - About Us". 2003-06-08. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  2. ^ "مرحبا بكم في فضاء المجال الفلسطيني للانترنت .ps «  الهئية الوطنية الفلسطينية لمسميات الانترنت (بنينا)". www.pnina.ps. مؤرشف من الأصل في 15 أغسطس 2018. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  3. ^ Murphy، Maureen Clare (2008-11-18). "Ramallah Palestinian Authority blocks website reporting on corruption". The Electronic Intifada (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 28 مارس 2017. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  4. أ ب "Palestinian media clampdown spreads to the Web". Maan News Agency. مؤرشف من الأصل في 9 فبراير 2019. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  5. ^ ICHR. "الهيئة المستقلة لحقوق الانسان 'ديوان المظالم' - الهيئة المستقلة تطالب وزير الاتصالات التدخل لرفع قرار حجب مواقع إلكترونية". ichr.ps (باللغة الإنجليزية). اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  6. ^ hamza. "استدعاءات الأجهزة الأمنية بحق الصحفيين انتهاك للقانون الأساسي ومبادىء حقوق الإنسان". .:: الحق | دفاع متواصل عن حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية منذ العام 1979 ::. مؤرشف من الأصل في 19 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  7. ^ thaer. "المقرر الخاص في الأمم المتحدة يطالب الحكومة الفلسطينية بالرد خلال ستين يوماً بشأن قرار بقانون الجرائم الإلكترونية وانتهاكات حقوق الإنسان". .:: الحق | دفاع متواصل عن حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية منذ العام 1979 ::. مؤرشف من الأصل في 19 يوليو 2018. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017. 
  8. ^ TeleGeography. "Paltel records 3% revenue decline in 9M14". https://www.telegeography.com (باللغة الإنجليزية). مؤرشف من الأصل في 16 يوليو 2016. اطلع عليه بتاريخ 23 ديسمبر 2017.  روابط خارجية في |journal= (مساعدة)

وصلات خارجيةعدل